أمير محمد عبد الرحمن المولى الصلبي زعيم تنظيم داعش
أمير محمد عبد الرحمن المولى الصلبي زعيم تنظيم داعش الجديد

صنفت وزارة الخارجية الأميركية زعيم تنظيم داعش، أمير محمد عبد الرحمن المولى الصلبي، إرهابيا عالميا.

أعلن عن ذلك، مساء هذا اليوم، وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مؤتمر صحافي من مقر وزارة الخارجية.

وأكد بومبيو أن الولايات المتحدة ستواصل الحرب على تنظيم داعش بغض النظر عمن يتولى قيادتها. 

واتهم بومبيو القائد الجديد للتنظيم بتعذيب الأيزيديين.

وتولى أمير محمد عبد الرحمن المولى الصلبي، ويعرف أيضا باسم عبد الله قرداش،  قيادة داعش عقب مقتلها زعيمها السابق أبو بكر البغدادي.

وعرف زعيم داعش الحالي بأسماء وألقاب مختلفة، منها أبو عمر التركماني، حجي عبد الله، أبو عبد الله القرشي. أما داعش فلقبه بـ" أبو ابراهيم الهاشمي القرشي".

الولايات المتحدة نفسها رصدت، منذ أغسطس الماضي، أي قبل مقتل أبي بكر البغدادي، مكافأة مالية تصل قيمتها إلى خمسة ملايين دولار مقابل أي معلومة تقودها إلى القيادي الكبير في داعش حينها.

والزعيم الحالي لداعش يعد من المؤسّسين الأوائل للتنظيم، ومن كبار منظّريه العقائديين. وتربطه علاقة قديمة بالبغدادي تعود إلى فترة احتجازهما معها في سجن بوكا قرب البصرة سنة 2004.

وعقب مقتل البغدادي، أعلن داعش عن أبو ابراهيم الهاشمي القرشي "خليفة" جديدا.

لكن هذا الاسم لم يعن شيئاً للكثير من الخبراء بشؤون الجماعات الجهادية لدرجة أنّ بعضهم شكّك في أن يكون شخصية وهمية، في حين قال عنه مسؤول أميركي رفيع المستوى إنّه "مجهول تماماً".

خليفة تركماني

ينحدر أمير المولى من الأقليّة التركمانية في العراق. سكنت عائلته بلدة تلعفر شمال غرب البلاد.

وتعود أصول تركمان العراق إلى قبائل تركية، ولا يزالون يشتركون مع تركيا في الكثير من الروابط الثقافية واللغوية.

ومثل البغدادي، تخرّج المولى من جامعة الموصل حيث درس الشريعة الإسلامية، وهو ما جعله أحد فقهاء التنظيم. وكان أحد عرابي عمليات الاضطهاد التي شنّها تنظيم داعش بحق الأقليّة الأيزيدية في العراق عام 2014.

الملفت أن المولى، وهو أحد القادة غير العرب القلائل في التنظيم الجهادي، أصبح خليفة لداعش رغم أن التنظيم يشترط أن تعود أصول الخليفة إلى قبيلة قريش، قبيلة النبي محمد.

وفي جميع إصداراته، كان داعش يصر على ذكر لقب خليفته السابق كاملا: "أبو بكر البغدادي الحسيني الهاشمي القرشي".

وهو ما سعى إلى التأكيد عليه مرة أخرى بعد تعيين زعيمه الجديد، فلقبه بـ"أبو ابراهيم الهاشمي القرشي".

لكن داعش لم يقدم أدلة كافية على قرشية أمير المولى، خاصة أن أصوله التركمانية معروفة. وهو ما يظهر واضحا في أحد ألقابه: أبو عمر التركماني.

على حسابه في تويتر، علق الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية حسن حسن قائلا: "زعيم داعش الجديد سيعاني ليس فقط لإثبات أوراق اعتماده كزعيم لتنظيم جهادي، بل أيضا لتوضيح أصول عشيرته".

ويضيف حسن أن عشيرة المولى تدعي أن لها أصولا هاشمية، وبالضبط الفرع العباسي من بني هاشم، وأنها انتقلت إلى شمال العراق ليتم "تتريكها".

ويوجد للعشيرة أيضا امتداد في سوريا.

لكن هناك من يصر على أنها عائلة تركمانية من تلعفر شمال الموصل، يؤكد حسن حسن.

وحسب صحيفة الغارديان، لدى أمير المولى شقيق اسمه عادل الصلبي يقيم في تركيا وينشط في حزب "الجبهة التركمانية العراقية". وظل الشقيقان على علاقة وثيقة مع بعضهما حتى تسمية الأول "خليفة" لداعش.

وبحسب موقع "المكافآت من أجل العدالة" التابع للحكومة الأميركية فإنّ المولى كان أحد فقهاء القاعدة في بلاد الرافدين، سلف داعش في العراق، قبل أن يتولى دورا قياديا كبيرا في التنظيم ثم زعيما له.

5 ملايين دولار مقابل معلومات تكشف عن مكان أمير الصلبي

وأضاف الموقع أنّه بصفته "واحداً من أكبر الأيدولوجيين في داعش، ساعد حجي عبد الله على قيادة وتبرير اختطاف وذبح وتهريب الأقلية الدينية اليزيدية في شمال غرب العراق".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في أكتوبر مقتل البغدادي في غارة أميركية في شمال غرب سوريا على بعد كيلومترات قليلة من الحدود مع العراق.

 

مواضيع ذات صلة:

طفل سوري يلهو مع يمامة في مخيم للاجئين عند الحدود السورية التركية
طفل سوري يلهو مع يمامة في مخيم للاجئين عند الحدود السورية التركية

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن حوالى خمسة ملايين طفل ولدوا في سوريا منذ اندلاع النزاع قبل  تسعة أعوام، بالاضافة إلى مليون طفل آخر ولدوا في دول الجوار، فيما بلغت حصيلة الضحايا منهم حوالي تسعة آلاف بين قتيل وجريح. 

وقالت المنظمة في بيان لها، الأحد، إن "حوالى 4,8 مليون طفل ولدوا في سوريا منذ بداية النزاع قبل تسع سنوات ووُلد مليون طفل سوري لاجئ في دول الجوار". 

وأضافت أنه "تم التحقق من مقتل 5427 طفلا، أي بمعدل طفل واحد كل عشر ساعات منذ بداية الرصد (بدأ عام 2014 وحتى عام 2019) بالإضافة إلى إصابة ثلاثة آلاف و639 طفل بجراح نتيجة النزاع". 

وذكرت المنظمة أنه "تم تجنيد حوالي خمسة آلاف طفل، لا يتجاوز عمر بعضهم السبع سنوات في القتال فيما تعرَّض حوالي ألف مرفق تعليميّ وطبيّ للهجمات". 

ونقل البيان عن المديرة التنفيذية لليونيسف هنريتّا فور التي زارت سوريا الأسبوع الماضي قولها إن "الحرب في سوريا تصل اليوم علامة فارقة هي وصمة عار أخرى، مع دخول النزاع عامه العاشر، ودخول ملايين الأطفال العقد الثاني من حياتهم محاطين بالحرب والعنف والموت والنزوح".

 وأضافت أن "الحاجة للسلام اليوم هي أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى".

من جهته، قال المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تيد شيبان الذي رافق فور في زيارتها إلى سوريا: "من الواضح أن تسع سنوات من القتال الضروس قد أوصل البلاد إلى حافة الهاوية. تخبرنا العائلات أنه لم يكُن عندها أي خيار في الحالات القصوى سوى إرسال الأطفال للعمل أو دفع الفتيات للزواج المبكر. وهذه قرارات ينبغي ألا يضطّر أي والد أو والدة لاتّخاذها".

وتسبّبت تسع سنوات من الحرب الدامية والمدمرة في سوريا بمقتل 384 ألف شخص على الأقل، بينهم أكثر من 116 ألف مدني، وفق حصيلة نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت، عشية دخول النزاع عامه العاشر.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس 2011 نزاعاً دامياً، بدأ باحتجاجات شعبية سلمية ضد النظام مطالبة بالديمقراطية والحريات، سرعان ما قوبلت بقمع مارسته اجهزة النظام قبل أن تتحول حرباً مدمرة تشارك فيها أطراف عدة. 

وتسببت الحرب بأكبر مأساة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، وفق الأمم المتحدة، مع نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.