انتخابات 2021

احتجاجا على نتائج الانتخابات .. أنصار الحشد الشعبي يعتصمون قرب الخضراء

19 أكتوبر 2021

فرانس برس

بدأ المئات من مناصري الحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل موالية لإيران باتت منضوية في الدولة، الثلاثاء اعتصاماً قرب المنطقة الخضراء في وسط بغداد، احتجاجاً على "تزوير" يقولون إنه شاب الانتخابات التشريعية المبكرة.

بعدما كان القوة الثانية في البرلمان السابق مع 48 مقعداً، حاز تحالف الفتح الممثل للحشد الشعبي والحليف القوي لطهران، على نحو 15 مقعداً فقط في انتخابات العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، بحسب النتائج الأولية.

وندّد قياديون في التحالف بـ"تزوير" في العملية الانتخابية، وتوعدوا بالطعن بها، فيما يتوقع أن تنشر النتائج النهائية خلال الأسابيع المقبلة بعد انتهاء المفوضية العليا للانتخابات من النظر بالطعون المقدمة.

وبدأ الاحتجاج على النتائج بتظاهرة جرت وسط انتشار أمني كثيف، ردد مشاركون فيها شعارات "من عينه الأمركان نهايته أفغانستان" و"كلا كلا أمريكا، كلا كلا للتزوير، كلا كلا اسرائيل"، وفق مراسل لفرانس برس.

ورفع المتظاهرون كذلك لافتة كتب عليها "نطالب بعدالة الانتخابات"، وأخرى خطت عليها عبارة "على بعثة الأمم المتحدة أن تكون أمينة على رسالتها في العراق ولا تشارك بالاغتيال السياسي".

ثمّ بدأ المحتجون بنصب خيم استعداداً للاعتصام على طريق مؤدية إلى المنطقة الخضراء التي تضمّ مقار حكومية وسفارات منها سفارة الولايات المتحدة الأميركية، التي تطالب الفصائل الموالية لإيران بانسحاب قواتها من العراق.

وقال أحمد سلمان وهو عامل يبلغ 23 عاماً فيما كان يقوم بتثبيت خيمة اعتصام كبيرة مع عدد من رفاقه لفرانس برس "سنعتصم هنا إلى أن يعيدوا فرز الأصوات لأن النتائج التي أعلنوها مزوره وزورتها أميركا وإسرائيل ضد الحشد الشعبي".

وبحسب مراسل فرانس برس، نصب المحتجون أكثر من 15 خيمة صغيرة وأكثر من خمس أخرى كبيرة على امتداد الشارع المؤدي لمدخل المنطقة الخضراء، فيما ارتفعت عبر مكبرات صوت مثبتة على شاحنتين صغيرتين أناشيد حماسية.

وتأتي هذه التظاهرة بعد تجمعات متفرقة أخرى شهدها اليومان الماضيان في أرجاء مختلفة من العراق وشارك فيها المئات وتخللها قطع طرق احتجاجاً على النتائج، بعد دعوات من فصائل موالية لإيران.

ويرى مراقبون أن الخسارة التي سجلها الحشد الشعبي بحسب النتائج الأولية تعود إلى خيبة أمل ناخبيه من أدائه السياسي وإخفاقه في تلبية تطلعاتهم، بالإضافة إلى العنف والممارسات القمعية المنسوبة للفصائل المكوّنة للحشد.

في المقابل، حصد التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، أكثر من 70 مقعداً وفق النتائج الاولية، ما يجعله في الطليعة.

لكن اختيار رئيس للحكومة وتشكّل الكتل السياسية والتحالفات في البرلمان الجديد قد تتطلب وقتاً طويلاً.

مواضيع ذات صلة:

العراق

تجدد التظاهرات في بغداد وإجراءات لحماية المحتجين

06 نوفمبر 2021

شارك مئات الأشخاص، السبت، في تظاهرة على إحدى بوابات المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة العراقية بغداد، غداة مواجهات وصفت بالـ"عنيفة" بين محتجين على نتائج الانتخابات المبكرة، من مناصري الفصائل الموالية لإيران، والقوات الأمنية، والتي أسفرت عن مقتل شخص وإصابة عشرات.

وسط أجواء هادئة، رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "كلا كلا للتزوير" وصورا لقادة أمنيين كتب عليها "مجرم حرب"، ورددوا شعارات منددة بالولايات المتحدة، و"نعم نعم للحشد"، وفق صحفيين في فرانس برس.

ونصب المحتجون خياما في الحديقة الموازية لواحدة من البوابات الأربع للمنطقة الخضراء، استعدادا لاعتصام جديد، وانتشرت القوات الأمنية في المكان.  

وبدأ الاحتجاج منذ نحو أسبوعين باعتصام على إحدى بوابات المنطقة الخضراء، لكنه تطور ليل الجمعة إلى مواجهات بين المعتصمين والقوات الأمنية، حينما حاول المحتجون اقتحام بوابات المنطقة الخضراء التي تضم مقرات حكومية، منها المفوضية العليا للانتخابات وسفارات أجنبية بينها سفارة الولايات المتحدة.

وقتل متظاهر أصيب "بالرصاص"، وفق ما أفاد مصدر أمني، وأصيب 125 آخرون بجروح "غالبيتهم من القوات الأمنية" وفق وزارة الصحة، إثر تلك الصدامات. وتداولت مواقع مقربة من الفصائل الموالية لإيران أن رصاصا حيا أطلق على المتظاهرين، محملة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وقادة أمنيين المسؤولية عن تدهور الأوضاع.  

وأصدر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، السبت، توجيهات لتأمين اعتصامات محتجي القوى والأحزاب الخاسرة في الانتخابات.

وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان إن الكاظمي "وجه قيادة عمليات بغداد بتشكيل مقر متقدم برئاسة ضابط برتبة عليا وممثلين عن الأجهزة الأمنية، بينها هيئة الحشد الشعبي، لإدارة وتأمين منطقة الاعتصام قرب الجسر المعلق ومنع الاحتكاك بين القوات الأمنية والمتظاهرين".

وأضاف البيان إن هذه التوجيهات صدرت "بعد ما حصل يوم أمس الجمعة من أحداث مؤسفة قرب ساحات الاعتصام في بغداد".

وهيئة الحشد الشعبي مؤسسة أمنية حكومية عراقية تضم فصائل شيعية بعضها موالية لإيران، من أبرزها كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وكلاهما مدرجتان على قوائم الإرهاب في الولايات لمتحدة.

ويحتج المتظاهرون على "تزوير" يقولون إنه شاب الانتخابات التشريعية المبكرة، ويطالبون بفرز كامل للأصوات، بعدما سجل تحالف الفتح الممثل للحشد الشعبي تراجعا كبيرا بحسب النتائج الأولية.  

ومع نحو 20 مقعدا، سجلت القوى الموالية لطهران، والتي يعد تحالف "الفتح" بزعامة العامري أبرز ممثليها في البرلمان، تراجعا قويا بحسب النتائج الأولية، بعدما كانت القوة الثانية (48 نائبا) في برلمان 2018.

إلا أن النتائج النهائية الرسمية للانتخابات التي جرت في العاشر من أكتوبر، لم تصدر بعد، إذ لا تزال المفوضية العليا للانتخابات في المراحل الأخيرة لإعادة فرز الأصوات بناء على طعون قدمت لها، قبل رفعها للمحكمة المختصة وإعلان النتائج النهائية.

ويعزو رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، في حديث لفرانس برس هذا التصعيد إلى كون القوى الموالية لإيران "تريد اعتماد سياسة حافة الهاوية للحصول على مزيد من المكاسب"، في تشكيل الحكومة المقبلة.

وفي بلد تتجاذب على النفوذ فيه طهران والولايات المتحدة، أفرزت الانتخابات برلمانا مشرذما يفتح الأبواب أمام سيناريوهات عدة، فيما يرجح محللون توافقا بين القوى الشيعية الأبرز ووصول مرشح توافقي إلى سدة رئاسة الوزراء.

وحصد التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، أكثر من 70 مقعدا وفق النتائج الأولية، وبذلك ستكون له مجددا الكتلة الأكبر في البرلمان، ولكنه لا يملك الغالبية فيه.

وقد يستغرق اختيار رئيس للحكومة وتشكل الكتل السياسية والتحالفات في البرلمان الجديد وقتا طويلا، فيما المفاوضات جارية حاليا بين مختلف القوى السياسية.