White Helmet rescue workers search for victims and survivors in the rubble of collapsed buildings, following an earthquake in…

حصد زلزال تركيا المدمر، صباح الإثنين، مئات الأرواح، في حين وصلت ارتداداته إلى دول عدة منها ولبنان وقبرص. وذكر المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن الزلزال وقع على عمق عشرة كيلومترات بالقرب من مدينة كهرمان مرعش بجنوب تركيا.

وأفاد شاهد من رويترز في ديار بكر الواقعة على بعد 350 كيلومترا إلى الشرق إن الزلزال استمر نحو دقيقة وحطم النوافذ.

وكانت قوة الزلزال العنيف 7.8 درجات وسط تركيا وشمال غرب سوريا، مما أسفر عن مقتل أكثر من 500 وإصابة الآلاف إذ انهارت مبان في أنحاء المنطقة فيما بدأ البحث عن ناجين محاصرين تحت الأنقاض، وفق رويترز.

وحسب رويترز، هذا هو أقوى زلزال يضرب تركيا منذ أن قتل أكثر من 17 ألفا في 1999 عندما ضرب زلزال قوته 7.6 درجات ازميت جنوب شرقي إسطنبول ومنطقة بحر مرمرة كثيفة السكان قرب المدينة.

وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو للصحافيين "مهمتنا الأساسية هي تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ ولتنفيذ ذلك كل فرقنا في تأهب". وقدرت هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية قوة الزلزال بأنها 7.4 درجة قرب كهرمان مرعش وغازي عنتاب القريبة من الحدود السورية.

كما شعر السكان في العاصمة التركية أنقرة بالهزات رغم أن المدينة تبعد 460 كيلومترا إلى الشمال الغربي من مركز الزلزال وشعر به أيضا السكان في قبرص لكن الشرطة لم تبلغ عن وقوع أي أضرار، حسب رويترز.

وصرح وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أن الأولوية الآن هي للوصول للمحاصرين تحت الأنقاض، ودعا الناس إلى الكف عن استخدام الهواتف المحمولة.

ولفتت فرانس برس إلى أن تركيا تقع في منطقة تشهد نشاطا زلزاليا هو من بين الأعلى في العالم.

وسقطت مباني بشكل كامل وجزئي في 58 قرية وبلدة ومدينة في سوريا غالبيتها ضمن مناطق شمال غرب البلاد.

كيفية التصرف خلال الزلزال

إثر حصول موجة الهلع، ونزول سكان إلى الشارع خوفا من هزات ارتدادية، شرحت المديرية العامة للدفاع المدني اللبنانية سبل الحماية في مثل هذه الأوقات:

الوقاية قبل الهزات

  • مراقبة الأغراض في البيت أو في المكتب
  • تثبيت كل ما يمكن أن يقع مثل خزانة، ثريات رفوف، صور، وأشياء ثقلية
  • تصليح التشققات في المبنى والاسلاك الكهربائية
  • تحديد أماكن آمنة في الداخل تحت الطاولات القوية الصنع أو بجانب حائط داخلي، بعيدا عن الزجاج والمرايا وكل ما يمكن أن يتكسر 
  • تحديد أماكن آمنة في الخارج، بعيدا عن الأبنية والأشجار وأعمدة الهاتف والكهرباء

قبيل الكارثة 

  • عدم التوجه إلى المناطق الساحلية خوفا من حدوث تسونامي
  • التوجه على الفور إلى مناطق مرتفعة
  • البقاء بعيدا عن الأنھر والجداول التي تؤدي إلى البحر
  • في حال تشتت العائلة خلال الكارثة خصوصا إذا كان الأولاد في المدرسة، اتفق مسبقا على مكان للالتقاء مع معرفة بمن الاتصال خارج البلدة
  • التأكد من إن الجميع على علم بھذه الاستعدادات وإجراء تمارين عليھا دوريا
  • تحضير حقيبة طوارئ وحقيبة اسعافات أولية مع الأدوية اللازمة إذا وجدت

أثناء الهزة

  • لا تبادر إلى الخروج أو النزول إلى الملجأ فالبقاء في الداخل أسلم 
  • احتم تحت طاولة متينة أو عتبة باب أو في إحدى الزوايا الداخلية حتى انتهاء الهزات 
  • ابتعد عن النوافذ والشرفات وعن الأشياء المثبتة على السقوف والجدران والرفوف وثريات
  • حماية الرأس والوجه بما أمكن أو بيديك بوضعية القرفصاء 
  • قطع جميع مصادر الطاقة إذا أمكن
  • عدم استعمال المصعد الكهربائي 
  • في حال كان الشخص خارج المنزل، الابتعاد عن المباني والأسوار بمعدل ارتفاعها، وعن الأشجار أو خطوط التيار الكهربائي واليافطات المعدنية
  • وفي الأماكن العامة، عدم الاندفاع نحو باب الخروج تجنبا للازدحام والبحث عن مخارج الطوارئ والابتعاد عن أي شيء قابل للسقوط
  • وفي السيارة، تجنب القيادة المتهورة، وركن السيارة إلى يمين الطريق بعيدا عن المباني والجدران والإمدادات الكهربائية العامة، وتسهيل مرور سيارات الانقاذ، وعدم عبور الجسور أو الاحتماء تحتها وداخل الأنفاق 
  • وفي المصعد، الضغط على الزر المناسب للطابق الأقرب لإيقاف المصعد والمغادرة بالسرعة القصوى باتجاه الاماكن الآمنة

بعد حصول الهزة

  • إذا كنت مصابا، حافظ على هدوئك وتجنب صدمات الخوف والهلع 
  • لفت الانتباه إلى مكان وجود الشخص المصاب بأي أسلوب
  • إخلاء الموجودين وفقا للخطة المرسومة مسبقا
  • إذا لم تتعرض لأي إصابة، تفقد جميع أفراد العائلة، وإذا لديك الخبرة أسعف المصابين وأخمد الحرائق الصغيرة، واقطع جميع مصادر الطاقة. 
  • لا تستخدم الهاتف إلا في الحالات الطارئة وبخاصة الخليوي في حال تسرب الغاز وكي لا تتعطل الشبكة
  • الاستماع إلى الراديو والتقيد بتعليمات الجھات المختصة
  • الاستعداد لحدوث هزات ارتدادية ومغادرة المنزل قبل حدوثها، وذلك وفقا للمديرية العامة للدفاع المدني اللبنانية.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.
عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.

الحرة- وائل الغول- برعاية حركة طالبان يواصل تنظيم القاعدة "التوسع" داخل أفغانستان، ما دفع مختصين تحدث معهم موقع "الحرة" لدق ناقوس الخطر بشأن عودة التنظيم المصنف على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة ودول أخرى للواجهة مرة أخرى، كما تحدثوا عن إمكانية "وقوع هجمات إرهابية" في عدة دول على مستوى العالم.

وفي عام 2024، أنشأ تنظيم القاعدة 9 معسكرات تدريب جديدة في أفغانستان، وفقا لما نقلته مجلة "فورين بولسي"، عن المتحدث باسم جبهة المقاومة الأفغانية، علي ميسم نزاري، الذي يزور واشنطن هذا الأسبوع.

وقال نزاري الذي يمثل جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية المتمركزة في وادي بنجشير بشمال كابل، إن "القاعدة" أنشأت مراكز تجنيد وتدريب وقامت ببناء قواعد ومستودعات ذخيرة في قلب وادي بنجشير، بسماح من حركة طالبان.

علاقة "وطيدة" بين طالبان والقاعدة

في 15 أغسطس 2021، سيطر مقاتلو طالبان على العاصمة الأفغانية كابل بعد انهيار الحكومة المدعومة من واشنطن وفرار قادتها إلى المنفى، وذلك بعد خوض الحركة تمردا مسلحا استمر 20 عاما.

ويشير الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، منير أديب، إلى أن حركة طالبان لم تتخلى عن "تنظيم القاعدة" يوما واحدا وكانت ومازالت "داعم أساسي" للتنظيم منذ أكثر من 20 عاما.

ومنذ عودتها للسلطة مرة أخرى، "تسهل طالبان توسع تنظيم القاعدة بالأراضي الأفغانية، وتوفر "غطاء" للتنظيم، وتدافع عنه داخل أفغانستان، وبذلك استطاعت القاعدة تدشين معسكرات جديدة داخل البلاد، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويتحدث عن "علاقة حميمية" بين طالبان والقاعدة، و"تنامي" لوجود التنظيم على الأراضي الأفغانية، في ظل "حالة من التسامح وتسهيل تحرك عناصر وقادة التنظيم".

وتعتقد "الأمم المتحدة" أن تنظيم القاعدة لديه معسكرات تدريب في 10 مقاطعات على الأقل من مقاطعات أفغانستان البالغ عددها 34 مقاطعة، رغم نفي طالبان العلني وجود التنظيم في البلاد.

ما علاقة "إيران وحرب غزة"؟

اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى، إثر هجوم الحركة "غير المسبوق" على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف على قطاع غزة أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 40 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.

ويرصد الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن، أحمد عطا، "توسع" تنظيم القاعدة في أفغانستان بعد الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

ووجهت قيادات القاعدة دعوة لعناصر التنظيم في ارتكازات جغرافية مختلفة من أجل "الانتقال إلى أفغانستان"، وكانت عملية الانتقال بدعم من إيران بهدف صناعة "قوة عسكرية راديكالية" على الأراضي الأفغانية، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويؤكد عطا أنه رغم "اختلاف الأيدولوجية بين إيران الشيعية وتنظيم القاعدة السني لكن هناك وطيدة بينهما".

ويكشف عن انتقال أكثر من 2500 عنصر من تنظيم القاعدة إلى أفغانستان "على 3 مراحل"، بتنسيق "سري" من الحرس الثوري الإيراني.

وتم نقل عناصر من القاعدة من سوريا والعراق ومن دول أفريقية ومن شرق آسيا إلى أفغانستان، وفق الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

ويرى عطا أن الهدف من دعم طهران لعناصر القاعدة هو "صناعة جيش موازي"، على الأراضي الأفغانية بالقرب من الحدود الإيرانية في حالة تعرض إيران لهجمات عسكرية من إسرائيل أو من الغرب.

تحذير من "عمليات إرهابية مرتقبة"

دعا زعيم تنظيم القاعدة، سيف العدل، صراحة المقاتلين الأجانب إلى الهجرة إلى أفغانستان والاستعداد لمهاجمة الغرب، وفق ما نشره موقع "longwarjournal".

وسيف العدل، ضابط سابق في القوات الخاصة المصرية وشخصية بارزة في الحرس القديم للقاعدة، وكان يقيم في إيران منذ 2002 أو 2003، حسبما أشار تقرير للأمم المتحدة، وأكدته "الخارجية الأميركية".

وفي عام 2023، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن "تقييمنا يتوافق مع تقييم الأمم المتحدة، أن الزعيم الفعلي الجديد للقاعدة، سيف العدل، موجود في إيران".

ووقتها نفت طهران على لسان وزير خارجيتها الراحل، حسين أمير عبد اللهيان، وجود "أي ارتباط مع تنظيم القاعدة أو وجود سيف العدل على أراضيها".

وقال في منشور عبر حسابه بمنصة أكس: "أنصح مسؤولي البيت الأبيض بوقف لعبة رهاب إيران الفاشلة.. نشر أخبار عن زعيم القاعدة وربطه بإيران أمر مضحك".

وساعد سيف العدل في بناء القدرة العملانية للتنظيم ودرب بعض الخاطفين الذين شاركوا في هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، وفق المنظمة الأميركية "مشروع مكافحة التطرف".

ويتوقع عطا أن يكون هناك "تدوير لعمليات إرهابية تستهدف مصالح الغرب وإسرائيل في منطقة الخليج، بالإضافة لاستهداف السفن في الممرات المائية الحيوية بعدما تم تدريب عناصر القاعدة لأول مرة في أفغانستان على زراعة ألغام بحرية".

وقد يشهد الشتاء المقبل أعنف موجة من العمليات الإرهابية التي سيقوم بها تنظيم القاعدة في عدة دول، وفق توقعات الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

وفي سياق متصل، يؤكد أديب أن أفغانستان عادت لما كانت عليه قبل عام 1997، وستكون أراضيها منطلقا لتنفيذ عمليات إرهابية لـ"تنظيم القاعدة" في جميع دول العالم وليس في آسيا فقط.

وتنظيم القاعدة سيعود لتصدر المشهد من جديد وقد ينفذ عمليات إرهابية جديدة، في ظل "توسعه" بالفترة الأخيرة، وفق توقعات الباحث في شؤون الحركات المتطرفة.