تورك يصف العمليات العسكرية الإسرائيلية بـ "الأمر المفجع"
تورك يصف العمليات العسكرية الإسرائيلية بـ "الأمر المفجع"

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الجمعة، إلى "وقف العقاب الجماعي" في غزة، مضيفا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية على القطاع "أمر مفجع، وتؤدي إلى تأثيرات إنسانية هائلة"، مطالبا بفتح تحقيق فيما يحدث بعد انتهاء الحرب.

وقال تورك في مؤتمر صحفي من العاصمة الأردنية عمّان: "نحن نستمر في رصد القصف الإسرائيلي على غزة ويجب أن يكون هناك تحقيق فيما بعد"، مجددا الدعوة إلى "وقف إطلاق النار فورا للسماح بدخول المساعدات الإنسانية".

وأضاف: "أكثر من 4 آلاف طفل قتلوا في غزة وكثر غيرهم تحت الأنقاض.. استمعت من مدافعين عن حقوق الإنسان أنهم يشعرون بالغضب من فقدان الأرواح في غزة، وقالوا لي أنه لا يسمح لنا بالتظاهر من أجل السلام".

واستطرد: "الحصار الهائل على غزة يؤدي إلى مأساة ويجب وقف كل أشكال العقاب الجماعي"، مشيرا إلى أن "أكثر من 600 شخص قتلوا في مدارس الأونروا التي من المفترض أن تكون آمنة".

وتأتي تصريحات تورك في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية جوا وبرا في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 10 آلاف فلسطيني معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، بحسب سلطات القطاع.

وجاءت هذه الحرب ردا على هجمات شنتها حركة حماس التي تسيطر على غزة وتصنفها الولايات المتحدة إرهابية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الإسرائيلية.

والأربعاء، قال تورك إن إسرائيل وحركة حماس "ارتكبتا جرائم حرب" في الصراع الذي اندلع قبل أكثر من شهر.

وعند زيارته معبر رفح في مصر على الحدود مع غزة، قال تورك: "إن الفظائع التي ارتكبتها الجماعات الفلسطينية المسلحة في السابع من أكتوبر كانت بشعة، وكانت جرائم حرب، وكذلك استمرار احتجاز الرهائن".

وأضاف أن "العقاب الجماعي الذي تمارسه إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين يعد أيضا جريمة حرب، وكذلك الإخلاء القسري غير القانوني للمدنيين".

وتتوغل القوات الإسرائيلية برا، الجمعة، بالقرب من مستشفى الشفا - أكبر مجمع طبي في القطاع - حسبما ذكرت رويترز.

وقال تورك، الجمعة، إن "الهجمات بالقرب من المستشفيات انتهاك للقانون الدولي الذي يحدد حماية الطواقم الطبية"، موضحا أن "إجلاء المستشفيات يمثل جريمة حرب".

وعلى صعيد الضفة الغربية، قال إنه "يتعين على إسرائيل أن تتخذ إجراءات فورية لحماية الفلسطينيين هناك، حيث يجدون أنفسهم مستهدفين بمزيد من أعمال العنف منذ اندلاع الصراع مع حماس الشهر الماضي".

وتابع: "أناشد أيضا السلطات الإسرائيلية، وبشكل عاجل، أن تتخذ تدابير فورية لضمان حماية الفلسطينيين في الضفة الغربية، الذين يتعرضون للعنف يوميا من جانب القوات الإسرائيلية والمستوطنين الإسرائيليين وسوء المعاملة والاعتقالات والإجلاء والترهيب والإذلال".

وأوضح تورك أن "176 فلسطينيا على الأقل، من بينهم 43 طفلا وامرأة واحدة، قتلوا في وقائع شاركت فيها قوات الأمن الإسرائيلية منذ بداية أكتوبر". وقتل مستوطنون إسرائيليون 8 فلسطينيين على الأقل.

وقبل بدء الصراع الأحدث بين إسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة في السابع من أكتوبر، كان هذا العام هو الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية، إذ قُتل نحو 200 شخص.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

مقر وزارة الداخلية السعودية في العاصمة الرياض (أرشيف)
مقر وزارة الداخلية السعودية في العاصمة الرياض (أرشيف)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية في بيانين منفصلين، الأحد، تنفيذ حكم الإعدام بحق 4 أشخاص، أحدهم باكستاني أدين بتهريب مخدرات، و3 مواطنين أُدينوا بجرائم تنطوي على "خيانة الوطن".

وفي البيان الأول، ذكرت الداخلية السعودية، أنه جرى تنفيذ "حكم القتل" بحق باكستاني يدعى فضل كريم، بعد إدانته بتهريب مادة الهيروين إلى المملكة.

وأضاف البيان: "أسفر التحقيق مع (المدان) عن توجيه الاتهام إليه بارتكاب الجريمة، وبإحالته إلى المحكمة المختصة؛ صدر بحقه حكم يقضي بثبوت ما نسب إليه وقتله تعزيراً، وأصبح الحكم نهائيا بعد استئنافه ثم تأييده من المحكمة العليا".

وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الداخلية بيانا آخر، جاء فيه أن 3 سعوديين، هم طلال الهذلي، ومجدي الكعبي، ورايد الكعبي، أقدموا على "ارتكاب أفعال مجرّمة تنطوي على خيانة وطنهم، وتقديم الدعم لكيانات إرهابية والتخابر معها، واعتناقهم منهجاً إرهابياً يستبيحون بموجبه الدماء والأموال والأعراض".

ولفت البيان إلى أن المدانين "قاموا بتحريض" أشخاص آخرين "على القيام بأعمال إرهابية؛ بهدف الإخلال بأمن المجتمع واستقراره".

وزاد: "تم توجيه الاتهام إليهم بارتكاب تلك الأفعال المجرّمة، وصدر بحقهم من المحكمة الجزائية المتخصصة حكم يقضي بثبوت إدانتهم بما أسند إليهم، والحُكم عليهم بالقتل".

وجرى تأييد الحُكم من محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة، ومن المحكمة العليا. 

وطالما تعرّضت المملكة لانتقادات حادة من منظمات بمجال حقوق الإنسان، بسبب عمليات الإعدام ونظامها القضائي.

وأعدمت السعودية بالفعل أكثر من 140 شخصا عام 2024، حسب تعداد لوكالة فرانس برس.