ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال الذي ضرب غرب أفغانستان بقوة 6.3 درجات السبت إلى "حوالى 120 قتيلا" بحسب ما أعلنت هيئة الإغاثة في حالات الكوارث فيما أصيب أكثر من ألف بجروح.
وقال رئيس إدارة الكوارث في ولاية هيرات موسى أشاري لوكالة فرانس برس "حتى الآن أحصينا أكثر من ألف جريح من نساء وأطفال ومسنين وقضى 120 شخصا على الأقل".
وأعقبت الزلزال أربع هزات ارتدادية كبيرة مركزها قريب من أكبر مدينة في المنطقة، حسبما أعلن المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي.
وقالت الهيئة الأميركية إنّ مركز الزلزال كان على بعد 40 كيلومتراً شمال غرب مدينة هرات، وأعقبته هزّات ارتدادية بقوة 5.5 و4.7 و6.2 درجات على مقياس ريختر.
وأفاد متحدث باسم حكومة طالبان أنّ السكان وأصحاب المتاجر فرّوا من المباني عندما وقع الزلزال الأول حوالى الساعة 11:00 صباحاً (6:30 بتوقيت غرينتش).
وقال بشير أحمد (45 عاما) لوكالة فرانس برس "كنّا في مكاتبنا وفجأة بدأ المبنى يهتزّ.. وحدثت تشققات في الجدران وانهار بعضها وأجزاء من المبنى".
وأضاف "لا أستطيع الاتصال بعائلتي، الاتصالات بالشبكة مقطوعة، أنا قلق وخائف جدا، كان الأمر مرعبا".
كارثة واسعة النطاق
ووقفت حشود من النساء والأطفال في شوارع هرات الواسعة، بعيدا عن المباني الشاهقة، في اللحظات التي أعقبت الزلزال الأول والهزّات الارتدادية التي تلاحقت خلال أكثر من ساعة.
وأفاد المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي بأنّ عمق الهزة يبلغ فقط 14 كيلومترا.
وتعتبر مدينة هرات الواقعة على بعد 120 كيلومترا شرق الحدود مع إيران، العاصمة الثقافية لأفغانستان.
وهي عاصمة مقاطعة هرات التي يقطنها حوالى 1,9 مليون نسمة، وفقاً لبيانات البنك الدولي للعام 2019.
وفي يونيو من العام الماضي، قُتل أكثر من ألف شخص وشرّد عشرات الآلاف بعدما ضرب زلزال بقوة 5.9 درجة إقليم باكتيكا الفقير.
وتسبب ذاك الزلزال بأكبر حصيلة للقتلى في أفغانستان منذ ما يقرب من ربع قرن.
وفي مارس من هذا العام، قُتل 13 شخصاً في أفغانستان وباكستان بسبب زلزال بقوة 6,5 درجة وقع بالقرب من جورم في شمال شرق أفغانستان.
وتتعرّض أفغانستان بشكل متكرّر للزلازل، خصوصاً في سلسلة جبال هندو كوش، التي تقع بالقرب من تقاطع الصفائح التكتونية الأوراسية والهندية.
وتعاني البلاد من أزمة إنسانية طاحنة، مع وقف المساعدات الأجنبية منذ عودة طالبان إلى السلطة في العام 2021.
