صورة تظهر مسجد الصالح في اليمن من نافذة سيارة/وكالة الصحافة الفرنسية
صورة تظهر مسجد الصالح في اليمن من نافذة سيارة/وكالة الصحافة الفرنسية

اختنقت أصوات كثير من المؤذنين وهم يرددون عبارة "الصلاة في بيوتكم يرحمكم الله"، بعدما أقرت الكثير من الدول العربية والإسلامية إغلاق أبواب المساجد أمام المصلين في إجراء احترازي للحد من تفشي وباء كورونا.

لكن كثيرا من المسلمين لم يكثرتوا لتلك التدابير الوقائية التي اتخذتها حكومات دول عربية وإسلامية بينها المغرب ومصر والسعودية وأندونيسيا وسلطنة عمان.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لإقامة الصلاة جماعة في هذه البلدان أمام المساجد أو في أماكن أخرى.

وكتب مغرد عماني يدعى سيف على صفحته في تويتر بينما كان يعلق على مجموعة من المسلمين يؤدون الصلاة في جماعة: "شيء مؤلم رؤية أشخاص يضربون بعرض الحائط التعليمات الصادرة من الحكومة بعدم التجمهر".

وأضاف "عندما واجهت الإمام تلفظ بألفاظ نابية للأسف الشديد. هذا استهتار صارخ. أرجو التدخل".

وفي المغرب كتب الصحافي أحمد مدياني على صفحته في فيسبوك أن مجموعة من المسلمين صلوا جماعة أمام المسجد رغم فتوى المجلس العلمي الأعلى، مرفقا ذلك بصورة فوتوغرافية.

ورأى أنه يجب الضرب بيد من حديد واعتقال هؤلاء المخالفين.

وأطلق مغاربة على فيسبوك مقترحا حملة "صلوا في بيوتكم" لحض الناس على الصلاة في بيوتهم. 

وعلق السلفي المغربي السابق والباحث في الدراسات الإسلامية محمد عبد الوهاب رفيقي على الحملة، واصفا الفكرة بأنها جميلة.

ونشر رفيقي في منشور آخر مجموعة صور لمسلمين يؤدون الصلاة في جماعة، وطالب بتوقيفهم.

وفي مصر، فرقت دورية أمنية في العاصمة القاهرة مجموعة من الوافدين من الصلاة جماعة وطردتهم من أمام مسجد الشملان بمنطقة المرقاب بعد بلاغ من إدارة المسجد تجنبا لإصابتهم بالمرض.

وبحسب مصدر محلي خاص أقيمت الصلاة جماعة في بعض جوامع مدينة الجيزة دون أن يعترض أحد.

ويوم الأربعاء، احتشد الآلاف من المسلمين من جميع أنحاء آسيا في تجمع ديني في إندونيسيا على الرغم من المخاوف من أن يؤجج هذا التجمع تفشي فيروس كورونا، بعد أسبوعين فقط من حدث مماثل في ماليزيا تسبب في إصابة أكثر من 500 شخص.

ونقلت وكالة رويترز عن موستاري بهر الدين أحد المنظمين عندما سئل عن خطر انتشار للفيروس بين المشاركين في الحدث الذي وقع في مقاطعة جنوب سولاويزي الأندونيسية، قوله "نحن خائفون أكثر من الله".

وقال "لأن الجميع بشر، نخشى الأمراض والموت.. ولكن هناك شيء آخر للجسد، وهو روحنا".

وأثارت فتاوى دينية بوجوب إغلاق المساجد أمام المصلين للحيلولة دون انتشار الجائحة الوبائية التي خلفت قرابة 8 آلاف حالة وفاة حتى الآن حول العالم الرفض، خصوصا في أوساط كثير من السلفيين الذين اعتبروها "باطلة".

 

 

 

 

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة:

طفل سوري يلهو مع يمامة في مخيم للاجئين عند الحدود السورية التركية
طفل سوري يلهو مع يمامة في مخيم للاجئين عند الحدود السورية التركية

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن حوالى خمسة ملايين طفل ولدوا في سوريا منذ اندلاع النزاع قبل  تسعة أعوام، بالاضافة إلى مليون طفل آخر ولدوا في دول الجوار، فيما بلغت حصيلة الضحايا منهم حوالي تسعة آلاف بين قتيل وجريح. 

وقالت المنظمة في بيان لها، الأحد، إن "حوالى 4,8 مليون طفل ولدوا في سوريا منذ بداية النزاع قبل تسع سنوات ووُلد مليون طفل سوري لاجئ في دول الجوار". 

وأضافت أنه "تم التحقق من مقتل 5427 طفلا، أي بمعدل طفل واحد كل عشر ساعات منذ بداية الرصد (بدأ عام 2014 وحتى عام 2019) بالإضافة إلى إصابة ثلاثة آلاف و639 طفل بجراح نتيجة النزاع". 

وذكرت المنظمة أنه "تم تجنيد حوالي خمسة آلاف طفل، لا يتجاوز عمر بعضهم السبع سنوات في القتال فيما تعرَّض حوالي ألف مرفق تعليميّ وطبيّ للهجمات". 

ونقل البيان عن المديرة التنفيذية لليونيسف هنريتّا فور التي زارت سوريا الأسبوع الماضي قولها إن "الحرب في سوريا تصل اليوم علامة فارقة هي وصمة عار أخرى، مع دخول النزاع عامه العاشر، ودخول ملايين الأطفال العقد الثاني من حياتهم محاطين بالحرب والعنف والموت والنزوح".

 وأضافت أن "الحاجة للسلام اليوم هي أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى".

من جهته، قال المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تيد شيبان الذي رافق فور في زيارتها إلى سوريا: "من الواضح أن تسع سنوات من القتال الضروس قد أوصل البلاد إلى حافة الهاوية. تخبرنا العائلات أنه لم يكُن عندها أي خيار في الحالات القصوى سوى إرسال الأطفال للعمل أو دفع الفتيات للزواج المبكر. وهذه قرارات ينبغي ألا يضطّر أي والد أو والدة لاتّخاذها".

وتسبّبت تسع سنوات من الحرب الدامية والمدمرة في سوريا بمقتل 384 ألف شخص على الأقل، بينهم أكثر من 116 ألف مدني، وفق حصيلة نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت، عشية دخول النزاع عامه العاشر.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس 2011 نزاعاً دامياً، بدأ باحتجاجات شعبية سلمية ضد النظام مطالبة بالديمقراطية والحريات، سرعان ما قوبلت بقمع مارسته اجهزة النظام قبل أن تتحول حرباً مدمرة تشارك فيها أطراف عدة. 

وتسببت الحرب بأكبر مأساة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، وفق الأمم المتحدة، مع نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.