حوالي 8 مرشحين.. لماذا استبعدوا من انتخابات العراق؟
خاص- ارفع صوتك
قبل أربعة أيام من موعد الاقتراع، قررت مفوضية الانتخابات إلغاء المصادقة على ترشيح رئيس تحالف "قادمون"، في محافظة بابل حسين الرماحي.
وجاء ذلك إثر شكاوى عدة وجهت ضد الرماحي، نتج عنها صدور أوامر اعتقال بحقه، لينضم إلى قائمة المستبعدين من الانتخابات العراقية المقررة، الأحد القادم.
وحسب مجلس المفوضين، في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فإن إلغاء المصادقة على الرماحي، وحجب أصواته، نتجت عن "مناقشة مذكرة قسم الشكاوى والطعون المعنونة (حسين علي عبد الرضا حبيب الرماحي)، وبعد الاطلاع على أوامر إلقاء القبض الصادرة بحقه، ووضع شارة الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة والمنع من السفر".
وقرارات الاستبعاد الصادرة من المفوضية بحق منتمين لكتل سياسية مختلفة بالبلاد، قابلة للطعن أمام القضاء خلال مدة 3 أيام من تاريخ صدورها.
وبحسب تصريحات إعلامية لممثلين عن مفوضية الانتخابات، فإن "المرشحين المستبعدين بشكل رسمي: غالب عبد الهادي عناد، وحيدر الملا، وعلي زغير، وصلاح عبد العامري، وصلاح السويدي، وأشواق الغريري، وآخرهم حسين الرماحي".
كما تم استبعاد اثنين آخرين، اليوم الجمعة، لعدم إحضارهما شهادات دراسية تؤهلهما للترشح وتخطيهما المهلة الزمنية المخصصة لذلك.
وفي حديثه مع "ارفع صوتك"، يقول عضو الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابيات، عماد محسن، إن "الرماحي انضم لقائمة جديدة من المستبعدين بسبب مخالفات عدة".
ويوضح أن "مفوضية الانتخابات تابعت بدقة ملفات المرشحين، وتسجل جميع الملاحظات التي تطرأ عليهم، كما أنها تلاحق كل من مرشح يخالف القانون أو مذكرة السلوك النيابية التي رعاها رئيس الجمهورية برهم صالح، وتم التوقيع عليها من جميع رؤساء الكتل السياسية".
ويبيّن محسن: "حتى الآن فإن أقل من 10 مرشحين تم استبعادهم من سباق الانتخابات، نتيجة عدة مخالفات وممارسات قاموا بها، مثل شراء البطاقات البايومترية، والتجاوز على الأملاك العامة خلال حملاتهم الدعائية أو مخالفة مدونة السلوك النيابية".
وأثار استبعاد مرشح تحالف "تقدم" في محافظة بغداد، حيدر الملا، الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن رفض القضاء الطعن المقدم، على قرار مجلس المفوضين بحجب أصواته واستبعاده من الانتخابات، بعد شكوى قدمت ضده بداعي الترويج "لإسرائيل وإطلاق العبارات المسيئة للنظام السياسي الحالي".
#عاجل | مجلس المفوضين: المرشح #حيدر_الملا خالف قواعد السلوك الانتخابي#قناة_دجلة_الفضائية pic.twitter.com/Bfinv2cvTY
— قناة دجلة الفضائية (@DijlahTv) October 1, 2021
ويؤكد محسن لـ"ارفع صوتك" استبعاد مرشحين بعد "ثبوت قيامهم بتزوير شهاداتهم الجامعية، بينما قبلَ القضاء طعن أحد مرشحي محافظة صلاح الدين، وعاد إلى السباق الانتخابي مجدداً".
وحسب المفوضية، فإن "القضاء قبل الطعن بحق قرار مجلس المفوضين بإلغاء ترشيح شعلان الكريم، ممثلاً عن تحالف (تقدم) في محافظة صلاح الدين، بعد أن قدم الأخير طلب الطعن، إثر شكوى قدمت ضده بداعي استغلال موارد الدولة".
"نريده برلماناً مختلفاً"
في ذات السياق، استطلع "ارفع صوتك" بعض الآراء في الشارع العراقي حول قرارات الاستبعاد. يرى فادي الماجدي (45 عاماً"، أن المفوضية الحالية "أفضل" من سابقاتها.
ويوضح: "اعتدنا أن نرى مفوضية انتخابات خاملة ومسيسة، تقودها الأحزاب وأصحاب النفوذ، لكن يبدو أن مجلس المفوضين الحالي أفضل، إذ يقصي من يثبت عليه ارتكاب المخالفة، سواء كان من البصرة أو الأنبار، وهذا أمر جيد".
من جهتها، رحبت الناشطة المدنية مروة علي، بجميع القرارات الصادرة عن مفوضية الانتخابات، بحق المزورين ومن استغل المال العام لغرض الترويج الانتخابي.
وتطالب مجلس المفوضية بقرارات "أكثر صرامة" بحق الزعامات التي ثبت تسخيرها وزارات ومؤسسات لصالح دعاياتها الانتخابية.
وتتابع علي (32 عاماً): "نريده برلماناً مختلفاً.. نعلم أن طموحنا صعب، لكنه ليس مستحيلاً إذا ما توجه الملايين نحو صناديق الاقتراع لانتخاب الأنزه".
