الاتفاق يهدف لترسيم الحدود البحرية بين البلدين
الاتفاق يهدف لترسيم الحدود البحرية بين البلدين

أعلنت إسرائيل ولبنان، الثلاثاء، قرب التوصل إلى اتفاق "تاريخي" لحل الخلاف المستمر منذ فترة طويلة بشأن ترسيم الحدود البحرية في مياه البحر الأبيض المتوسط الغنية بالغاز مع لبنان، بعدما لبى اتفاق أعدته الولايات المتحدة "جميع مطالب" الطرفين بحسب التصريحات الرسمية لمسؤولي البلدين.

في لبنان أعلنت رئاسة الجمهورية، في بيان، أن الرئيس ميشال عون تسلم من المفاوض اللبناني  الياس بوصعب النسخة الرسمية النهائية المعدلة للاقتراح الذي كان تقدم به الوسيط الأميركي للاتفاق في شأن الحدود البحرية الجنوبية.

وقال إن "رئاسة الجمهورية تعتبر الصيغة النهائية لهذا العرض، مرضية للبنان لا سيما وأنها تلبي المطالب اللبنانية التي كانت محور نقاش طويل خلال الأشهر الماضية وتطلبت جهدا وساعات طويلة من المفاوضات الصعبة والمعقدة".

ورأى البيان أن الصيغة النهائية حافظت على حقوق لبنان في ثروته الطبيعية وذلك في توقيت مهم بالنسبة إلى اللبنانيين. وأملت رئاسة الجمهورية أن يتم الإعلان عن الاتفاق  حول الترسيم في أقرب وقت ممكن، وفقا للبيان.

بدوره قال وليد فياض، وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال بلبنان، إن شركة توتال الفرنسية ستبدأ عملية التنقيب عن الغاز في المياه اللبنانية فور وضع اللمسات النهائية على اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل.

وجاءت تصريحات فياض بعد اجتماع مع وفد رفيع من توتال إنرجيز في بيروت.

مواقف إسرائيلية

وعلى الجانب الإسرائيلي، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال، يائير لبيد، إن "إسرائيل ولبنان توصلا لاتفاق تاريخي فيما يخص ترسيم الحدود البحرية".

وأضاف أن "مجلس الوزراء الأمني سيجتمع، الأربعاء، ويعقب ذلك اجتماع الحكومة للموافقة على الاتفاق".

وأكد لبيد أن "الاتفاق مع لبنان يلبي كافة مطالب إسرائيل القانونية والأمنية والاقتصادية".

وقالت وزيرة الطاقة الإسرائيلية، كرين الهرار، في حديث إذاعي، الثلاثاء، إن إسرائيل اتخذت مواقف أكثر تصلباً وإن الجانب اللبناني تراجع عن بعض مطالبه. وأضافت أن اسرائيل راضية عن المسودة الأميركية وأن جميع المطالب الإسرائيلية قد تمت تلبيتها.

وفي سياق متصل أكد مسؤول إسرائيلي، الثلاثاء، أن "جميع مطالب إسرائيل تمت تلبيتها في اتفاق الحدود البحرية مع لبنان".

ونقل مراسل "الحرة" في القدس عن رئيس هيئة الأمن القومي الإسرائيلي، إيال حولاتا، قوله تعقيبا على سير المفاوضات، إنه "تمت تلبية جميع مطالبنا والتعديلات التي طلبناها قد قبلت. حافظنا على مصالح إسرائيل الأمنية. نحن في الطريق إلى اتفاق تاريخي".

وفي وقت سابق نقلت مراسلة "الحرة" في بيروت عن مصدر رسمي رفيع المستوى تأكيده للحرة أن نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بو صعب، تسلم منتصف ليلة الاثنين - الثلاثاء، الصيغة الأخيرة من الوسيط الأميركي ويتم التدقيق في مضمونها ليصار إلى عرضها على الرئيس ميشال عون، الثلاثاء.

وقال المصدر إن المعلومات الأولية عن الرد الذي تسلمه بوصعب تشير إلى أن الملاحظات اللبنانية تم أخذها في الاعتبار في النقاط التي كانت عالقة. ويفترض أن تُدرس الصيغة بدقة لإعداد الرد عليها، وفقا لمراسلة الحرة.

وعلى الرغم من النطاق المحدود للاتفاق، فإن من شأنه أن يخفف من المخاوف الأمنية والاقتصادية في كلا البلدين، وهما خصمان يجمعهما تاريخ طويل من الصراع، وفقا لرويترز.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

مقر وزارة الداخلية السعودية في العاصمة الرياض (أرشيف)
مقر وزارة الداخلية السعودية في العاصمة الرياض (أرشيف)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية في بيانين منفصلين، الأحد، تنفيذ حكم الإعدام بحق 4 أشخاص، أحدهم باكستاني أدين بتهريب مخدرات، و3 مواطنين أُدينوا بجرائم تنطوي على "خيانة الوطن".

وفي البيان الأول، ذكرت الداخلية السعودية، أنه جرى تنفيذ "حكم القتل" بحق باكستاني يدعى فضل كريم، بعد إدانته بتهريب مادة الهيروين إلى المملكة.

وأضاف البيان: "أسفر التحقيق مع (المدان) عن توجيه الاتهام إليه بارتكاب الجريمة، وبإحالته إلى المحكمة المختصة؛ صدر بحقه حكم يقضي بثبوت ما نسب إليه وقتله تعزيراً، وأصبح الحكم نهائيا بعد استئنافه ثم تأييده من المحكمة العليا".

وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الداخلية بيانا آخر، جاء فيه أن 3 سعوديين، هم طلال الهذلي، ومجدي الكعبي، ورايد الكعبي، أقدموا على "ارتكاب أفعال مجرّمة تنطوي على خيانة وطنهم، وتقديم الدعم لكيانات إرهابية والتخابر معها، واعتناقهم منهجاً إرهابياً يستبيحون بموجبه الدماء والأموال والأعراض".

ولفت البيان إلى أن المدانين "قاموا بتحريض" أشخاص آخرين "على القيام بأعمال إرهابية؛ بهدف الإخلال بأمن المجتمع واستقراره".

وزاد: "تم توجيه الاتهام إليهم بارتكاب تلك الأفعال المجرّمة، وصدر بحقهم من المحكمة الجزائية المتخصصة حكم يقضي بثبوت إدانتهم بما أسند إليهم، والحُكم عليهم بالقتل".

وجرى تأييد الحُكم من محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة، ومن المحكمة العليا. 

وطالما تعرّضت المملكة لانتقادات حادة من منظمات بمجال حقوق الإنسان، بسبب عمليات الإعدام ونظامها القضائي.

وأعدمت السعودية بالفعل أكثر من 140 شخصا عام 2024، حسب تعداد لوكالة فرانس برس.