الشيخ إسلام رضوان/تنشر بإذن خاص منه لإرفع صوتك
الشيخ إسلام رضوان/تنشر بإذن خاص منه لإرفع صوتك

مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

يحظى رجال الدين بمنزلة رفيعة عند المصريين الذين اعتادوا أن يعرضوا عليهم مشاكلهم ويستفتوهم في حلها. يحاور موقع (إرفع صوتك) الشيخ إسلام رضوان إمام وخطيب بوزارة الأوقاف حول دور علماء الدين في التصدي لمشكلات المواطنين المعاشة وكذلك الظواهر والقضايا الاجتماعية وإيجاد الحلول لها.   

كيف ترى دور رجال الدين في مواجهة المشكلات الاجتماعية وقضايا الناس؟

هو دور مهم جدا فنحن نرى أن كثيرا من المشكلات التي تطرأ على الساحة الآن تكون المرجعية فيها للأحكام الشرعية. فمعظم هذه القضايا إما اجتماعية دينية أو دينية اجتماعية ومنها مثلا مشكلة انتشار الطلاق. وأنا أقول دائما إننا في مصر أخذنا كأس العالم في الطلاق، ولكي تختفي هذه المشكلة لا بد من اللجوء إلى الأحكام الشرعية وتدخل رجال الدين وعلمائه.

قرار وزير الأوقاف الأخير بتوحيد خطبة الجمعة وتخصيص الجانب الأكبر منها لمعالجة المشكلات الاجتماعية.. هل ترى له تأثير واقعيا كخطيب وإمام جامع؟

موضوع توحيد خطبة الجمعة واجهته اعتراضات في البداية، لكن بمرور الوقت تبين أنه أمر ايجابي لمناقشة بعض القضايا المجتمعية فقد أكسب الخطبة مزيدا من الأهمية وإن كنا نحتاج بجانب اختيار الموضوع وتوحيده إلى تجديد طريقة العرض وهذا ما تسعى إليه وزارة الأوقاف لتجديد الخطاب الديني.

ما هي أهم المشاكل الاجتماعية التي يجب التركيز عليها ويقوم رجال الدين بدور في حلها؟

أنا معني بهذا الموضوع وبملف قضايا الأسرة وأرى ضرورة التركيز على الأسرة، فهي اللبنة الأولى للمجتمع ولو انصلح حالها سينصلح حال المجتمع المصري كله.

ولو نظرنا لقضايا الأسرة في محكمة الأسرة سنجد أن لدينا قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في وجه المجتمع في أي وقت. لذلك نحتاج إلى التركيز على حقوق الزوجة وتربية الأولاد لكي ننشئ جيلا جديدا يتمسك بدينه ويعرف حقوقه وواجباته.

وماذا عن مشاكل الشباب؟

لا يجب إغفال دور الشباب فمصر دولة شابة ولذلك يجب أن نحتضن الشباب وأن نقول لهم إن الأماكن القيادية ليست حكرا على كبار السن، وهو ما تسعى وزارة الأوقاف إلى تحقيقه بإيجاد جيل من الشباب يمكن الاعتماد عليه في بناء الحاضر والمستقبل انطلاقا من نهج سيدنا النبي (ص) فقد كان يعتمد على الشباب؛ فجعل أسامة بن زيد قائدا للجيش وهو ابن السادسة عشر، كما اعتمد على سيدنا الإمام علي بن أبي طالب - وهو الفدائي الأول في الإسلام - في الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة.

بماذا تنصح الناس الذين يعانون من المشاكل سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو الأخلاقية؟

لو أردنا حلا لمشاكلنا فعلينا دائما أن نفر إلى الله. فالقرآن الكريم لم يترك صغيرة ولا كبيرة ولا شاردة أو واردة إلا وتحدث عنها. علينا أن نعود إلى الله إلى عبادته وطاعته والتوكل عليه سبحانه وتعالى؛ فقد شكا رجل إلى الإمام الحسن البصري ضيق الرزق وشكا آخر عدم وجود الولد وثالث من غياب المطر فأوصى ثلاثتهم بذكر الله والاستغفار. فتعجب جليسه (صديق الإمام) وقال يا إمام أو كل ما جاءك سائل تقول له عليك بذكر الله والاستغفار... فقال الإمام إنني لم أقل ذلك من عندي إنما هذا من عند ربي يقول سبحانه [ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13)] الآيات من سورة نوح... وهذا دليل واضح أن العودة إلى الله سبحانه وتعالى فيها حل لكل مشاكلنا وقضايانا بمشيئة الله.            

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قبل أيام، اعترافات عالم عراقي معتقل في سجون السلطات الكردية، ضالع في صناعة أسلحة كيميائية لصالح "داعش"، وعمل ضمن فريق الأسلحة الكيميائية في التنظيم.

وفي مقابلته مع المعتقل سلمان العفري (52 عاماً)، يقول الصحافي مؤلف كتاب "رايات سوداء: صعود داعش" جوبي واريك، إن العفري بدا "شخصاً عاطفياً ومرتباً بطريقة مثالية". 

ناقلاً قول العفري "هل أشعر بالندم؟ لا أعرف إن كنت سأستخدم هذه الكلمة!"

لكن من هو العفري؟ وكيف وصل لداعش؟

يقول الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي لـ (ارفع صوتك)،  إن سليمان داود العفري (أبو داود) هو مهندس سابق في هيئة التصنيع العسكري، التي كانت فاعلة قبل عام 2003.

وحكم على العفري بالإعدام نظراً لدوره في صناعة الأسلحة الكيميائية التي استخدمها التنظيم في عدة هجمات على مدنيين أو عسكريين خلال معاركه مع القوات العراقية والأميركية.

أما عائلة العفري فلا علاقة لها بنشاطه الإرهابي، وتعيش حالياً في مدينة الموصل، كما أنها غير مطلوبة أمنياً أو قضائياً، وفق تأكيد الهاشمي.

وأضاف الهاشمي أن "تفاهمات تجري حالياً من أجل نقله من أربيل لبغداد لتنفيذ حكم الإعدام".

علماً بأن أربيل سلّمت نهاية العام الماضي، 1400 معتقل داعشي تمهيداً لتسليم عدد آخر منهم.

والعفري من الأحياء القلائل الذين تم القبض عليهم من فريق صناعة الأسلحة الكيميائية، فيما أشار الهاشمي لآخرين عراقيين قُتلا في معارك التنظيم، هما: عبدالستّار اسكندر (أبو حكيم ) لداعش، وصالح محمد جاسم (أبو مالك).

وبعد مقتلهما، استلم ملف تطوير الأسلحة الكيميائية في داعش، مهندس وفيزيائي مصري، ساعده في مهمته المهندس العراقي محمود السبعاوي (أبو مالك)، الذي قتل جنوب الموصل من قبل سلاح الجو للتحالف الدولي، يقول الهاشمي.

هيئة التصنيع العسكري

في مقابلة الـ"واشنطن بوست" مع العفري في سجنه، قال إنه قبل بالانضمام لتنظيم داعش بسبب "حاجته للمال".

مضيفاً "أراد التنظيم فقط ترويع القوات العراقية التي حاولت استعادة أراضيها منه (.....) جاؤوا إليّ طلباً للمساعدة في المعدات والعتاد الذي يحتاجونه للأسلحة الكيميائية".

وقال العفري "لدي تجربة مع الفولاذ المقاوم للصدأ، وكانوا يبحثون عن الفولاذ المقاوم للصدأ.. ليس لديك خيار سوى أن تصبح واحداً منهم".

كما أشرف على إنتاج التنظيم لـ"غاز الخردل" مدّة 15 شهراً.

ونشر صحيفة عراقية، الخميس، تقريراً  بعنوان "نحو 1250 موظفاً بالتصنيع العسكري في الموصل ينتظرون من يرأف بحالهم"

يسلّط الضوء على موظفين سابقين في هيئة التصنيع العسكري، التي عمل فيها العفري، وعددهم 1273، تم إلحاقهم بوزارة الصناعة والمعادن في وقت سابق، إلا أنهم توقفوا عن العمل بعد سيطرة "داعش" على مناطقهم ولم تتم إعادتهم بعد التحرير.

ويعزو أحد الموظفين من نينوى، السبب إلى "خشية الحكومة من أن أحدهم أو أكثر تورّط مع داعش".

وإذا عدنا لتاريخ هيئة التصنيع العسكري سنجد أنها تعرضت للتدمير والنهب وتخريب منشآتها بعد غزو العراق عام 2003، كما تمت تصفية كوادرها العلميَّة المتخصّصة في صناعة الأسلحة، على يد مليشيات مسلّحة.

وكانت تزوّد الجيش العراقي بكمّيات كبيرة من الذخائر والمعدّات العسكرية والأسلحة الخفيفة والثقيلة، وأيضاً القذائف والصواريخ طويلة ومتوسّطة المدى، إضافة إلى العربات والمدرَّعات المختلفة.

وأنشئت الهيئة في عهد النظام الأسبق برئاسة صدام حسين، نهاية السبعينيات، وتضاعف حجم منشآتها وانتاجها بسبب الحاجة للأسلحة في حرب العراق مع إيران. 

إلا أن الحروب المتتتالية (الخليج الأولى والثانية ثم غزو العراق) عرّضت منشآتها للتدمير والتخريب والنهب، بينما قُدّر عدد العاملين فيها قبل 2003 بـ 47 ألف عامل وموظَّف، موزَّعين على 33 شركة صناعيّة حربيّة.

ومن أبرز الأسلحة التي طوَّرتها هيئة التصنيع العسكري "الغاز المزدوج"، وهو من غازات الأعصاب.

وإذا كان الحاكم المدني الأول للعراق بول بريمر، أصدر القرار رقم 75 لسنة 2004، بحلّ هيئة التصنيع العسكري، فإن  مجلس الوزراء العراقي صوّت لصالح مشروع قانون هيئة التصنيع العسكري في أيار/مايو 2018.

ورغم التحرير وهزيمة التنظيم على يد القوات العراقية والتحالف الدولي، إلا أن آثار الأسلحة الكيمياية لا تزال موجودة في أماكن عدة، تركها التنظيم خلفه، ولا تزال تشكل خطراً على حياة المدنيين.