أبرز محامون أن تصريحات ومواقف صانع المحتوى المثير للجدل أندرو تيت، " تدينه وتعقّد" قضيته التي يتابع فيها من السلطات الرومانية، بتهم الاتجار بالبشر والاغتصاب وتشكيل عصابة إجرامية.
وأوضح المحامي الروماني ستيفان لوريدان، أن التحدي الأكبر الذي يواجه صانع المحتوى البريطاني، هو "تيت نفسه"، بسبب ماضي تصريحاته ومواقفه وتهم الاغتصاب التي لاحقته قبل سنوات، حسبما نقله موقع "إنسايدر".
وقال لوريدان المقيم بدبي والمتابع لقضية تيت، إن الرياضي السابق، وظف أحد أفضل محامي الدفاع في رومانيا، لكنه "سيواجه صعوبات باعتباره شخصية عامة لها مواقف معروفة، وبسبب المحتويات التي ينشرها على وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة".
واشتهر تيت الذي يواجه تهما ثقيلة في رومانيا بآرائه الخلافية عن النسوية وأزمة الرجال في العالم الحديث ومواقفه التي توصف بـ"الميزوجينية"، والتي أكسبته انتشارا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي.
ماضي التصريحات
ومن بين التصريحات المثيرة لتيت، اعترافه في مقطع فيديو محذوف من قناته على يوتيوب، بأن انتقاله من المملكة المتحدة إلى رومانيا، جاء كرد فعل على "حركة MeToo" وانتشار الأفكار النسوية، مضيفا: "هذا ربما يكون 40 بالمئة من سبب انتقالي إلى رومانيا".
وتابع "أنا لست مغتصبا، لكني أحب فكرة أن أكون قادرا على فعل ما أريد. أحب أن أكون حرا."
وقال تيت في فيديو آخر، إن على النساء تحمل المسؤولية في حوادث الاغتصاب، مشيرا إلى أن النساء لا يمكنهن وصف أنفسهن بالضحايا إذا "تبادلن الجنس مقابل الحصول على فرصة أو مقابل".
وأضاف "إذا وضعت نفسك في وضع يُسمح فيه باغتصابك، فلا بد أن تتحمل بعض المسؤولية"، موضحا أنه "لا يتعاطف مع النساء اللاتي خرجن وشربن الكحول، ثم تعرضن للاعتداء الجنسي"، وتابع "يجب تحمل بعض المسؤولية الشخصية، لعبة عدم إلقاء اللوم هذه تضر بالقضية النسائية ككل. احموا أنفسكم."
Andrew Tate explains the primary reason he moved to Romania: He enjoys getting away with rāypé
by u/IpseVenenaBibas1 in gammasecretkings
وعلى موقعه على الإنترنت، كتب تيت، أن 50 بالمئة من موظفاته، هن أيضا حبيباته في وقت واحد، موضحا: "كان عملي هو جعل النساء يقعن في محبتي. كانت وظيفتي هي مقابلة فتاة، وإجراء بعض المواعيد، والنوم معها، واختبار جودتها، وجعلها تقع في حبي إلى حيث ستفعل أي شيء أقوله، ثم اجعلها على كاميرا الويب حتى نصبح أغنياء معا".
وقال تيت في مقطع فيديو بحسب "إنسايدر"، إنه "لا يُسمح للنساء بالخروج، ويجب أن يبقين في منزله"، وذلك خلال حديثه عن أسلوب حياته، وإقامة مجموعة من النساء معه في منزله.
وتابع: "أنا في كل مكان، لذلك انتهى بي المطاف مع كل هذه الكتاكيت العالقة في المنزل، جالسة هناك، تشعر بالملل، مغرمة بي تماما". "وبالطبع لا يخرجن، لا يسمح لهن بالخروج".
وأضاف أن الكثيرين يرون أن "بإمكان النساء الخروج مع صديقاتهن عندما لا أكون هناك، لكن هذا كان خطأ"،
وصرح أيضا: "لا أعرف أي نوع من الرجال هذا الذي يترك فراخه يذهبون إلى النادي بدونه. لا، عليها أن تبقى في المنزل ولا تذهب إلى أي مكان، لا مطاعم، لا نوادي، لا شيء."
وبحسب الصحيفة ذاتها، فإن هذه التصريحات، ربما "تدين" تيت، الذي أبقته السلطات الرومانية قيد التوقيف برفقة شقيقه ومواطنتين رومانيتين، في قضية احتجاز نساء وإرغامهن على البغاء.
وبسبب مواقفه، حظرت منصات تويتر فيسبوك وانستغرام وتيك توك، حسابات تيت التي تحظى بملايين المتابعين، قبل أن يعيد إيلون ماسك تفعيل حسابه على تويتر، بعد استحواذه على المنصة.
شكاوى "الاغتصاب"
وبالتزامن مع تداول هذه التصريحات المنسوبة إلى بطل الرياضات القتالية السابق، خرجت إحدى المشتكيات السابقات التي تابعت تيت، بتهم الاغتصاب، للحديث لمنصة "فايس".
وألقي القبض على تيت عام 2015، بسبب مزاعم الاغتصاب في المملكة المتحدة، غير أن السلطات رفضت ملاحقته قضائيا، لغياب الأدلة الكافية لإدانته، كما تم التحقيق معه على خلفية شكوتين آخرتين بتهم الاغتصاب والاعتداء الجسدي.
وتوصلت "فايس" بعشرات الرسائل والمقاطع الصوتية من المشتكية الأولى، والتي يقول تيت في إحداها: "هل أنا شخص سيء؟ لأنه كلما لم تحب ما أقوم به أكثر، استمتعت به أكثر. لقد أحببت حقًا كم كنت تكرهين ذلك.."، وهو ما عدّته المشتكية اعتراف صريحا بحادثة الاغتصاب.
Among the dozens of messages and voicenotes that Tate sent the woman is a voicenote in which he says, “Am I a bad person? Because the more you didn’t like it, the more I enjoyed it. I fucking loved how much you hated it. It turned me on. Why am I like that?” pic.twitter.com/drAFHkvf2d
— VICE World News (@VICEWorldNews) January 11, 2023
وتقول أميليا (اسم مستعار) إنها تعرف تيت منذ عام 2009، وتوطدت علاقتهما قبل أن تتحول إلى علاقة رومانسية عام 2013، السنة التي تعرضت فيها لـ"الاغتصاب" على حد قولها.
وتحدثت الضحية المزعومة عن تفاصيل الحادثة، مشيرة إلى أنها عاشت لحظات رعب طيلة تلك الليلة، بسبب العنف الذي مارسه عليها، كاشفة أنها لم تستوعب تعرضها لاغتصاب إلى أن تحدثت لإحدى صديقاتها.
ورغم ذلك، تكشف المتحدثة أنها، استمرت في مقابلته لعدة أشهر بعد ذلك، ومارسا الجنس خلال أكثر من مناسبة، وتشير إلى أن هذا التفصيل، استعمل لإنكار واقعة الاعتداء، بعدما تقدمت بدعوى ضده بعد حوالي ستة أشهر من تلك الليلة.
ولعدم قدرتها متابعة الشكوى، قالت أميليا إنها اختارت "تسجيلها"، لإعادة فتحها في وقت لاحق تكون فيه أكثر استعدادا، غير أنها تقول إنها، في عام 2015 تلقت مكالمة من الشرطة، التي فتحت تحقيقا جديدا بعد أن تقدمت امرأتين أخريين بشكاوى ضد تيت.
وأوضحت المتحدثة أنها قدمت ما اعتبرتها "إثباتات" تتضمن رسائل مشينة، يعترف فيها تيت بـ"اغتصابها" وبالإساءة إليها، مضيفة أنه قال في إحدى الرسائل بأنه "يحب اغتصابها".
وأكدت شرطة هيرتفوردشاير لـ VICE، أن شكوى أميليا، أدت إلى اعتقال تيت في ديسمبر 2015، موضحة أنها المرة الثانية التي تم احتجازه فيها بعد شكاوى سابقة خلال نفس العام، لكن تم إطلاق سراحه وأبقي قيد التحقيق، بعد استجوابه.
وفي أواخر عام 2019، أبلغت الشرطة أميليا، أنها توصلت إلى قرار رفض النيابة العامة للمحاكمة، بالنظر إلى الشكوك المثارة حول تفاصيل القضية وعدم كفاية إثباتات الإدانة.
وبعد التواصل معه للتعليق على مزاعم أميليا، قال محامي تيت، إنه جد مشغول في التعامل مع القضية الجديدة ضد موكله للرد على "الادعاءات القديمة"، كما رفض في وقت لاحق الرد على استفسارات الصحيفة.
