مسلمون من مختلف الجنسيات يتابعون محاضرة في الأزهر/وكالة الصحافة الفرنسية
مسلمون من مختلف الجنسيات يتابعون محاضرة في الأزهر/وكالة الصحافة الفرنسية

مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

انتشرت خلال السنوات العشر الأخيرة العديد من الفضائيات الدينية التي تقدم الفتاوى للناس. موقع (إرفع صوتك) حاور الشيخ محمد رمضان، أحد علماء الأزهر والأمين العام المساعد للمجلس العربي والدولي لعلماء المسلمين بمنظمة الشعوب والبرلمانات العربية بالقاهرة حول أسباب انتشار هذه القنوات ومدى تأثيرها في المجتمع وعلى فهم الناس لأمور الدين الإسلامي.

كيف ترى أسباب وتأثير انتشار الفضائيات الدينية على الناس بشكل عام والشباب بشكل خاص في ظل تنامي ظاهرة التطرف والعنف؟

أولا: لا بد أن تخضع أي فضائية دينية لإشراف المؤسسات الدينية التي تنتهج الوسطية والاعتدال مثل الأزهر الشريف والأوقاف.

ثانيا: يجب إعادة النظر بشأن ما يحدث في بعض هذه الفضائيات من فوضى في الفتاوى ومن ظهور رجال غير معروفين على الساحة ولا ينتسبون إلى الأزهر حفاظاً على عقول الشباب الذين أصبحوا الآن فريسة سهلة لبعض الجماعات المجهولة التي تتحدث باسم الدين من المتطرفين وغيرهم.

ثالثا: على المشاهد دور أيضا في اختيار من يأخذ منهم العلوم والفتاوى الدينية وأن يتحرى الدقة في ذلك ما استطاع، خاصة وأننا أصبحنا نعيش في عالم مضطرب مليء بالفتن التي تجعل الرجل إما مسلماً أو كافرا يبيع دينه في سبيل الحصول على عرض دنيوي. 

هل تجد فيما تذيعه هذه الفضائيات ما يخالف الشريعة الإسلامية؟

نحن لا نتحدث عن مخالفة الشريعة في هذه القنوات. ومن يخالفون شريعة الإسلام هم الجماعات المتطرفة والإرهابية التي تفسر الآيات حسب أهوائها وأغراضها المزعومة، لكن القضية فيما تقدمه هذه القنوات في بعض المسائل والفتاوى، ومنها مثلا: مسألة تهنئة الأخوة المسيحيين بأعيادهم؛ فهم يفتون بعدم جواز ذلك وغيرها من الأمور التي تثير البلبلة وتؤجج مشاعر الغضب بين أبناء الشعب الواحد.

ومثل هذه الفتاوى لا توافق صحيح الدين الذي أمرنا ببر غير المسلمين وهذا واضح في الآية الثامنة من سورة الممتحنة، كما أنهم يضعون الاحتفال بالأعياد الوطنية والاجتماعية كشم النسيم وعيد الأم وعيد الجلاء على سبيل المثال لا الحصر في خانة "البدعة" مع عدم وجود دليل شرعي على فتواهم تلك. فهذه الأعياد تقاس على ما يجري فيها، وبالتالي فإن من يُقدمون هذه الفتاوى ليس لهم حق الإفتاء الذي هو حق أصيل للمتخصصين سواء كانوا من دار الإفتاء أو كبار علماء الأزهر.

إذن هل ترى أن مشايخ هذه الفضائيات يؤثرون على دور الأزهر في نشر الإسلام الوسطي، وكيف يكون تعامل الأزهر مع ما تبثه؟

لا أعتقد أن لهم أي تأثير على الأزهر ودروه ورسالته التي مكثت لأكثر من ألف عام. ومن ناحية ثانية لأن العالم بأسره يعلم حقيقة دور الأزهر ومؤسساته. لكن هذه الفضائيات يمكنها استقطاب من هم على منهجهم مثل السلفية والمنتمين لجماعات الإخوان.

والأزهر في حقيقة الأمر ليس عليه تكميم الأفواه ولا إغلاق القنوات ولكن على علمائه دور في تحذير عموم المسلمين إذا ما نشرت هذه الفضائيات ما يخالف صحيح الدين. كما أن الأزهر وفي إطار رسالته سيقوم خلال عام بمشيئة الله بإطلاق قناته الفضائية لتقديم منتج إعلامي لجميع فئات الشعب يمكن خلالها تبصير الناس بالمفاهيم الخاطئة والمغلوطة وتصحيحها ونشر سماحة الدين ووسطية الإسلام.      

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.