انتخابات 2021

رحلة الطعون الانتخابية في العراق تصل محطتها الأخيرة.. ماذا بعد؟

13 نوفمبر 2021

خاص- ارفع صوتك

انتهت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، قبل أيام، من فتح كامل المحطات الانتخابية المطعون بها، التي بلغت أكثر من 2000 محطة في مختلف المحافظات العراقية.

وأعلنت أن نتائج التحري والاستقصاء للأوراق الانتخابية داخل كل صندوق مطعون به جاءت مطابقة بنسبة 100% مع الشريط الإلكتروني الذي يظهر حال إغلاق الصندوق مباشرة ويتضمن أسماء المرشحين وعدد الأصوات التي حصل عليها كل منهم.

أما المرحلة التالية، فكانت مباشرة الهيئة القضائية للانتخابات بالنظر في عمل المفوضية ومدى مطابقته لقانون الانتخابات، والتأكد من استيفاء كامل الشروط في التحقق من المحطات المطعون بها من قبل الأحزاب المعترضة على نتائج الانتخابات، التي قدمت 4000 طعن للمفوضية بعد انتهاء الانتخابات مباشرة.

 

الهيئة القضائية "الفيصل"

يقول عضو قسم الطعون في مفوضية الانتخابات فلاح العايد، إن مهمة الهيئة القضائية في هذه المرحلة، دراسة الطعون وفق السياقات القانونية الموجودة في قانون الانتخابات.

ويضيف لـ"ارفع صوتك"، أن الهيئة ستكون بمثابة "الفيصل بين الجهة الطاعنة وهي الأحزاب والأفراد المشاركين في الانتخابات والأشياء التي حددتها بدعواها، وهل استطاعت المفوضية الإجابة عليها من الجانب الفني والقانوني".

"عند ذلك ستصدر الهيئة قرارها إما برد الطعن أو قبوله، وفي هذه الحالة سيعاد العد والفرز مرة أخرى للمحطة المشكوك بها من قبل الهيئة"، يتابع العايد.

ويبيّن أن "المفوضية تسير وفق التراتبية والجداول الزمنية التي حددها قانون الانتخابات" مشيراً إلى أن الهيئة القضائية تمثل "المرحة ما قبل الأخيرة".

ويوضح العايد: "بعد أن تصدر الهيئة قرارها بالطعون، سيتعين على المفوضية اإحالة النتائج النهائية  كافة للمحكمة الاتحادية العليا من أجل المصادقة على جميع الأسماء الفائزة بالانتخابات".

ويؤكد أن قرار الهيئة القضائية "بات وقاطع ولا يمكن الاعتراض عليه، وسيصدر خلال عشرة أيام من تأريخ وصول الطعون".

 

"مطابقة البصمات"

الإجراءات التي اتخذتها مفوضية الانتخابات بإعادة العد والفرز للمحطات المطعون بها، لم تقنع الكتل السياسية المعترضة، التي وجهت أنصارها بالتظاهر والاحتجاج أمام بوابات المنطقة الخضراء.

والجهات الرافضة لنتائج الانتخابات بالإضافة إلى مطالبتها بالفرز  الشامل لجميع المحطات، انتقدت أيضاً طريقة العد التي اعتمدتها المفوضية.

يقول عضو كتلة "الفتح" علي الفتلاوي: "يجب أن تُجري المفوضية مطابقة للبصمات الانتخابية أيضا، وألا تكتفي بمطابقة  الأوراق في الصندوق مع الشريط الإلكتروني".

"كما تجب مطابقة بصمة الإبهام لوجود شكوك من أن بعض الناخبين كرروا التصويت"، يضيف الفتلاوي لـ"ارفع صوتك" .

وتعترف مفوضية الانتخابات بوجود نحو 1000 حالة تكرار بالبصمة الانتخابية، وعلى أثر ذلك حركت دعاوى قضائية ضد الأشخاص الذين ظهرت بصماتهم أكثر من مرة.

ويوماً بعد آخر، يزداد الضغط على مفوضية الانتخابات من قبل الجهات المعترضة على النتائج، تارة عبر التظاهرات والاعتصامات، وأخرى عبر اللقاءات والمفاوضات السياسية.

وفي الاجتماع الأخير للقوى المعترضة في منزل رئيس كتلة "النصر" حيدر العبادي، الذي حضره رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح، تم الاتفاق على ضرورة إيجاد المفوضية معالجات لأزمة النتائج.

في هذا الشأن، يقول الخبير بالمسائل الانتخابية دريد توفيق، إن "المطلب بعيد عن الواقعية".

ويضيف لـ"ارفع صوتك": "ماذا ستفعل المفوضية وهي محكومة بالقانون الذي رسمته لها نفس الكتل السياسية؟ المطالبة بالعد والفرز اليدوي الشامل لجميع الصناديق غير قانوني ولا تستطيع المفوضية تنفيذه، لأنه تجاوز على القانون".

مواضيع ذات صلة:

العراق

العراق: عشرات الجرحى في مواجهات "المنطقة الخضراء" والكاظمي يتدخل

05 نوفمبر 2021

نقلاً عن موقع الحرة

أمر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بتشكيل لجنة للتحقيق في "ملابسات أحداث الجمعة" التي وقعت قرب المنطقة الخضراء ببغداد، في وقت دعا فيه الرئيس برهم صالح للتهدئة وطالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المحتجين بـ "عدم تلطيخ سمعة الحشد الشعبي".

وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان إن الكاظمي "وجه بإجراء تحقيق شامل حول ملابسات أحداث اليوم الجمعة في مناطق مختلفة في محيط المنطقة الخضراء، وتقديم نتائج التحقيق".

وأضافت أن الكاظمي "شدد أن التعليمات الصارمة للقوات الأمنية في التعامل المهني مع التظاهرات سارية"، مشيرا إلى أن "احترام حقوق الإنسان الأساسية، وخصوصا الحق في التظاهر والتعبير عن الرأي من الأساسيات التي التزمت بها الحكومة".

ودعا الكاظمي "الأطراف السياسية المختلفة إلى التهدئة واللجوء إلى الحوار"،  وناشد المتظاهرين "بممارسة حقوقهم المشروعة باعتماد السلمية وتجنب العنف بأي صيغة ومستوى ووسائل".

رئيس الجمهورية برهم صالح قال، بدوره إن "التظاهر السلمي حق مكفول دستوريا"، مضيفا أن "الصدامات التي حصلت بين قوات الأمن والمتظاهرين مؤسفة ومرفوضة وينبغي متابعة التحقيق المقرر بذلك".

وشدد صالح على أن "حماية الأمن العام واجب وطني وعلى الجميع ضبط النفس وتقديم المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار".

وفي تعليق على أحداث الجمعة، قال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في تغريدة "لا ينبغي أن تتحول المظاهرات السلمية من أجل الطعون إلى مظاهرات عنف واستصغار للدولة"، مضيفاً "لا ينبغي للدولة أن تلجأ للعنف ضد المتظاهرين السلميين". 

وأضاف الصدر "أوجه كلامي للمتظاهرين وأقول إن الحشد الشعبي حشد جهاد، وأمنيتي أن لا تتلطخ سمعتهم بغير ذلك".

ودعا الصدر أفراد الحشد "المنضبطين" للحفاظ على تاريخهم، مشددا على أن "حكومة الأغلبية الوطنية ستكون مدافعة عنكم بعيدا عن مشاريع السياسة الداخلية والخارجية التي تريد النيل منكم من أجل مغانمها الحزبية والطائفية".

 

واندلعت، الجمعة، مواجهات عنيفة قرب مداخل المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة بغداد، بين قوات الأمن العراقية ومتظاهرين من أنصار فصائل موالية لإيران، محتجين على نتائج الانتخابات النيابية المبكرة، وفق ما أفاد مراسل "الحرة".

وقال مصدر أمني لفرانس برس إن المتظاهرين، و"غالبيتهم من مناصري كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق"، وهما من الفصائل الأكثر نفوذا في قوات الحشد الشعبي التي تشكل جزءا من القوات العراقية الحكومية، أغلقوا "ثلاثة من أصل أربعة مداخل للمنطقة الخضراء"، و"حاولوا اقتحام المنطقة الخضراء من جهة قريبة من وزارة الدفاع، وقاموا برمي الحجارة، لكن تم ردعهم من قوة مكافحة الشغب".

وأفادت وزارة الصحة العراقية في بيان عن إصابة "125 شخصا بجروح، بينهم 27 من المدنيين، والباقين من القوات الأمنية". وأضاف البيان أن "أغلب الإصابات بسيطة إلى متوسطة ولم تسجل أي إصابة بطلق ناري، كما لم تسجل أي وفاة". 

وحاز تحالف الفتح الممثل للحشد الشعبي المدعوم من إيران، على نحو 15 مقعدا فقط في الانتخابات، بحسب النتائج الأولية. وكان عدد أفراد كتلته في البرلمان المنتهية ولايته 48. وندد قياديون في التحالف بـ"تزوير" في العملية الانتخابية. 

ولم تصدر بعد النتائج النهائية الرسمية للانتخابات التي جرت في العاشر من أكتوبر، إذ لا تزال المفوضية العليا للانتخابات في المراحل الأخيرة لإعادة فرز الأصوات بناء على طعون قدمت لها، قبل رفعها للمحكمة المختصة وإعلان النتائج النهائية للانتخابات. 

وتضم المنطقة الخضراء التي استهدف محيطها قبل أيام بثلاثة صواريخ من نوع كاتيوشا، مقرات حكومية عديدة منها المفوضية العليا للانتخابات المعنية بدراسة الطعون وإعادة فرز الأصوات، بالإضافة إلى سفارات أجنبية منها السفارة الأميركية. 

وبدأ المئات من مناصري الحشد الشعبي، قبل أكثر من أسبوعين اعتصاما قرب المنطقة الخضراء، احتجاجا على "تزوير" يقولون إنه شاب الانتخابات التشريعية المبكرة. وأثار ذلك مخاوف من حصول توترات سياسية وأمنية. 

وحصد التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، أكثر من 70 مقعدا وفق النتائج الاولية، أي ستكون له مجددا الكتلة الأكبر في البرلمان، ولكنه لا يملك الغالبية فيه.