التيار الصدري: "لسنا علاوي" .. خلافات الكتلة الأكبر تطل برأسها
ارفع صوتك- بغداد
عاد الجدل من جديد إلى الواجهة السياسية بشأن الكتلة النيابية الأكبر واحقيتها بتقديم رئيس للوزراء، بين من يرى أنها الكتلة الفائزة في الانتخابات والذين يرون فيها الكتلة التي ستشكل داخل البرلمان.
فالتيار الصدري وبعد ضمان فوزه بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات بدأ يعد العدة لتسمية رئيس الوزراء، غير أن حلفائه القدامى في تحالف الفتح ودولة القانون يرون تفسير الكتلة الأكبر هو ما اعتمدته المحكمة الاتحادية في انتخابات 2010 ولا زال نافذا حتى الان، وهو ما قد يقف عائقا أمام طموح زعيم التيار مقتدى الصدر في الوصول إلى مبتغاه.
الكتلة الصدرية لوحت مهددة بأنها "ليست علاوي" في إشارة إلى إقصاء رئيس القائمة العراقية اياد علاوي في انتخابات 2010 من تسلم رئاسة الوزراء، بعدما حققت قائمته المركز الأول في نتائج الانتخابات حينها، قبل أن تشترك مجموعة الكتل الشيعية في تحالف من بينها التيار الصدري لتأليف كتلة أكبر داخل البرلمان استطاعت بها انتزاع تفسير من المحكمة الاتحادية يدعم تشكيل هذه الكتلة.
الخلاف على الكتلة الأكبر محصور بين الكتل الشيعية التي تنتظر منها الكتل السنية والكردية حسم أمرها للتفاهم على تشكيل الحكومة.
دولة القانون بادرت إلى قطع الطريق أمام الصدريين للوصول إلى رئاسة الوزراء، فبدأت بحوارات مع بعض الكتل لتشكيل الكتلة الأكبر وتقديمها لرئاسة البرلمان المقبل عند عقد أول جلسة.
ويؤكد القيادي في دولة القانون والنائب السابق عبد السلام المالكي إلتزامهم بتفسير المحكمة الاتحادية للكتلة الأكبر.
ويقول لموقع (ارفع صوتك)، إن "المحكمة الاتحادية أشارت إلى أن الكتلة الأكبر هي التي تتشكل ما بعد الانتخابات من مجموعة قوائم وأحزاب، وليس الكتلة الفائزة في السباق الانتخابي".
خلافات سياسية بطابع قانوني
وترى عضوة اللجنة القانونية في البرلمان السابق بهار محمود أن ما يجري هو اقحام للمحكمة الاتحادية بخلافات سياسية، وترى أن المحكمة فسرت موضوع الكتلة الأكبر بعد انتخابات 2010 ولم يستجد ما يدعوها لتغيير رأيها.
وتضيف محمود لموقع (ارفع صوتك)، "مع أن تفسير المحكمة الاتحادية للكتلة الاكبر واضح وصريح وهي التي تتشكل ما بعد الانتخابات، إلا أنها تبقى نقطة خلافية لا سميا وأنها تحرم الفائز في الانتخابات من تسمية رئيس الحكومة المقبلة، والدورات البرلمانية المتعاقبة لم تحزم أمرها وتتفق على تفسير جديد لا يثير الخلاف بعد كل انتخابات".
الصدريون سيشربون من نفس الكأس
يقول الكاتب والصحفي عبد الأمير المجر أن التيار الصدري وقع بنفس البئر الذي اشترك بحفره مع بقية الكتل الشيعية لقائمة أياد علاوي في انتخابات 2010.
ويضيف لموقع (ارفع صوتك)، "الصدريون يريدون تشكيل الحكومة لاعتقادهم أن ذلك من أحقية الكتلة الفائزة بالانتخابات، ونسوا أنهم شاركوا بإقصاء أياد علاوي بنفس الطريقة التي يريد شركائهم القدامى في دولة القانون والفتح أن يقصوهم بها، وعليهم هذه المرة أن يقبلوا بتفسير المحكمة الاتحادية".
عودة الى حضن الشركاء
ويرى المحل السياسي نسيم عبد الله أن عودة زعيم التيار الصدري للتحالف مع شركائه الشيعة "أمر لا بد منه".
ويقول لموقع (ارفع صوتك)، "الشروط التي قد تفرضها الكتل الشيعية على مقتدى الصدر في حال تحالفه معهم أخف وأهون من الشروط التي ستفرضها الكتل الكردية والسنية عليه".
