قال رئيس أساقفة "كانتربري" في بريطانيا، إن خطة رئيس الوزراء بوريس جونسون لإرسال طالبي اللجوء إلى رواندا "تتعارض مع مشيئة الله".
وفي انتقاد لاذع، استغل رئيس كنيسة إنكلترا، جاستن ويلبي، عظة عيد الفصح، ليقول إن مبدأ ترحيل طالبي اللجوء على بعد 4000 ميل من المكان الذي سعوا فيه إلى ملاذ لهم، هو هروب من المسؤولية، ومخالف للتعاليم.
ويأتي تدخل ويلبي، وسط تساؤلات متزايدة حول شرعية الخطة، التي أعلنتها وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتيل، في كيغالي (عاصمة رواندا)، الأسبوع الماضي، والتي سيتم بموجبها منح تذكرة ذهاب فقط إلى رواندا لطالبي اللجوء الذين يصلون إلى المملكة المتحدة.
وتعرضت الحكومة لانتقادات، بعد أن ذكرت صحيفة "الأوبزرفر" أن الأطفال غير المصحوبين بذويهم سيكونون أيضا من بين أولئك "الذين يرجح بشدة" إرسالهم إلى رواندا.
وتنوي الحكومة إرسال جميع الرجال غير المتزوجين الذين يصلون بالقوارب أو الشاحنات إلى رواندا، فيما يتساءل كثيرون عن إمكانية إنشاء "أول مركز لجوء خارجي" للمملكة المتحدة، وفقا لصحيفة "الغارديان".
وانتقد بعض نواب حزب المحافظين الخطة، وقالوا إنه من المرجح أن يتم الطعن فيها على الفور في المحاكم، حيث من المرجح أن تفشل خطة الحكومة.
وتقول الصحيفة إن "أولئك الذين تم إرسالهم إلى رواندا ليس لديهم أي أمل في أن تعيدهم وزارة الداخلية إلى المملكة المتحدة"، على الرغم من تقارير إعلامية متضاربة تزعم أنهم سيبقون هناك فقط أثناء معالجة طلب اللجوء الخاص بهم.
وتشير إلى أنه تم تضمين بند "خطط اللجوء الخارجية" للحكومة في مشروع قانون الجنسية والحدود، والذي واجه معارضة شديدة في مجلس اللوردات البريطاني.
وقال إنفر سولومون، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، إن ضحايا التعذيب والاتجار قد يكونون من بين أولئك الذين تم ترحيلهم من المملكة المتحدة إلى رواندا (...) وتكشف الخطة أن الحكومة تظهر تجاهلا تاما لرفاهية الأشخاص الأكثر ضعفا. إنها تعاملهم على أنهم شحنة بشرية يتم شحنها إلى رواندا ونسيان أمرها".
