محمد جمال خويس خلال استجوابه من قبل قناة كوردستان 24 المحلية/كوردستان 24
محمد جمال خويس خلال استجوابه من قبل قناة كوردستان 24 المحلية/كوردستان 24

بقلم خالد الغالي:

أدانت محكمة فيدرالية في ولاية فرجينيا، الأربعاء، 7 حزيران/يونيو، مواطنا أميركيا بتهمة تقديم الدعم المادي لتنظيم داعش.

محمد جمال خويس (27 عاما)، من أصل فلسطيني، سافر إلى سورية في نهاية سنة 2015. قضى هناك قرابة ثلاثة أشهر كشف فيها لعناصر داعش أنه يريد أن يصير انتحاريا قبل أن يغير رأيه ويبدأ في التفكير في الهرب. 

تدرب خويس في معسكرات التنظيم وتنقل بين سورية والعراق، إلى أن ألقت عليه قوات البيشمركة الكردية القبض في آذار/مارس 2016 في شمال العراق، وسلمته إلى السلطات الأميركية.

أمام القضاء، أدانته المحكمة بثلاثة تهم هي تقديم الدعم لداعش والتآمر لتقديم الدعم وتهمة أخرى تتعلق بالأسلحة النارية. وهو الآن ينتظر حكما بالسجن يتراوح بين خمسة أعوام والمؤبد، سيصدر في 13 تشرين الأول/أكتوبر، وفق ما أفادت وكالة رويترز.

​​

​​

 ذهبت لأكتشف

سافر خويس إلى سورية بطريقة مُحكمة، إذ لم يبلغ عائلته بوجهته واستخدم أجهزة مشفرة لإخفاء أنشطته عن سلطات بلاده، تضيف رويترز. اشترى تذكرة ذهاب فقط، ووصل إلى تركيا في كانون الأول/ديسمبر 2015، ومنها عبر إلى سورية لاحقا.

أمام المحكمة، قال خويس لهيئة المحلفين إنه ذهب إلى سورية "ليكتشف ما يجري هناك" في مناطق داعش. "كان يريد فقط أن يفهم كيف يبررون ما يفعلونه"، يقول محاميه جون زورلينغ الذي يؤكد أنه لا يوجد دليل على أن موكله أظهر أي رغبة في تنفيذ عمل على الأراضي الأميركية. "ليس جريمة أن يسعى الشخص إلى الاكتشاف، وأن يحاول التأكد بنفسه من هذه المعلومات" التي تكتب عن تنظيم داعش، يشدد المحامي، وفق ما نقلت وكالة الأسوشيتد بريس الأميركية.

غير أن هذه الادعاءات لم تقنع هيئة المحلفين التي اعتبرتها سخيفة، مؤكدة أنه من غير المعقول أن يتسلل شخص إلى مناطق سيطرة داعش على سبيل الفضول فقط. وتشبثت المحكمة بأن محمد جمال خويس عبّر لمقاتلي داعش منذ يوم التحاقه عن رغبته في تنفيذ هجوم انتحاري. وعلق عضو هيئة الادعاء راج باريخ قائلا "لا أحد يلتحق بتنظيم إرهابي مثل داعش، معروف بإرهابه.. من أجل أن يكتشف فقط".

ورغم أن خويس صرح بأن ادعاءه أمام عناصر داعش برغبته في تنفيذ هجوم انتحاري كان فقط حتى لا يتهم بالتجسس، إلا أن المحكمة لم تقتنع بذلك.

العصفور الأخضر

كان محمد جمال خويس يعمل سائق حافلة في منطقة واشنطن العاصمة قبل أن يقرر الالتحاق بداعش. وبمجرد وصوله إلى تركيا، أنشأ عدة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي باسم "العصفور الأخضر" مكنته من التواصل مع عناصر من التنظيم ساعدته على اختراق الحدود.

ويعتمد تنظيم داعش على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر إيديولوجيته وتجنيد مقاتلين جدد. وفي عز قوته، سنة 2014، كان مؤيدوه يمتلكون أكثر من 46 ألف حساباً على موقع تويتر وحده.

عند وصوله إلى الرقة، كتب خويس في طلب الانضمام  أنه يريد أن يكون انتحاريا. وهو الطلب الذي عثر عليه الجيش الأمريكي في أحد معسكرات داعش، في شباط/فبراير 2017.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

مواضيع ذات صلة:

تطالب الأمم المتحدة يإلغاء السجن في قضايا التشهير
تطالب الأمم المتحدة يإلغاء السجن في قضايا التشهير

أصدرت الخارجية الأميركية الأربعاء، 13 آذار/مارس، تقريرها السنوي الذي يرصد أوضاع حقوق الإنسان في مئتي بلد.

ويهدف تقرير الخارجية الذي يعتمد على تقارير من منظمات غير حكومية وحقوقية وغيرها، إلى دفع الدول المعنية للقيام بالتغيير وتحسين حياة الناس، حسبما قاله وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو في المؤتمر الصحافي الذي عقده اليوم. 

 

​​

وأكد الوزير بومبيو في بيانه أن الدول ذات السيادة "التي لدينا معها التعاون الأوثق والأكثر ديمومة هي تلك التي تحترم فيها الحكومة عموما حقوق الإنسان، ولا تشارك في انتهاكات جسيمة حقوق الإنسان مثل القتل خارج نطاق القضاء والتعذيب والاعتقال التعسفي الممتد".

وتابع وزير الخارجية الأميركية أن "الدول التي تهدد الاستقرار الإقليمي، أو الدول الراعية للإرهاب، أو أصبحت تدعو إلى تجنيد الإرهابيين بشكل دائم تقريبًا هي الدول التي لديها حكومات تتقاعس عن احترام حقوق رعاياها".

ويتم توجيه المعلومات الواردة في التقرير بعدها إلى الكونغرس الأميركي كي يحدد حجم المساعدات التي يقدمها سنوياً للدول ويتم التعاون مع المعنيين فيها لتحسين مسار حقوق الإنسان.

وخلص التقرير إلى تحديد نوع الانتهاكات وسمى مرتكبيها. وأفرد صفحات مفصّلة للحديث عن سوريا والعراق.

سوريا

 كشف تقرير الخارجية الأميركية عن انخراط جهات حكومية سورية وفصائل تابعة للمعارضة المسلحة وقوات أجنبية ناشطة في هذا البلد الذي شهد حرباً أهلية منذ 2011   بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.

عندما قامت القوات النظامية والقوات المسلحة الموالية لها بعمليات عسكرية مكثفة لاستعادة مناطق الغوطة الشرقية في أبريل/نيسان الماضي من المعارضة، منعت منظمات الإغاثة الإنسانية من دخول المنطقة. كما تسبب القصف الكثيف بقتل مئات المدنيين وتهجير مئات الآلاف منهم أيضاً.

ووثّق التقرير قيام القوات النظامية بأعمال قتل تعسفي واستخدام محتمل للأسلحة الكيماوية مثل الكلور ومواد أخرى إضافة إلى التعذيب والسجن وحرمان المعتقل من العناية الطبية.

كما فرضت في سوريا قيود كثيرة على استخدام الانترنت، حيث تمارس الرقابة ويتم حجب مواقع عدة. كما توجد قيود على المشاركة السياسية ويحدث تمييز ضد المثليين ومزدوجي الميل الجنسي.

وأكد التقرير على أن الحكومة السورية تتوانى عن ملاحقة ومساءلة الموظفين الحكوميين، لا سيما العاملين في الأجهزة الأمنية، الذين ارتكبوا أعمال عنف وانتهاكات حقوقية، وتحول الحصانة التي يتمتعون بها دون هذه المساءلة.  

من جهة أخرى، تسببت فصائل المعارضة المسلحة بانتهاكات حقوقية على حد سواء. ففي الغوطة الشرقية مثلاً قامت فصائل مسلحة ومدعومة من تركيا بهجمات عشوائية وسجنت وعذبت مدنيين في دوما، ونهبت وصادرت المنازل المملوكة من قبل السكان الأكراد في عفرين.

وتحدث التقرير أيضاً عن انتهاكات مرتكبة من قبل قوات كردية لأنها حدّت من حرية تنقل الأشخاص في المناطق المحررة واعتقلت بشكل تعسفي نشطاء ورؤساء لمجالس محلية ومدرسين. كما قامت عناصر موالية لقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردية ((YPG بعمليات تجنيد إجباري شملت الأطفال. لكن في شهر أيلول/سبتمبر الماضي أصدرت عناصر "قسد" أمراً بحظر التجنيد الأشخاص أقل من 18 عاماً

وارتكبت جماعات إرهابية مسلحة، مثل "هيئة تحرير الشام" المرتبطة بتنظيم القاعدة، مجموعة واسعة من الانتهاكات، بما في ذلك المذابح وعمليات القتل غير القانونية والتفجيرات والخطف، الاحتجاز غير القانوني، التعذيب، والإخلاء القسري من المنازل حسب الانتماء الطائفي.

وكانت للقوات الروسية يد في مقتل مدنيين بسبب غارات عشوائية شنتها في محاولتها دعم القوات النظامية السورية. بالمقابل تسببت قوات التحالف أيضاً بمقتل مدنيين أيضأ في عفرين والرقة أثناء عمليات القضاء على داعش. كما تورطت جماعات شبه عسكرية موالية لدمشق مثل منظمة حزب الله اللبنانية الإرهابية، المدعومة من إيران بقتل المدنيين بشكل متكرر.

العراق

وخلص تقرير الخارجية الأميركية إلى أن أعمال العنف في العراق كانت مستمرة على مدار العام. وعلى الرغم من تحرير المناطق من تنظيم داعش، استمرت فلوله بتنفيذ الاعتداءات وخطف الناس. وساهم وجود مناطق متنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان بانتشار انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبت من قبل القوات الأمنية، بما فيهم البشمركة.   

الخارجية الأميركية أشارت إلى تقارير عن حصول أعمال قتل غير قانونية أو تعسفية على يد بعض أفراد قوات الأمن العراقية، ولا سيما العناصر المتحالفة مع إيران في الحشد الشعبي.

التقرير تحدث أيضا عن عمليات تجنيد غير مشروع للأطفال أو استخدامهم من قبل وحدات تابعة للحشد الشعبي متحالفة مع إيران وتعمل خارج سيطرة الحكومة. إضافة إلى ذلك، وردت تقارير عن حالات اختفاء قسري وتعذيب واعتقال تعسفي، ومراكز احتجاز في ظروف قاسية ومهددة للحياة.

وأِشار التقرير أيضاً إلى وجود قيود مفروضة على حرية التعبير والصحافة والإنترنت في العراق، إضافة إلى قيود قانونية على حرية حركة المرأة وفساد رسمي واسع النطاق.

كذلك أكد التقرير أن الحكومة العراقية، بما في ذلك مكتب رئيس الوزراء، حققت في مزاعم الانتهاكات والفظائع التي ارتكبتها قوات الأمن العراقية، لكنها نادرا ما أعلنت نتائج التحقيقات أو عاقبت المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

فيما يتعلق بإقليم كردستان قال التقرير إن السلطات هناك راجعت التقارير المتعلقة بقيام عناصر في قوات البشمركة بانتهاكات معظمها كانت بحق النازحين، لكنها في النهاية برأتهم، على الرغم من تشكيك منظمات حقوق الإنسان بمصداقية تلك التحقيقات.