علم العراق/Shutterstock
علم العراق/Shutterstock

بقلم علي عبد الأمير: 

أجمع كثير من الذين استجابوا لسؤال صفحة موقع (إرفع صوتك) على موقع فيسبوك "في العراق.. ما الأهم والمهم في حياتك؟" على أن الأمن والسلام والاستقرار هي من أهم أولويات الإنسان العراقي اليوم.

ومن بين نحو 50 مشاركة، كانت أولوية الأمن والاستقرار قد شكلت أكثر من ثلثي تلك الأمنيات، فيما الحاجة للسلام بوصفها تحصيل حاصل للعيش الآمن، قد حضرت أيضا، لا سيما في رفض مشاركة العراقيين في حروب الآخرين، وهو ما تعبر عنه أولوية سهيل هادي جواد، ويوضح فيها "الأهم سلامة العراقيين، والمهم عدم الاشتراك بحروب الإخوة الأعداء".

بينما تؤكد سوسن الحلي على ضرورة "إيقاف الحروب والاقتتال بين أفراد الشعب الواحد".

لا للتطرف الديني والسياسي

وشغل الموقف المناهض للتطرف بشقيه الديني والسياسي حيزا بارزا من اهتمامات المشاركين. ويوجز المهندس ثامر خاجي بعضا من ملامح ذلك الموقف بقوله "تقليص عدد رجال الدين إلى عُشر الموجود حاليا، وبناء مدارس وجامعات وملاعب ومسابح ومسارح بدلا منها، و تغيير مناهج الدراسة من الابتدائية إلى الجامعة من قبل متخصصين، وإيقاف الإنفاق على المؤسسات العسكرية الكثيرة الرسمية وغير الرسمية، وتأسيس جيش مهني محترف".

وهو ما تتصل به مشاركة مايا نادر المؤكدة على ضرورة "القضاء على كل أنواع التطرف الديني بفكره وبسلطته ومظهره، وقيام حكومة مدنية لا سلطة لرجال الدين فيها".

وطن  وخبز وحرية

صورة العراق التي يأمل بها كثير من أبنائه، ترسم بعض ملامحها مشاركة من صدام صبيح البديري، بقوله "الأهم إرضاء رب العالمين والمهم في حياتي هو خلاص وطني من أحزاب الفساد والدمار وأصنامهم وتعافيه كبلدان العالم المستقرة".

بينما ينسج ياسر عادل الخفاجي على المنوال ذاته، فأولوياته "على الصعيد العام، الأمان وخدمات طبية متميزة وتعليم عالي الجودة وخدمات أخرى كالكهرباء والماء الصالح للشرب، أما على الصعيد الشخصي فأنا لا أرغب بأكثر من عمل جيد يوفر لي ولعائلتي حياة كريمة".

وعن الكهرباء الغائبة (حيث يعاني العراقيون من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة كل يوم)، لكنها الحاضرة كفواتير بمبالغ عالية، يقول مشارك "الأهم أن يصفّروا مبالغ الكهرباء لأنها صفر".

وتوجز مشاركة من آرين عماد، فكرة ارتباط الخبز والحرية بوجود وطن حيوي، بتوضيحها ما الأهم والمهم "خبز... حرية... دولة مدنية"، وتتصل بها دعوة صلاح صالح مهدي "السلام والطمأنينة ومستقبل الأجيال". ويذهب صباح صباح إلى العنوان الأكبر بقوله "لا أعتقد هنالك من يختلف على أهم هذه الأولويات هي شعورك بالانتماء إلى وطن، بالمفهوم الذي تعيشه شعوب الأرض".

وفي السياق ذاته تأتي مشاركة توضح "المهم هو العمل الإنساني ومحاربة التطرف، والأهم هو التعيين". بينما تؤكد أخرى على أن استقرار العراق يتحقق "متى تنتهي المحسوبية ويكف الشعب عن انتخاب السراق".

الطريق إلى سعادتي

ومثلما تأتي الرغبات قريبة إلى نبض عام يسود في العراق، تكشف مشاركات أخرى عن يأس من أي تغيير قريب في أوضاع البلاد "المهم أسافر وأودع العراق إلى غير رجعة، لأن الظلم طال ولا نهاية له".

وترتب سميرة بقلي أولوياتها "على المستوى العام هو الأمان والابتعاد عن مشاعر البغض والكراهية. وعلى المستوى الشخصي: أولا سلامة أولادي وسعادتهم، ومن بعد سلامة من أحب، ومن بعد حريتي".

وتتصل بهذا مشاركة زياد ترك "الآمن، مصدر رزق جيد، الشعور بأنك إنسان له حقوق وعليه واجبات ويأخذ مقابلها حقوقا".

وجاءت مشاركة مختلفة من يوسف يوسف كتب فيها "الأهم أن أصبح رئيس العراق والمهم أن أدرك ذلك"، وأخرى من سعد كاظم بقوله "أحلم بدستور يعلمني الموسيقى".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

"جاءت إلينا لجنة من وزارة الصحة وطلبت منا إخلاء المبنى"، يقول الطبيب محمد الشيخ.

أغلقت السلطات التركية، منذ بداية آذار/مارس الحالي، عدة مراكز طبية يديرها أطباء سوريون في مدينة إسطنبول.

"جاءت إلينا لجنة من وزارة الصحة وطلبت منا إخلاء المبنى، لأن هناك قرارا بإغلاق المراكز الطبية السورية غير المرخصة"، يقول الطبيب محمد الشيخ.

وتشن السلطات التركية حملة منظمة لضبط المراكز الطبية السورية التي تعمل دون ترخيص أو دون معادلة الأطباء العاملين بها لشهاداتهم لدى الجامعات التركية.

في اسطنبول وحدها يوجد أكثر من 20 مركزا كبيرا

​​

وظلت هذه المراكز تعمل بشكل غير قانوني طوال السنوات الماضية.

وغطت الحكومة التركية الطرف عنها بسبب الأعداد الهائلة من اللاجئين الذين تدفقوا على البلاد منذ سنة 2011.

ولا توجد إحصائيات دقيقة عن عدد هذه المراكز، لكن في اسطنبول وحدها يوجد أكثر من 20 مركزا كبيرا دون احتساب العيادات الطبية الخاصة.

وتضم هذه المراكز أقساما للطب العام، والجراحة، وطب الأسنان، ومختبرات ومراكز تحاليل.

فاجأت الحملة الأطباء السوريين. "توقعنا أن نحصل في البداية على إنذار، لأن هذا ما يحصل عادة لأي نشاط غير مرخص بتركيا"، يقول محمد الشيخ.

يلفت الطبيب السوري إلى أن إغلاق المراكز الطبية السورية يأتي أشهرا بعد حملة مماثلة لإغلاق المدارس السورية في تركيا.

مؤيدون ومعارضون

خلف إغلاق المراكز الطبية السورية ردود فعل مختلفة بين اللاجئين.

يقول اسماعيل جابر، وهو لاجئ سوري يقيم في اسطنبول، إن الحملة التركية الأخيرة "ستخلق أزمة صحية لدى اللاجئين السوريين، خاصة أولئك الذين لا يتقنون اللغة التركية".

لكنه يتفهم قرار الحكومة التركية. "لست مع عمل السوريين بشكل عشوائي"، يقول إسماعيل. ويضيف "ما دامت نيتنا الاستقرار في تركيا، علينا الاندماج مع المجتمع التركي وسلك الطرق التي يسلكها الأتراك في أي نشاط نفتتحه".

بالنسبة لإسماعيل، الذي يقيم في منطقة الفاتح في اسطنبول، فإن قرار الإغلاق كان طبيعيا. "دوام الحال من المحال. ولابد من تنظيم معين لهذه الأعمال مع مرور الوقت"، يقول الشاب السوري.

أما مالك الأحمر، وهو أيضا لاجئ سوري يعيش في اسطنبول، فيعترض على قرار الإغلاق.

"قبل أن يغلقوا المراكز الطبية، عليهم معالجة مشاكل المرضى من السوريين الذين يرتادون هذه المراكز، ومن ثم يتخذون مثل هذه القرارات"، يقول مالك.

ويحتج مالك بارتفاع تكاليف العلاج في المستشفيات التركية.

وتتراوح أجرة الكشف الطبي في المراكز الطبية السورية بين 20 و40 ليرة تركية، بينما ترتفع في المستشفيات التركية إلى 90 وحتى 150 ليرة أحيانا.

"ماذا سيفعل من لا يملك بطاقة الكيملك؟" يتساءل أحمد.

وتمكن بطاقة الحماية المؤقتة (الكيملك) اللاجئين السوريين من الاستفادة من العلاج المجاني في المستشفيات التركية، لكن أغلب اللاجئين لا يمتلكونها.

وفي حالات كثيرة، اضطر لاجئون لدفع مبالغ تتراوح بين 100 إلى 700 دولار أميركي لسماسرة من أجل التوسط للحصول على هذه البطاقة.

"ماذا سيفعل من لا يملك بطاقة الكيملك؟" يتساءل أحمد

​​

وأوقفت مديرية الهجرة التركية منح "الكيملك" نهائيا في عدد من الولايات والمدن التركية، فيما عقدت ولايات أخرى إجراءات الحصول عليها.

وتداولت وسائل إعلام تركية، الشهر الفائت، صورا للاجئين سوريين يقضون الليل أمام مبنى الهجرة التركي في مدينة مرسين من أجل الحصول على موعد في اليوم التالي بسبب الازدحام الشديد.

مراكز تركية للاجئين؟

أشارت وكالة التركية الرسمية (الأناضول) إلى أن الحكومة التركية أطلقت العام الفائت، بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي، دورات للأطباء السوريين لستة أسابيع لتدريبهم على الاندماج في النظام الصحي التركي.

وسيتم تعيين هؤلاء الأطباء في مراكز طبية للاجئين تنشأ مستقبلا.

وفي ولايتي عنتاب ومرسين، اللتين سبقتا إسطنبول في إغلاق المراكز الطبية السورية، تلقى الأطباء تدريبات لتأهيلهم للعمل في المشافي التركية. وهو ما تم لاحقا.

ويعيش في مدينة إسطنبول أكثر من نصف مليون لاجئ سوري، من ضمن ثلاثة ملايين ونصف لاجئ في مجمل تركيا.