People wait after crossing the Ukrainian border into Poland, in Medyka, eastern Poland, on March 11, 2022. - Some 2.5 million…
1.43 مليون شخص دخلوا بولندا من أوكرانيا منذ بدء الغزو

أسفر الهجوم الروسي على أوكرانيا عن خيارات صعبة للمدنين وخصوصا أولئك الذين هربوا بالفعل من حروب في بلدانهم، لينتهي بهم الأمر أمام حرب أخرى، ويضطرون إلى تكرار عملية الفرار.

وقد انضم يمنيون وأفغان وسوريون إلى أكثر من 2.5 مليون شخص فروا من أوكرانيا حتى الجمعة، وهي أسرع هجرة جماعية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وفي خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، تحدثت صحيفة واشنطن بوست إلى أحمد (20 عاما) الذي وجد الاستقرار منذ أن غادر اليمن. لكنه أُجبر على الفرار من منزله الجديد الأسبوع الماضي مع اقتراب القوات الروسية.

وقد تمكن أحمد، الذي طلب عدم نشر اسمه بالكامل خوفا من أن يؤثر ذلك على فرص لجوئه في أوروبا، من الفرار قبل أن يضرب وابل من القذائف الأحياء في شرق المدينة الأوكرانية.

يقول طالب الهندسة عن خاركيف الذي انتقل إليها منذ أكثر من عام: "لقد كانت مكانا رائعا للعيش والاستقرار. تركت كل شيء ورائي". 

وقد استغرق الأمر ثلاثة أيام لعبور أحمد إلى الحدود البولندية. 

وقد قال حرس الحدود البولندي، الخميس، إن 1.43 مليون شخص دخلوا بولندا من أوكرانيا منذ أن بدأت روسيا غزو أوكرانيا يوم 24 فبراير.

وعن الحصار داخل أوكرانيا مقارنة باليمن، يقول أحمد: "كان الأمر صعبا للغاية. لم نكن نعرف الكثير من الناس. لم نتمكن من إيجاد مخرج بسرعة. في اليمن، كنا بين عائلاتنا، ولم يعد يهم إذا كنت تعيش أو تموت لأننا جميعا معا". 

تحدثت الصحيفة أيضا مع إحدى اللاجئات الأفغانيات وهي محللة بيانات فرت إلى كييف من كابل بعد سيطرة طالبان على أفغانستان، ووجدت نفسها تحاول الهرب للمرة الثانية خلال ستة أشهر. 

فرت معصومة طاجيك من العاصمة الأوكرانية بنفس حقيبة الظهر التي كانت تحملها من كابل، وبعض الملابس وجهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بها.

وقالت طاجيك (23 عاما): "عندما وصلت إلى كييف لأول مرة... شعرت أنني أستطيع التنفس. الآن أشعر أنه لا يوجد شيء مضمون في الحياة، لذلك أعيش اليوم كما هو".

وعلى مجموعات فيسبوك الخاصة بالسوريين في أوكرانيا، طلبت رسائل من اللاجئين المساعدة في مغادرة البلاد أو كيفية الحصول على الإقامة المؤقتة أو طلب المشورة بشأن المكان الذي يذهبون إليه بعد الهروب.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني، الجمعة، إن أكثر من 2.5 مليون شخص فروا من أوكرانيا حتى اليوم 11 مارس.

يشير هذا إلى زيادة حوالي 200 ألف لاجئ عن الرقم الوارد في تقرير المنظمة الصادر في العاشر من مارس.

وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الجمعة، إلى أن ما لا يقل عن 1.85 مليون شخص نزحوا داخل أوكرانيا.

مواضيع ذات صلة:

لاعبة التنس العراقية نجلاء عماد المشاركة في بارالمبياد باريس 2024- أرشيف
لاعبة التنس العراقية نجلاء عماد المشاركة في بارالمبياد باريس 2024- أرشيف

في ختام أغسطس الماضي انطلقت الألعاب البارالمبية في العاصمة الفرنسية باريس، يشارك فيها آلاف اللاعبين بدرجات إعاقة جسدية متفاوتة.

وتشهد كل دورة بارالمبية عادةً، مشاركة العديد من مصابي الحروب والنزاعات المسلحة حول العالم، كما حصل في دورة طوكيو 2020 مثلاً، حين شارك لاعب التايكوندو بارفيت هاكيزيمانا كأحد أعضاء فريق اللاجئين. 

لاقى بارفيت المتاعب منذ ولادته بسبب الحرب الأهلية التي عاشتها بلاده رواندا، فعندما كان عمره 8 سنوات، تعرض المخيم الذي عاش فيه إلى هجوم أفقده والدته وأصابه برصاصة خلّفت إعاقة دائمة في ذراعه.

في 2015 غادر بدأ ممارسة الرياضة التي مكّنته من التعافي والارتقاء بمستواه حتى تقرّر ضمّه إلى فريق اللاجئين البارالمبي.

وشهدت دورة لندن البارالمبية 2012 مشاركة العدّاء الفرنسي من أصل بوروندي جان بابتيست أليز (Jean-Baptiste Alaize) الذي كان طفلاً أثناء اشتعال الحرب الأهلية في بلده، حين هاجم مسلحون منزل عائلتته فقتلوا والدته وقطعوا ساقه بالساطور.

تبنتته عائلة فرنسية، وحظي برعاية رياضية مكنته من خوض تنافسات محلية ودولية، ليُظهر تفوقاً في رياضة الجري، ما سمح له بخوض بطولة العالم لألعاب القوى في نيوزيلندا عام 2011 ودورة لندن البارالمبية 2012.

في المقال، نتعرف على أبرز اللاعبين المشاركين في بارالمبياد باريس، الذين أصيبوا بإعاقات جرّاء الإصابة في الحروب التي شهدتها بلدانهم.

من قلب النزاعات إلى حضن الملاعب: لاجئون في أولمبياد باريس
يشهد أولمبياد باريس المرتقب هذا الشهر حدثاً فريداً وهو مشاركة أكبر فريق للاجئين على الإطلاق، إذ يضم 36 فرداً من 11 دولة خضعوا لبرامج تأهيل مكثفة سمحت لهم بتحقيق أرقامٍ رياضية مميزة، فأهّلتهم للمشاركة في هذا الحدث الرياضي الهام.

العراقية نجلاء عماد

في عام 2008 وبينما كانت نجلاء ذات الأربع سنوات تستعد لاستقبال والدها أثناء عودته من العمل، استُهدفت سيارته بعبوة ناسفة.

نجى الأب بحياته من الحادث أما الطفلة الصغيرة فقد تعرضت لإصابات بالغة أدّت إلى بتر ساقيها الاثتنين وذراعها الأيمن.

مرّت الطفلة الصغيرة بفترة صعبة تمنّت فيها الموت بعد فقدانها أطرافها الثلاثة إلا أنها وجدت الملاذ في الرياضة بعدما بدأت في ممارسة تنس الطاولة وهي في العاشرة من عُمرها.

حققت نجلاء نجاحاً كبيراً مكّنها من التألق في البطولات المحلية ثم خوض تنافسات بارالمبياد طوكيو 2020.

وفي دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في الصين عام 2023، تمكنت نجلاء من حصد ذهبية.

البوسني صباح الدين ديلاليتش

خلال حصار سراييفو سنة 1992 تعرض صباح الدين للإصابة بفعل قذيفة دبابة أدت إلى إصابة حتّمت بتر جزء من ساقه اليُمنى.

بعد إصابته اتجه إلى لعب الكرة الطائرة، وهي الرياضة التي حقّق فيها تفوقاً لافتاً ومستمراً حتى بات أحد أساطير اللعبة في بلاده بعدما ساعد المنتخب البوسني على الفوز بـ27 ميدالية في المسابقات الدولية بما فيها ميداليتان ذهبيتان في البارالمبياد.

مُنح صباح الدين وسام "السادس من أبريل" وهو أعلى وسام تقدّمه مدينة سارييفو لتكريم أبنائها المتميزين، وفي 2022 اختير أفضل رياضي في البوسنة والهرسك.

يُزامل صباح الدين زميله إرمين جوسوفوفيتش الذي خسر ساقه بسبب الحرب أيضاً بعدما انفجر بجانبه لغم بعد أكثر من عام على انتهاء الحرب.

رياضيون فلسطينيون يحملون "معاناة غزة" إلى أولمبياد باريس
أكد الرياضيون الفلسطينيون الذين سوف يمثلون بلادهم في الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس أنهم قادمون للتعبير عن المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة بسبب الحرب التي تدورها رحاها منذ نحو تسعة أشهر بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى.

الفلسطيني فادي الديب

في حفل افتتاح دورة باريس اقتصر الوفد الفلسطيني المشارك بالبطولة على فردٍ واحد هو فادي الديب، الذي سيخوض تنافسات رمي القرص في البطولة. 

في الوقت نفسه، يلعب الديب كرة السلة على مستوى المحترفين من ذوي الإعاقة.

في 2001 ومع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية كان فادي شاباً صغيراً في الثامنة عشرة من عُمره، خلال مشاركته في التظاهرات أصيب برصاصة إسرائيلية أدت إلى شلله.

بعد فترة تأهيل طويلة قرّر فادي التغلّب على الإعاقة بممارسة الرياضة؛ فلعب كرة السلة لثلاثة أعوام، ثم انتقل منها إلى ألعاب القوى. ويعيش الديب خارج قطاع غزة منذ سنوات عديدة بسبب خوضه المباريات كلاعب 

السوري إبراهيم الحسين

بدأ إبراهيم الحسين ممارسة السباحة منذ أن كان في الخامسة من عُمره وهي الرياضة التي انتظم في تدريباتها حتى اندلعت الثورة الشعبية عام 2011.

في 2012 شهدت مدينته دير الزور اشتباكات عسكرية عنيفة بين الجيش السوري والفصائل المسلحة المعارضة لرئيس النظام السوري بشار الأسد.

تعرض أحد أصدقاء إبراهيم للإصابة بسبب انفجار قنبلة بجواره، وخلال انشغال إبراهيم بإسعافه تعرّض هو الآخر لهجومٍ صاروخي أفقده قدمه اليمنى. وبعد ثلاثة أشهر من إصابته، قرّر مغادرة سوريا إلى أوروبا، لتبدأ رحلة اللجوء بالهروب عبر تركيا ثم اليونان، وفيها نال رعاية طبية متقدمة وحصل على طرف صناعي مجاناً.

كما بدأ التدرب على السباحة مجدداً في اليونان وحقق نجاحاً لافتاً دفع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لضمّه إلى فريق اللاجئين الذي خاض أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 ضمن الفريق البارالمبي وحمل حينها شعلة الأولمبياد.

شارك الحسين أيضاً في أولمبياد طوكيو 2020  ضمن الفريق البارالمبي، ويستعد للظهور الأول في سباقات دورة باريس الحالية.