فتحت اللجنة المالية بمجلس الشيوخ الأميركي تحقيقا بشأن ما إذا كانت شركات صناعة السيارات، بما في ذلك تسلا وجنرال موتورز، تستخدم قطعا ومواد مصنعة من خلال العمل القسري في إقليم شينجيانغ الصينية الذي تسكنه أقلية الإيغور المسلمة.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن اللجنة طلبت في رسالة أرسلت، الخميس، من الرؤساء التنفيذيين لثماني شركات لتصنيع سيارات تقديم معلومات مفصلة عن سلاسل التوريد الخاصة بهم من أجل تحديد ما إذا كانت هناك صلات لها بإقليم شينجيانغ.
وتتهم واشنطن ومنظمات حقوق الإنسان الصين بتوظيف الإيغور قسريا في مصانع مرتبطة بسلاسل إمداد دولية في مختلف القطاعات التي تتراوح من الملابس إلى السيارات.
وتحظر الولايات المتحدة معظم الواردات من منطقة شينجيانغ بموجب قانون منع العمل القسري للإيغور.
واستشهدت الرسالة الموجهة إلى شركات السيارات بدراسة حديثة صادرة من جامعة شيفيلد هالام البريطانية والتي وجدت أدلة تشير إلى أن صانعي السيارات العالميين كانوا يستخدمون المعادن والبطاريات والأسلاك والعجلات المصنوعة في شينجيانغ.
وذكرت الدراسة، الصادرة في ديسمبر الجاري بعد ستة أشهر من التحقيق، أن بعض مصنعي السيارات "يستوردون عن غير قصد المعادن من منطقة الإيغور".
وقالت إنه "إذا اشتريت سيارة في السنوات الخمس الماضية، فمن المحتمل أن تكون بعض أجزائها من صنع الإيغور وآخرين يعملون قسريا في الصين".
ويشمل ذلك كافة العلامات التجارية الكبرى وفق الباحثين الذين أشاروا خصوصا إلى "فولكس فاغن" و"بي إم دبليو" و"هوندا" و"فورد" و"جنرال موتورز" و"مرسيدس بنز" و"تويوتا" ومجموعة "ستيلانتس" (تملك علامات "فيات" و"كرايسلر" و"دودج"و"جيب") و"تيسلا" و"نيو" الصينية.
وإلى جانب تيسلا وجنرال موتورز، تم إرسال الرسالة التي وقعها رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ رون وايدن إلى شركات فورد ومارسيدس وهوندا وتويوتا وفولكس فاغن.
وقالت جنرال موتورز إن سياستها تحظر أي شكل من أشكال العمل القسري، أو غير الطوعي أو المعاملة السيئة للموظفين أو الممارسات التجارية الفاسدة في سلسلة التوريد الخاصة بها.
وأضافت الشركة: "إننا نراقب بنشاط سلسلة التوريد العالمية الخاصة بنا ونبذل جهودا مكثفة، لا سيما عندما يتعلق الأمر باحتمال انتهاك الوانين أو سياسات الشركة".
وقال متحدث باسم فولكس فاغن إن الشركة تحقق في أي انتهاك مزعوم لسياستها، مضيفا أن "الانتهاكات الجسيمة مثل العمل القسري يمكن أن تؤدي إلى إنهاء العقد مع المورد".
وتتضمن المعلومات التي طلبتها رسالة المشرعين الأميركيين تفاصيل بشأن سلاسل التوريد وتحليل للمواد الخام والمعادن وتصنيع الأجزاء لتحديد مدى ارتباطها بإقليم شينجيانغ.
وتتهم منظمات غربية بكين بأنها احتجزت أكثر من مليون شخص من الإيغور وأعضاء من الجماعات العرقية المسلمة المحلية الأخرى في "معسكرات إعادة تأهيل" في شينجيانغ، وأنها فرضت عليهم "العمل القسري" أو "التعقيم القسري".
وترفض بكين عبارة معسكرات اعتقال وتتحدث عن "مراكز للتدريب المهني" تهدف إلى مساعدة السكان على العثور على عمل وبالتالي إبعادهم عن التطرف.
