انتشار أمراض جلدية في مدينة الفلوجة/إرفع صوتك
انتشار أمراض جلدية في مدينة الفلوجة/إرفع صوتك

الفلوجة – رشيد الجميلي:

من مشكلة إلى أخرى، هكذا يبدو الحال لكثير من ساكني هذه المدينة التي عانت بسبب سيطرة داعش عليها نحو ثلاث سنوات وما تبعها من عمليات عسكرية ضخمة أدت إلى توقف الرعاية الصحية واللقاحات فضلا عن سوء التغذية التي أدت إلى انتشار أمراض جلدية مختلفة منها جدري الماء والحصبة وحبة بغداد.

تطهير المدينة

إبراهيم أبو إسحاق 38 عام قال في حديث لموقع (إرفع صوتك) تعرض إبنه اسحاق إلى الإصابة بمرض جدري الماء الأمر الذي أدى إلى انتقال العدوى إلى إخوته وأبناء عمومته الساكنين معه في نفس الدار.

"كان من المفترض على الحكومة المحلية والدوائر الصحية في المدينة تطهير المدينة من الأوبئة والأمراض قبل السماح للعوائل بالعودة إليها"، قال أبو إسحاق الذي يشتكي من أن المستشفى في المدينة يفتقر إلى أبسط المستلزمات الطبية مما "اضطرنا إلى الاعتماد على شراء العلاجات من الصيدليات الخارجية ومراجعة الأطباء في العيادات الخاصة".

انتشار أمراض جلدية في مدينة الفلوجة/إرفع صوتك

​​​حلول مستعجلة

مع عودة الحياة الطبيعية إلى المدينة وتزايد أعداد سكانيها، تحتاج المدينة إلى خدمات طبية أكبر في المستشفى الوحيد في المدينة والذي يحتاج إلى دعم أكبر لتوفير هذه الخدمات لمحتاجيها.

حامد الجميلي (41 عاما) تحدث لموقع (إرفع صوتك) قائلا بأن المدينة تشهد ندرة في الخدمات الصحية وشحة في الأدوية إضافة إلى تدمير أغلب المراكز الصحية جراء العمليات العسكرية التي شهدتها المدينة وسيطرة داعش عليها. 

"كما تم استغلال بعض البنايات من قبل الدوائر الأمنية التابعة لوزارة الداخلية والحشد الشعبي"، واستدرك قائلا  بأن أطفاله انتقلت لهم العدوى بمرض الحصبة عن طريق الاختلاط في المدرسة كون الصفوف مكتظة بالطلاب بسبب نقص الأبنية المدرسية وأضاف "بأنه على وزارة الصحة متمثلة بالدوائر الصحية في المدينة توفير مجموعات جوالة لمكافحة الفيروسات عن طريق رش المبيدات وتوزيع الأدوية الوقائية على العوائل لتجنب انتشار الأمراض المعدية في المدينة واستفحالها".

علاج النواقل قبل الفايروس

يعاني الأهالي في المدينة من انتشار الحشرات والبعوض نتيجة لإهمال ودمار طال المدينة.

"انتشار الفيروسات والأمراض الجلدية المعدية ليس الوباء الوحيد في المدينة"، قال أبو أحمد المحمدي (55 سنة) لموقع (إرفع صوتك).

ويشرح أبو أحمد أن "انتشار الحشرات الناقلة للعدوى مثل البعوض والذباب والحشرات الأخرى أدهى وأمر فضلا عن الزواحف مثل الأفاعي والعقارب والفئران خصوصا ونحن الآن في فصل الصيف". 

وأضاف أن "سبب انتشار مثل هذه الأشياء هو الجثث التي طمرت تحت الأنقاض لفترة طويلة إضافة إلى انتشار جثث الحيوانات النافقة في المدينة خلال الفترة الماضية والتي لم يتم إزالتها لحد الآن".

وانتقد أبو أحمد عدم تنظيف شوارع المدينة من هذه الجثث النافقة وأشار بأنه "لا توجد جدية من قبل الدوائر الصحية والخدمية في المدينة لمعالجة هذا الموضوع والدليل انتشار جثث الحيوانات النافقة لحد الان وعدم إزالتها وعدم اتخاذ أي تدابير وقائية على أرض الواقع رغم مرور أكثر من ثمانية أشهر على عودة العوئل".

انتشار أمراض جلدية في مدينة الفلوجة/إرفع صوتك

​​

 

 

 

 

 

 

 

المشاكل أكبر من الإمكانيات

ناظم الحديدي، المتحدث الرسمي باسم مستشفى الفلوجة، ذكر لموقع (إرفع صوتك) أن "المشاكل التي تواجه المدينة أكبر من الإمكانيات المتاحة لدى دوائرنا".

مستشفى الفلوجة/إرفع صوتك

​​وأضاف أنه تم مفاتحة الوزارة لأكثر من مرة بخصوص تقديم دعم أكبر إلا أنه تم الرد بأن التخصيص المالي للوزارة  قليل بسبب الضائقة المالية وتدني أسعار النفط وتم مطالبتنا بالاعتماد على الإمكانيات المتوفرة إضافة إلى محاولة طلب الدعم من الحكومة المحلية ومنظمات المجتمع المدني العاملة في المحافظة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن بعد خروجها من المستشفى وهي تحمل طفلتها/ وكالة الصحافة الفرنسية
رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن بعد خروجها من المستشفى وهي تحمل طفلتها/ وكالة الصحافة الفرنسية

لم تتردد رئيسة وزراء نيوزلندا جاسيندا أرديرن بوصف الهجوم المسلّح على المسجدين بالـ"الإرهابي" كما ترددت وسائل إعلام عدة في استخدام ذلك الوصف، فأظهرت حزمها منذ اللحظة الأولى.

تتالت فيديوهات وأخبار أصغر رئيسة وزراء في العالم، وثالث رئيسة وزراء امرأة لنيوزلندا، التي سمح فيها للمرأة بالتصويت قبل الولايات المتحدة بـ20 عاماً. 

صنعت الموقف وصنعت القرار بحزم أمام الهجوم الذي اعتُبر "الأكثر دموية" في تاريخ نيوزلندا الحديث.

مسارعتها لزيارة أهالي الضحايا واحتضانهم وارتداء الحجاب وإلقاء تحية المسلمين باللغة العربية، وتصريحاتها بشأن القاتل وإلحاق أقصى العقوبات به، سلبت عقول وقلوب العالم.

​​

​​

 إجازة أمومة

منذ تسلمها المنصب، شغلت أرديرن الإعلام، كونها أصغر رئيسة وزراء في العالم، فهي مواليد عام 1980، كما أنها تعيش مع حبيبها من غير زواج، وهو شيء غير مألوف بالنسبة لزعيمات وزعماء دول أخرى في العالم.

تسلّمت منصبها بعد فوزها بانتخابات عام 2017، كانت في أول شهور حملها، لتكون ثاني زعيمة سياسية تحمل أثناء المنصب بعد بنظير بوتو، رئيسة وزراء باكستان.

وحين أنجبت ظهرت للإعلام من المستشفى تخبر شعبها بالاسم الذي اختارته مع شريكها لابنتهما، ومقدمة الشكر لكل من سهر وأشرف على ولادتها.

​​وكانت أول رئيسة وزراء تأخذ إجازة أمومة لمدة ستة أسابيع، كما ظهرت ابنتها معها وشريكها في قمة نيلسون مانديلا للسلام في نيويورك، الولايات المتحدة 2018.​

قمة نيلسون مانديلا للسلام، ا ف ب

​​وكما كان لها معجبون كان أيضاً من انتقدها، مثل كاتب عمود في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، بقوله "رئيسة وزراء حامل هذه ليست صورة للنسويّة بل هي خيانة لناخبيك، فبلادك يجب ألا تدخل في منافسة بين اهتمامك بها واهتمامك بطفلتك الصغيرة".

وحين سُئلت عن ردها على هذا الانتقاد خلال مقابلة تلفزيونية بعنوان "الحامل في موقع القوّة"  مع محطة أميركية، قالت إيردرن "النساء يقمن بمهام متعددة في نفس الوقت كل يوم، كل يوم، البعض يعتقد أن المرأة إما أن تكون أماً أو شيئاً آخر. هل أستطيع أن أكون رئيسة وزراء وأم معاً؟ بالطبع، وهل أنا سعيدة بذلك؟ نعم".

يشارك حبيبها كلارك غيفورد وهو مقدم برامج إذاعية وتلفزيونية، في اللقاء، تسأله المذيعة إن كان يساعد في الاعتناء بالطفلة أثناء غياب أرديرن فيقول "نعم"، وبين سؤال وجواب، تقول المذيعة "تبدوان طبيعيين جداً"، فيسأل كلارك "كيف يجب أن نكون؟ هل ارتكبنا خطأ ما؟". 

إذن هذا جانب شخصي من حياة امرأة تعبّر عن نفسها بحريّة، ووصلت لصنع القرار في دولة هي عبارة عن جزيرتين في "قاع العالم" حسب أوصاف جغرافية، يقطنها نحو 5 ملايين شخص (تعداد 2018)، وتعد من البلدان  المتقدمة في مجالات التعليم والحرية الاقتصادية وانعدام الفساد، كما تُصنّف مدنها باستمرار بين الأكثر ملاءمة للعيش في العالم.

وفي الهجوم الإرهابي الذي تم تصويره من قبل المنفذ بطريقة البث المباشر، ظهرت انتقادات واسعة وافتراض مؤامرة من قوات الأمن في المدينة لأن تدخلّها لم يكن فاعلاً، وفق ما هو متوقع في دولة متقدّمة كنيوزلندا، لتبدأ الحقائق والملاحظات عن هذا البلد بالتداول.

منها ما كتبته الدكتورة نجمة علي، في فيسبوك:

التعليم والبدايات السياسية

درست أرديرن فيMorrinsville College" " حيث كانت ممثلة الطلاب في مجلس أمناء المدرسة، ثم التحقت بجامعة وايكاتو، وتخرجت عام 2001 بدرجة البكالوريوس في دراسات الاتصال في السياسة والعلاقات العامة.

والتحقت مبكراً في صفوف حزب العمل، لتصبح ناشطة بارزة في قطاع العمل الشبابي للحزب، وبعد التخرّج عملت كباحثة في مكاتب سياسيين وإداريين نيوزلنديين.

انتقلت أرديرن إلى لندن للعمل كمستشارة سياسية في وحدة "80 شخصاً للسياسات" كان من بينهم رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير، إلا أنها لم تلتقه قط في لندن، بينما التقته خلال ندوة له في نيوزلندا عام 2011.

تقول عن ذلك اليوم خلال مقابلة مع صحيفة محليّة "أتذكر أنني كنت أفكر إذا طرحت سؤالاً ، هل سأحرج أحداً؟ لكنني أردت حقاً أن أسأل عن العراق. لذلك فعلت. قلت (بعد معرفة ما تعرفه الآن، ماذا كنت ستقوم بشيء مختلف تجاه الأمر؟ يعني ضمناً، ألا تذهب إلى الحرب؟"

ليصدمها جواب بلير  "كنت سأستعد لأبقى في العراق فترة أطول"، حيث بدا لأرديرن أنه لم يعتذر على الإطلاق.

الجدير ذكره أن بلير اعتذر لاحقاً منتصف عام 2016 قائلاً "أعرب عن حزن وأسف واعتذار أكبر مما يمكنكم تصوّره".