الاعتداء على سلمان رشدي يعيد ذكرى مقتل مترجم "آيات شيطانية" لليابانية
الاعتداء على سلمان رشدي يعيد ذكرى مقتل مترجم "آيات شيطانية" لليابانية

لا تزال، ماساكو إيغاراشي، زوجة المترجم الياباني لرواية "آيات شيطانية"، بانتظار العدالة جراء مقتل زوجها قبل أكثر من 30 عاما.

إيغاراشي، وهي مديرة مدرسة ثانوية وباحثة في الأدب الياباني تحدثت لوسائل إعلام محلية قائلة "عندما يتغير الزمن، فإن احتمال حدوث اختراق مفاجئ لن يكون صفرا"، حسبما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".

وأثار الهجوم على كاتب رواية "آيات شيطانية"، سلمان رشدي، في نيويورك، الجمعة، اهتماما متجددا بالهجمات السابقة على أشخاص مرتبطين بروايته، بما في ذلك مترجمها الياباني.

وقُتل المترجم، هيتوشي إيغاراشي، طعنا حتى الموت عن عمر يناهز 44 عاما في يوليو عام 1991 في جامعة تسوكوبا شمال شرق طوكيو، حيث كان يدّرس الثقافة الإسلامية. 

ولم يتم إجراء أي اعتقالات على الإطلاق في أعقاب الحادثة ولا تزال الجريمة دون حل، بحسب الصحيفة الأميركية. في ذلك الوقت، قال رشدي إن نبأ وفاة إيغاراشي جعله يشعر "بالحزن الشديد".

وانتهى سريان مفعول التقادم في القضية عام 2006، الأمر الذي أدى إلى إحساس عام بخيبة الأمل.

كان إيغاراشي ترجم "آيات شيطانية" لطبعة يابانية نُشرت بعد أن أمر المرشد الإيراني السابق، روح الله الخميني، المسلمين بقتل الكاتب البريطاني المولود في الهند بسبب الإساءة للدين والرسول.

وقالت الشرطة اليابانية آنذاك إنه ليس لديها دليل محدد يربط الهجوم بـ "آيات شيطانية". لكن تقارير إخبارية قالت إن ناشر الرواية الياباني تلقى تهديدات بالقتل من متشددين إسلاميين وأن إيغاراشي كان تحت حماية حراسه الشخصيين لبعض الوقت.

كما واجهت دار النشر "شينسينشا" احتجاجات في مكتبها بطوكيو عام 1990، وتم اعتقال مواطن باكستاني في ذلك العام لمحاولته الاعتداء على أحد المروجين للكتاب في مؤتمر صحفي. وقُتل إيغاراشي أثناء مغادرته مكتبه بجامعة تسوكوبا.

بعد سنوات، أخبر ابنه، أتارو إيغاراشي، مراسلا أنه كان يعمل على ترجمة "قانون الطب"، وهو كتاب من العصور الوسطى للطبيب والفيلسوف الإسلامي ابن سينا.

ودارت التكهنات حول عملية القتل في وسائل الإعلام اليابانية منذ سنوات. كانت النظرية الأبرز، التي نشرتها مجلة "Daily Shincho" عام 1998، هي أن المحققين قد حددوا لفترة وجيزة طالبا من بنغلاديش في جامعة تسوكوبا كمشتبه به، لكنهم استقالوا وسط ضغوط من كبار المسؤولين الذين كانوا قلقين بشأن الآثار المحتملة على علاقات اليابان مع الدول الإسلامية. 

ولم يظهر أي دليل قوي على هذه النظرية على الإطلاق.

كان الخميني أصدر  فتوى في 14 فبراير 1989، أعلن فيها أن "مؤلف الكتاب الذي دوّن وطبع ووزّع بهدف معاداة الإسلام والرسول والقرآن، وكذلك الناشرين المطّلعين على فحوى الكتاب، يُحكم عليهم بالإعدام".

وأعلن الخميني في الفتوى "أطلب من المسلمين الغيارى المبادرة إلى إعدام هؤلاء على وجه السرعة اينما وجدوهم كي لا يجرؤ أحد بعد ذلك على الإساءة إلى مقدسات المسلمين".

وعرضت مكافأة كبيرة لقتل الكاتب المتهم بالإساءة إلى "الإسلام والرسول والقرآن" في روايته التي اشعلت احتجاجات في أنحاء واسعة من العالم الإسلامي.

نجاة تركي ونرويجي

ويعتبر إيغاراشي الشخص الوحيد الذي قُتل بسبب عمله مع رشدي، فيما نجا آخرون من محاولات اغتيال، بما في ذلك إيتوري كابريولو، المترجم الإيطالي لكتاب "آيات الشيطانية" الذي تعرض للطعن في شقته بميلانو قبل أيام من الهجوم على إيغاراشي.

في يوليو 1993، نجا الروائي التركي، عزيز نسين، الذي نشر مقتطفا مترجما من "آيات شيطانية" في إحدى الصحف المحلية من الموت بأعجوبة عندما أحرق حشد من المسلحين فندقا شرق تركيا كان يقيم فيه في محاولة لقتله.

نجا نيسين، الذي كان يبلغ من العمر 78 عامًا، من المبنى عبر سلم رجال الإطفاء. لكن 37 آخرين - مثقفا اجتمعوا في الفندق لمناقشة سبل الترويج للعلمانية - لقوا حتفهم في الحريق. 

وحكمت محكمة تركية في وقت لاحق على 33 شخصا بالإعدام لدورهم في الهجوم.

في أكتوبر 1993، أطُلق الرصاص على الناشر النرويجي "آيات شيطانية"، ويليام نيغارد، ثلاث مرات خارج منزله في أوسلو. لكنه تعافى تماما واستمر في إعادة طبع الكتاب متحديا تهديدات القتل.

وفي عام 2018، وجهت الشرطة النرويجية اتهامات في القضية قبل يومين من الموعد النهائي الذي كان من شأنه أن يمنع الملاحقة القضائية. وامتنعوا عن ذكر أسماء المشتبه بهم أو تحديد عدد المتهمين.

وبحسب الإذاعة الحكومية النرويجية "إن آر كيه"، فإن أحد المشتبه بهم هو مواطن لبناني يدعى، خالد الموسوي، الذي تم استجوابه خلال التحقيق الأولي. 

وعلى الرغم من أن الشرطة النرويجية لم تفصح عن هذا الاسم مطلق ، إلا أن الموسوي الذي عاد إلى لبنان عام 1996، أكد للإذاعة أنه أحد المتهمين.

المشتبه به الآخر هو دبلوماسي إيراني عمل في سفارة بلاده لدى أوسلو من 1989 إلى1993 عندما غادر النرويج، وفقا لتقرير لإذاعة "إن آر كيه" والصحفي أود إيسونغست، الذي نشر فيلما وثائقيا عن الحادثة عان 2008.

وقال هالفارد هيلي، محامي نيغارد، في مقابلة إنه تم توجيه الاتهام إلى شخصين في القضية أحدهما دبلوماسي إيراني سابق. وطالب الشرطة بإصدار مذكرات توقيف دولية بحق المشتبه بهم.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

امرأة أفغانية ترتدي البرقع تسير في شارع في قندهار في 25 ديسمبر 2022.
امرأة أفغانية ترتدي البرقع تسير في شارع في قندهار في 25 ديسمبر 2022.

منذ أيام، أصدرت سلطات طالبان في أفغانستان قرارا يمنع النساء من إظهار ووجوههن أو إعلاء أصواتهن في الأماكن العامة، وذلك بموجب حزمة من القوانين الجديدة التي تم تمريرها في إطار "جهود" وزارة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". أعادت تلك القوانين الجدل حول مفهوم الحسبة الإسلامي، والكيفية التي تطور بها ليتخذ العديد من الأشكال المعاصرة في بعض الدول الإسلامية.  كيف طُبق هذا المفهوم في العقود الأخيرة في كل من السعودية وأفغانستان وإيران؟ ولماذا تعاني النساء -على وجه الخصوص- من التطبيقات المعاصرة لهذا النظام؟

 

الحسبة تاريخياً

تأسست فكرة الحسبة في الإسلام على قاعدة أساسية، وهي "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، وهي القاعدة التي تم اقتباسها من الآية رقم 104 من سورة آل عمران. في كتابه "الأحكام السلطانية" يعرف أبو الحسن الماوردي الحسبة بإنها "أمر بالمعروف إذا ظهر تركه، ونهي عن المنكر إذا ظهر فعله".

تذكر المصادر الإسلامية أن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب كان أول من وضع نظام الحسبة في الدولة الإسلامية. وكان يتولاه بنفسه أحيانا. ولكن بدأ تطبيق الحسبة كنظام رسمي معتمد منذ أواخر العهد الأموي ومطلع العهد العباسي. وكان يجري تطبيقها في الأسواق والشوارع والحمامات العامة. وعُرف القائم على تلك الوظيفة بالمحتسب.

في هذا السياق، يذكر المؤرخ ابن جرير الطبري في كتابه "تاريخ الأمم والملوك" أن الخليفة العباسي الثاني أبا جعفر المنصور نقل أسواق بغداد إلى منطقة باب الكرخ، وإنه "عَيَّن لها محتسبِينَ يُراقبون شئونها، ويضبطون مخالفاتها".

بشكل عام، عُرفت وظيفة المحتسب في مختلف البلاد الإسلامية، شرقاً وغرباً. وتغيرت صلاحيات المحتسب بحسب قوة الدولة وتدخلها في المجال العام، كما تباينت اختصاصاته من مكان إلى آخر. ورغم اختفاء تلك الوظيفة من أغلب المدونات القانونية الحديثة، إلا أنها أخذت أشكالا أخرى في بعض البلدان الإسلامية التي تميل للأخذ بالتفسيرات الدينية المحافظة.

 

"هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" في السعودية

في سنة 1940م، أعلنت المملكة العربية السعودية عن تأسيس "الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، والتي عُرفت اختصاراُ باسم الهيئة. على مدار العقود السابقة، تمتعت الهيئة بنفوذ واسع في الشارع السعودي، بعدما أوكلت إليها مهام الإشراف على تطبيق نظام الحسبة.

في هذا السياق، مارس المنتسبون للهيئة عملهم في التأكد من تطبيق القواعد العامة في الشارع، ومنع الاختلاط بين الجنسين، والتأكد من التزام النساء بارتداء الملابس الواسعة التي تتفق مع الفهم التقليدي للشريعة الإسلامية، فضلاً عن إجبار المحلات التجارية على الإغلاق وقت الصلاة.

في سنة 2002م، وجهت انتقادات شديدة للهيئة بسبب تقاعسها عن إنقاذ ضحايا حادثة حريق شب في مدرسة حكومية متوسطة للبنات في مدينة مكة. ذكر التقرير الصادر عن منظمة هيومان رايتس واتش بخصوص تلك الحادثة أن العديد من أفراد الهيئة أعاقوا جهود فرق الإنقاذ لأن الطالبات اللاتي حاولن الفرار من النيران لم يكنَّ يرتدين الزي العام الإجباري للفتيات والنساء. تسبب ذلك الحادث في وفاة 15 فتاة بالإضافة إلى إصابة العشرات.

في سنة 2009م، اُنتقدت الهيئة مجددا على نطاق واسع فيالتقرير الصادر عن الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية. انتقد التقرير العديد من الممارسات التي يقوم بها أعضاء الهيئة. ومنها على سبيل المثال تفتيش الممتلكات الخاصة دون مبرر، والقبض على النساء دون محرم، والإجبار على التوقيع على محاضر دون قراءتها، وتفتيش أجهزة الجوال، ورفض السماح للمقبوض عليهم بالاتصال بذويهم.

ورصد التقرير أيضا بعض الحالات التي تم فيها سب المتهمين ببعض الألفاظ غير اللائقة ومعاملتهم بقسوة. ودعا التقرير إلى "تحديد سلطات وصلاحيات منسوبي الهيئة بشكل دقيق". في سنة 2016م، أُثيرت الضجة من جديد حول دور الهيئة وصلاحياتها، بعدما انتشر مقطع فيديو لفتاة تتعرض للضرب والسحل على أيدي بعض المنتسبين للهيئة، وذلك بدعوى ارتدائها ملابس غير لائقة. على إثر تلك الضجة، تم إعفاء مدير عام هيئة الأمر بالمعروف بمنطقة الرياض.

في أبريل 2016م، وبالتزامن مع خطة الإصلاح التي وضعها ولي العهد محمد بن سلمان. تمت إعادة النظر في اختصاصات وصلاحيات الهيئة. وصدر قرار من مجلس الوزراء السعودي بالحد من صلاحيات الهيئة التنفيذية. في هذا السياق، مُنع رؤساء وأعضاء الهيئة من إجراءات الضبط الجنائي والإداري والتحفظ والمتابعة والمطاردة والإيقاف والاستجواب والتثبت من الهوية والتحقيق والقبض. واقتصر دور الهيئة على "الدعوة للمعروف والنهي عن المنكر بمبدأ اللين والرفق فقط".

 

"شرطة الأخلاق" في إيران

فُرض الحجاب بشكل رسمي على الإيرانيات عقب انتصار "الثورة الإسلامية" سنة 1979. في تلك الفترة، نُظر إلى "الشادور" -الزي التقليدي الذي ترتديه النساء المحجبات في إيران- باعتباره زياً إسلامياً، يرمز لمبادئ الثورة من جهة، ويخالف التقاليد الغربية من جهة أخرى. في سنة 1983، فرض البرلمان الإيراني عقوبات مختلفة بحق الممتنعات عن ارتداء الزي الإسلامي. ولكن لم تُطبق تلك العقوبات بشكل صارم لعدم وجود جهة مشرفة على التحقيق في المخالفات.

تغير الوضع سنة 2005، عقب وصول الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى السلطة. قرر نجاد إنشاء وحدة خاصة تابعة للشرطة الإيرانية، تحت اسم "غشتي إرشاد" أو "شرطة الأخلاق"، أو "دوريات التوجيه". وعُهدت إلى تلك الوحدة مهمةُ فرض قوانين اللباس الإسلامي على النساء والفتيات في الشوارع والأماكن العامة.

بحسب بعض التقارير الإخبارية، فإن العمل في وحدة شرطة الأخلاق سار على نهج حازم في السنوات السابقة. بموجب ذلك النهج، يتم اعتقال النساء والفتيات غير الملتزمات بالزي الإسلامي. ويتم نقلهن إلى ما يُعرف باسم "مراكز التعليم والإرشاد" في بعض الأحيان، أو إلى مراكز الشرطة في أحيان أخرى. بعدها، كان يُطلب من المتهمات حضور دروس إلزامية حول الحجاب والقيم الإسلامية، ثم يتم الاتصال ببعض أقاربهن لإحضار زي محتشم لارتدائه قبل الخروج من مركز الشرطة.

تعرضت شرطة الأخلاق لانتقادات شديدة طيلة عملها. وفي سنة 2022، تعالت الأصوات المُنتقدة عقب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني. اُحتجزت أميني من قِبل عناصر شرطة الأخلاق في طهران في الثالث عشر من سبتمبر بسبب ارتداء "ملابس غير محتشمة". بعد ثلاثة أيام توفيت في المستشفى، ووجهت أصابع الاتهام لشرطة الأخلاق. على إثر ذلك، اندلعت المظاهرات في مختلف المدن الإيرانية، وقُتل فيها المئات من المتظاهرين.

تسببت تلك المظاهرات في الحد من صلاحيات شرطة الأخلاق. وفي الرابع من ديسمبر 2022م، أعلن المُدعي العام الإيراني، محمد جعفر منتظري، حلّ "شرطة الأخلاق، في خطوة بدت وكأنها استجابة للضغط الشعبي المستمر. وأعلن جعفري أن البرلمان والقضاء يعملان على مراجعة القانون الذي يفرض على النساء وضع غطاء للرأس.

 

"وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" في أفغانستان

عرفت أفغانستان تطبيق مفهوم الحسبة من خلال ما عُرف باسم "وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". ذكرت بعض التقارير الإخبارية أن الوزارة كانت موجودة بالفعل في أفغانستان قبل وصول حركة طالبان إلى السلطة. لكنها توسعت بشكل كبير خلال فترة حكم طالبان الأولى بين سنتي 1996 و2001. في تلك الفترة، عملت الوزارة على تطبيق مبادئ الحسبة الإسلامية، وفق فهمها التقليدي للشريعة بحسب المذهب الحنفي. قامت الوزارة بإجبار النساء على ارتداء الملابس المحتشمة، وحظرت الموسيقى والرقص، كما عاقبت الرجال على حلق اللحى، وعاقبت المتخلفين عن أداء الصلاة.

توارت وزارة الأمر بالمعروف عن المشهد الأفغاني عقب الاجتياح الأميركي والإطاحة بطالبان في 2001م. ولكنها أطلت برأسها من جديد في سنة 2006م، بعدما قام الرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي بتأسيس وزارة مشابهة -أقل قوة ونفوذاً- بعد ضغوط من المحافظين. وفي سنة 2021م، أُعيد تأسيس الوزارة بمسماها القديم، واستعادت قوتها عقب نجاح طالبان في استعادة السلطة.

بشكل عام، استأنفت الوزارة عملها في تعقب جميع الحالات "الخارجة عن الشريعة". وأعلن المسؤولون في الوزارة أنهم تمكنوا من مصادرة وتدمير أكثر من 21 ألف آلة موسيقية خلال العام الماضي، كجزء مما أسموه بـ"حملة إصلاحات مجتمعية" تقوم بها حكومة طالبان.

في يوليو الماضي، قالت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان إن عناصر وزارة الأمر بالمعروف تسببوا في خلق "مناخ من الخوف والترهيب" بين الناس، وحددت البعثة "وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" باعتبارها المنتهكة الرئيسية لحقوق الإنسان في حكومة طالبان.

منذ أيام، سُلطت الأضواء من جديد على نشاط الوزارة بعدما أصدرت وثيقة قانونية متضمنة 35 بنداً. بحسب بعض التقارير، فإن العديد من بنود القانون الجديد تعمل على تقييد حرية المرأة. على سبيل المثال يخص البند 13 النساء وينص على أنه "يفرض على المرأة تغطية جسمها في الأماكن العامة وتغطية وجهها لتجنب الفتنة وإغواء الآخرين. كما يفرض على النساء ارتداء ملابس فضفاضة وطويلة لا تشف ولا تصف"، كما تحظر المادة 19 عزف الموسيقى وسفر النساء بدون محرم أو اختلاط الرجال بالنساء الأجانب، والعكس.