العريفي خلال أدائه عملا صحافيا
العريفي خلال أدائه عملا صحافيا

المصدر - موقع الحرّة:

يقول الصحافي اليمني محمد عادل العريفي إنه لو سُئل عن طموحاته الإعلامية فسيجيب بأنها "تأجلت" بسبب واقع الحرب الذي أرخى بظلال كئيبة على وسائل الإعلام اليمنية.

حمل العريفي البالغ 25 عاما، منذ أن كان تلميذا في ثانوية عمر المختار في العاصمة اليمنية صنعاء طموحا بأن يصبح أحد الإعلاميين البارزين في بلاده. وكادت ظروفه العائلية الصعبة أن تحول بينه وبين تحقيق أحلامه في دراسة الإعلام، لكنه استطاع في النهاية أن يلتحق بكلية الإعلام في المدينة والتخرج منها.

عائد زهيد

كان العريفي يعتقد أن الأحداث التي شهدتها بلاده منذ 2011 ستكون فرصة له ليظهر قدراته الصحافية ويكتسب تجربة أكبر في نقل الأحداث.

وقد استطاع بالفعل أن يراسل بعض وسائل الإعلام الخارجية ويشتغل في الصحافة الإذاعية والتلفزية في اليمن، إلا أن "العائد الزهيد جدا" الذي كان يحصل عليه مقابل عمله، و"الواقع المرير للصحافيين والمضايقات وتقييد الحريات وتكميم الأفواه" جعله يضطر لترك وظيفته المفضلة ويبحث عن مصدر رزق بعيدا عن الصحافة، على حد قوله.

اقرأ أيضا: مظاهرة في صنعاء للتنديد بانتهاكات حقوق الصحافيين

ويقول العريفي في حديث مع موقع "الحرة" إنه أجبر على "التخلي عن طموحه من أجل ضمان لقمة العيش الكريم له ولعائلته".

ويوضح العريفي أن هناك دوافع أخرى جعلته يفضل الابتعاد عن العمل الإعلامي "منها العيش بعيدا عن الخوف بسبب تلقي تهديدات من أشخاص محسوبين على الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح بالسجن إذا تناولت مواضيع معينة في كتابة تقارير إنسانية أو اجتماعية".

من صحافي إلى نقاش

عندما تيقن العريفي أن العمل الإعلامي لم يعد كافيا لسد رمقه وبات يشكل "خطرا" على حياته، قرر أن يبحث عن بديل يعيل به أسرته ووالده الذي يعاني من مشاكل نفسية.

يقول الشاب إنه لجأ إلى هوايته في النقش على قلائد الفضة وصياغتها لتكون متنفسا يضمن له "العيش الكريم" ويبعد عنه "الخوف" الذي كان يلاحقه حين يكتب قصصا إنسانية أو اجتماعية في صنعاء.​​

​​

اقرأ التقرير كاملا على موقع الحرّة

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قبل أيام، اعترافات عالم عراقي معتقل في سجون السلطات الكردية، ضالع في صناعة أسلحة كيميائية لصالح "داعش"، وعمل ضمن فريق الأسلحة الكيميائية في التنظيم.

وفي مقابلته مع المعتقل سلمان العفري (52 عاماً)، يقول الصحافي مؤلف كتاب "رايات سوداء: صعود داعش" جوبي واريك، إن العفري بدا "شخصاً عاطفياً ومرتباً بطريقة مثالية". 

ناقلاً قول العفري "هل أشعر بالندم؟ لا أعرف إن كنت سأستخدم هذه الكلمة!"

لكن من هو العفري؟ وكيف وصل لداعش؟

يقول الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي لـ (ارفع صوتك)،  إن سليمان داود العفري (أبو داود) هو مهندس سابق في هيئة التصنيع العسكري، التي كانت فاعلة قبل عام 2003.

وحكم على العفري بالإعدام نظراً لدوره في صناعة الأسلحة الكيميائية التي استخدمها التنظيم في عدة هجمات على مدنيين أو عسكريين خلال معاركه مع القوات العراقية والأميركية.

أما عائلة العفري فلا علاقة لها بنشاطه الإرهابي، وتعيش حالياً في مدينة الموصل، كما أنها غير مطلوبة أمنياً أو قضائياً، وفق تأكيد الهاشمي.

وأضاف الهاشمي أن "تفاهمات تجري حالياً من أجل نقله من أربيل لبغداد لتنفيذ حكم الإعدام".

علماً بأن أربيل سلّمت نهاية العام الماضي، 1400 معتقل داعشي تمهيداً لتسليم عدد آخر منهم.

والعفري من الأحياء القلائل الذين تم القبض عليهم من فريق صناعة الأسلحة الكيميائية، فيما أشار الهاشمي لآخرين عراقيين قُتلا في معارك التنظيم، هما: عبدالستّار اسكندر (أبو حكيم ) لداعش، وصالح محمد جاسم (أبو مالك).

وبعد مقتلهما، استلم ملف تطوير الأسلحة الكيميائية في داعش، مهندس وفيزيائي مصري، ساعده في مهمته المهندس العراقي محمود السبعاوي (أبو مالك)، الذي قتل جنوب الموصل من قبل سلاح الجو للتحالف الدولي، يقول الهاشمي.

هيئة التصنيع العسكري

في مقابلة الـ"واشنطن بوست" مع العفري في سجنه، قال إنه قبل بالانضمام لتنظيم داعش بسبب "حاجته للمال".

مضيفاً "أراد التنظيم فقط ترويع القوات العراقية التي حاولت استعادة أراضيها منه (.....) جاؤوا إليّ طلباً للمساعدة في المعدات والعتاد الذي يحتاجونه للأسلحة الكيميائية".

وقال العفري "لدي تجربة مع الفولاذ المقاوم للصدأ، وكانوا يبحثون عن الفولاذ المقاوم للصدأ.. ليس لديك خيار سوى أن تصبح واحداً منهم".

كما أشرف على إنتاج التنظيم لـ"غاز الخردل" مدّة 15 شهراً.

ونشر صحيفة عراقية، الخميس، تقريراً  بعنوان "نحو 1250 موظفاً بالتصنيع العسكري في الموصل ينتظرون من يرأف بحالهم"

يسلّط الضوء على موظفين سابقين في هيئة التصنيع العسكري، التي عمل فيها العفري، وعددهم 1273، تم إلحاقهم بوزارة الصناعة والمعادن في وقت سابق، إلا أنهم توقفوا عن العمل بعد سيطرة "داعش" على مناطقهم ولم تتم إعادتهم بعد التحرير.

ويعزو أحد الموظفين من نينوى، السبب إلى "خشية الحكومة من أن أحدهم أو أكثر تورّط مع داعش".

وإذا عدنا لتاريخ هيئة التصنيع العسكري سنجد أنها تعرضت للتدمير والنهب وتخريب منشآتها بعد غزو العراق عام 2003، كما تمت تصفية كوادرها العلميَّة المتخصّصة في صناعة الأسلحة، على يد مليشيات مسلّحة.

وكانت تزوّد الجيش العراقي بكمّيات كبيرة من الذخائر والمعدّات العسكرية والأسلحة الخفيفة والثقيلة، وأيضاً القذائف والصواريخ طويلة ومتوسّطة المدى، إضافة إلى العربات والمدرَّعات المختلفة.

وأنشئت الهيئة في عهد النظام الأسبق برئاسة صدام حسين، نهاية السبعينيات، وتضاعف حجم منشآتها وانتاجها بسبب الحاجة للأسلحة في حرب العراق مع إيران. 

إلا أن الحروب المتتتالية (الخليج الأولى والثانية ثم غزو العراق) عرّضت منشآتها للتدمير والتخريب والنهب، بينما قُدّر عدد العاملين فيها قبل 2003 بـ 47 ألف عامل وموظَّف، موزَّعين على 33 شركة صناعيّة حربيّة.

ومن أبرز الأسلحة التي طوَّرتها هيئة التصنيع العسكري "الغاز المزدوج"، وهو من غازات الأعصاب.

وإذا كان الحاكم المدني الأول للعراق بول بريمر، أصدر القرار رقم 75 لسنة 2004، بحلّ هيئة التصنيع العسكري، فإن  مجلس الوزراء العراقي صوّت لصالح مشروع قانون هيئة التصنيع العسكري في أيار/مايو 2018.

ورغم التحرير وهزيمة التنظيم على يد القوات العراقية والتحالف الدولي، إلا أن آثار الأسلحة الكيمياية لا تزال موجودة في أماكن عدة، تركها التنظيم خلفه، ولا تزال تشكل خطراً على حياة المدنيين.