نساء مصريات في حفل زواج شعبي/وكالة الصحافة الفرنسية
نساء مصريات في حفل زواج شعبي/وكالة الصحافة الفرنسية

القاهرة- الجندي داع الإنصاف:

المرأة التي أفنت شبابها في خدمة رجل ورعاية بيته وأولاده، وتصبح مطلقة فجأة، بلا وظيفة وليس لها دخل تنفق منه على نفسها، بل لا تستطيع الزواج مرة ثانية، وينكر عليها حقوقها ولا تجد لها مأوى غير الشارع، ثم الإصرار على أن تحصل على حقوقها كاملة. هذه ملامح عامة لـ "معركة" الدكتورة آمنة نصير، البرلمانية وأستاذة الفلسفة والعقيدة بجامعة الأزهر.

فكرة مثيرة للجدل

وكانت د .آمنة نصير، طرحت فكرة أثارت جدلاً واسعاً في المجتمع المصري تقوم على أن للمرأة حقا في أموال طليقها، خاصة إذا كانت تمكث في البيت وتعيش في كنف زوجها قائمة على خدمته دون وظيفة أو دخل؛ فيحق للمرأة في هذه الحالة أن تحصل على نصيب من أموال طليقها بنسب متباينة وفقا للمدة التي قضتها معه كزوجة؛ فمن دام زواجها خمس سنوات تحصل على 5% مما يمتلكه الزوج.

 وتتصاعد هذه النسبة بزيادة مدة الزواج، وإذا وصلت هذه المدة إلى 25 سنة يكون من حق الزوجة تقاسم أموال الزوج النصف بالنصف؛ فهذا يحفظ للمرأة كرامتها بعد أن قامت هذه المدة الطويلة على رعايته ورعاية أولاده، ترى نصير.

وتتابع أستاذة العقيدة الأزهرية حديثها لموقعنا قائلة "الناس للأسف عن جهالة أو لغرض، يقولون إني أعني أن تُقاسمه الميراث؟ وأنا لم أقصد هذا؛ فالميراث أمره محسوم بنص القرآن. ولكني أتحدث عن مقاسمة المرأة لأموال الرجل وهو حي وليس بعد وفاته. وهذه الفكرة توافق شرع الله بالطبع فنحن مطالبون بالاجتهاد والذي فتح له الإسلام الباب إلى يوم القيامة لمسايرة المستجدات الحياتية للبشر".

"تسريح بإحسان

وتورد الدكتورة آمنة نصير، تفاصيل القصة التي دفعتها إلى هذه الفكرة، حين رأت سيدة تفترش الأرض بالشارع، بعد أن قام زوجها بطردها من شقتها وتزوج عليها بعد عِشرة دامت 35 سنة وإنجاب ثلاثة أولاد؛ فأين تذهب ومن أين تصرِّف شؤونها وليس لها عائل أو دخل؟

وهذا ظلم يكرهه الإسلام الذي أكد على المعاملة الحسنة للنساء في كل الحالات، ومن ذلك قول الله تعالى ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ والإحسان يعني أن يدرك الإنسان أن الله يراه في كل أحواله وأموره فلا يدلس ولا يظلم، قالت نصير.

"دي حاجة صعبة جداً"

ورصد موقع (ارفع صوتك) آراء عدد من المواطنين المصريين بشأن فكرة إعالة المرأة المطلقة، وفكرة مقاسمتها أموال طليقها.

توافق الآنسة سوسن منصور الطالبة الجامعية على الفكرة وتتحمس لها "آه طبعا تأخذ نصف ثروته نظير ما عاشت معه، فهل من المعقول بعد كل هذه السنين لا تجد المرأة لها مسكناً أو من ينفق عليها".

أما محمود عبد العال الموظف العمومي والمتزوج منذ 10 سنوات، فيرى ضرورة الاحتكام للشرع فلو كان الطلاق بموافقة الزوج تحصل الزوجة على حقوقها من مؤخر ونفقة وغير ذلك من مستحقات كفلتها لها الشريعة الإسلامية أما "نصف ثروة الزوج دي حاجة صعبة جداً ولا أتفق معها".

يوافق محمد عبد العاطي، الموظف في إحدى شركات الاتصالات ومتزوج حديثاً، على مقترح مقاسمة المرأة لأموال طليقها، ويرى أنه يحمي المرأة ولكن يجب أن تحكمه ضوابط وألا يعم كل المطلقات "أنا مع الاقتراح لأنه يوجد بعض النساء طُلقن ولم يجدن مسكناً يأويهن".

أما عمر خالد الشاب العشريني الأعزب فقد تعامل مع الأمر بخفة ظل قائلا " لأ طبعا.. إزاي تأخذ نصف ثروتي.. على كده لو أتجوزت أكثر من واحدة وطلقتهم أوزع عليهم كل فلوسي".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

أفراد من الطب الشرعي ينقلون رفات ضحايا المقبرة الجماعية ملعب الرشيد/مجلة الرقة المدني
أفراد من الطب الشرعي ينقلون رفات ضحايا المقبرة الجماعية ملعب الرشيد/مجلة الرقة المدني

محمد النجار

أكثر من 300 جثة على الضفة الجنوبية لنهر الفرات في مدينة الرقة السورية تم إخراجها من مقبرة الفخيخة منذ بداية العام الحالي، وذلك بحسب ما ذكره فريق الاستجابة الأولية في مدينة الرقة، وتحدث قائد فريق الاستجابة في الرقّة ياسر الخميس في حديثه لوكالة "هاوار" التابعة لمناطق الإدارة الذاتية قائلاً إن معظم الجثث التي تم إخراجها منذ كانون الثاني الماضي/يناير لغاية آخر شهر آذار تعود لأطفال ونساء تم قتلهم على يد تنظيم داعش الإرهابي وضمن عمليات إعدام ميدانية.

المقبرة التي عثر عليها في التاسع من كانون الثاني/يناير الماضي، بدأ العمل عليها مباشرة بعد طلبات من الأهالي في المنطقة، وتقع منطقة الفخيخة على الضفة الجنوبية لنهر الفرات، وهي أرض زراعية تصل مساحتها إلى 20 دونماً، ولا يزال فريق الاستجابة الأولية في مدينة الرقّة يتابع عملياته لانتشال الجثث المتبقية فيها.

وعثرت قوات سوريا الديمقراطية على المقبرة التي وصفت بأنها أكبر مقبرة جماعية تضم رفات من قام داعش بقتلهم خلال سيطرته على المدينة آنذاك، كما توقع "فريق الاستجابة" وجود أكثر من 1200 جثة في هذه المقبرة، والتي كانت أرضاً زراعية لأهالي المدينة قبل تحويلها لمقبرة من قبل عناصر التنظيم.

 

 

في الحدائق والملاعب

تسيطر قوات سوريا الديمقراطية حاليا على الرقّة بعد طرد داعش منها خريف 2017. وتشترك لجان تابعة لها مع الطب الشرعي في عمليات الكشف عن مقابر جماعية.

مجلس الرقّة المدني أعلن في عدة مناسبات عن الكشف عن عدد من المقابر الجماعية داخل المدينة وفي ريفها، وكانت أغلب هذه المقابر في الحدائق الشعبية وملاعب كرة القدم والساحات العامة، وبعد اكتشاف المجلس لوجود هذا الكم الهائل من المقابر، أخذ فريق الاستجابة الأولية على عاتقه مهمة البحث عن هذه المقابر، وانتشال الجثث والتعرف عليها.

وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن عدد القتلى من المدنيين خلال معارك تحرير الرقة وصل إلى أكثر من 2323 مدنياً، بينهم 543 طفلاً، ومعظمهم تم دفنهم في مقابر جماعية أثناء المعارك.

يقول طارق الأحمد وهو مسؤول في لجنة إعادة الإعمال في المجلس المحلي للرقة، إن "معظم الإعدامات الميدانية جرت قبل فترة قصيرة من بدء حملة "غضب الفرات" التي قادتها قوات سوريا الديمقراطية، لاستعادة الرقة".

وحسب أحمد، نقل داعش جزءا من معتقليه خارج العراق، وقام بتصفية آخرين ودفنهم في مقابر جماعية. وامتدت هذه المقابر إلى الحدائق العامة، مثل حديقة الجامع القديم وحديقة الرشيد المعروفة وسط الرقة.

وخصص التنظيم المتطرف مقبرة لمقاتليه أطلق عليها اسم مقبرة "شهداء الدولة" بمعزل عن باقي مقابر المدينة.

 

 

مقابر أخرى

في الأشهر الماضية كانت أبرز المقابر التي تم الكشف عنها في الرقّة مقبرة البانوراما، وتجاوز عدد الجثث فيها 150 جثة. وكذلك مقبرة الجامع العتيق التي تم الانتهاء من عمليات البحث فيها في أيلول سبتمبر 2018، ومقبرة حديقة الأطفال ومقبرة حدقة بناء الجميلي، ومقبرة معمل القرميد.

مقبرة الرشيد أيضاً من أوائل المقابر التي عثرت عليها قوات سوريا الديمقراطية وتم اكتشافها في ملعب الرشيد، وضمت رفات 300 قتيل أعدموا بشكل جماعي على يد تنظيم داعش خلال سيطرته على الرقة بين 2014 و2017.

وفي الفترة التي أحكم فيها التنظيم قبضته على المدينة وريفها، تحولت الملاعب والحدائق والميادين إلى مقابر تحتضن رفات المئات ممن تم إعدامهم.

في شباط/فبراير 2018، قالت وكالة "سانا" التابعة للنظام السوري إن قوات النظام عثرت على مقبرة جماعية غربي مدينة الرقة قرب بلدة رمثان، ونقلت الجثث إلى المشفى العسكري في حلب.

وقالت الوكالة أيضا إن القوات السورية عثرت، في أواخر كانون الأول/ديسمبر، على رفات 115 عسكريا ومدنيا في مقبرة قرب بلدة الواوي في ريف الرقة الغربي، كان داعش أعدمهم.

وبدورها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، خلال عمليات تحرير المدينة، إنها عثرت على مقبرة جماعية تضم عشرات الجثث قرب مدينة الطبقة بريف الرقة الشمالي.

ومنذ 2014، تحدثت وسائل الإعلام عن رمي عناصر داعش جثث القتلى في حفرة الهوتة بريف الرقّة الشمالي قرب بلدة سلوك. وباتت هذه الحفرة رمزا للمجازر التي ارتكبها التنظيم، وكان بين من قام برميهم "معتقلين على قيد الحياة"، يقول عبد الله (طالب جامعي) من مدينة الرّقة لموقع (ارفع صوتك).

 

 

آلاف الحالات من الاختفاء القسري

في تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان نشر في 28 آذار/ الماضي، تم توثيق 4247 حالة اختفاء قسري في الرقّة منذ عام 2011 وحتى يومنا هذا. وقالت الشبكة في تقريرها إن بين المختفيين 219 طفلاً و81 امرأة.

وتوزعت حصيلة المختفيين بين النظام السوري بمسؤوليته عن اختفاء 1712 شخصاً وتنظيم داعش 2125 شخصاً، إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية المسؤولة عن اختفاء 288 شخصًا وفصائل معارضة أخرى عن اختفاء 122 شخصًا.

ووثقت الشبكة، في تقريرها، مقتل 4823 مدنيًا في الرقة خلال السنوات الماضية على يد أطراف النزاع، بينهم 922 طفلًا و679 امرأة.

وبحسب تقرير الشبكة فإن 97% من جثث المقابر في المدينة تعود لمدنيين، في حين تشكل جثث مقاتلي تنظيم داعش نسبة 3%.