انتخابات 2021

بعد فتح باب الطعون بالنتائج النهائية .. هذا هو سيناريو نتائج الانتخابات الأخير

19 أكتوبر 2021

ارفع صوتك- بغداد

فتحت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باب الطعون أمام الكتل والمرشحين المتضررين والخاسرين من النتائج النهائية للانتخابات ، بعد جولة الطعون الأولى على النتائج الأولية، والتي استقبلت فيها المفوضية أكثر من 1000 طعن على تلك النتائج، والتي أكدت أنها لم ترتقِ إلى مستوى الإلغاء وإعادة العد والفرز في المحطات.

مرحلة الطعون الثانية ستستمر لمدة ثلاثة أيام تنتهي بانتهاء الدوام الرسمي  ليوم الثلاثاء 19 تشرين الأول/ أكتوبر.

ويقول مدير الشكاوى والطعون في مفوضية الانتخابات فلاح حسن لموقع (ارفع صوتك)، "فترة تقديم الطعون 3 أيام في المكتب الوطني ومكاتب المحافظات والهيئة القضائية وتحتاج إلى 7 أيام للنظر بها وبعد أن يتم دراستها من قبل قسم الاستشارات والشكاوى يتم رفع الأسماء النهائية إلى المحكمة الاتحادية لغرض المصادقة عليها".

طعون وشكاوى غير مؤثرة

يتوقع العديد من المختصين بالشأن الانتخابي أن يكون مصير الطعون على النتائج النهائية شبيها بمصير الطعون التي قدمت بخصوص النتائج الأولية والتي لم تغير من حصص المكونات السياسية والمرشحين للانتخابات.

ويقول الرئيس الأسبق لمفوضية الانتخابات عادل اللامي لموقع (ارفع صوتك)، "لا اعتقد تغييرا أو حدوث مفاجأة على النتائج النهائية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات جراء الاعتراضات التي ستقدم، وستكون على شاكلة الطعون التي قدمت على النتائج الأولية، والتي كانت في مجملها قضايا بعيدة عن موضوع النتائج، منها دعاية أو خرق انتخابي أو تجاوز، وهذه قضايا إدارية أو فنية لا تصل إلى الشكاوى الحمراء لذلك جميع هذه الطعون ردت تقريبا".

تراتبية الاجراءات

مجموعة اجراءات ستمر بها العملية الانتخابية حتى تصل إلى المرحلة الأخيرة المتمثلة بمصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج.

ويوضح عضو الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابات عماد جميل لموقع (ارفع صوتك)، تلك الاجراءات بالقول "بداية ستكون مدة تقديم الطعون على النتائج النهائية للانتخابات (3) أيام، ومجلس المفوضين سينظر بهذه الطعون خلال (7) أيام أخرى، ثم ياتي بعد ذلك دور الهيئة القضائية في المفوضية وستحتاج إلى (10) أيام للبت بالطعون وقراراتها ملزمة للمفوضية".

ويضيف جميل، "إذا كان هناك طعن يقتضي فتح الصناديق مرة أخرى والتحقيق فيها فإن المفوضية ملزمة بالفتح والتحقيق لمطابقة النتائج بالعد والفرز".

وبعد انتهاء مرحلة البت بالطعون من قبل الهيئة القضائية تصادق مفوضية الانتخابات على النتائج النهائية بالأعداد والأسماء والمقاعد وترسل تلك النتائج للمحكمة الاتحادية التي ستحتاج إلى (3) أيام للمصادقة النهائية على تلك الأسماء.

وأفرزت نتائج الانتخابات النهائية فوز الكتلة الصدرية بالمرتبة الاولى بـ 73 مقعدا انتخابيا، يأتي بعدها تحالف تقدم بزعامة محمد الحلبوسي بـ 37 مقعدا، ثم كتلة دولة القانون 34 فالحزب الديمقراطي الكردستاني بـ 32، فيما حقق المستقلون الذين رشحوا بشكل منفرد 40 مقعد.

مواضيع ذات صلة:

العراق

تغيّر تفسير "البديل النيابي" في قانون الانتخابات العراقية.. ما أثره؟

16 نوفمبر 2021

خاص- ارفع صوتك

قررت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، عدم دستورية العبارة التي تقول "بخلافه يكون البديل عنه الحاصل على أعلى الاصوات من المرشحين الخاسرين من قائمته في دائرته الانتخابية"، الواردة في الفقرة (46) في قانون انتخابات مجلس النواب.

وهذه العبارة خاصة بتأدية اليمين الدستوري للنائب الفائز داخل مجلس النواب، وتعني أن يتم استبدال المرشح  الفائز إذا لم يؤدِ اليمين الدستوري خلال شهر واحد، بنائب آخر من نفس الكتلة.

يؤكد الخبير القانوني على التميمي، أن قرار المحكمة "اعتبر التفسير خاطئا، والمقصود بالنائب البديل هو الخاسر الأكبر لأصوات الناخبين، لا أن يكون من الحزب نفسه أو الكتلة نفسها".

ويوضح لـ"ارفع صوتك": "كانت  المادة (46) من قانون الانتخابات 2021، تقول إذا لم يؤد الفائز اليمين الدستوري خلال شهر من عقد الجلسة الأولى، يكون بديله أفضل الخاسرين من  قائمته في الدائرة الانتخابية، لكن المحكمة الاتحادية ألغت (من قائمته) ليكون البديل أعلى الخاسرين للأصوات سواء كان من نفس القائمة أو مرشحا فرديا أو من قائمة أخرى".

"في السابق كان يعوض عن النائب المتوفى أو الذي يتبوأ منصبا تنفيذياً بنائب آخر من نفس الكتلة، لكن مع التفسير الجديد للمحكمة الاتحادية، سيكون البديل أيضا أعلى الخاسرين أصواتا"، يتابع التميمي.

 

"قرار صائب"

يرى النائب السابق والمرشح الفائز في انتخابات 2021 جمال كوجر، أن قرار المحكمة الاتحادية "خطوة مهمة تجاه تفعيل عمل البرلمان، لأنه سيجبر العديد من الفائزين على تأدية اليمين الدستوري مرغمين خشية استبدالهم".

ويقول لـ"ارفع صوتك": "بعض المرشحين الفائزين لا يؤدون اليمين الدستوري ويبقون طوال عمر البرلمان على هذه الحالة، ولا تطبق عليهم المادة (18) من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تنص على الاستبدال، ولكن هذا التغيير يتلاءم مع طبيعة عمل البرلمان في التشريع والرقابة".

ويلفت كوجر إلى "ضرورة معالجة مسألة الغياب النيابي عن جلسات البرلمان" أيضاً، ذلك أنها "كانت علامة ميزت الدورة النيابية الماضية" حسب تعبيره.

ويضيف "بعض النواب لن نشاهدهم سوى لمرات لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة طيلة عمر الدورة النيابية، ولم تتخذ بحقهم أي اجراءات قانونية من قبل رئاسة البرلمان، رغم وجود نص في قانون مجلس النواب يسمح للرئاسة بإقالة العضو إذا كان غيابه أكثر من ثلثي الجلسات في فصل تشريعي واحد" . 

في نفس السياق، يقول المحلل السياسي أحمد عبد الرزاق، إن التفسير الجديد للمحكمة الاتحادية "لن يكون له أثر في تغيير نتائج الانتخابات".

"كما سيدفع جميع الفائزين لتأدية اليمين الدستوري، بالتالي لن يكون هناك تغير في عدد المقاعد التي حصلت عليها كل كتلة، لكنه من جهة أخرى ألغى مسألة التوريث النيابي الذي اعتمدته الكتل السياسية، لا سيما المتنفذة"، يضيف عبد الرزاق لـ"ارفع صوتك".