ارتفاع صادرات النفط الإيرانية مع تطلع الولايات المتحدة للعودة إلى الاتفاق النووي
كشفت وكالات أنباء عن ارتفاع صادرات النفط الإيرانية مع تطلع إحياء الاتفاق النووي

كشفت الصين عن أول وارداتها من النفط الإيراني وسط محادثات فيينا، الجارية بين طهران والقوى الغربية بهدف إحياء الاتفاق النووي

واستلمت الصين إجمالي 260312 طنا، أو 1.9 مليون برميل، شهر ديسمبر، وفقا لوكالة بلومبيرغ للأنباء، نقلا عن بيانات الجمارك. 

هذا الرقم ارتفع ليصل أربعة ملايين برميل، خلال الأسابيع القليلة الماضية، بحسب وكالة رويترز.

وقال مصدر تجاري كبير مطلع على الشحنة لرويترز إن هذه الشحنة بالذات تم تفريغها في موقع احتياطي تابع للدولة في تشانجيانغ في أواخر ديسمبر.

ولم ترد إدارة الاحتياطيات الاستراتيجية والغذائية الصينية على طلب رويترز للتعليق. 

بعدها استقبل بكين شحنة أخرى مماثلة الحجم تم تفريغها في مخزون الطوارئ، في تشانجيانغ وفقا لمتخصص تتبع السفن Vortexa Analytics، تقول رويترز.

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها الحكومة الصينية عن أي مشتريات من خامس أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) منذ ديسمبر 2020.

ويأتي هذا الكشف في وقت حساس، وفق بلومبيرغ، حيث تجري الجولة الثامنة من المحادثات النووية متعددة الأطراف في فيينا، وتتطلع الصين بشكل منفصل إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع طهران. 

في اجتماع الأسبوع الماضي، تعهد كبار الدبلوماسيين من إيران والصين بالبدء في تنفيذ اتفاقية مدتها 25 عاما بين البلدين ستفتح تجارة بمليارات الدولارات، حسب تصريحات مسؤولي البلدين.

ويقول دبلوماسيون، وفق بلومبيرغ،  إن الصين تبحث تعميق تعاونها مع طهران، على هامش المحادثات، بهدف مساعدتها في مواجهة العقوبات الأميركية.

وجاء في تقرير لبلومبيرغ "ربما يمنح ذلك لحكومة الجمهورية الإسلامية طريقا للفرار الاقتصادي".

كبير الاستراتيجيين في مؤسسة "جي تي دي إينرجي،" جون دريسكول، قال في حديث لبلومبيرغ إن الصين تختبر الأجواء، بينما تركز الولايات المتحدة حاليا على روسيا وأوكرانيا"، ثم تابع "بالتأكيد سيكون ذلك تحالفا طبيعيا".

واستمرت واردات الصين من النفط الإيراني هذا العام، بشكل غير رسمي، على الرغم من العقوبات.

وأفادت رويترز في نوفمبر  أن تلك الشحنات تجاوزت 500 ألف برميل يوميا في المتوسط بين أغسطس وأكتوبر ، حيث رأى المشترون أن الحصول على النفط الخام بأسعار رخيصة يفوق مخاطر خرق العقوبات الأميركية. 

وتجنبا للعقوبات، قال متعاملون إن الخام الإيراني تم تصديره إلى الصين على أنه نفط من عمان والإمارات العربية المتحدة وماليزيا.

وشكلت الواردات من إيران حوالي 6٪ من واردات الصين من النفط الخام، وفقا لبيانات الشحن وتقديرات التجار.

والأسبوع الماضي قالت رويترز إنه من المتوقع أن تفرج الصين عن بعض المخزونات من مخزونها الاستراتيجي قريبا بحسب تقلب أسعار النفط.

وارتفع سعر النفط بنحو 25٪ منذ نهاية نوفمبر  وسجل خام برنت أعلى مستوى له منذ 2014 هذا الأسبوع ، حيث أدى انقطاع العرض والطلب الأقوى من المتوقع إلى تضييق السوق. 

وتؤكد بكين على أن علاقاتها مع طهران لا تتأثر بالعقوبات الأميركية، ويقدر المحللون أن البلاد لا تزال أكبر الزبائن لطهران.

مواضيع ذات صلة:

أشخاص يزورون المئذنة الحلزونية للجامع الكبير في سامراء، 3 فبراير 2016. الصورة التقطت في 3 فبراير 2016. رويترز/أحمد سعد

بدأ التوسع العربي الإسلامي في الأراضي العراقية في السنة الثانية عشرة للهجرة، وسرعان ما أصبحت أرض الرافدين جزءاً مهماً من دولة الخلافة الإسلامية. شهد العراق عصراً ذهبياً خلال فترة الخلافة العباسية، حيث ازدهرت ميادين الحضارة والثقافة والعمران. في هذا المقال، نسلط الضوء على مجموعة من أهم وأشهر الآثار العباسية التي لا تزال قائمة في العراق.

 

المدرسة المستنصرية


في سنة 631هـ، بُنيت المدرسة المستنصرية على يد الخليفة العباسي المستنصر بالله بمحاذاة نهر دجلة قرب جسر الشهداء في جانب الرصافة من بغداد. أُقيمت المدرسة على مساحة 4836 متراً مربعاً، وضمت 100 غرفة مخصصة للتدريس وسكن الطلاب، موزعة على طابقين.
بحسب المصادر التاريخية، اُفتتحت المدرسة في حفل ضخم "حضره الخليفة والعلماء، والأمراء، وأعيان القوم، ووجوههم. كما حضر نائب الوزارة، وسائر الولاة والحجاب والقضاة، والمدرسون والفقهاء ومشايخ الربط"، وفقاً لما يذكره ناجي معروف في كتابه المدرسة المستنصرية.
تميزت المدرسة المستنصرية بتدريس الفقه على المذاهب السنية الأربعة، بالإضافة إلى علوم النحو والقرآن واللغة،والرياضيات، والفلسفة، والطب.
في سنة 656هـ، تعرضت المدرسة للتخريب خلال الغزو المغولي لبغداد، وتم إحراق المئات من الكتب القيمة التي كانت تحتويها مكتبتها الكبيرة. في أواخر العصر العثماني، أُهملت المدرسة واُستخدمت مبانيها كمخزن للبضائع التجارية القادمة من ميناء البصرة. في سنة 1940م، ضُمت المدرسة إلى دائرة الآثار العراقية، وتم إجراء أول أعمال صيانة لها في عام 1960م. وهي حالياً ضمن قائمة الانتظار في لائحة التراث الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

 

القصر العباسي


هو أحد القصور التاريخية في بغداد، يطل على نهر دجلة بمحاذاة المدرسة المستنصرية. وفقاً لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة العراقية، هناك جدل حول هوية صاحب هذا القصر. يعتقد بعض المؤرخين أنه "دار المسناة" التي شيدها الخليفة العباسي الناصر لدين الله في عام 576هـ، بينما يرى آخرون أن القصر هو مبنى المدرسة الشرابية، الذي اكتمل بناؤه في عهد الخليفة المستنصر بالله سنة 628هـ.
بغض النظر عن الجدل حول هويته، يتميز القصر بطراز معماري إسلامي خاص، حيث يحتوي على باب رئيسي بديع الزخرفة، وأساس قوي، وساحة داخلية تتوسطها نافورة، محاطة برواق يتكون من طابقين. في ثمانينيات القرن الماضي، اُستخدم القصر كمقر لدار الثقافة والفنون العراقية، ثم تحول إلى "بيت الحكمة"، مركز للدراسات والأبحاث.

 

حصن الأخيضر


يُعدّ حصن الأخيضر واحداً من أعظم الآثار الإسلامية الباقية في العراق. يقع الحصن في الصحراء، على بعد 50 كيلومتراً غرب كربلاء. تم اكتشافه لأول مرة في سنة 1626م من قِبل الرحالة الإيطالي بيترو ديلا فالي. لا يزال الحصن يثير تساؤلات حول تاريخه وبانيه.
يرى بعض الباحثين أن الحصن يعود إلى فترة سابقة لدخول المسلمين إلى العراق، بينما يرى آخرون، مثل محمود شكري الآلوسي، أنه يعود لأحد أمراء قبيلة كندة. ويرجح البعض أن الحصن شُيد في القرن الثاني الهجري على يد عيسى بن موسى، والي الكوفة في عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور. يجمع الحصن في عمارته بين الأساليب الساسانية والبيزنطية والعربية، وتم تشييده بالحجر والجص والآجر. حالياً، يعاني الحصن من الإهمال ويحتاج إلى رعاية مناسبة من الدولة.

 

سور بغداد القديمة


بنى الخليفة العباسي المستظهر بالله هذا السور في أواخر القرن الخامس الهجري لحماية عاصمة الخلافة العباسية من التهديدات الخارجية. ظلت العديد من معالم السور قائمة حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، عندما أمر الوالي العثماني مدحت باشا بهدمه واستخدام حجارته لتشييد مبانٍ أخرى في بغداد.
كان السور يحتوي على عدة أبواب، منها باب السلطان أو باب المعظم، وباب خراسان الذي تحول لاحقاً إلى سجن ثم إلى متحف للأسلحة القديمة، وباب الشيخ بالقرب من جامع الجيلاني ومرقده.

 

جامع الإمام الأعظم


جامع الإمام الأعظم، أو جامع أبو حنيفة النعمان، هو من أقدم المساجد في بغداد. يعود إلى الإمام أبو حنيفة النعمان، الذي ولد في الكوفة سنة 80هـ وتوفي سنة 150هـ. بُني المسجد بجوار ضريحه في مقبرة الخيزران، وشهد الجامع تأسيس جامعة دينية في القرن الخامس الهجري.
تعرض الجامع للكثير من التدمير، منها هدمه على يد الصفويين، ثم إعادة تعميره في العهد العثماني. لا تزال تتعالى بعض الأصوات المتطرفة مطالبة بهدم الجامع لأسباب طائفية.

 

مئذنة الملوية


تقع المئذنة في مدينة سامراء، وتعدّ من أشهر المعالم العباسية. بُنيت المئذنة والجامع الكبير في عهد الخليفة المتوكل على الله بين عامي 234 و237هـ. تتميز المئذنة بشكلها الحلزوني الفريد وبارتفاعها البالغ حوالي 52 متراً، مما جعلها أحد أبرز المعالم الأثرية في العراق.

 

جامع الخلفاء


يُعد جامع الخلفاء من المساجد التاريخية في بغداد. بدأ بناؤه في سنة 289هـ بأمر الخليفة العباسي المكتفي بالله. تعرض المسجد للهدم خلال الغزو المغولي لبغداد، وأعيد بناؤه في العهد الإيليخاني.
يحتوي المسجد على مصلى ثماني الشكل، تعلوه قبة مزخرفة بالخط الكوفي، بالإضافة إلى ثلاث أروقة تؤدي إلى المصلى. كما ارتبط بالكثير من الأحداث السياسية في العصر العباسي، وكان يُعد الجامع الرسمي للدولة العباسية.