قادة سياسيون عراقيون سيجتمعون لمحاولة الوصول إلى حلول ممكنة لمرحلة ما بعد الانتخابات
قادة سياسيون عراقيون سيجتمعون لمحاولة الوصول إلى حلول ممكنة لمرحلة ما بعد الانتخابات

نقلا عن موقع الحرة

في أحدث تحرك نحو حلحلة الوضع السياسي المتوتر في العراق، يجتمع قياديو نحو ثمانية أطراف شيعية رئيسية، بالإضافة إلى قيادات أخرى، في منزل، هادي العامري، زعيم تحالف "الفتح" الذي يجمع عدة فصائل عراقية مسلحة، على "مأدبة غداء" الخميس.

وقال، مصطفى الركابي، مدير المكتب الصحفي لرئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي إن الصدر سيكون "ضيفا" على الإطار التنسيقي.

وقال القيادي في منظمة بدر، التي يرأسها هادي العامري أيضا، بهاء الدين النوري، في برنامج "مع ملا طلال" من على قناة UTV العراقية المحلية إن "المأدبة ستجمع بين الصدر، وبين قيادات الإطار التنسيقي الشيعي" وبضمنهم نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون.

وقال النوري في البرنامج إن "المجتمعين لن يناقشوا موضوع رئاسة الوزراء"، لكنهم "سيناقشون ما إذا كانت المحكمة الاتحادية ستلغي الانتخابات أم تأمر بإعادة عد وفرز الأصوات".

ورفع "الإطار التنسيقي للقوى الشيعية" المكون من كتل سياسية شيعية تعترض على نتائج الانتخابات وتتهم المفوضية بتزويرها، دعوى في المحكمة الاتحادية العراقية يطالب فيها بإبطال النتائج.

وتمتلك كتل الإطار مجتمعة نحو 60-65 مقعدا، لكنها لم تعلن حتى الآن عن تحالف برلماني.

ويقول الصحفي القريب من كتلة الفتح، حسين الموسوي، إن "الإطار التنسيقي يريد أن يعرف موقف الصدر في حال قررت المحكمة الاتحادية إلغاء نتائج الانتخابات والأمر بإعادتها، أو في حال قررت أن يكون العد والفرز شاملا لكل المراكز الانتخابية".

ويضيف الموسوي لموقع "الحرة" أن "موقف الصدر رئيسي، لأنه زعيم التيار الفائز بأكبر عدد من المقاعد، وقد صرح بأنه يعتقد أن الانتخابات نزيهة، لهذا فإن التحضير لقرار المحكمة المتوقع ضروري".

لكن القانونيين والمحللين السياسيين العراقيين يستبعدون، بشكل كبير، أن يأتي حكم المحكمة الاتحادية بشكل يؤثر على نتائج الانتخابات.

ويقول الخبير القانوني العراقي، حسين سعدون، إن "المحكمة تعمل وفق حرفية مواد القانون، والدعوى المقدمة من قوى الإطار التنسيقي لم تورد أية مخالفات على نصوص القانون والدستور".

وبحسب سعدون فإن "إعادة العد والفرز، من صلاحيات المفوضية وحدها وفق القانون، أما إعادة الانتخابات أو إلغائها فيستلزم إقناع المحكمة بأن النتائج المعلنة بمجملها غير صحيحة".

ويضيف سعدون لموقع "الحرة" أن "دعوى الإطار القانونية قائمة بأغلبها على شكوك، وليس على أدلة على وجود تزوير منهجي واسع النطاق، ومن غير المتوقع أن تقبل المحكمة النظر فيها".

وبالإضافة إلى الصعوبات القانونية، يقول المحلل السياسي العراقي، نمير المحياوي، إن "موضوع إقامة انتخابات جديدة في العراق شبه مستحيل".

ويضيف المحياوي "استلزمت الانتخابات هذه سنتين تقريبا من التحضير المستمر، وحكومة جديدة كانت مهمتها الأولى إجراء انتخابات"، مضيفا "الحديث عن تبديل حكومة ومفوضية غير ممكن لأن البرلمان الحالي انتهت ولايته، ولا يمكن أن يصادق على حكومة جديدة ومفوضية أخرى".

ويتابع "وإذا أجرتها الحكومة والمفوضية نفسها، بنفس القانون، فما الذي يضمن أن لا تعترض القوى السياسية من جديد؟"، مستدركا "هذا في حال لم يتداعى الوضع السياسي بأجمعه نتيجة مثل هذا الحكم".

ويعتقد المحلل السياسي العراقي، علي المعموري، أن "الاجتماع سيبحث شخصية رئيس الوزراء، وترضية للكتل المعترضة".

ويضيف المعموري لموقع "الحرة" أن "هذا هو التوجه المنطقي، وأيضا هو التوجه الوحيد الممكن في هذه الظروف".

ويعتقد المعموري أن من الممكن أن يتفق الجميع على تسمية شخصية يريدها الصدر لرئاسة الوزراء، مع منح الكتل المعترضة ضمانات هامة، خاصة أن "الكتل المعترضة لا تملك بحوزتها سوى السلاح، وهو ما يمتلكه الصدر بالإضافة إلى القوة السياسية والقانونية التي اكتسبها من فوزه".

مواضيع ذات صلة:

العراق

العراق: عشرات الجرحى في مواجهات "المنطقة الخضراء" والكاظمي يتدخل

05 نوفمبر 2021

نقلاً عن موقع الحرة

أمر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بتشكيل لجنة للتحقيق في "ملابسات أحداث الجمعة" التي وقعت قرب المنطقة الخضراء ببغداد، في وقت دعا فيه الرئيس برهم صالح للتهدئة وطالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المحتجين بـ "عدم تلطيخ سمعة الحشد الشعبي".

وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان إن الكاظمي "وجه بإجراء تحقيق شامل حول ملابسات أحداث اليوم الجمعة في مناطق مختلفة في محيط المنطقة الخضراء، وتقديم نتائج التحقيق".

وأضافت أن الكاظمي "شدد أن التعليمات الصارمة للقوات الأمنية في التعامل المهني مع التظاهرات سارية"، مشيرا إلى أن "احترام حقوق الإنسان الأساسية، وخصوصا الحق في التظاهر والتعبير عن الرأي من الأساسيات التي التزمت بها الحكومة".

ودعا الكاظمي "الأطراف السياسية المختلفة إلى التهدئة واللجوء إلى الحوار"،  وناشد المتظاهرين "بممارسة حقوقهم المشروعة باعتماد السلمية وتجنب العنف بأي صيغة ومستوى ووسائل".

رئيس الجمهورية برهم صالح قال، بدوره إن "التظاهر السلمي حق مكفول دستوريا"، مضيفا أن "الصدامات التي حصلت بين قوات الأمن والمتظاهرين مؤسفة ومرفوضة وينبغي متابعة التحقيق المقرر بذلك".

وشدد صالح على أن "حماية الأمن العام واجب وطني وعلى الجميع ضبط النفس وتقديم المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار".

وفي تعليق على أحداث الجمعة، قال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في تغريدة "لا ينبغي أن تتحول المظاهرات السلمية من أجل الطعون إلى مظاهرات عنف واستصغار للدولة"، مضيفاً "لا ينبغي للدولة أن تلجأ للعنف ضد المتظاهرين السلميين". 

وأضاف الصدر "أوجه كلامي للمتظاهرين وأقول إن الحشد الشعبي حشد جهاد، وأمنيتي أن لا تتلطخ سمعتهم بغير ذلك".

ودعا الصدر أفراد الحشد "المنضبطين" للحفاظ على تاريخهم، مشددا على أن "حكومة الأغلبية الوطنية ستكون مدافعة عنكم بعيدا عن مشاريع السياسة الداخلية والخارجية التي تريد النيل منكم من أجل مغانمها الحزبية والطائفية".

 

واندلعت، الجمعة، مواجهات عنيفة قرب مداخل المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة بغداد، بين قوات الأمن العراقية ومتظاهرين من أنصار فصائل موالية لإيران، محتجين على نتائج الانتخابات النيابية المبكرة، وفق ما أفاد مراسل "الحرة".

وقال مصدر أمني لفرانس برس إن المتظاهرين، و"غالبيتهم من مناصري كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق"، وهما من الفصائل الأكثر نفوذا في قوات الحشد الشعبي التي تشكل جزءا من القوات العراقية الحكومية، أغلقوا "ثلاثة من أصل أربعة مداخل للمنطقة الخضراء"، و"حاولوا اقتحام المنطقة الخضراء من جهة قريبة من وزارة الدفاع، وقاموا برمي الحجارة، لكن تم ردعهم من قوة مكافحة الشغب".

وأفادت وزارة الصحة العراقية في بيان عن إصابة "125 شخصا بجروح، بينهم 27 من المدنيين، والباقين من القوات الأمنية". وأضاف البيان أن "أغلب الإصابات بسيطة إلى متوسطة ولم تسجل أي إصابة بطلق ناري، كما لم تسجل أي وفاة". 

وحاز تحالف الفتح الممثل للحشد الشعبي المدعوم من إيران، على نحو 15 مقعدا فقط في الانتخابات، بحسب النتائج الأولية. وكان عدد أفراد كتلته في البرلمان المنتهية ولايته 48. وندد قياديون في التحالف بـ"تزوير" في العملية الانتخابية. 

ولم تصدر بعد النتائج النهائية الرسمية للانتخابات التي جرت في العاشر من أكتوبر، إذ لا تزال المفوضية العليا للانتخابات في المراحل الأخيرة لإعادة فرز الأصوات بناء على طعون قدمت لها، قبل رفعها للمحكمة المختصة وإعلان النتائج النهائية للانتخابات. 

وتضم المنطقة الخضراء التي استهدف محيطها قبل أيام بثلاثة صواريخ من نوع كاتيوشا، مقرات حكومية عديدة منها المفوضية العليا للانتخابات المعنية بدراسة الطعون وإعادة فرز الأصوات، بالإضافة إلى سفارات أجنبية منها السفارة الأميركية. 

وبدأ المئات من مناصري الحشد الشعبي، قبل أكثر من أسبوعين اعتصاما قرب المنطقة الخضراء، احتجاجا على "تزوير" يقولون إنه شاب الانتخابات التشريعية المبكرة. وأثار ذلك مخاوف من حصول توترات سياسية وأمنية. 

وحصد التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، أكثر من 70 مقعدا وفق النتائج الاولية، أي ستكون له مجددا الكتلة الأكبر في البرلمان، ولكنه لا يملك الغالبية فيه.