انتخابات 2021

المحتجون على نتائج الانتخابات .. من المستهدف؟

21 أكتوبر 2021

ارفع صوتك- بغداد

اتسعت رقعة التظاهرات الرافضة لنتائج الانتخابات في العراق وانضم أنصار الكتل الخاسرة في محافظات ذي قار وواسط والمثنى للاحتجاجات الرافضة لنتائج الانتخابات، التي بدأت في كل من بغداد والبصرة وتحولت إلى اعتصامات بعد نصب خيام وسرادق من قبل المحتجين أمام مكاتب مفوضية الانتخابات مطالبين بإعادة العد والفرز اليدوي.

يقول أحد المتظاهرين المعتصمين أمام بوابة المنطقة الخضراء في حي الجادرية لموقع (ارفع صوتك)، "خرجنا لأن أصوات الكتل التي تمثلنا تم التلاعب في النتائج النهائية لأن النتائج الأولية في المحطات كانت مغايرة، ولا يوجد حل سوى العد والفرز اليدوي لإنهاء هذه المشكلة".

الرافضون يدعون للتهدئة

وخشية التداعيات التي قد تفرزها التظاهرات لا سيما بعدما شهدت قطعا للطرق وحرقا للإطارات، سارع زعماء القوى السياسية الرافضة لنتائج الانتخابات كرئيس كتلة الفتح هادي العامري وزعامات أخرى إلى إصدار بيانات يدعون أنصارهم إلى الاستمرار في التظاهر وفق الأطر التي حددها القانون والابتعاد عن قطع الشوارع وحرق الإطارات.

نقف على مسافة واحدة

ووسط هذه الأجواء المشحونة أكدت مفوضية الانتخابات وقوفها على مسافة واحدة من جميع الكيانات السياسية.

وقال رئيس مجلس المفوضين القاضي جليل عدنان في مؤتمر صحفي "نؤكد أن مفوضية الانتخابات تقف على مسافة واحدة من الجميع وأن وجود القضاة في هذه المؤسسة ما هو إلا أن تكون المفوضية حامية لأصوات الجميع وإن مرحلة الشكاوى والطعون لا تقل أهمية عن المراحل الأخرى".

وأضاف "سنقوم بالتعامل معها بكل حرص ومهنية حتى تصديق النتائج النهائية".

وأكد رئيس مجلس المفوضين تسلمهم قرابة 1400 طعن بالعملية الانتخابية، معلنا استعداد المفوضية لفتح المحطات المطعون بها في حال ثبوت الأدلة المقدمة.

كتل محتجة جديدة

ائتلاف الوطنية بقيادة أياد علاوي أحد الكيانات التي انضمت إلى جانب الكتل المعترضة على نتائج الانتخابات.

وأكدت المرشحة الخاسرة سارة أياد علاوي رفض الائتلاف للنتائج المعلنة من قبل المفوضية، وأضافت في حديث لمجموعة من وسائل الإعلام من بينها موقع (ارفع صوتك)، "أجهزة تسريع النتائج التي استخدمتها المفوضية في احتساب الأصوات لم تكن بالكفاءة التي تمنع التزوير فيها، وهو ما صرح به رئيس الوزراء الحالي (مصطفى الكاظمي) للدكتور أياد علاوي بعد انتخابات 2018، كما أن هذه الأجهزة منعت من الاستخدام في بعض الدول وقبل الانتخابات ائتلاف الوطنية قدم مذكرتين لمفوضية الانتخابات حول الخلل الذي في الأجهزة لكن لم نستلم رد".

ضغط من أجل مكاسب

يقول المحلل السياسي عبد الأمير المجر إن المستهدف من الضغط الذي تمارسه الكتل السياسية الخاسرة وخروجها بتظاهرات واعتصامات في عدة محافظات "ليست مفوضية الانتخابات".

ويضيف المجر لموقع (ارفع صوتك)، "هذه الكتل متيقنة من النتائج التي خرجت بها في الانتخابات وتعلم أنها استحقاقهم لكن ضغطها في الشارع موجه بصورة غير مباشرة إلى زعيم الكتلة الصدرية مقتدى الصدر لإجباره على الخضوع والتفاوض معهم على تشكيل الحكومة وقطع الطريق أمامه للذهاب صوب الحزب الديمقراطي الكردستاني أو تحالف تقدم بقيادة الحلبوسي".

مواضيع ذات صلة:

العراق

تجدد التظاهرات في بغداد وإجراءات لحماية المحتجين

06 نوفمبر 2021

شارك مئات الأشخاص، السبت، في تظاهرة على إحدى بوابات المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة العراقية بغداد، غداة مواجهات وصفت بالـ"عنيفة" بين محتجين على نتائج الانتخابات المبكرة، من مناصري الفصائل الموالية لإيران، والقوات الأمنية، والتي أسفرت عن مقتل شخص وإصابة عشرات.

وسط أجواء هادئة، رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "كلا كلا للتزوير" وصورا لقادة أمنيين كتب عليها "مجرم حرب"، ورددوا شعارات منددة بالولايات المتحدة، و"نعم نعم للحشد"، وفق صحفيين في فرانس برس.

ونصب المحتجون خياما في الحديقة الموازية لواحدة من البوابات الأربع للمنطقة الخضراء، استعدادا لاعتصام جديد، وانتشرت القوات الأمنية في المكان.  

وبدأ الاحتجاج منذ نحو أسبوعين باعتصام على إحدى بوابات المنطقة الخضراء، لكنه تطور ليل الجمعة إلى مواجهات بين المعتصمين والقوات الأمنية، حينما حاول المحتجون اقتحام بوابات المنطقة الخضراء التي تضم مقرات حكومية، منها المفوضية العليا للانتخابات وسفارات أجنبية بينها سفارة الولايات المتحدة.

وقتل متظاهر أصيب "بالرصاص"، وفق ما أفاد مصدر أمني، وأصيب 125 آخرون بجروح "غالبيتهم من القوات الأمنية" وفق وزارة الصحة، إثر تلك الصدامات. وتداولت مواقع مقربة من الفصائل الموالية لإيران أن رصاصا حيا أطلق على المتظاهرين، محملة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وقادة أمنيين المسؤولية عن تدهور الأوضاع.  

وأصدر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، السبت، توجيهات لتأمين اعتصامات محتجي القوى والأحزاب الخاسرة في الانتخابات.

وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان إن الكاظمي "وجه قيادة عمليات بغداد بتشكيل مقر متقدم برئاسة ضابط برتبة عليا وممثلين عن الأجهزة الأمنية، بينها هيئة الحشد الشعبي، لإدارة وتأمين منطقة الاعتصام قرب الجسر المعلق ومنع الاحتكاك بين القوات الأمنية والمتظاهرين".

وأضاف البيان إن هذه التوجيهات صدرت "بعد ما حصل يوم أمس الجمعة من أحداث مؤسفة قرب ساحات الاعتصام في بغداد".

وهيئة الحشد الشعبي مؤسسة أمنية حكومية عراقية تضم فصائل شيعية بعضها موالية لإيران، من أبرزها كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وكلاهما مدرجتان على قوائم الإرهاب في الولايات لمتحدة.

ويحتج المتظاهرون على "تزوير" يقولون إنه شاب الانتخابات التشريعية المبكرة، ويطالبون بفرز كامل للأصوات، بعدما سجل تحالف الفتح الممثل للحشد الشعبي تراجعا كبيرا بحسب النتائج الأولية.  

ومع نحو 20 مقعدا، سجلت القوى الموالية لطهران، والتي يعد تحالف "الفتح" بزعامة العامري أبرز ممثليها في البرلمان، تراجعا قويا بحسب النتائج الأولية، بعدما كانت القوة الثانية (48 نائبا) في برلمان 2018.

إلا أن النتائج النهائية الرسمية للانتخابات التي جرت في العاشر من أكتوبر، لم تصدر بعد، إذ لا تزال المفوضية العليا للانتخابات في المراحل الأخيرة لإعادة فرز الأصوات بناء على طعون قدمت لها، قبل رفعها للمحكمة المختصة وإعلان النتائج النهائية.

ويعزو رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، في حديث لفرانس برس هذا التصعيد إلى كون القوى الموالية لإيران "تريد اعتماد سياسة حافة الهاوية للحصول على مزيد من المكاسب"، في تشكيل الحكومة المقبلة.

وفي بلد تتجاذب على النفوذ فيه طهران والولايات المتحدة، أفرزت الانتخابات برلمانا مشرذما يفتح الأبواب أمام سيناريوهات عدة، فيما يرجح محللون توافقا بين القوى الشيعية الأبرز ووصول مرشح توافقي إلى سدة رئاسة الوزراء.

وحصد التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، أكثر من 70 مقعدا وفق النتائج الأولية، وبذلك ستكون له مجددا الكتلة الأكبر في البرلمان، ولكنه لا يملك الغالبية فيه.

وقد يستغرق اختيار رئيس للحكومة وتشكل الكتل السياسية والتحالفات في البرلمان الجديد وقتا طويلا، فيما المفاوضات جارية حاليا بين مختلف القوى السياسية.