قوات عراقية في منطقة الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية
قوات عراقية في منطقة الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم خالد الغالي:

تواصل القوات العراقية تقدمها في الجانب الأيمن (الغربي) من مدينة الموصل (شمال العراق)، مضيقة الخناق على تنظيم داعش. وبعد ثلاثة أشهر على انطلاق عمليات التحرير، في تشرين الأول/أكتوبر 2016، أصبح أكثر من ثلثي المدينة في يد الجيش العراقي. وفقد داعش خلال هذه المدة مواقع مهمة، على رأسها المجمع الحكومي ومطار الموصل ومعكسر الغزلاني.

المجمع الحكومي

جرت استعادة السيطرة على المجمع الحكومي وسط الموصل يوم الثلاثاء، 7 آذار/مارس. ويضم المجمع، الواقع قرب منطقة باب الطوب، مقر الحكومة المحلية (مجلس المحافظة) الذي تمت استعادته عبر عملية عسكرية استمرت ساعات طويلة من الليل. علاوة على ذلك، تم تحرير مبنى مديرية الشرطة في حي الدواسة ومجمع المحاكم القريب منها.

​​

مطار الموصل

تمكنت القوات العراقية الخميس، 23 شباط/فبراير، من تحرير مطار الموصل بعد أربعة أيام فقط من انطلاق عمليات تحرير الجانب الأيمن. ورغم أن المطار، الذي يقع في جنوب الموصل، متوقف منذ فترة طويلة، إلا أن فقدانه شكل ضربة معنوية قوية لداعش.

معسكر الغزلاني

بالتوازي مع تحرير مطار الموصل، شنت القوات العراقية عملية عسكرية واسعة ضد معسكر الغزلاني، وهو قاعدة عسكرية سابقة للجيش العراقي. وفي يوم الجمعة، 24 شباط/فبراير، أعلنت القيادة العسكرية تحريره بالكامل. ويتمتع المعسكر بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ إن وجوده على تلة يجعله يطل على حيين من أهم أحياء الساحل الأيمن: حي دور السكر، وحي الطيران.

​​

مقر البنك المركزي

استعادت القوات العراقية الثلاثاء، 7 مارس/آذار، مقر البنك المركزي القريب من حي الدواسة في الموصل. ومباشرة بعد ذلك، أعلن البنك المركزي في بغداد عزمه تنفيذ خطط لتقييم الأضرار التي لحقت به من اجل إعادة إعماره بمجرد الانتهاء من  تحرير المدينة.

​متحف الموصل

نجحت القوات العراقية في تحرير متحف الموصل الأثري بعد أكثر من عامين على ظهور مقاتلي داعش في شريط فيديو وهم يدمرون آثاره التي تعود بعضها إلى أكثر من  ثمانية قرون قبل الميلاد. وأظهرت صور بتتها وكالات الأنباء ومواقع التواصل الاجتماعي المتحف مدمرا بالكامل.

​​

محطة الكهرباء اليرموك

حررت قطعات الفرقة المدرعة التاسعة من الجيش العراقي محطة كهرباء اليرموك في الساحل الأيمن للموصل. و هي المحطة الرئيسية التي تزود المدينة بكاملها بالكهرباء.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

 

 

..

 

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قبل أيام، اعترافات عالم عراقي معتقل في سجون السلطات الكردية، ضالع في صناعة أسلحة كيميائية لصالح "داعش"، وعمل ضمن فريق الأسلحة الكيميائية في التنظيم.

وفي مقابلته مع المعتقل سلمان العفري (52 عاماً)، يقول الصحافي مؤلف كتاب "رايات سوداء: صعود داعش" جوبي واريك، إن العفري بدا "شخصاً عاطفياً ومرتباً بطريقة مثالية". 

ناقلاً قول العفري "هل أشعر بالندم؟ لا أعرف إن كنت سأستخدم هذه الكلمة!"

لكن من هو العفري؟ وكيف وصل لداعش؟

يقول الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي لـ (ارفع صوتك)،  إن سليمان داود العفري (أبو داود) هو مهندس سابق في هيئة التصنيع العسكري، التي كانت فاعلة قبل عام 2003.

وحكم على العفري بالإعدام نظراً لدوره في صناعة الأسلحة الكيميائية التي استخدمها التنظيم في عدة هجمات على مدنيين أو عسكريين خلال معاركه مع القوات العراقية والأميركية.

أما عائلة العفري فلا علاقة لها بنشاطه الإرهابي، وتعيش حالياً في مدينة الموصل، كما أنها غير مطلوبة أمنياً أو قضائياً، وفق تأكيد الهاشمي.

وأضاف الهاشمي أن "تفاهمات تجري حالياً من أجل نقله من أربيل لبغداد لتنفيذ حكم الإعدام".

علماً بأن أربيل سلّمت نهاية العام الماضي، 1400 معتقل داعشي تمهيداً لتسليم عدد آخر منهم.

والعفري من الأحياء القلائل الذين تم القبض عليهم من فريق صناعة الأسلحة الكيميائية، فيما أشار الهاشمي لآخرين عراقيين قُتلا في معارك التنظيم، هما: عبدالستّار اسكندر (أبو حكيم ) لداعش، وصالح محمد جاسم (أبو مالك).

وبعد مقتلهما، استلم ملف تطوير الأسلحة الكيميائية في داعش، مهندس وفيزيائي مصري، ساعده في مهمته المهندس العراقي محمود السبعاوي (أبو مالك)، الذي قتل جنوب الموصل من قبل سلاح الجو للتحالف الدولي، يقول الهاشمي.

هيئة التصنيع العسكري

في مقابلة الـ"واشنطن بوست" مع العفري في سجنه، قال إنه قبل بالانضمام لتنظيم داعش بسبب "حاجته للمال".

مضيفاً "أراد التنظيم فقط ترويع القوات العراقية التي حاولت استعادة أراضيها منه (.....) جاؤوا إليّ طلباً للمساعدة في المعدات والعتاد الذي يحتاجونه للأسلحة الكيميائية".

وقال العفري "لدي تجربة مع الفولاذ المقاوم للصدأ، وكانوا يبحثون عن الفولاذ المقاوم للصدأ.. ليس لديك خيار سوى أن تصبح واحداً منهم".

كما أشرف على إنتاج التنظيم لـ"غاز الخردل" مدّة 15 شهراً.

ونشر صحيفة عراقية، الخميس، تقريراً  بعنوان "نحو 1250 موظفاً بالتصنيع العسكري في الموصل ينتظرون من يرأف بحالهم"

يسلّط الضوء على موظفين سابقين في هيئة التصنيع العسكري، التي عمل فيها العفري، وعددهم 1273، تم إلحاقهم بوزارة الصناعة والمعادن في وقت سابق، إلا أنهم توقفوا عن العمل بعد سيطرة "داعش" على مناطقهم ولم تتم إعادتهم بعد التحرير.

ويعزو أحد الموظفين من نينوى، السبب إلى "خشية الحكومة من أن أحدهم أو أكثر تورّط مع داعش".

وإذا عدنا لتاريخ هيئة التصنيع العسكري سنجد أنها تعرضت للتدمير والنهب وتخريب منشآتها بعد غزو العراق عام 2003، كما تمت تصفية كوادرها العلميَّة المتخصّصة في صناعة الأسلحة، على يد مليشيات مسلّحة.

وكانت تزوّد الجيش العراقي بكمّيات كبيرة من الذخائر والمعدّات العسكرية والأسلحة الخفيفة والثقيلة، وأيضاً القذائف والصواريخ طويلة ومتوسّطة المدى، إضافة إلى العربات والمدرَّعات المختلفة.

وأنشئت الهيئة في عهد النظام الأسبق برئاسة صدام حسين، نهاية السبعينيات، وتضاعف حجم منشآتها وانتاجها بسبب الحاجة للأسلحة في حرب العراق مع إيران. 

إلا أن الحروب المتتتالية (الخليج الأولى والثانية ثم غزو العراق) عرّضت منشآتها للتدمير والتخريب والنهب، بينما قُدّر عدد العاملين فيها قبل 2003 بـ 47 ألف عامل وموظَّف، موزَّعين على 33 شركة صناعيّة حربيّة.

ومن أبرز الأسلحة التي طوَّرتها هيئة التصنيع العسكري "الغاز المزدوج"، وهو من غازات الأعصاب.

وإذا كان الحاكم المدني الأول للعراق بول بريمر، أصدر القرار رقم 75 لسنة 2004، بحلّ هيئة التصنيع العسكري، فإن  مجلس الوزراء العراقي صوّت لصالح مشروع قانون هيئة التصنيع العسكري في أيار/مايو 2018.

ورغم التحرير وهزيمة التنظيم على يد القوات العراقية والتحالف الدولي، إلا أن آثار الأسلحة الكيمياية لا تزال موجودة في أماكن عدة، تركها التنظيم خلفه، ولا تزال تشكل خطراً على حياة المدنيين.