نادي القراء الثقافي/تنشر بإذن خاص لإرفع صوتك
نادي القراء الثقافي/تنشر بإذن خاص لإرفع صوتك

صنعاء- بقلم غمدان الدقيمي:

لا تخفي فوزية ماجد، وهي شابه يمنية في منتصف العقد الثالث من العمر، سعادتها البالغة بنجاحها في تأسيس نادٍ ثقافي للقراء، بات يجتذب عشرات الشباب في محافظة لحج جنوبي غرب اليمن.

“كان هذا حلمي لأنني أؤمن أن القراءة هي ما سيدفع اليمن نحو التطور في شتى المجالات”، قالت فوزية ماجد، رئيسة نادي القراء الثقافي للتنمية في لحج.

ويهدف النادي الذي تأسس في كانون الثاني/يناير 2016، إلى تشجيع الأطفال والشباب تحديداً على القراءة ومطالعة الكتب الثقافية والعلمية، وصقل مواهبهم الأدبية والفنية من خلال الندوات والمحاضرات، فضلاً عن تنظيم مسابقات في الكتابة والشعر والرسم والقصة القصيرة، والموسيقى وفنّي الإلقاء والخطابة.

أكثر من 500 شخص

نادي القراء الثقافي/تنشر بإذن خاص لإرفع صوتك

​​تؤكد فوزية (25 عاما)، والتي تعمل منذ مطلع شباط/فبراير الماضي مشرفة لصالح منظمة إغاثة دولية، “في البداية طرحت الفكرة على مثقفين ومسؤولين حكوميين. لكن لم أجد منهم أي اهتمام، فقررت أن أخوض التجربة بمفردي”.

أضافت الشابة التي التحقت مؤخراً التي تدرس الماجستير في “دراسات نسوية وتنمية” بجامعة عدن، “لاحقا انضم إلي خمسة شباب آخرين لنعمل معا بجهود شخصية، حتى صار أعضاء وأصدقاء النادي الآن أكثر من 500 شخص معظمهم من فئة الشباب وطلاب التعليم الأساسي والثانوي”.

وإلى جانب الأنشطة الترفيهية، نفذ النادي نزولاً ميدانياً إلى عدد من المدارس في محافظة لحج، لحث الإدارات هناك على تفعيل دور المكتبات وتشجيع الطلاب على القراءة والمشاركة؛ وحينها تم ملاحظة “أن كثيراً من الطلاب يعجزون عن القراءة والكتابة بالشكل المطلوب”، حسبما تقول فوزية التي تعكف على مشروع يحمل اسم “أول الغيث قطرة”، لتعليم الطلاب والأطفال القراءة والكتابة.

مستمرون بأنشطتنا

وتضم مكتبة نادي القراء أكثر من 200 عنوان في مختلف المجالات، تم تجميعها من أصدقاء ومثقفين، حيث يتم إعارة الكتب لكل من يرغب بالقراءة والمطالعة.

“نحن مستمرون بأنشطتنا رغم أننا بدون مقر. لدينا غرفة صغيرة تضم الكتب، ولقاءاتنا أساساً تتم في قاعة تابعة لكلية الزراعة في لحج”، قالت فوزية ماجد لموقع (إرفع صوتك).

وأشارت إلى أن النادي قام قبل أسابيع بتنظيم معرض للكتاب في لحج حظي بإقبال كبير.

احتياجات

نادي القراء الثقافي/تنشر بإذن خاص لإرفع صوتك

​​تابعت “لا أستطيع القول إننا أنجزنا الكثير بخصوص التصدي للإرهاب، خصوصاً في ظل الوضع الراهن، لكن النادي بحد ذاته استطاع لم الشباب وتوجيههم نحو القراءة، والحيلولة دون انخراطهم في صفوف الجماعات الإرهابية”.

وبشأن احتياجاتهم للقيام بدور أكثر فاعلية خاصة في مواجهة الفكر المتطرف، تقول فوزية “نحتاج الكثير من الدعم، لكن أولاً نحن بحاجة إلى مقر بحجم هذا المشروع الأول من نوعه في لحج. حالياً الكتب مرميه في أرضية الغرفة الصغيرة التي نسميها مقر النادي. نحتاج رفوف للكتب وكراسي ومزيد من الكتب أيضاً”.

التسامح والمحبة

في سياق المبادرات الذاتية في محافظة لحج الجنوبية، قال أيمن السقاف (29 عاما) لموقع (إرفع صوتك)، الذي ساهم في اطلاق “مؤسسة بصمة للتنمية والحقوق”، التي تسعى لنشر الثقافة والسلام، “نفذنا العديد من الأنشطة المتعلقة بالحقوق والحريات، ونشر قيم التسامح والمحبة وتفعيل الجانب التطوعي بين أفراد المجتمع”.

أفضل وسيلة

وعلى الرغم من اعتراف السقاف بتراجع نشاط المؤسسة مؤخرا نظرا لشحة الإمكانيات، إلا أنه أكد أن المؤسسة “تواصل المضي قدماً في الجانب الثقافي وتوعية الشباب بمخاطر الانخراط في صفوف الجماعات المتطرفة والإرهابية”.

ويرى السقاف، الذي تخرج من قسم الحقوق في جامعة عدن عام 2011، ضرورة العمل على إنعاش الجانب الثقافي، كونه “أفضل وسيلة لمواجهة التطرف والإرهاب”.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

خلال إحدى محاضرات منظمة وادي/ اي اف بي
خلال إحدى محاضرات منظمة وادي/ اي اف بي

​​بعد إنهاء محاضرتها في مسجد قرية كردية، حول مخاطر عملية تشويه العضو التناسلي الأنثوي، هرعت امرأة نحو الناشطة كردستان رسول لتخبرها عن جيرانها الذين ينوون إجراء عمليتي ختان لابنتيهما.

تذهب رسول إلى بيتهم، ورغم المطر والظلمة التي تحيط بالمكان، وقفت طويلا تنتظر أن يُفتح لها الباب.

تنادي "أعلم أنكما في البيت. أريد التحدث معكما فقط"، لكن الباب ظل موصداً، لتعود منه خالية اليدين.

تقول رسول (35 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية (اي اف بي)، إنها في عملها مع منظمة "وادي" المناهضة لعملية تشويه العضو التناسلي الأنثوي، تحاول تغيير قناعات الناس لكنه "أمر صعب جداً".

ورسول نفسها تعرضت لهذا التشويه في سن صغيرة، لكنها اليوم تحاول إنهاءه في قرية "شاربوتي صغيرا" شرق أربيل.

وزارت رسول القرية نحو 25 مرة متحديّة وجهة نظر الإمام حول موضوع تشويه العضو التناسلي الأنثوي، ومحذرة القابلات من المضاعفات الجسدية مثل الالتهابات والصدمة العاطفية التي يُسببها للفتيات.

إلا أنها استخدمت المسجد من أجل الاجتماع ببعض أهالي القرية، والحديث حول صحتهم وأضرار هذا التشويه.

وتشويه العضو التناسلي الأنثوي في كردستان عملية قديمة متجددة، رغم أن الإقليم معروف بمواقف أكثر تقدميّة في مجال حقوق المرأة.

تتراوح أعمار الضحايا عادة بين 4 و5 سنوات، لكنهن يتأثرن لسنوات بسبب النزيف والحساسية الجنسية المنخفضة للغاية وتمزق أعضائهن التناسلية أثناء، بالإضافة إلى تعرضهن للاكتئاب.

وقد يكون تشويه العضو التناسلي الأنثوي قاتلاً، حيث ماتت بعض الفتيات بسبب النزيف المتواصل أو التهاب الجرح.

انخفاض ملحوظ

وكانت السلطات الكردية أصدرت قانوناً يمنع تشويه العضو التناسلي الأنثوي عام 2011، تصل عقوبة الجاني فيه إلى حبس ثلاث سنوات أو غرامة مالية تصل إلى 80 ألف دولاراً، ما أدى إلى انخفاض الأرقام بشكل ثابت منذ ذلك الحين.

من قانون مناهضة العنف الأسري / كردستان العراق

​​

في عام 2014 أجرت منظمة الأمم المتحدة لحماية الطفولة (يونيسف) استبياناً ظهر فيه أن 58.5% من نساء كردستان تعرضن لتشويه أعضائهن التناسلية.

ومع نهاية 2018 انخفضت لـ 37.5%، وتراوحت أعمار النساء اللاتي تعرضن له بين (15- 49) عاماً، علماً بأن النسبة أقل من 1% في باقي المناطق العراقية.

تقول شكرية (61 عاماً) إنها تعرضت لتشويه العضو التناسلي حين كانت صغيرة وبكت كثيراً، وهذا كان قبل 50 عاماً.

ولها ست بنات أصغرهن 26 عاماً، أُجريت لهن جميعاً عمليات تشويه العضو التناسلي، ولكن مع ظهور حملات التوعية ومناهضة الظاهرة ترفض بناتها تكرار الأمر مع بناتهن.

أما زينب (38 عاماً) فقد سمحت لإحدى قريباتها بأن تجري هذه العملية لابنتها الكبرى، ثم الثلاثة الأخريات.

تقول لـ (أي اف بي) "كنت خائفة جداً، وبقيت بعيدة حتى انتهت العملية، ثم ذهبت إليها ونظفت آثارها".

ولكن بعد حضورها ندوات منظمة "وادي" قررت أن تحمي ابنتيها الأخرتين من ذلك، موضحة " قبلت سابقاً، لكن اليوم لا. نعم ندمت، لكن ما الذي يمكنني فعله الآن؟" في إشارة إلى عدم قدرتها على تغيير الماضي.

نساء ضد نساء

تؤكد رسول أن تشويه العضو التناسلي الأنثوي هو أحد أشكال العنف الجنسي تجاه المرأة، تمارسه النساء أنفسهن.

وتضيف لـ (أي اف بي) أن بعض النساء المسنّات يخبرن الشبان والشابات الذين يحضرون ندوات "وادي" بأن المنظمة تريد "نشر المشاكل".

وفي استبيان اليونيسف 2014، ظهر أن 75% من النساء ذكرن أن أمهاتهن الأكثر دعماً لتشويه العضو التناسلي الأنثوي.

بدورها، تقول رئيسة (وحدة مكافحة الختان) في حكومة كردستان، بروين حسان، إن قانون 2011 لا يُستخدم لأن الفتيات لا يتقدمن بشكوى ضد أهاليهن.

"أعمل على قضايا المرأة منذ 1991 لكن هذه أكثر القضايا إيلاماً لي، لذا وعدتُ باستئصالها"، تقول حسان.

مشرةً إلى أن السلطات الكردية "ستكشف النقاب عن إستراتيجية العام المقبل لتعزيز قانون عام 2011 وتنفيذ المزيد من حملات التوعية".

مترجم بتصرّف عن وكالة الصحافة الفرنسية (اي اف بي)