صورة من كييف في أكتوبر 2019 للاحتجاج على الحكم الذاتي الأوسع للمناطق الانفصالية
صورة من كييف في أكتوبر 2019 للاحتجاج على الحكم الذاتي الأوسع للمناطق الانفصالية

على بعد أكثر من 3218 كيلومترا، يشاهد أوليفر ألكساندر، رائد أعمال دنماركي، الحرب الدائرة في أوكرانيا، وهو داخل منزله في سواحل جنوب البرتغال. 

وعبر تويتر وتطبيق تيلغرام، يصل ألكساندر إلى مجموعة كبيرة من مقاطع الفيديو التي تظهر الدبابات الروسية التي تتدحرج فوق الجسور الأوكرانية وطائرات الهليكوبتر الحربية الروسية التي تحلق في السماء. 

ووفقا لتقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، قد تؤدي جميع الصور ومقاطع الفيديو المنتشرة عبر الإنترنت إلى إحداث نوع جديد من ضباب الحرب، حيث تتشابك الحقائق والمعلومات المضللة باستمرار مع بعضها البعض، مما يؤدي إلى التوضيح والتشويش على قدم المساواة تقريبا.

قال ألكساندر، 28 عاما، محلل عمليات الاندماج والاستحواذ في شركة ناشئة: "وسائل التواصل الاجتماعي وروابط البيانات عالية السرعة توفر الآن صورا تكاد تكون أسرع وأكثر وضوحا من أي صراع عسكري سابق".

ولكن جوان دونوفان، مديرة الأبحاث في مركز شورنستين للإعلام والسياسة والسياسة العامة في جامعة هارفارد، تعتبر أنه "من الأفضل تشغيل الأخبار على الوسائل التقليدية للحصول على معلومات أكثر من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الحالي".

وأضافت أن "الحسابات الداعمة لروسيا تعمل بالفعل على مشاركة مقاطع الفيديو والصور القديمة، التي تم التقاطها خارج السياق وإعادة تجميعها بأوصاف خاطئة".

وشددت دونوفان على أن الهدف من ذلك "هو إرباك الجمهور وتشكيل السرد تجاه المصالح الروسية، وذلك من خلال الأشخاص ذوي النوايا الحسنة أيضا".

في المقابل، استخدم المحققون المستقلون الصور ومقاطع الفيديو من وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد تحركات القوات العسكرية الروسية على الخرائط عبر الإنترنت في الوقت الفعلي.

وقبل ساعات من فجر الخميس في أوكرانيا، بدأ الناس يلاحظون أن خرائط غوغل، التي تحلل حركات الهاتف لتقدير حركة المرور على الطرق، قد نبهت إلى ازدحام مروري بالقرب من الحدود الأوكرانية. 

وكانت المركبات العسكرية الروسية في حالة تحرك، حتى قبل أن يعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الهجوم في خطاب ألقاه في الصباح الباكر على التلفزيون الوطني الروسي الخميس.

ومع بدء الغزو، أبلغت الإشعارات عبر الإنترنت عن إغلاق المجال الجوي في شرق أوكرانيا. وانتشر على تويتر صور المتظاهرين المناهضين للحرب في المدن الروسية التي يعمل المسؤولون الحكوميون هناك على قمعها.

كما ساعد الموقع المواطنين الأوكرانيين في بث خوفهم وقلقهم للجمهور العالمي حيث هزت الانفجارات البلاد. 

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة لحظة اعتراض جسم مجهول فوق العاصمة الأوكرانية، في الساعات الأولى من صباح الجمعة بالتوقيت المحلي، فيما تحدث مسؤول أوكراني عن إسقاط طائرة روسية.

وتأتي هذه المقاطع بالتزامن مع ما أفاد به مراسل وكالة فرانس برس، بشأن دوي انفجارين قويين، فجر الجمعة، في وسط كييف.

وسُمع دوي سلسلة انفجارات في كييف في وقت سابق، قال أنطون هيراشينكو، مستشار وزير الداخلية الأوكراني إنها أصوات دفاعات جوية تطلق النار على الطائرة.

وشنت روسيا غزوا واسع النطاق لأوكرانيا، الخميس. وقالت كييف إن الغزو تسبب في سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى.

ويثير تقدم القوات الروسية مخاوف من تصاعد الهجمات التي تستهدف العاصمة كييف ومنشآت استراتيجية وحكومية

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

صورة أرشيفية لإحدى جلسات مجلس الشورى السعودي
صورة أرشيفية لإحدى جلسات مجلس الشورى السعودي

ذكرت صحيفة "عكاظ" السعودية، أن مجلس الشورى الجديد في البلاد "سيضم 30 عضوة من إجمالي 150 عضواً".

واعتبرت الصحيفة أن ذلك "يعزز مكانة المرأة (السعودية) ويجسد تمكينها من المشاركة الفعالة في التنمية، على مختلف الأصعدة وكافة المستويات".

وتابعت: "تداولت مواقع التواصل الاجتماعي أسماء عضوات الشورى الجدد، والبحث في سيرهن العملية والعلمية، مما عزز الثقة بقدراتهن على تولي مثل هذه المناصب، في وقت تشهد فيه البلاد إصلاحات منهجية من أجل تمكين المرأة وزيادة مشاركتها في سوق العمل، وتوليها المناصب القيادية".

وكان العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، قد أصدر، الإثنين، أمراً ملكياً بتكوين مجلس الشورى.

ووفقا لصحيفة "الشرق الأوسط"، فقد تضمّن الأمر الملكي بإعادة هيكلة مجلس الشورى ابتداءً من 6 سبتمبر، لمدة 4 سنوات، مع استمرار عبد الله آل الشيخ رئيساً للمجلس، ومشعل السلمي نائباً للرئيس، و حنان الأحمدي مساعداً للرئيس.

كما تضم القائمة 148 عضواً آخرين، بينهم 77 عضواً جديداً، و71 من الدورة الماضية.

ولا يملك مجلس الشورى في السعودية سلطة التشريع، ويكتفي بتقديم التوصيات للحكومة حول السياسات العامة للبلاد.