الولايات المتحدة وضعت جائزة مالية للإدلاء بمعلومات عن مكان حقاني

بعد سنوات من التخفي، ظهر زعيم بارز في حركة طالبان، الذي أدرجته الولايات المتحدة على قائمة الإرهابيين، السبت، في أول إطلالة علنية له.

وألقى القائم بأعمال وزير الداخلية في "حكومة طالبان"، سراج الدين حقاني، الرجل الثاني في قيادة الحركة، كلمة أمام الكاميرات في حفل تخرج للشرطة في العاصمة الأفغانية كابل.

ولم يسبق أن ظهر حقاني الذي يتولى رئاسة وزارة الداخلية في الحكومة الإسلامية التي استولت على السلطة منذ أغسطس الماضي، إلا في صور التقطت له من الخلف أو لا توضح ملامح وجهه.

وإلى حين استيلائها على السلطة في أغسطس، كان سراج الدين حقاني أحد ثلاثة نواب لزعيم طالبان هبة الله أخوند زادة وكذلك زعيم الشبكة النافذة التي تحمل اسمه.

ولم يظهر أخوند زادة علنا منذ سيطرة طالبان على البلاد، واعتقد بعض المحللين الأفغان أنه ليس على قيد الحياة.

والصورة الوحيدة المعروفة لحقاني كانت على ملصق "مطلوب" لمكتب التحقيقات الفدرالي، بحسب فرانس برس.

وقال حقاني لقوات الشرطة: "إنني أمامكم بشكل علني، لتعزيز ثقتكم بأنفسكم ولحثكم على تقدير القيادة".

وحقاني مطلوب من قبل الولايات المتحدة لاستجوابه فيما يتعلق بهجوم حصل عام 2008 على فندق في العاصمة الأفغانية أسفر عن مقتل ستة أشخاص، بينهم أميركيين.

ووضعت الولايات المتحدة جائزة مالية بملايين الدولارات للإدلاء بمعلومات عن مكانه بسبب تورطه بـ"الإرهاب الدولي"، وهو عضو في شبكة حقاني المتشددة والتي صنفتها واشنطن كمنظمة إرهابية في 2012. وتعتبر شبكة حقاني الأكثر تطرفا في حركة طالبان.

وظهر حقاني مثل العديد من قادة طالبان، ملتحيا ويرتدي وشاحا أبيض وعمامة سوداء، بحسب مقطع فيديو متداول على تويتر.

ونقل التقرير عن مصادر دبلوماسية ومسؤولين من طالبان قولهم إن سفراء من الصين وروسيا وباكستان وتركيا والإمارات وقطر وكازاخستان وإيران، حضروا الحفل الذي بثته هيئة الطرق والمواصلات الأفغانية التي تديرها الحكومة على الرغم من عدم اعتراف أي دولة رسميا بحكومة طالبان.

وطمأن حقاني الحشد على أن أفغانستان لن تشكل خطرا على أي دولة وانتقد المجتمع الدولي لتعليق المساعدات الخارجية ورفض قبول طالبان كحكام شرعيين.

وأضاف حقاني: "نحث جميع أولئك الذين مولوا الحرب وعدم الاستقرار في البلاد على المساهمة الآن أيضا في هذا التغيير (في السلطة) والمساعدة في جهود إعادة الإعمار".

وأصر على أن طالبان لم تنتهك أي قوانين دولية، قائلا إن النساء الأفغانيات يُمنحن حق الوصول إلى العمل والتعليم بما يتماشى مع الثقافة الأفغانية والشريعة الإسلامية.

وتابع حقاني: "إنهم (المجتمع الدولي) يشتكون من أننا نحرم المرأة من حقها في العمل والتعليم. اليوم، أخواتنا موجودات معنا، ويحصلن على شهادات التخرج من (الشرطة) وسيتم تكليفهن بالمهام وفقا لذلك".

ووعدت الحركة الإسلامية المتشددة التي حكمت البلاد من قبل بين 1996 و2001 عبر فرض تفسير متطرف للشريعة الإسلامية، بإحلال السلام وبحكومة "شاملة"، في سعي منها لنيل الاعتراف الدولي.

لكن تعيين حقاني زاد من تعقيد إمكانية اعتراف حكومات غربية بحكومة طالبان أو الإفراج عن المبالغ الاحتياطية للبنك المركزي الأفغاني المجمدة في الولايات المتحدة، وفق وكالة فرانس برس.