شرطي مصر خارج مكتبة الإسكندرية/وكالة الصحافة الفرنسية
شرطي مصر خارج مكتبة الإسكندرية/وكالة الصحافة الفرنسية

مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

"أنا مسيحي وصديقي المقرب مسلم واسمه أحمد حين نجلس في الكافيه (المقهى) لا يستطيع أحد التفرقة بيننا على أساس الدين إلا إذا سأل سؤالاً مباشراً لأحدنا عن ديانته فكل منا يتعامل مع الآخر من منطلق عدم التدخل في العقيدة".

الكلام للمرشد السياحي المصري مايكل يحيى الذي تحدّث لموقع (إرفع صوتك) عن التعايش بين الأديان في ضوء معرض تستضيفه مصر على مدى ثلاثة أشهر في إطار السعي لإلقاء الضوء على التسامح الديني والتعايش الحضاري على أرض مصر بين أصحاب الديانات السماوية المسيحية واليهودية والإسلام.

افتتح المعرض في 15 كانون الثاني/يناير ويستمر حتى 15 أبريل/نيسان تحت عنوان " إله واحد وديانات ثلاث.. التسامح الديني على أرض النيل".

ويقول مايكل الذي كان يتوسّط مجموعة من زائري المكتبة وهو يرشدهم على ما ضمّه المعرض من لوحات وآثار، إنّ عرض هذه الآثار يساهم في تسليط الضوء على واقع أنّ مصر ضمّت حضارات ومكونات دينية مختلفة على مرّ العصور.

"نحن نريد أن نظهر  – ولو بشكل جزئي – كيف يتقبل الإنسان من يخالفونه في العقيدة وكيفية التعايش في بلد واحد بين أصحاب الأديان المختلفة وهذا أمر موجود في مصر،" حسبما يؤكد مايكل الذي ويضرب أمثلة للتعايش بين المسلمين والمسيحيين في مناطق بعينها كشبرا والجمالية وبولاق والزيتون.

ويُذكر أنّ مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة اعتداءات من قبل متشدّدين على المسيحيين الأقباط في البلاد، من ضمنها تعرض سيدة قبطية في محافظة المنيا جنوب مصر إلى اعتداء إثر اتهام ابنها بإقامة علاقة مع سيدة مسلمة.

وشهدت البلاد على مرّ العصور تعايشاً أفضل مع الطائفة اليهودية التي كانت أكبر الطوائف اليهودية في العالم العربي وأكثرها نفوذا وانفتاحا ومشاركة في مختلف المجالات في المجتمع المصري الحديث. لكن عدد اليهود اليوم تناقص عددهم في مصر ويكاد يكون شبه غير موجود. 

تسامح ديني

اللوحات التي ضمّها المعرض تسلّط الضوء على التسامح الديني والتعايش الحضاري على أرض مصر بين أصحاب الديانات السماوية الثلاث: اليهودية والمسيحية والإسلام، من بداية العصر الروماني وحتى العصر الفاطمي.

وبحسب الدكتور جلال رفاعي المشرف على تنظيم المعرض، فإن المعرض يمثل رسالة واضحة بأن "مصر ليست أرض الصراعات الدينية وإنما هي أرض التسامح الديني الذي شهدته وتشهد عليه العصور والأزمنة الماضية.

"كانت مصر مهد الديانات السماوية الثلاث بدءً من اليهودية ثم المسيحية فالإسلام، فالتسامح والتعايش ليس فكرة جديدة على المصريين لكنها فكرة راسخة عندهم منذ أيام الفراعنة ومروراً بالعصور المختلفة وحتى وقتنا الحاضر والدليل على ذلك هو وجود مجمع الأديان الموجود بمنطقة مصر القديمة والذي يضم رموزاً دينية للأديان الثلاث ولم يحصل به أي مشكلة فهناك تقبل للآخر. كذلك فإن مكتبة الإسكندرية التي يُقام بها المعرض تستقبل على مدار العام أناساً من جميع جنسيات العالم ولم تحصل بينهم أو معهم أية مشاكل".  

وضمّ المعرض لوحة توضح شجرة الرسل بداية من إبراهيم أبو الأنبياء والديانات الثلاث وصولا إلى محمد، ولوحة ثانية توضح مجمع الأديان بمنطقة مصر القديمة والتي تضم أولا معبد يهودي، وثانيا الكنيسة المعلقة وثالثا مسجد عمر بن العاص، وهي رموز للديانات الثلاث بجوار بعضهم.

كما توجد بالمعرض لوحة إرشادية يوجد بها شخص مسيحي سُرقت منه نقوده فيأمر الخليفة بالبحث عن من سرقه واستعادة الأموال وردها إلى صاحبها وهي بردية توضح عملية التسامح وكيف كان التعايش بين المسلمين والمسيحيين.

المحبة بين الأديان

تقول مروة عبد الله خريجة كلية الآثار بجامعة القاهرة لموقع (إرفع صوتك) إنّها استمتعت بمشاهدة هذه اللوحات التي تشرح كيف تعايش أصحاب الديانات السماوية الثلاث المسيحية واليهودية والإسلام في مصر.

"مثل هذه المعارض تزيد الود والمحبة والسلام بين أتباع هذه الأديان".

لكنّ أحمد محسن خريج كلية التجارة جامعة الإسكندرية فيؤكد لموقع (إرفع صوتك) إن مثل هذه المعارض لا يمكن أن تؤدي غرضها ما دامت مقتصرة على فئة المثقفين.

ويتابع" يُحسب لمكتبة الإسكندرية ولمتحف الآثار بها هذا المجهود الذي تحاول تأديته من خلال المعرض، لكن يجب عمل مثل هذه المعارض لعامة الناس وشرح مفهوم التعايش لهم بشكل مبسط لكي تكون الاستفادة اشمل وأعم".  

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.