قاد أبو حفص مراجعات جذرية داخل السجن وأفرج عنه سنة 2011/صفحة أبو حفص على فيسبوك
قاد أبو حفص مراجعات جذرية داخل السجن وأفرج عنه سنة 2011/صفحة أبو حفص على فيسبوك

حاوره خالد الغالي:

عندما تدخل إلى صفحته على موقع فيسبوك، ستجد أغنية لكاظم الساهر أو مارسيل خليفة أو تهنئة بمناسبة عيد المرأة أو نصيحة بمشاهدة فيلم سينمائي أو احتفالا بفوز الوداد البيضاوي المغربي وبرشلونة الإسبان. كما ستجد أيضا حديثا نبويا أو قضية فقهية أو تعزية بوفاة عالم دين معروف.

من المستحيل أن تتخيل، لأول وهلة، أن هذه الصفحة لشخص كان قبل خمس سنوات فقط في السجن بتهمة الإرهاب، خاصة إذا كان هو محمد عبد الوهاب رفيقي الذي يصنف كأحد الرموز السابقين لـ"السلفية الجهادية" في المغرب. خاض "أبو حفص"، وهو اسمه الأشهر، مراجعات جذرية ابتدأت في السجن واستمرت ما بعد ذلك. وهو اليوم يعد لإطلاق مركز من مدينة الدار البيضاء لمحاربة التطرف اختار له اسم "مركز الميزان للوساطة والدراسات والإعلام".

(إرفع صوتك) يحاور أبا حفص عن مركزه الجديد وعن أهم ما يعد به جمهوره.

ما هو مركز الميزان الذي أنتم بصدد تأسيسه؟

"مركز الميزان للوساطة والدراسات والإعلام"، كما يدل عليه اسمه، سيشتغل على ثلاثة محاور أساسية: الأول هو محور الوساطة، ويعنى بمحاربة التطرف بين أوساط الشباب والاشتغال على مشاريع وساطة وحوارات معهم، حيث سنحاول استثمار كل  التجربة التي راكمناها في هذا المجال من أجل محاربة الجذور الفكرية والنفسية لتي تلقي بهؤلاء الشباب في التطرف. المحور الثاني، وهو محور الدراسات، سيعنى بنشر دراسات وتحليلات وازنة وتقارير نوعية حول الفكر المستنير البديل لفكر التطرف، والذي سيمكننا من محاربة التشدد بشكل علمي مؤصل ومقنع للشباب. المحور الثالث، وهو محور الإعلام، سنشتغل فيه إعلاميا على ظاهرة التطرف والإرهاب والشأن الديني بشكل عام من خلال موقع "الميزان"، والذي سيكون منصة إعلامية لكل أعمال المركز. سنقوم بنشر متابعات يومية وتقارير وبحوث وتحليلات وترجمات تناقش الظاهرة الإرهابية، وسننتج برامج مرئية أيضا.

 

​​​تحدثتم عن الوساطة، هل سيسعى المركز إلى القيام بدور وساطة في ملف المعتقلين السلفيين؟

طبعا. في موضوع الوساطة سنشتغل على محورين: الأول يتعلق بالاشتغال مع الشباب على مشاريع تحميهم من الوقوع في براثين التطرف والإرهاب، والشق الثاني يتعلق بالمعتقلين السابقين، خاصة الذين أبدوا بشكل واضح استعدادهم الكامل للاندماج من جديد في المجتمع. هؤلاء سنحاول العمل معهم والاستفادة من تجربتهم السابقة من جهة، كما سنقوم أيضا بمحاولة مساعدتهم على العودة والاندماج في الحياة الاجتماعية والاقتصادية. أما عن المعتقلين الذين، لا يزالون في السجن، سيسعى المركز إلى لعب دور الوساطة من خلال الترافع عن ملفات المظلومين والأبرياء منهم، وكذا لمحاورة من أجروا مراجعات جذرية وقاطعة مع الإرهاب.

تحدثتم أيضا عن سعى المركز، من خلال الشق المتعلق بالدراسات، إلى نشر الفكر المستنير البديل للتطرف، هل تقصدون إحياء تراث "السلفية الوطنية"؟ (ينظر إلى الحركة الوطنية في المغرب خلال فترة الاستعمار على أنها سلفية تنويرية على غرار سلفية محمد عبده وجمال الدين الأفغاني".

نعم، هذا بالضبط ما سنقوم به. ستجدون على موقع المركز ركنا خاصا غنيا حول تراث السلفية الوطنية ومشروعها، لأننا رأينا أن من أنجع الوسائل الفكرية لمحاربة التطرف هو تبني هذا النموذج من السلفية ونشره لما يتسم به من دفاع عن القيم بنفس منفتح ومتحرر جدا يعطي إمكانيات كبيرة للاندماج في المجتمع، دون التخلي عن القيم والمبادئ الأساسية التي يمكن أن يدافع عليها الإنسان. لهذا خصصنا حيزا مهما للتعريف بأعلام السلفية الوطنية (أبو شعيب الدكالي، محمد بن العربي العلوي، علال الفاسي...إلخ) وبالفكر السلفي الوطني، وبالأفكار المتحررة التي كانوا يحملونها.

هل يضم المركز من سبق أن مروا بمراحل كانوا فيها متطرفين؟

نعم، ونحن تعمدنا استغلال واستثمار التجارب السابقة في هذا الملف، لأننا نرى أن من سبق له الاحتكاك بهذا الفكر، سواء كان حاملا له أو احتك احتكاكا مباشرا بالمتبنين له، ستكون له القدرة أكثر من غيره على مجابهة هذا الفكر وعلى تحليل البنيات التي يعتمد عليها. وفعلا، بعض الشباب معنا كانوا في مراحل سابقة يحملون أفكارا متشددة، وهم اليوم يساهمون في محاربة هذا الفكر.

هل سبق أن قضوا عقوبات سجنية؟ هل معكم معتقلون سابقون؟

لحد الآن لا يوجد معنا معتقلون سابقون كمشتغلين رسميين، لكن لدينا سلفيون سابقون.

هل سبق إطلاق المركز حوار داخلي خاصة مع رموز التيار السلفي في المغرب؟

لا، للأسف الشديد لم نقم بهذا الأمر، ليس لأننا لا نريد ذلك، بل لأن السنوات الماضية التي تلت الإفراج عنا (أفرج عن أبي حفص سنة 2011) وجدنا فيها أن الهوة بيننا وبين الشخصيات التي سألت عنها فجوة كبيرة. وبالتالي يصعب أن نجتمع معهم في مشروع من هذا القبيل، لأن الرؤية التي أتبناها لا يمكن أن تتفق بأي شكل مع الطرح التي ما زالت تطرحه هذه الأسماء. رؤانا لمسألة محاربة التطرف والإرهاب مختلفة، رؤانا للواقع والشأن الديني أيضا مختلفة.

هل كانت هذه الهوة أحد أسباب فشل مشروع سابق لكم (مركز دار الحكمة) مع الشيخ حسن الكتاني؟

-هذه الهوة ليست فقط أحد أسباب فشل المشروع، بل هي السبب الوحيد لفشل أية مشاريع مشتركة، لأنه تبين أن الأفكار متباعدة جدا. كثير من هؤلاء المشايخ الذي تحدثت عنهم ما زالوا يحملون فكرا سلفيا مشرقيا، ونحن نسعى بشكل جهد إلى القطيعة مع هذا الفكر ومخرجاته، ونتبنى نموذجا جديدا هو إحياء مشروع السلفية الوطنية.

في غياب الثقة، وفي ظل النظرة التي ينظر إليكم بها جزء من السلفيين، حيث يعتبرونكم متراجعا ومتخليا عن المبادئ وحتى خائنا للعهد، كيف يمكن لمشروعكم أن ينجح وهو القائم على الحوار مع السلفيين؟

-الفئة المستهدفة بمشروعنا تضم أشكالا وأنواعا مختلفة. صحيح أن هناك معارضين، وأنا منذ كنت في السجن وجدت هذه المعارضة التي وصلت إلى التهديد بقتلي. نحن نعرف أنه سيوجد أشخاص سيحاربوننا. لكن في مقابل هؤلاء المتشددين، أتواصل بشكل يومي مع عدد كبير من الشباب، بعضهم كان لهم فكر سلفي متطرف وحتى عنيف سابقا، وهم الآن على كامل الاستعداد للسير قدما في إعادة النظر في هذا التفكير ومراجعة هذه الأفكار.

لكن المشكلة تكمن أن بعض معارضي فكركم هم من رموز السلفية في المغرب، وكلمتهم مسموعة بين صفوف الشباب.

من خلال احتكاكي اليوم مع كثير من الشباب، أؤمن جازما أن عصر المشيخة قد ولى. اليوم، الرمزية والتأثير اللذان كانا للمشيخة أصبحا ضعيفين جدا. غالبية الشباب الآن لا يؤمنون إلا بما اقتنعوا به، ولا يحتكمون إلا للمنطق وللحجة والدليل. وهذه هي الطريقة التي سنعتمدها. سنشتغل بشكل عقلاني أكثر منه عاطفيا ووجدانيا كما كان عليه الحال سابقا.

هل ستتعاملون مع حركات الإسلام السياسي المصنفة كمعتدلة لتكثيف الجهود لمحاربة التطرف؟

نعم، أنا أرحب بهذا. وأعتقد أن هذه الحركات، رغم ما قد يكون لي من ملاحظات أو اختلاف معها، يجب عليها أن تقوم بهذا الدور، وأن تشتغل اشتغالا حرفيا وجادا لما تملكه من إمكانيات ومن تأثير على كثير من الشباب. كل هذا يؤهلها لتكون مساهمة رئيسية في مشروع محاربة التطرف. سنفتح أبوابنا للجميع وسنراسل ليس فقط الحركات الإسلامية، بل كل الهيئات سواء الرسمية مثل المجلس العلمي ورابطة علماء المغرب أو غير الرسمية، كما سنفتح أبوابنا لكل فعاليات المجتمع المدني، لأن الخطر لا يهدد الحركات الإسلامية فقط، أو جهة معينة، بل يهدد الكل ويهدد الوطن بأكمله.

هل مركز "الميزان" هو ثمرة المسار الذي نهجتموه منذ خروجكم من السجن ثم دخولكم الحياة السياسية لاحقا وحتى الترشح للانتخابات البرلمانية الماضية؟

بالتأكيد، لا يمكن فصل المشروع الجديد عن هذا المسار. وهو مسار قديم بدأته حتى قبل الخروج من السجن، منذ اللحظة التي شرعت فيها في تكسير القيود التي كانت محاطة بي يوم قررت أن أبني قناعاتي الخاصة وأنفتح على العالم بكل اتجاهاته وتياراته، مع ما صاحب هذا المسار من تطور فكري ومعرفي واطلاع واحتكاك بالناس. سأحاول أن أستثمر في هذا المركز كل هذه التجربة وكل ما عشته في السنوات الماضية من تقلبات فكرية وصراع داخلي نفسي، وما تلقيته من علوم ومعارف. سأضع كل هذا بين يدي المركز لاستثماره في مجال محاربة الإرهاب.

ترشحت للانتخابات البرلمانية باسم حزب الاستقلال، و"الميزان" هو اسم المركز وهو أيضا رمز حزب الاستقلال. ما طبيعة العلاقة بين المركز والحزب؟

هي علاقة شراكة، بحكم أنني كنت أنادي منذ القديم بضرورة إشراك الأحزاب السياسية في محاربة التطرف والإرهاب. وكنت ألوم الأحزاب على هذا الغياب وهي المفترض أنها من يجب أن يشتغل على الجانب الفكري وعلى الجانب الميداني في تأطير الشباب وحمايتهم من التطرف. وهي تتحمل مسؤولية كبيرة في ذهاب أعداد كبيرة من الشباب المغاربة إلى بؤر القتال في سورية والعراق. ولذا، عندما طرحت فكرة المركز على حزب الاستقلال طرحتها بهذا الشكل ومن هذا المنظور المتمثل في ضرورة إشراك الأحزاب السياسية في محاربة التطرف. وفعلا، لقيت من هذا الحزب استجابة واسعة. هذه هي طبيعة الشراكة. لكن المركز بفريقه وبمواضيع اشتغاله مركز كامل الاستقلالية وليست له أية علاقة تنظيمية مع حزب الاستقلال.

ما فحوى هذه الشراكة؟

هي المساعدة على قيام المركز. وهي ترتبط ببداية المشروع فقط، حيث وفر الحزب الإمكانيات المادية التي نحتاجها لخروج المركز إلى الوجود، على أساس أن مثل هذه الشراكة مؤقتة، حيث سنبحث لاحقا عن مواردنا المادية الخاصة.

ألا تخاف من تأثير الحزب على عملكم وتوجهاتكم؟

هذا التخوف غير موجود نهائيا. نحن نعد للمركز منذ شهور، ولنا كامل الصلاحيات في توجيه المركز كما نريد ولم يحدث قط أن تدخل الحزب في شؤوننا، ولن يحدث هذا مستقبلا، وقد حصلت على وعود بذلك.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

 

 

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قبل أيام، اعترافات عالم عراقي معتقل في سجون السلطات الكردية، ضالع في صناعة أسلحة كيميائية لصالح "داعش"، وعمل ضمن فريق الأسلحة الكيميائية في التنظيم.

وفي مقابلته مع المعتقل سلمان العفري (52 عاماً)، يقول الصحافي مؤلف كتاب "رايات سوداء: صعود داعش" جوبي واريك، إن العفري بدا "شخصاً عاطفياً ومرتباً بطريقة مثالية". 

ناقلاً قول العفري "هل أشعر بالندم؟ لا أعرف إن كنت سأستخدم هذه الكلمة!"

لكن من هو العفري؟ وكيف وصل لداعش؟

يقول الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي لـ (ارفع صوتك)،  إن سليمان داود العفري (أبو داود) هو مهندس سابق في هيئة التصنيع العسكري، التي كانت فاعلة قبل عام 2003.

وحكم على العفري بالإعدام نظراً لدوره في صناعة الأسلحة الكيميائية التي استخدمها التنظيم في عدة هجمات على مدنيين أو عسكريين خلال معاركه مع القوات العراقية والأميركية.

أما عائلة العفري فلا علاقة لها بنشاطه الإرهابي، وتعيش حالياً في مدينة الموصل، كما أنها غير مطلوبة أمنياً أو قضائياً، وفق تأكيد الهاشمي.

وأضاف الهاشمي أن "تفاهمات تجري حالياً من أجل نقله من أربيل لبغداد لتنفيذ حكم الإعدام".

علماً بأن أربيل سلّمت نهاية العام الماضي، 1400 معتقل داعشي تمهيداً لتسليم عدد آخر منهم.

والعفري من الأحياء القلائل الذين تم القبض عليهم من فريق صناعة الأسلحة الكيميائية، فيما أشار الهاشمي لآخرين عراقيين قُتلا في معارك التنظيم، هما: عبدالستّار اسكندر (أبو حكيم ) لداعش، وصالح محمد جاسم (أبو مالك).

وبعد مقتلهما، استلم ملف تطوير الأسلحة الكيميائية في داعش، مهندس وفيزيائي مصري، ساعده في مهمته المهندس العراقي محمود السبعاوي (أبو مالك)، الذي قتل جنوب الموصل من قبل سلاح الجو للتحالف الدولي، يقول الهاشمي.

هيئة التصنيع العسكري

في مقابلة الـ"واشنطن بوست" مع العفري في سجنه، قال إنه قبل بالانضمام لتنظيم داعش بسبب "حاجته للمال".

مضيفاً "أراد التنظيم فقط ترويع القوات العراقية التي حاولت استعادة أراضيها منه (.....) جاؤوا إليّ طلباً للمساعدة في المعدات والعتاد الذي يحتاجونه للأسلحة الكيميائية".

وقال العفري "لدي تجربة مع الفولاذ المقاوم للصدأ، وكانوا يبحثون عن الفولاذ المقاوم للصدأ.. ليس لديك خيار سوى أن تصبح واحداً منهم".

كما أشرف على إنتاج التنظيم لـ"غاز الخردل" مدّة 15 شهراً.

ونشر صحيفة عراقية، الخميس، تقريراً  بعنوان "نحو 1250 موظفاً بالتصنيع العسكري في الموصل ينتظرون من يرأف بحالهم"

يسلّط الضوء على موظفين سابقين في هيئة التصنيع العسكري، التي عمل فيها العفري، وعددهم 1273، تم إلحاقهم بوزارة الصناعة والمعادن في وقت سابق، إلا أنهم توقفوا عن العمل بعد سيطرة "داعش" على مناطقهم ولم تتم إعادتهم بعد التحرير.

ويعزو أحد الموظفين من نينوى، السبب إلى "خشية الحكومة من أن أحدهم أو أكثر تورّط مع داعش".

وإذا عدنا لتاريخ هيئة التصنيع العسكري سنجد أنها تعرضت للتدمير والنهب وتخريب منشآتها بعد غزو العراق عام 2003، كما تمت تصفية كوادرها العلميَّة المتخصّصة في صناعة الأسلحة، على يد مليشيات مسلّحة.

وكانت تزوّد الجيش العراقي بكمّيات كبيرة من الذخائر والمعدّات العسكرية والأسلحة الخفيفة والثقيلة، وأيضاً القذائف والصواريخ طويلة ومتوسّطة المدى، إضافة إلى العربات والمدرَّعات المختلفة.

وأنشئت الهيئة في عهد النظام الأسبق برئاسة صدام حسين، نهاية السبعينيات، وتضاعف حجم منشآتها وانتاجها بسبب الحاجة للأسلحة في حرب العراق مع إيران. 

إلا أن الحروب المتتتالية (الخليج الأولى والثانية ثم غزو العراق) عرّضت منشآتها للتدمير والتخريب والنهب، بينما قُدّر عدد العاملين فيها قبل 2003 بـ 47 ألف عامل وموظَّف، موزَّعين على 33 شركة صناعيّة حربيّة.

ومن أبرز الأسلحة التي طوَّرتها هيئة التصنيع العسكري "الغاز المزدوج"، وهو من غازات الأعصاب.

وإذا كان الحاكم المدني الأول للعراق بول بريمر، أصدر القرار رقم 75 لسنة 2004، بحلّ هيئة التصنيع العسكري، فإن  مجلس الوزراء العراقي صوّت لصالح مشروع قانون هيئة التصنيع العسكري في أيار/مايو 2018.

ورغم التحرير وهزيمة التنظيم على يد القوات العراقية والتحالف الدولي، إلا أن آثار الأسلحة الكيمياية لا تزال موجودة في أماكن عدة، تركها التنظيم خلفه، ولا تزال تشكل خطراً على حياة المدنيين.