أندرسن تعلن عن الفائزين بجائزة نوبل للسلام لهذا العام
أندرسن تعلن عن الفائزين بجائزة نوبل للسلام لهذا العام

منحت جائزة نوبل للسلام، الجمعة، في أوسلو للناشط الحقوقي البيلاروسي المسجون، أليس بيالياتسكي، ومنظمة "ميموريال" الروسية و"مركز الحريات المدنية" الأوكراني.

وقالت رئيسة لجنة نوبل النروجية بيريت ريس أندرسن للصحافيين إن اللجنة ترغب من خلال منحها الجائزة إلى الممثلين الثلاثة عن المجتمعات المدنية في أوروبا الشرقية، "تكريم ثلاثة أبطال لافتين في الدفاع عن حقوق الإنسان والديموقراطية والتعايش السلمي في البلدان الثلاث المتجاورة، بيلاروس وروسيا وأوكرانيا".

ودعت أندرسن بيلاروس إلى إطلاق سراح بيالياتسكي من السجن.

وينظر كثيرون إلى الجائزة على أنها إدانة للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي يحتفل بعيد ميلاده السبعين، الجمعة، ولرئيس بيلاروس، ألكسندر لوكاشينكو، مما يجعلها واحدة من أكثر الجوائز إثارة للجدل السياسي منذ عقود، وفقا لرويترز.

لكن ريس أندرسن قالت إن الجائزة لم تكن مناهضة لبوتين. وقالت للصحفيين "دائما نعطي الجائزة لشيء، وليس ضد شخص".

بيالياتسكي

وداهمت شرطة الأمن البيلاروسية في يوليو من العام الماضي مكاتب ومنازل محامين ونشطاء حقوق الإنسان، واعتقلت بيالياتسكي وآخرين في حملة على معارضي لوكاشينكو.

وتحركت السلطات لإغلاق وسائل الإعلام غير الحكومية ومقرات جماعات حقوق الإنسان بعد احتجاجات حاشدة في أغسطس الماضي ضد الانتخابات الرئاسية التي قالت المعارضة إنها مزورة.

وقال دان سميث، رئيس معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام، لرويترز "لجنة (نوبل) ترسل رسالة مفادها أن الحريات السياسية وحقوق الإنسان والمجتمع المدني النشط جزء من السلام".

وأضاف أن الجائزة سترفع الروح المعنوية لبيالياتسكي وتقوي مركز الحريات المدنية، وهو منظمة حقوقية أوكرانية مستقلة، تركز أيضا على مكافحة الفساد".

ولفت المتحدث باسم المعارضة، فراناك فياكوركا، إلى أن هذه الجائزة هي تقدير للشعب البيلاروسي بأكمله في مواجهة لوكاشينكو.

وقال لرويترز إن بيالياتسكي سُجن في ظروف غير إنسانية، وأعرب عن أمله في أن تؤدي الجائزة التي تم تقاسمها مع منظمات حقوق الإنسان الروسية والأوكرانية إلى إطلاق سراحه.

وقالت لجنة نوبل النرويجية في اقتباسها "الحائزون على جائزة السلام يمثلون المجتمع المدني في بلدانهم الأصلية. لقد عززوا لسنوات عديدة الحق في انتقاد السلطة وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين".

وأضافت "لقد بذلوا جهدا رائعا لتوثيق جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان وإساءة استخدام السلطة. ويظهرون معا أهمية المجتمع المدني للسلام والديمقراطية".

وتم اعتقال بيالياتسكي بعد احتجاجات 2021 ضد إعادة انتخاب رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الحليف المقرب لبوتين. ولا يزال في السجن دون محاكمة.

وعلى الرغم من الصعوبات الشخصية الهائلة، لم يتنازل بيالياتسكي عن كفاحه من أجل حقوق الإنسان والديمقراطية في بيلاروسيا"، حسبما قالت أندرسن.

وقالت زعيمة المعارضة المنفية من بيلاروس، سفياتلانا تسيخانوسكايا، التي تزور باريس، لوكالة أسوشيتيد برس إن الجائزة ستزيد من تسليط الضوء على السجناء السياسيين البيلاروسيين وقالت إنها شعرت "بالفخر والسرور" لأن بيالياتسكي كان من بين الفائزين، ووصفته بأنه "مدافع مشهور عن حقوق الإنسان في بيلاروسيا وفي العالم" و"شخص رائع".

وعلقت على الجائزة بالقول: "من المؤكد أنها ستجذب المزيد من الاهتمام للوضع الإنساني في بلادنا".

تسيخانوسكايا، التي سُجن زوجها أيضا، قالت إن بيالياتسكي "يعاني كثيرا في زنازين العقاب".

وأضافت: "لكن هناك الآلاف من الأشخاص الآخرين الذين تم اعتقالهم بسبب آرائهم السياسية، وآمل أن يؤدي ذلك إلى زيادة الوعي ببلدنا واتخاذ خطوات عملية للإفراج عن أولئك الذين ضحوا من أجل حريتهم".

منظمة ميموريال

تأسست منظمة ميموريال في الاتحاد السوفياتي عام 1987 لضمان تذكر ضحايا القمع الشيوعي. وواصلت جمع المعلومات حول انتهاكات حقوق الإنسان في روسيا وتتبع مصير السجناء السياسيين في البلاد.

وقالت ريس أندرسن: "كانت المنظمة أيضا تبذل جهودا مضنية لمكافحة النزعة العسكرية وتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون".

وأكدت أندرسن أن "هذه الجائزة لا تخاطب الرئيس بوتين، لا بمناسبة عيد ميلاده أو بأي معنى آخر، باستثناء أن حكومته، كحكومة بيلاروس، تمثل حكومة استبدادية تقوم بقمع نشطاء حقوق الإنسان".

مركز الحريات المدنية

وتأسس مركز الحريات المدنية الأوكراني عام 2007 لتعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية في أوكرانيا خلال فترة الاضطرابات في البلاد.

وقالت أندرسن: "اتخذ المركز موقفا لتقوية المجتمع المدني الأوكراني والضغط على السلطات لجعل أوكرانيا ديمقراطية كاملة، وتطوير أوكرانيا إلى دولة تحكمها سيادة القانون".

وفي أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير الماضي، عمل المركز على توثيق جرائم الحرب الروسية ضد المدنيين الأوكرانيين.

وأضافت أندرسن: "يلعب المركز دورا رائدا بهدف تحميل المذنبين المسؤولية عن جرائمهم".

وقال ممثل مركز الحريات المدنية، فولوديمير يافورسكي، إن الجائزة كانت مهمة بالنسبة لهم لأنهم "عملوا لسنوات عديدة في بلد مهمش".

وأضاف لوكالة أسوشيتد برس: "هذه مفاجأة لنا، لكن نشاط حقوق الإنسان هو السلاح الرئيسي ضد الحرب".

وسيتم تقديم جائزة نوبل للسلام، التي تبلغ قيمتها 10 ملايين كرونة سويدية، أو حوالي 900 ألف دولار، في أوسلو في 10 ديسمبر المقبل، الذكرى السنوية لوفاة الصناعي السويدي، ألفريد نوبل، الذي أسس الجوائز في وصيته عام 1895.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

مقر وزارة الداخلية السعودية في العاصمة الرياض (أرشيف)
مقر وزارة الداخلية السعودية في العاصمة الرياض (أرشيف)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية في بيانين منفصلين، الأحد، تنفيذ حكم الإعدام بحق 4 أشخاص، أحدهم باكستاني أدين بتهريب مخدرات، و3 مواطنين أُدينوا بجرائم تنطوي على "خيانة الوطن".

وفي البيان الأول، ذكرت الداخلية السعودية، أنه جرى تنفيذ "حكم القتل" بحق باكستاني يدعى فضل كريم، بعد إدانته بتهريب مادة الهيروين إلى المملكة.

وأضاف البيان: "أسفر التحقيق مع (المدان) عن توجيه الاتهام إليه بارتكاب الجريمة، وبإحالته إلى المحكمة المختصة؛ صدر بحقه حكم يقضي بثبوت ما نسب إليه وقتله تعزيراً، وأصبح الحكم نهائيا بعد استئنافه ثم تأييده من المحكمة العليا".

وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الداخلية بيانا آخر، جاء فيه أن 3 سعوديين، هم طلال الهذلي، ومجدي الكعبي، ورايد الكعبي، أقدموا على "ارتكاب أفعال مجرّمة تنطوي على خيانة وطنهم، وتقديم الدعم لكيانات إرهابية والتخابر معها، واعتناقهم منهجاً إرهابياً يستبيحون بموجبه الدماء والأموال والأعراض".

ولفت البيان إلى أن المدانين "قاموا بتحريض" أشخاص آخرين "على القيام بأعمال إرهابية؛ بهدف الإخلال بأمن المجتمع واستقراره".

وزاد: "تم توجيه الاتهام إليهم بارتكاب تلك الأفعال المجرّمة، وصدر بحقهم من المحكمة الجزائية المتخصصة حكم يقضي بثبوت إدانتهم بما أسند إليهم، والحُكم عليهم بالقتل".

وجرى تأييد الحُكم من محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة، ومن المحكمة العليا. 

وطالما تعرّضت المملكة لانتقادات حادة من منظمات بمجال حقوق الإنسان، بسبب عمليات الإعدام ونظامها القضائي.

وأعدمت السعودية بالفعل أكثر من 140 شخصا عام 2024، حسب تعداد لوكالة فرانس برس.