رجال شرطة مصريون يتفقدون مسرح الهجوم الذي أودى بخمسة من زملائهم في مدينة البدرشين /وكالة الصحافة الفرنسية
رجال شرطة مصريون يتفقدون مسرح الهجوم الذي أودى بخمسة من زملائهم في مدينة البدرشين /وكالة الصحافة الفرنسية

القاهرة - الجندي داع الإنصاف: 

بعد أن ظلت العمليات الإرهابية في مصر خلال الأشهر الأولى من سنة 2017 مقتصرة بشكل أساسي على محافظة شمال سيناء، عادت لتضرب الداخل المصري خلال الأسابيع الأخيرة، وبشكل جديد: هجمات باستعمال بالدراجات النارية، وعمليات الطعن.

أساليب جديدة

مثل وضع متفجرات في طريق سيارات الشرطة والجيش واستهداف النقاط الأمنية الجزء الأهم من العلميات الإرهابية في مصر خلال سنة 2016 والنصف الأول من سنة 2016. وخلف الهجوم على كمين الصفا في مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء وحده 18 قتيلا.

لكن الأسابيع الأخيرة شهدت انتقال العمليات الإرهابية إلى محافظات في الداخل المصري على شكل حوادث فردية، وبوسائل جديدة.

يأتي في مقدمتها استعمال الدراجات البخارية، حيث يعمد مسلحون على ظهر دراجة نارية إلى تنفيذ هجوم بأسلحة رشاشة قبل أن يلوذوا بالفرار، كما وقع في حادث الاعتداء على سيارة شرطة بمدينة البدرشين بمحافظة الجيزة، وراح ضحيته 5 من أفراد الشرطة. واعتمدت الطريقة نفسها في اغتيال الضابط في الأمن الوطني المصري إبراهيم عزاوي بمحافظة القليوبية أثناء توجهه لأداء صلاة الجمعة.

إضافة إلى ذلك، عرفت عمليات الطعن طريقها إلى مصر. ففي 15 تموز/يوليو، تعرض حارس أمن في كنيسة القديسين في مدينة الإسكندرية للطعن عندما حاول منع شاب من دخول الكنيسة، كما تعرضت سائحتان ألمانيتان بمدينة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر للطعن من قبل مسلح، رغم أن دوافع الهجوم لم تتضح حتى الآن وفقا للبيانات الرسمية.

ردود فعل

يُرجع اللواء فاروق المقرحي، وهو خبير أمني، أسباب تصاعد الحوادث الإرهابية في بأشكالها الجديدة إلى "الانتصار الكبير الذي تحققه قوات الأمن ضد الإرهاب في سيناء".

ويقول المقرحي إن هذه "الانتصارات" دفعت المسلحين إلى تنفيذ عمليات متفرقة يكون هامش المخاطرة فيها كبيرا. تعتمد وسائل بسيطة، ولا تحتاج إلى تخطيط كبير على عكس ما يحدث في سيناء حيث تكون العمليات التي تستهدف رجال الجيش والشرطة مرتبة ومخطط لها بدقة.

ويضيف المقرحي، الذي شغل سابقا منصب مساعد لوزير الداخلية، أن الضربات الاستباقية التي شنتها قوات الأمن المصرية ضد عدد من التنظيمات، وخاصة تنظيم "حسم" (حركة سواعد مصر)، دفعت هذه التنظيمات إلى القيام بردود فعل.

وتتهم الحكومة المصرية حركة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء حركة "حسم" لكن الحركة تنفي. وقتلت قوات الأمن خمسة من عناصر "حسم" أياما قبل هجوم "البدرشين".

ونجحت قوات الأمن المصرية في الآونة الأخيرة في الإطاحة بالكثير من المسلحين. فحسب أعلنته وزارة الداخلية في 8 تموز/ يوليو، تمت تصفية 14 مسلحا بمحافظة الإسماعيلية. وفي نفس اليوم أعلنت أيضا تصفية عنصرين من حركة "حسم" بمنطقة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، وقتل اثنين آخرين من كوادر الحركة بمنطقة القاهرة الجديدة. وبعد يومين، أي في 10 تموز/يوليو، جرى تصفية 6 عناصر من تنظيم داعش بمحافظة أسيوط وصفتهم الداخلية بشديدي الخطورة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

كاريكاتير ساخر من تصريحات شميمة بيجوم/ تويتر
كاريكاتير ساخر من تصريحات شميمة بيجوم/ تويتر

"أنا غير نادمة وأريد العودة لموطني"، قالت البريطانية شميمة بيجوم، التي انضمت لتنظيم داعش عام 2015، وتعيش اليوم في مخيم للاجئين شرق سوريا.

وفي مقابلتها مع صحيفة "التايم" البريطانية، قالت بيجوم (19 عاماً) إنها ليست نادمة على انضمامها للتنظيم "الجهادي"، لكن بسبب موت طفلين لها هناك، هربت كي لا يموت طفلها الثالث الذي أنجبته حديثاً.

وكانت بيجوم سافرت من بريطانيا إلى معاقل التنظيم في سورية، مع ثلاث صديقات، أعلن عن قتل إحداهن، أما عن الأخريين، فهي لا تعرف شيئاً عن شارمينا بيجوم، بينما لا تزال أميرة عباسي مع من تبقى من تنظيم داعش يحارب القوات الأميركية.

وحول ذلك تقول شميمة "صديقاتي قويّات، وأحترم قراراتهن".

وترفض أن يتم اعتبار رحيلها من بريطانيا إلى معاقل داعش مراهقة أو جهلاً، إذ تؤكد أنها ذهبت عن وعي وهي غير نادمة.

​​

أول رأس مقطوع

تزوجت بيجوم من مقاتل داعشي ألماني، مباشرة بعد وصولها سوريا، وتصف حياتها في الرقّة قائلة "كانت حياة طبيعية، ولكن من حين لآخر قصف وما شابه، وحين رأيت أول رأس مقطوع في إحدى الحاويات، لم أشعر بانزعاج أبداً، حيث كان من أعداء الإسلام، وأمسك به التنظيم خلال إحدى المعارك".

تضيف شميمة عن القتيل "ما فكرت به فقط، ماذا كان سيفعل بنساء المسلمين لو بقي على قيد الحياة وسنحت له الفرصة؟!". 

وكانت شميمة قد سلمت نفسها مع زوجها لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

تقول "الخلافة انتهت. كان هناك قمع وفساد كثير، لا أعتقد أنهم يستحقون النّصر".

وتؤكد أنها ستحاول بكل طاقتها العودة لموطنها (بريطانيا) و"العيش بهدوء مع طفلها".

تحدٍ كبير

وكان 900 بريطاني هاجر إلى سوريا للقتال مع داعش خلال السنوات الماضية، وفق إحصاءات رسمية، عاد منهم بين 300 و400 شخص، 40 فقط تمت محاكمتهم.

بدوره، أعرب وزير الأمن البريطاني عن أسفه لأن شميمة لا تشعر بالندم، مشيراً إلى الصعوبات التي تواجهها حكومات عديدة في التعامل مع العائدين، إذ يشكل تحدياً كبيراً.

وبموجب تشريع جديد لمكافحة الإرهاب، يواجه العائدون من سوريا أحكاماً بالسجن تصل لعشر سنوات.

والمحاكمات مشددة بحيث يطلب من السلطات البريطانية إثبات تورّط هؤلاء العائدين في أنشطة إرهابية خارج البلاد.

أما بالنسبة إلى شميمة، فيُنظر لها على أنها "ضحية" من قبل القانون، وفق محاميها ومحامي صديقاتها، خصوصاً أنها لم تتورط في أعمال عنف.

ولكن بعد إعلانها عدم الندم وموافقتها على الجرائم التي ارتكبها التنظيم، هل هي "ضحية" فعلاً؟​​

​​يقول المغرّد "هذه الفتاة البريطانية وعمرها 19 عاماً تريد العودة لبريطانيا وضمان حياة ابنها، ما رأيكم؟ إنها لمسألة حقوقية معقدة"

​​وتقول المغردّة أعلاه "نعم، يجب أن يُسمح بالعودة لشميمة بيجوم. لقد كانت حمقاء بعمر 15 عاماً، قتل اثنان من أطفالها. أنا أم لفتاة في الخامسة عشرة، وأفهم حقاً كم هن حمقاوات حتى لو بدون ذكيّات. لماذا هذا جدال أصلاً؟"

​​لكن هذه المغرّدة لها رأي مختلف، إذ تقول "لا تعاطف معها. لقد اختارت بنفسها الرحيل إلى سوريا. والآن الحياة ليست وردية هناك لذلك تود الرجوع. صعب".

مترجم عن وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)