شاب يمني يعد سمبوسة في محل فهمي هائل الشميري بصنعاء/إرفع صوتك
شاب يمني يعد سمبوسة في محل فهمي هائل الشميري بصنعاء/إرفع صوتك

صنعاء- غمدان الدقيمي:

للعام الثالث على التوالي، يستقبل اليمنيون شهر رمضان على وقع أصوات دوي المدافع وهدير الطائرات في حرب أهلية طاحنة يبدو أنها لا تزال طويلة، مع انعدام أي مؤشرات في الأفق لإحلال السلام على المدى القريب.

وقذف النزاع الدامي الدائر في اليمن منذ أكثر من عامين بملايين السكان إلى دائرة الفقر الذي طال شرائح واسعة في المجتمع بما ذلك الموظفين الحكوميين الذين عجزت سلطات الأطراف المتصارعة عن دفع رواتبهم للشهر التاسع على التوالي.

لكن بالرغم من الوضع الإنساني المريع، وجد شباب يمنيون في شهر رمضان الفضيل فرصة مناسبة، لإطلاق مشاريع عمل صغيرة، تساعدهم على تجاوز ظروف الحرب وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية المدمرة.

سعادة

“اخترت رمضان لافتتاح هذا المحل كونه الشهر المناسب للانطلاق في هذا المشروع”، قال فهمي هائل الشميري، الذي كان يتحدث لموقع (إرفع صوتك)، عن محل خاص به لبيع الفلافل افتتحه قبيل شهر رمضان في شارع رئيس، شمالي العاصمة اليمنية صنعاء.

يقضي الشميري (29 عاما)، أكثر من ثمان ساعات يوميا في إعداد وتحضير وبيع “الفلافل” و“السمبوسة” و“البطاطا المقلية” التي يفضلها الصائمون في وجبة الإفطار طوال شهر رمضان.

“خلال الأيام الثلاثة الأولى من شهر رمضان، استطعت أن أجني قوت يومي وأسرتي، أشعر بسعادة كبيرة لأنني بدأت أحقق نجاحاً كما كنت أتمنى، رغم أن الإقبال على الشراء ليس كبيراً”، أضاف الشميري، وهو طالب في جامعة تعز، نزح قبل أكثر من عام بسبب الحرب إلى صنعاء.

الشاب اليمني طلال السعيدي بائع ثلج بصنعاء/إرفع صوتك

​​

أسرة فقيرة

ويعيل الشميري، إلى جانب أسرته المكونة من زوجة وطفلين، والدته وثلاثة أخوة، ينحدرون من أسرة يمنية فقيرة تقطن محافظة تعز جنوبي غرب البلاد.

ويذكر الشميري أنه كان يعمل حتى مطلع الشهر الماضي في مطعم شعبي وسط صنعاء مقابل 30 ألف ريال شهريا (83.3 دولار أميركي)، قال إنه كان يخصص نصفها لعائلته، والنصف الآخر لمصاريفه الشخصية.

أضاف “المطعم أغلق أبوابه في شهر رمضان، لذلك فكرت بالبحث عن فرصة عمل أخرى”.

وأشار إلى أنه بدأ التفكير بمحله الصغير قبل حوالي نصف عام واختار شهر رمضان كبداية لانطلاق المشروع الذي كلفه مبلغ 260 ألف ريال (722.2 دولار أميركي) تم تدبير نصفه من بيع قطعة أرض خاصة بوالده المتوفي، والبقية استلفها من أحد معارفه، على أن يسددها بالتقسيط.

أقل

من جانبه يقول زكي الزريقي (28 عاما)، الذي افتتح مع شريك آخر، قبيل شهر رمضان محلا لبيع الدجاج، إنّه يبيع يوميا 20 دجاجة في اليوم منذ بدء شهر رمضان الجاري.

وتابع الزريقي في حديث لموقع (إرفع صوتك) “كلفنا المحل نحو 200 ألف ريال (555.5 دولار أميركي)، ونكسب يوميا أكثر من 2000 ريال (ما يعادل خمسة دولارات أميركية ونصف)”.

ثلج

وفي ظل استمرار انقطاع الطاقة الكهربائية العمومية عن العاصمة صنعاء ومعظم المحافظات اليمنية منذ عامين، لا تزال تجارة الثلج، واحدة من أهم الأنشطة المدرة للربح الوفير، خصوصاً في شهر رمضان.

وتنتشر على أرصفة عديد شوارع صنعاء ومدن يمنية أخرى بشكل لافت هذه الأيام ثلاجات تبريد، حيث بإمكان أي شخص الحصول على قطعة ثلج مقابل مبلغ من المال.

يؤكد طلال السعيدي (30 عاما)، وهو عامل يمني في مجال الطلاء، أنه للعام الثالث على التوالي يقوم ببيع الثلج في شهر رمضان بهدف إعالة أسرته المكونة من 8 أفراد.

يقول السعيدي الذي نزح وأسرته من مدينة الحديدة (غربي اليمن) مع بداية اندلاع الحرب الدامية في البلاد نهاية آذار/مارس 2015، انه يحقق “أرباحاً لا تقل عن 2000 ريال يومياً (5.5 دولارات)، أساعد بها أسرتي”.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

كاريكاتير ساخر من تصريحات شميمة بيجوم/ تويتر
كاريكاتير ساخر من تصريحات شميمة بيجوم/ تويتر

"أنا غير نادمة وأريد العودة لموطني"، قالت البريطانية شميمة بيجوم، التي انضمت لتنظيم داعش عام 2015، وتعيش اليوم في مخيم للاجئين شرق سوريا.

وفي مقابلتها مع صحيفة "التايم" البريطانية، قالت بيجوم (19 عاماً) إنها ليست نادمة على انضمامها للتنظيم "الجهادي"، لكن بسبب موت طفلين لها هناك، هربت كي لا يموت طفلها الثالث الذي أنجبته حديثاً.

وكانت بيجوم سافرت من بريطانيا إلى معاقل التنظيم في سورية، مع ثلاث صديقات، أعلن عن قتل إحداهن، أما عن الأخريين، فهي لا تعرف شيئاً عن شارمينا بيجوم، بينما لا تزال أميرة عباسي مع من تبقى من تنظيم داعش يحارب القوات الأميركية.

وحول ذلك تقول شميمة "صديقاتي قويّات، وأحترم قراراتهن".

وترفض أن يتم اعتبار رحيلها من بريطانيا إلى معاقل داعش مراهقة أو جهلاً، إذ تؤكد أنها ذهبت عن وعي وهي غير نادمة.

​​

أول رأس مقطوع

تزوجت بيجوم من مقاتل داعشي ألماني، مباشرة بعد وصولها سوريا، وتصف حياتها في الرقّة قائلة "كانت حياة طبيعية، ولكن من حين لآخر قصف وما شابه، وحين رأيت أول رأس مقطوع في إحدى الحاويات، لم أشعر بانزعاج أبداً، حيث كان من أعداء الإسلام، وأمسك به التنظيم خلال إحدى المعارك".

تضيف شميمة عن القتيل "ما فكرت به فقط، ماذا كان سيفعل بنساء المسلمين لو بقي على قيد الحياة وسنحت له الفرصة؟!". 

وكانت شميمة قد سلمت نفسها مع زوجها لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

تقول "الخلافة انتهت. كان هناك قمع وفساد كثير، لا أعتقد أنهم يستحقون النّصر".

وتؤكد أنها ستحاول بكل طاقتها العودة لموطنها (بريطانيا) و"العيش بهدوء مع طفلها".

تحدٍ كبير

وكان 900 بريطاني هاجر إلى سوريا للقتال مع داعش خلال السنوات الماضية، وفق إحصاءات رسمية، عاد منهم بين 300 و400 شخص، 40 فقط تمت محاكمتهم.

بدوره، أعرب وزير الأمن البريطاني عن أسفه لأن شميمة لا تشعر بالندم، مشيراً إلى الصعوبات التي تواجهها حكومات عديدة في التعامل مع العائدين، إذ يشكل تحدياً كبيراً.

وبموجب تشريع جديد لمكافحة الإرهاب، يواجه العائدون من سوريا أحكاماً بالسجن تصل لعشر سنوات.

والمحاكمات مشددة بحيث يطلب من السلطات البريطانية إثبات تورّط هؤلاء العائدين في أنشطة إرهابية خارج البلاد.

أما بالنسبة إلى شميمة، فيُنظر لها على أنها "ضحية" من قبل القانون، وفق محاميها ومحامي صديقاتها، خصوصاً أنها لم تتورط في أعمال عنف.

ولكن بعد إعلانها عدم الندم وموافقتها على الجرائم التي ارتكبها التنظيم، هل هي "ضحية" فعلاً؟​​

​​يقول المغرّد "هذه الفتاة البريطانية وعمرها 19 عاماً تريد العودة لبريطانيا وضمان حياة ابنها، ما رأيكم؟ إنها لمسألة حقوقية معقدة"

​​وتقول المغردّة أعلاه "نعم، يجب أن يُسمح بالعودة لشميمة بيجوم. لقد كانت حمقاء بعمر 15 عاماً، قتل اثنان من أطفالها. أنا أم لفتاة في الخامسة عشرة، وأفهم حقاً كم هن حمقاوات حتى لو بدون ذكيّات. لماذا هذا جدال أصلاً؟"

​​لكن هذه المغرّدة لها رأي مختلف، إذ تقول "لا تعاطف معها. لقد اختارت بنفسها الرحيل إلى سوريا. والآن الحياة ليست وردية هناك لذلك تود الرجوع. صعب".

مترجم عن وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)