كشك الفتوى داخل محطة المترو الشهداء وسط القاهرة/ إرفع صوتك
كشك الفتوى داخل محطة المترو الشهداء وسط القاهرة/ إرفع صوتك

القاهرة - الجندي داع الإنصاف:

أثارت فكرة إنشاء مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر لعدد من "أكشاك الفتوى" في محطات المترو في القاهرة جدلاً واسعاً في الأوساط المصرية وداخل المؤسسات الدينية الإسلامية.

فبينما يرى المؤيدون أنها ستسهِّل على كثير من المصريين الحصول على الفتوى بدلا من التوجه إلى مقر دار الإفتاء، يرى المعارضون لها أنها تخالف مدنية الدولة التي نص عليها الدستور وأنها تمثل فهماً سطحيا لمصطلح تجديد الخطاب الديني.

​​

الفتوى على السريع

داخل كشك الفتوى الموجود بمحطة مترو الشهداء وسط القاهرة، يرابط الشيخ أحمد أبو العزم الواعظ الأول بمنطقة وعظ القاهرة.  يقول لموقع (ارفع صوتك) إن "الفكرة قائمة على النزول إلى أرض الواقع لمعالجة الأفكار المغلوطة وتقديم التوعية الصحيحة للشباب بدينهم".

ويتابع عضو لجنة الفتوى للمترو "وضعنا أول مكتب للفتوى بمحطة الشهداء باعتبارها محطة تبادلية لخطي المترو المرج-حلوان وشبرا-الجيزة، وذلك للتيسير على الناس".

وحسب الشيخ أبي العزم لاقى المشروع قبولاً كبيراً لدى الناس لشعورهم بأن "الأزهر أصبح موجوداً بينهم".

ورغم أن التسمية المنتشرة بين الناس وعلى وسائل الإعلام هي "أكشاك الفتوى"، إلا أنه يشدد على أنها "مكاتب للفتوى"، مؤكدا أنها "تقدِّم الفتاوى للناس من علماء مدققين أخذوا دورات تدريبية على أيدي علماء كبار من الأزهر ودار الإفتاء ومؤهلين تأهيلاً كاملاً للإفتاء".

تعمل المكاتب بشكل دائم من التاسعة صباحا إلى الثامنة مساء. ويرابط فيها ستة علماء على فترتين. في كل فترة عضوان ومشرف عام.

​​

​​

لا تهمنا الانتقادات

أثارت أكشاك الفتوى انتقادات كثيرة في الأوساط المصرية. لكن الشيخ أبا العزم لا يلقي لها بالا. "هؤلاء لا يعجبهم العجب. إذا لم ننزل إلى الناس يقولون أين الأزهر، وحينما نزلنا يشككون. إذن ليتكلم من يتكلم وليسخر من يسخر". ما يهمه هو أن "الناس راضية وسعيدة بالفكرة"، كما يقول.

​​

​​

من جهتها، جاءت ردود أفعال الشارع متباينة بشأن أكشاك الفتوى. يقول أحمد فتحي (25 عاما) وأحد مستخدمي مترو الإنفاق بشكل يومي لموقع (ارفع صوتك) إنه كثيراً ما يجد في نفسه أسئلة تحتاج إلى رأي ديني وهو الآن يستطيع الحصول بسهولة على إجابات لها. أما سليمان علي (27 سنة) فيعتقد أن المكان غير مناسب "أغلب رواد المترو يكونون في عجلة من أمرهم أفضل أن تكون الفتوى في المساجد".

ويدافع الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية محيي الدين عفيفي عن أكشاك الفتوى، مؤكدا أن الأزهر يركز من خلالها على العمل الميداني الذي يتيح التواصل مع المواطنين وحمايتهم من الفكر المتشدد.

لكن النائب محمد أبو حامد وكيل لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس النواب الفكرة يبدي موقفا معارضا، بالقول إن هذه الأكشاك تفتح المجال لتداول أفكار متطرفة، كما أنها تمثل مظهراً يتنافى مع الدولة المدنية. وبدوره هاجم المفكر والباحث في الشؤون الدينية أحمد عبده ماهر أكشاك الفتوى الأزهرية معتبرا إياها بداية عهد الدولة الدينية وأنها ترسخ لجماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

​​

​​​​

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

 

 

            

مواضيع ذات صلة:

كاريكاتير ساخر من تصريحات شميمة بيجوم/ تويتر
كاريكاتير ساخر من تصريحات شميمة بيجوم/ تويتر

"أنا غير نادمة وأريد العودة لموطني"، قالت البريطانية شميمة بيجوم، التي انضمت لتنظيم داعش عام 2015، وتعيش اليوم في مخيم للاجئين شرق سوريا.

وفي مقابلتها مع صحيفة "التايم" البريطانية، قالت بيجوم (19 عاماً) إنها ليست نادمة على انضمامها للتنظيم "الجهادي"، لكن بسبب موت طفلين لها هناك، هربت كي لا يموت طفلها الثالث الذي أنجبته حديثاً.

وكانت بيجوم سافرت من بريطانيا إلى معاقل التنظيم في سورية، مع ثلاث صديقات، أعلن عن قتل إحداهن، أما عن الأخريين، فهي لا تعرف شيئاً عن شارمينا بيجوم، بينما لا تزال أميرة عباسي مع من تبقى من تنظيم داعش يحارب القوات الأميركية.

وحول ذلك تقول شميمة "صديقاتي قويّات، وأحترم قراراتهن".

وترفض أن يتم اعتبار رحيلها من بريطانيا إلى معاقل داعش مراهقة أو جهلاً، إذ تؤكد أنها ذهبت عن وعي وهي غير نادمة.

​​

أول رأس مقطوع

تزوجت بيجوم من مقاتل داعشي ألماني، مباشرة بعد وصولها سوريا، وتصف حياتها في الرقّة قائلة "كانت حياة طبيعية، ولكن من حين لآخر قصف وما شابه، وحين رأيت أول رأس مقطوع في إحدى الحاويات، لم أشعر بانزعاج أبداً، حيث كان من أعداء الإسلام، وأمسك به التنظيم خلال إحدى المعارك".

تضيف شميمة عن القتيل "ما فكرت به فقط، ماذا كان سيفعل بنساء المسلمين لو بقي على قيد الحياة وسنحت له الفرصة؟!". 

وكانت شميمة قد سلمت نفسها مع زوجها لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

تقول "الخلافة انتهت. كان هناك قمع وفساد كثير، لا أعتقد أنهم يستحقون النّصر".

وتؤكد أنها ستحاول بكل طاقتها العودة لموطنها (بريطانيا) و"العيش بهدوء مع طفلها".

تحدٍ كبير

وكان 900 بريطاني هاجر إلى سوريا للقتال مع داعش خلال السنوات الماضية، وفق إحصاءات رسمية، عاد منهم بين 300 و400 شخص، 40 فقط تمت محاكمتهم.

بدوره، أعرب وزير الأمن البريطاني عن أسفه لأن شميمة لا تشعر بالندم، مشيراً إلى الصعوبات التي تواجهها حكومات عديدة في التعامل مع العائدين، إذ يشكل تحدياً كبيراً.

وبموجب تشريع جديد لمكافحة الإرهاب، يواجه العائدون من سوريا أحكاماً بالسجن تصل لعشر سنوات.

والمحاكمات مشددة بحيث يطلب من السلطات البريطانية إثبات تورّط هؤلاء العائدين في أنشطة إرهابية خارج البلاد.

أما بالنسبة إلى شميمة، فيُنظر لها على أنها "ضحية" من قبل القانون، وفق محاميها ومحامي صديقاتها، خصوصاً أنها لم تتورط في أعمال عنف.

ولكن بعد إعلانها عدم الندم وموافقتها على الجرائم التي ارتكبها التنظيم، هل هي "ضحية" فعلاً؟​​

​​يقول المغرّد "هذه الفتاة البريطانية وعمرها 19 عاماً تريد العودة لبريطانيا وضمان حياة ابنها، ما رأيكم؟ إنها لمسألة حقوقية معقدة"

​​وتقول المغردّة أعلاه "نعم، يجب أن يُسمح بالعودة لشميمة بيجوم. لقد كانت حمقاء بعمر 15 عاماً، قتل اثنان من أطفالها. أنا أم لفتاة في الخامسة عشرة، وأفهم حقاً كم هن حمقاوات حتى لو بدون ذكيّات. لماذا هذا جدال أصلاً؟"

​​لكن هذه المغرّدة لها رأي مختلف، إذ تقول "لا تعاطف معها. لقد اختارت بنفسها الرحيل إلى سوريا. والآن الحياة ليست وردية هناك لذلك تود الرجوع. صعب".

مترجم عن وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)