أمل سليمان/تنشر بإذن خاص لموقع إرفع صوتك
أمل سليمان/تنشر بإذن خاص لموقع إرفع صوتك

مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

نشأت في أسرة بسيطة بمدينة القنايات - الزقازيق - بمحافظة الشرقية وحصلت على شهادة جامعية من كلية الحقوق عام 1998 ثم شهادة ماجستير في القانون عام 2005، وهي متزوجة وأم لولد وابنتين. هذه هي السيرة الذاتية لأول مأذونة شرعية مصرية السيدة أمل سليمان عفيفي التي أجرى معها موقع (إرفع صوتك) حواراً حول حياتها وعملها كمأذونة ورؤيتها لواقع المرأة المصرية..

لماذا اخترت العمل كمأذونة خاصة إنها مهنة كانت مقتصرة على الرجال؟

بعد وفاة المأذون الشرعي لمدينة القنايات عام 2007، شجعني زوجي للتقدم بأوراقي لمحكمة الأسرة للتعيين بالمأذونية فاستشرت رجال الدين والقانون في شرعية ذلك وأجمعوا على عدم وجود مانع شرعي بأن أتولى المأذونية فتقدمت بأوراقي وربنا وفقني في الفوز بها.

هل واجهتك اعتراضات أو عقبات أثناء التقديم؟ وماذا عن أبرز المشاكل التي واجهتك في البداية؟

قابلتني اعتراضات من الإعلام والمأذونين، لكن الدولة ساندتني ولم يكن هناك عائق من الجهات المسؤولة. عندما تقدمت بأوراقي، قبلتها محكمة الأسرة وأخذت الأوراق مسارها الطبيعي، وتم البت فيها والحمد لله فأعطت الدولة مكانة جديدة للمرأة بتوليها وظيفة مأذونة شرعية. أما عن المشكلات فكان أبرزها نظرة المجتمع لي كمأذونة فهناك من يستنكر ذلك، أما أهالي مدينة القنايات فقد منعتهم أخلاقهم الريفية من توجيه كلام محرج لي بل كانوا يشجعونني والحمد لله. أنا أعمل منذ 10 سنوات في هذه المهنة.

ماذا تقولين لمن يرى أن بعض الأعمال تقتصر على الرجال فقط.. وهل هناك موانع شرعية تمنع المرأة من مزاولة مهنة المأذونة؟

هذه حجة ليس لها سند شرعي. وكانت هناك فتوى صادرة عن الشيخ د. علي جمعة فهو يري أن عمل المرأة كمأذونة شرعية جائز شرعا مثل أي وظيفة أخري تقوم بها النساء بالمشاركة مع الرجال، وكل ما يقوم به المأذون هو كتابة العقد والمأذون ما هو إلا موثق لعقد الزواج وليس ركنا من أركانه.

كيف ترين قضية المساواة بين الرجل والمرأة على ارض الواقع من خلال عملك كمأذونة؟

لماذا نأخذ قضية المساواة على إطلاقها، فالله سبحانه وتعالى لم يساو بين الرجل والمرأة فخلق الرجل بكيفية والمرأة بكيفية أخرى فهناك حالة تكامل بين الإثنين. لكن نقول إن المرأة لها رأي وتفكير ومن حقها حينما تكون لديها قدرات وتأخذ مكانة فلا يقال لها "لا" لمجرد أنها امرأة.

ماذا عن زيادة معدلات الطلاق وأسبابها من واقع معايشتك؟

الناس ليس لديها تريث. زمان عندما كانت تحدث مشكلة، كانت أسرة الزوجة تتحدث إليها وتعطيها فرصة لتراجع نفسها وتعطي فرصة لزوجها للحفاظ على البيت، لكن الآن هناك تدليل من الأهالي. فبمجرد أن تحصل أي مشكلة بين ابنتهم وزوجها يضخمونها ولا يدركون أنهم بذلك يقضون على العشرة ويرجع ذلك لعدم طول البال للناس ونمط الحياة الذي أصبح سريع وضغوط الحياة.

كيف تتصرفين كمأذونة مع حالات الطلاق وهل تتدخلين للإصلاح قبل التطليق؟

خلال 10 سنوات، تمت حالات طلاق كثيرة، ومنها حالات تم فيها الصلح والحمد لله وهذا هو الدور الإنساني للمأذون أو المأذونة. وهناك حالات كثيرة أحاول تأجيل الكلام فيها بحجج مختلفة مثل (الدفاتر خلصت – أطلب أجر أعلى) فيتردد الرجل في أنه لو طلق سيدفع أتعاب كبيرة أو ينتظر إلى أن أحضر دفاتر فلا بد من التريث وإعطاء الناس فرصة للهدوء ومعاودة التفكير لكي لا نهدم البيوت.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قبل أيام، اعترافات عالم عراقي معتقل في سجون السلطات الكردية، ضالع في صناعة أسلحة كيميائية لصالح "داعش"، وعمل ضمن فريق الأسلحة الكيميائية في التنظيم.

وفي مقابلته مع المعتقل سلمان العفري (52 عاماً)، يقول الصحافي مؤلف كتاب "رايات سوداء: صعود داعش" جوبي واريك، إن العفري بدا "شخصاً عاطفياً ومرتباً بطريقة مثالية". 

ناقلاً قول العفري "هل أشعر بالندم؟ لا أعرف إن كنت سأستخدم هذه الكلمة!"

لكن من هو العفري؟ وكيف وصل لداعش؟

يقول الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي لـ (ارفع صوتك)،  إن سليمان داود العفري (أبو داود) هو مهندس سابق في هيئة التصنيع العسكري، التي كانت فاعلة قبل عام 2003.

وحكم على العفري بالإعدام نظراً لدوره في صناعة الأسلحة الكيميائية التي استخدمها التنظيم في عدة هجمات على مدنيين أو عسكريين خلال معاركه مع القوات العراقية والأميركية.

أما عائلة العفري فلا علاقة لها بنشاطه الإرهابي، وتعيش حالياً في مدينة الموصل، كما أنها غير مطلوبة أمنياً أو قضائياً، وفق تأكيد الهاشمي.

وأضاف الهاشمي أن "تفاهمات تجري حالياً من أجل نقله من أربيل لبغداد لتنفيذ حكم الإعدام".

علماً بأن أربيل سلّمت نهاية العام الماضي، 1400 معتقل داعشي تمهيداً لتسليم عدد آخر منهم.

والعفري من الأحياء القلائل الذين تم القبض عليهم من فريق صناعة الأسلحة الكيميائية، فيما أشار الهاشمي لآخرين عراقيين قُتلا في معارك التنظيم، هما: عبدالستّار اسكندر (أبو حكيم ) لداعش، وصالح محمد جاسم (أبو مالك).

وبعد مقتلهما، استلم ملف تطوير الأسلحة الكيميائية في داعش، مهندس وفيزيائي مصري، ساعده في مهمته المهندس العراقي محمود السبعاوي (أبو مالك)، الذي قتل جنوب الموصل من قبل سلاح الجو للتحالف الدولي، يقول الهاشمي.

هيئة التصنيع العسكري

في مقابلة الـ"واشنطن بوست" مع العفري في سجنه، قال إنه قبل بالانضمام لتنظيم داعش بسبب "حاجته للمال".

مضيفاً "أراد التنظيم فقط ترويع القوات العراقية التي حاولت استعادة أراضيها منه (.....) جاؤوا إليّ طلباً للمساعدة في المعدات والعتاد الذي يحتاجونه للأسلحة الكيميائية".

وقال العفري "لدي تجربة مع الفولاذ المقاوم للصدأ، وكانوا يبحثون عن الفولاذ المقاوم للصدأ.. ليس لديك خيار سوى أن تصبح واحداً منهم".

كما أشرف على إنتاج التنظيم لـ"غاز الخردل" مدّة 15 شهراً.

ونشر صحيفة عراقية، الخميس، تقريراً  بعنوان "نحو 1250 موظفاً بالتصنيع العسكري في الموصل ينتظرون من يرأف بحالهم"

يسلّط الضوء على موظفين سابقين في هيئة التصنيع العسكري، التي عمل فيها العفري، وعددهم 1273، تم إلحاقهم بوزارة الصناعة والمعادن في وقت سابق، إلا أنهم توقفوا عن العمل بعد سيطرة "داعش" على مناطقهم ولم تتم إعادتهم بعد التحرير.

ويعزو أحد الموظفين من نينوى، السبب إلى "خشية الحكومة من أن أحدهم أو أكثر تورّط مع داعش".

وإذا عدنا لتاريخ هيئة التصنيع العسكري سنجد أنها تعرضت للتدمير والنهب وتخريب منشآتها بعد غزو العراق عام 2003، كما تمت تصفية كوادرها العلميَّة المتخصّصة في صناعة الأسلحة، على يد مليشيات مسلّحة.

وكانت تزوّد الجيش العراقي بكمّيات كبيرة من الذخائر والمعدّات العسكرية والأسلحة الخفيفة والثقيلة، وأيضاً القذائف والصواريخ طويلة ومتوسّطة المدى، إضافة إلى العربات والمدرَّعات المختلفة.

وأنشئت الهيئة في عهد النظام الأسبق برئاسة صدام حسين، نهاية السبعينيات، وتضاعف حجم منشآتها وانتاجها بسبب الحاجة للأسلحة في حرب العراق مع إيران. 

إلا أن الحروب المتتتالية (الخليج الأولى والثانية ثم غزو العراق) عرّضت منشآتها للتدمير والتخريب والنهب، بينما قُدّر عدد العاملين فيها قبل 2003 بـ 47 ألف عامل وموظَّف، موزَّعين على 33 شركة صناعيّة حربيّة.

ومن أبرز الأسلحة التي طوَّرتها هيئة التصنيع العسكري "الغاز المزدوج"، وهو من غازات الأعصاب.

وإذا كان الحاكم المدني الأول للعراق بول بريمر، أصدر القرار رقم 75 لسنة 2004، بحلّ هيئة التصنيع العسكري، فإن  مجلس الوزراء العراقي صوّت لصالح مشروع قانون هيئة التصنيع العسكري في أيار/مايو 2018.

ورغم التحرير وهزيمة التنظيم على يد القوات العراقية والتحالف الدولي، إلا أن آثار الأسلحة الكيمياية لا تزال موجودة في أماكن عدة، تركها التنظيم خلفه، ولا تزال تشكل خطراً على حياة المدنيين.