أوكرانيا تنتج نحو 10٪ من صادرات القمح العالمية
أوكرانيا تنتج نحو 10٪ من صادرات القمح العالمية

تواصل سلاسل الإمدادات الغذائية في أوكرانيا الانهيار، مع تدمير البنية التحتية الرئيسية، مثل الجسور والقطارات بالقنابل،  الأمر الذي قد يؤدي إلى أزمة غذاء عالمية.

وتقول صحيفة "وول ستريت جورنال" إن الغزو الروسي لأوكرانيا، وهما من أكبر منتجي المحاصيل في العالم، بدأ بالتأثير فعليا على إنتاج المحاصيل بالأراضي الزراعية، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض صادرات القمح والذرة وزيت الطهي، وسينعكس سلبا على الدول التي تعتمد على أوكرانيا. 

وتنتج أوكرانيا نحو 10٪ من صادرات القمح العالمية، و 14٪ من صادرات الذرة، وحوالي نصف زيت عباد الشمس في العالم، وفقا لوزارة الزراعة الأميركية.

وفي غضون ثلاثة أسابيع فقط، أثرت الحرب سلبا على قطاع الزراعة في أوكرانيا، مما أدى لارتفاع الأسعار، ونقص الإمدادات العالمية. وتذهب الكثير من الصادرات إلى الدول النامية، التي تعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف الغذاء.

ومع وجود القمح بالفعل في الأراضي الزراعية، واقتراب موسم زراعة الذرة، يعاني مزارعون كثر من نقص في الأسمدة والمواد الكيميائية اللازمة للزراعة، ومن نقص الوقود لجراراتهم ومعداتهم الزراعية.

ويوجد لدى المزارع الأوكراني، إيغور بوريسوف، نحو 2000 طن ذرة، من موسم حصاد الخريف، عالق في مستودع خلف خطوط القتال الروسية. ومثل الكثير من المزارعين في جميع أنحاء أوكرانيا، فإن محصوله لهذا العام معرض للخطر أيضا.

وقال بوريسوف إنه والمزارعين الآخرين يحتاجون لبدء زراعة الذرة وعباد الشمس والشعير في أبريل ومايو المقبلين، وقد لا يتمكنوا من ذلك الآن، بسبب الغزو الروسي، وسيظهر التأثير على إمدادات الغذاء وأسعاره في جميع أنحاء العالم.

وأضاف: "نأمل أن نزرع، ونريد أن نزرع، لكن الوضع لا يمكن التنبؤ به، ولا يمكننا توقع شيء بوجود فلاديمير بوتين (الرئيس الروسي)".

وتقع مزرعة بوريسوف قرب الحدود مع روسيا، في منطقة تم اجتياحها باليوم الأول من الغزو، وقد كان المزارع الأوكراني بعيدا عندما غزا الروس، واتصل به والداه، اللذان يعيشان بالقرب من مزرعته، ليخبراه أن "الدبابات كانت تمر عبر الحقول".

وتشير الصحيفة أيضا إلى تضرر الآلات والمعدات الزراعية في مزارع أخرى نتيجة العمليات العسكرية، فيما يتخلى البعض عن الزراعة للانضمام إلى القتال أو مغادرة أوكرانيا، تاركين المزارع خلفهم مهجورة.

تكاليف الحصار البحري

وأدى الحصار البحري الروسي، والقتال حول موانئ أوكرانيا، إلى توقف عمليات الشحن البحري، وإضعاف وسائل نقل البضائع. ووصلت أسعار القمح إلى مستويات قياسية، بسبب تأثير المعارك على الشحنات الأوكرانية والروسية، وفقا للصحيفة.

وتحتل أوكرانيا المرتبة الرابعة والخامسة تواليا، كأكبر مصدر للذرة والقمح في العالم، وفقا لوزارة الزراعة الأميركية، و85٪ من المحاصيل تصدر عن طريق البحر، ومع إغلاق الموانئ، يحاول المزارعون تحويل بعض الصادرات عبر الحدود الغربية، وذلك سيؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن وارتفاع الأسعار.

وأشار تقرير الصحيفة أيضا إلى انعكاس أزمة الصادرات الزراعية على إمدادات علف الحيوانات، مما سيؤثر أيضا على قطاع منتجات اللحوم والحليب والألبان والأجبان.

ويوجد في أوكرانيا أكثر من 41 مليون هكتار من الأراضي الزراعية، تغطي ما نسبته 70٪ من المساحة، وتشكل  الزراعة "الجزء الأكبر" من الاقتصاد الأوكراني، حيث مثلت 14٪ من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من العام الماضي.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

إيران لم تعترف أبدا بالخرق الذي وقع في منتصف أغسطس
إيران لم تعترف أبدا بالخرق الذي وقع في منتصف أغسطس

هدد هجوم إلكتروني ضخم ضرب إيران الشهر الماضي استقرار نظامها المصرفي وأجبرها على الموافقة على صفقة فدية بملايين الدولارات، وفق تقرير من مجلة "بوليتكو".

ونقلت المجلة عن أشخاص مطلعين أن شركة إيرانية دفعت ما لا يقل عن 3 ملايين دولار كفدية الشهر الماضي لمنع مجموعة مجهولة من المتسللين من نشر بيانات الحسابات الفردية من ما يصل إلى 20 بنكا محليا.

وهو أسوأ هجوم إلكتروني شهدته البلاد،  وفقا لمحللي القطاع والمسؤولين الغربيين المطلعين على الأمر.

وقال المسؤولون إن مجموعة تعرف باسم "إر ليكس"، والتي لها تاريخ في اختراق الشركات الإيرانية، كانت على الأرجح وراء الهجوم. ويقال إن المتسللين هددوا في البداية ببيع البيانات التي جمعوها، والتي تضمنت بيانات الحساب الشخصي وبطاقات الائتمان لملايين الإيرانيين، على شبكة الإنترنت المظلمة ما لم يتلقوا 10 ملايين دولار من العملات المشفرة، لكنهم استقروا لاحقا على مبلغ أصغر.

وقال المسؤولون إن النظام الاستبدادي في إيران ضغط من أجل التوصل إلى اتفاق، خوفا من أن تؤدي سرقة البيانات إلى زعزعة استقرار النظام المالي المتذبذب بالفعل في البلاد، والذي يتعرض لضغوط شديدة وسط العقوبات الدولية التي تواجهها البلاد.

ولم تعترف إيران أبدا بالخرق الذي وقع في منتصف أغسطس، والذي أجبر البنوك على إغلاق أجهزة الصراف الآلي في جميع أنحاء البلاد.

ووجه المرشد الأعلى الإيراني رسالة مشفرة في أعقاب الهجوم، ألقى فيها باللوم على الولايات المتحدة وإسرائيل في "نشر الخوف بين شعبنا"، دون الاعتراف بأن بنوك البلاد تتعرض للهجوم.

وقال أشخاص مطلعون على الاختراق المصرفي الإيراني لـ"بوليتيكو" إن "إر ليكس" لا تنتمي إلى الولايات المتحدة ولا إسرائيل، مما يشير إلى أن الهجوم ربما كان من عمل قراصنة مستقلين مدفوعين في المقام الأول بدوافع مالية.

وفي ديسمبر، زعمت "إر ليكس" أنها سرقت بيانات العملاء لما يقرب من عشرين شركة تأمين إيرانية، وأنها اخترقت "سناب فود" وهي خدمة توصيل. وقال المسؤولون إنه على الرغم من أن الشركات وافقت على دفع فدية لشركة "إر ليكس"، إلا أنها كانت أقل بكثير مما تلقته المجموعة من الاختراق المصرفي.

وقال المسؤولون إن المجموعة دخلت خوادم البنوك عبر شركة تدعى "توسان"، والتي توفر البيانات والخدمات الرقمية الأخرى للقطاع المالي الإيراني. وباستخدام "توسان" يبدو أن المتسللين قد سرقوا البيانات من كل من البنوك الخاصة والبنك المركزي الإيراني. ومن بين 29 مؤسسة ائتمانية نشطة في إيران، تعرض ما يصل إلى 20 مؤسسة للتسلل، حسبما قال المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم.

ومن بين البنوك المتضررة بنك الصناعة والمناجم، وبنك مهر الخالي من الفوائد، وبنك البريد الإيراني، وبنك زامين الإيراني، وبنك سرمايه، والبنك الإيراني الفنزويلي الثنائي، وبنك داي، وبنك الشهر، وبنك اقتصاد، وسامان، الذي له أيضا فروع في إيطاليا وألمانيا. أجبر النظام في نهاية المطاف "توسان" على دفع فدية "إر ليكس"، حسبما قال شخص مطلع على الأحداث.