احتجاجا على نتائج الانتخابات .. أنصار الحشد الشعبي يعتصمون قرب الخضراء
فرانس برس
بدأ المئات من مناصري الحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل موالية لإيران باتت منضوية في الدولة، الثلاثاء اعتصاماً قرب المنطقة الخضراء في وسط بغداد، احتجاجاً على "تزوير" يقولون إنه شاب الانتخابات التشريعية المبكرة.
بعدما كان القوة الثانية في البرلمان السابق مع 48 مقعداً، حاز تحالف الفتح الممثل للحشد الشعبي والحليف القوي لطهران، على نحو 15 مقعداً فقط في انتخابات العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، بحسب النتائج الأولية.
وندّد قياديون في التحالف بـ"تزوير" في العملية الانتخابية، وتوعدوا بالطعن بها، فيما يتوقع أن تنشر النتائج النهائية خلال الأسابيع المقبلة بعد انتهاء المفوضية العليا للانتخابات من النظر بالطعون المقدمة.
وبدأ الاحتجاج على النتائج بتظاهرة جرت وسط انتشار أمني كثيف، ردد مشاركون فيها شعارات "من عينه الأمركان نهايته أفغانستان" و"كلا كلا أمريكا، كلا كلا للتزوير، كلا كلا اسرائيل"، وفق مراسل لفرانس برس.
ورفع المتظاهرون كذلك لافتة كتب عليها "نطالب بعدالة الانتخابات"، وأخرى خطت عليها عبارة "على بعثة الأمم المتحدة أن تكون أمينة على رسالتها في العراق ولا تشارك بالاغتيال السياسي".
ثمّ بدأ المحتجون بنصب خيم استعداداً للاعتصام على طريق مؤدية إلى المنطقة الخضراء التي تضمّ مقار حكومية وسفارات منها سفارة الولايات المتحدة الأميركية، التي تطالب الفصائل الموالية لإيران بانسحاب قواتها من العراق.
وقال أحمد سلمان وهو عامل يبلغ 23 عاماً فيما كان يقوم بتثبيت خيمة اعتصام كبيرة مع عدد من رفاقه لفرانس برس "سنعتصم هنا إلى أن يعيدوا فرز الأصوات لأن النتائج التي أعلنوها مزوره وزورتها أميركا وإسرائيل ضد الحشد الشعبي".
وبحسب مراسل فرانس برس، نصب المحتجون أكثر من 15 خيمة صغيرة وأكثر من خمس أخرى كبيرة على امتداد الشارع المؤدي لمدخل المنطقة الخضراء، فيما ارتفعت عبر مكبرات صوت مثبتة على شاحنتين صغيرتين أناشيد حماسية.
وتأتي هذه التظاهرة بعد تجمعات متفرقة أخرى شهدها اليومان الماضيان في أرجاء مختلفة من العراق وشارك فيها المئات وتخللها قطع طرق احتجاجاً على النتائج، بعد دعوات من فصائل موالية لإيران.
ويرى مراقبون أن الخسارة التي سجلها الحشد الشعبي بحسب النتائج الأولية تعود إلى خيبة أمل ناخبيه من أدائه السياسي وإخفاقه في تلبية تطلعاتهم، بالإضافة إلى العنف والممارسات القمعية المنسوبة للفصائل المكوّنة للحشد.
في المقابل، حصد التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، أكثر من 70 مقعداً وفق النتائج الاولية، ما يجعله في الطليعة.
لكن اختيار رئيس للحكومة وتشكّل الكتل السياسية والتحالفات في البرلمان الجديد قد تتطلب وقتاً طويلاً.
