رجال دين من طوائف مختلفة في مصر/وكالة الصحافة الفرنسية
رجال دين من طوائف مختلفة في مصر/وكالة الصحافة الفرنسية

مصر – الجندي داع الإنصاف:

يحاور موقع (إرفع صوتك) الدكتور عبد المقصود عبد الحميد باشا، العالم الأزهري وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وهو مجلس حكومي مصري يتبع وزارة الأوقاف، حول رؤية التنظيمات المتطرفة لأصحاب الديانات السماوية المسيحية واليهودية والقائمة على أن "هؤلاء كفار وقتلهم وقتالهم واجب ديني".

بداية ماذا تقول عن هذه النظرة من قبل التنظيمات المتطرفة إلى أصحاب الديانات الأخرى؟

أولا: هذه الجماعة ليست متطرفة بل هي جماعات شاذة خارجة عن نطاق الحياة على الإطلاق. وهي إن كانت تدعي أنها تحمي الإسلام، إلا أنها ليس لديها إيمان بالإسلام أو بأي دين على الإطلاق. وهي تفعل بالمسلمين ما تفعله بالمسيحيين وغيرهم من معتنقي الأديان ومن غير معتنقي الدين وأتباعهم. كما نراهم، هم سفاحون مأجورون يبتدعون دينا جديداً فهم ينشرون الشرور على أنها دين.

اقرأ أيضاً:

حامد عبد الصمد: طيب أكلّم مين لو عايز أتحاور مع الإسلام الصحيح؟

عالم أزهري: الجماعات الإرهابية حوّرت الآيات القرآنية

أتباع هذه التنظيمات المتطرفة يدعون أن القرآن يدعو المسلمين لإرهاب أصحاب الديانات الأخرى ويتخذون من بعض الآيات دليلا على ادعائهم هذا مثل الآية رقم 5 من سورة التوبة والمسماة بآية السيف؟

هم يقولون ما يقولون... أولا لنقرأ السورة من بدايتها ونضع هذه الآية في سياقها.  باسم الله الرحمن الرحيم (بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ): الآية 1 من سورة التوبة يتبرأ فيها الله ممن يوجد تعهدات ومعاهدات بينهم وبين الرسول. ثم يأتي التفصيل في قوله تعالى (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2) وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3) إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4).

إذن هنا براءة الله ورسوله من المشركين الذين نقضوا العهد مع الله ورسوله. أما الذين لم ينقضوا العهد فيتم إليهم عهدهم إلى مدتهم. فهنا دعوة صريحة وإجبار للمسلمين وللرسول للمحافظة على العهد إلى أن ينقضي كما في قوله تعالى (فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ). آية السيف في هذا المعنى متصلة بالوفاء في العهود. السؤال من هم المشركون الذين تقصدهم الآية؟ إنهم الذين ناصبوا الله ورسوله العداء. أما من لم يناصب الله ورسوله العداء فالإحسان إليهم والتعاون معهم هو الواجب الشرعي لهم ما لكم وعليهم ما عليكم. وبالتالي فهؤلاء (المتطرفون) يفسرون الآيات وفق رغباتهم وهواهم.

وماذا عن تفسير الآية (60) من سورة الأنفال (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ)؟

هنا أسال سؤالا.. هل قطع السياق مباح؟ فمن المقصود بـ"لهم" ومن الذي يعد؟ الآية الكريمة تقصد أعدوا للعدو الذي يهاجمني ويستحل داري ودمي وعرضي. فلا بد من استكمال الآية للوصول إلى المعنى الحقيقي المقصود بها  (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ). ولكن هؤلاء يقرأون كتب التفسير ليضللوا الشباب والناس ويلبسون الحق بالباطل على الرغم من معرفتهم للحق أكثر من معرفتهم أنفسهم.

ما رد الأزهر على معتقدات هؤلاء المتطرفين الخاطئة؟ ولماذا يتمسك الأزهر بعدم تكفيرهم ؟         

منهجية الأزهر تقوم على أن لا نحكم بتكفير من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله. وهؤلاء المنتمون للتنظيمات المتطرفة والإرهابية هم المفسدون في الأرض هكذا يقول عنهم الأزهر الشريف. والناس لا تفهم ما يقوله الأزهر حينما لا يطلق عليهم صفة الكفر فالأزهر يقول عليهم أكثر من ذلك فحكم الأزهر عليهم هو حكم الله (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) الآية 33 من سورة المائدة.

ماذا عن دلائل دعوة الإسلام  للتسامح مع غير المسلمين؟

أنظروا أولا لدعوة القرآن الكريم للجمال (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) الآيتان 31، 32 من سورة الأعراف، فكل القرآن يدعو لقيم الجمال والتسامح.. كذلك كانت سيرة النبي (ص) ونهج الصحابة. وأذكر هنا بما قاله الرسول حين عقد معاهدة مع اليهود فقال لليهود دينهم  وللمسلمين دينهم. فأصبح يهود المدينة الذين تمت معهم المعاهدة والمسلمين يد واحدة على من يعاديهم، أيضا فقد كان لسيدنا عبد الله بن عمر جار يهودي في مدينة رسول الله وكان حينما يذبح شاه أو أضحية يقول أهدوا لجارنا اليهودي قبل المسلم. هذا هو الإسلام، إذن إذا أردنا أن نحارب التطرف لا بد من إعادة تحفيظ القرآن للنشء وإعادة الرونق إلى اللغة العربية ومنع أفلام الدعارة وأفلام المخدرات وحمل الناس على الصلاح والإصلاح.          

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

اعتمد التقرير على دراسة حالة 138 معتقلا ناجيا من سجون النظام السوري.
اعتمد التقرير على دراسة حالة 138 معتقلا ناجيا من سجون النظام السوري.

"أهلا بك في طهران"، قال المحققون لطه حين وصل إلى فرع المخابرات الجوية في المزة (دمشق) بعد تعذيبه في فرع حماة.

اعتُقل طه مع والده عام 2012. تمت تعريتهما قسرا أمام بعضهما في المخابرات الجويّة في حماة. أهينا وشتما وعذبا أثناء التحقيق، وأجبرا على مشاهدة بعضهما خلال التعذيب. 

وفي فرع دمشق وُضع طه، الذي عرّفته منظمة "محامون وأطباء بلا حدود" بأنه "ناشط"، في زنزانة انفرادية مدة 50 يوما. تعرض خلالها لأنواع عدة من التعذيب: "الشبح"، صعق الحلمتين والخاصرتين بالكهرباء. وأطلق عليه أحد الضباط رصاصة في ركبته اليسرى. 

يصف طه إحدى "جولات  التعذيب"، قائلا إنه "أجبر على خلع ملابسه، ثم ربط الضابط قضيبه بخيط والطرف الآخر بمقبض باب مكتب التحقيق، وكان الباب يفتح ويُغلق باستمرار، ويُسحب قضيبه كل مرة بشكل مؤلم. لم يكن قادراً على التبوّل وترك هكذا يومين. تبرّز على نفسه مرتين ثم ضرب بسبب ذلك، وحين فكّوا قضيبه تبوّل دماً واستمر التبوّل الدموي مدة خمسة شهور".

وطه  أحد 15 معتقلا ناجياً من مراكز الاحتجاز السورية التابعة للنظام، تلقت منظمة "محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان" شهادتهم ونشرتها في تقرير نشر قبل أيام بعنوان "لقد ماتت الروح".

واستندت المنظمة إلى 138 تقريرا لخبرائها الطبيين.

وقارنت المنظمة ما تعرض له المعتقلون السوريون بحالات مشابهة في نزاعات مختلفة حول العالم، وموقف القوانين الدولية من هذه الحالات، عدا عن التوصيات التي بعثتها المنظمة للحكومة السورية ومنظمات المجتمع المدني داخل سوريا وخارجها.

"ماتت الرّوح"

عنوان التقرير المؤلف من 52 صفحة مقتبس مما ورد على لسان المعتقل السابق لدى النظام عبد الله، حيث قال "ماتت الرّوح أيها الطبيب".

ويوضح الجدول التالي أنماط العنف الجنسي الذي تعرّض له المعتقلون.

المصدر: منظمة محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان

​​أما الجدول الثاني، فيُظهر تأثير العنف الذي تعرض له الناجون الـ15 على حياتهم اليومية وعلاقاتهم مع أسرهم ومشاركتهم ومكانتهم الاجتماعية.

وتنوعت الأعراض بين الاكتئاب والغضب والعُزلة والخوف والأرق والكوابيس أثناء النوم، والعجز الجنسي والعُقم، عدا عن الشعور بالذل والعار.

المصدر: منظمة محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان

وأفصح 9 معتقلين سابقين عن تعرّضهم للاغتصاب، وفق التعريف الدولي لهذه الجريمة، حيث تم اختراق فتحة الشرج لهؤلاء التسعة، بواسطة أداة ما أو بالإصبع، بينما لم يُفصح أيّ منهم عن اغتصاب بواسطة القضيب.

وكان هذا الانتهاك مصحوباً بالصدمات الكهربائية للأعضاء التناسلية، بالإضافة إلى أشكال أخرى من العنف والإهانات.

سنّة وعلويّ

بعد اعتقال نضال في كمين عام 2014 على خلفية قتاله مع "الجيش السوري الحر"، أُخذ إلى المخابرات الجويّة في حمص.

وفور وصوله "تمت تعريته بالكامل، وأُجبر على إجراء حركات الأمان (الوقوف والقرفصاء)، وقام أحد عناصر الفرع بإدخال أصابعه في كافة تجاويف جسمه، بما في ذلك المستقيم، وجرى ذلك أمام العديد من الأشخاص".

واحتُجز نضال في زنزانة انفرادية لشهور عدة، وتم التحقيق معه أكثر من 10 مرّات. 

يقول نضال إنه تعرض للصعق بعصا كهربائية في أعضائه التناسلية مرات عديدة، وفي إحداها قال له معذّبه إنه "ينوي حرمانه من الإنجاب لأن أطفاله السنّة سيقتلون العلويين".

أطلق سراحه بعد خمسة شهور إضافية قضاها في زنزانة جماعية فيها أكثر من 100 معتقل يعانون الجرب والقمل وأمراض أخرى مثل الإسهال، وخرج من السجن عن طريق رشوة دفعها أحد أقاربه، وبعد أكثر من عام على ذلك أحيل للعلاج من العجز الجنسي.

يصف نضال حاله اليوم أنه يعيش في "عالمه الخاص من الحزن والاكتئاب، معزولاً في غرفته، خجلاً مُحرجاً مما جرى له، فقد شهيّته بالكامل، ولا تزال أًصوات المعتقلين وصرخاتهم تتردّد في رأسه".

اغتصاب بعصا كهربائية

اعتُقل هادي عام 2014، على خلفية فرار أحد إخوته من الخدمة العسكرية، ومساهمة آخر وهو طبيب بعلاج المرضى في المناطق خارج سيطرة النظام السوري.

قضى شهرين في فرع الأمن السياسي في إدلب.

ومثله مثل نضال، تمت تعرية هادي فور وصوله المكان وركله حين رفض خلع ملابسه الداخلية، ثم ربط بمدفأة عن طريق السلاسل وهو في ملابسه الداخلية وتم ضربه وصعقه بالكهرباء والإهانات لساعات عدة. 

وخلال جلسة التحقيق الأولى عُصبت عينا هادي، وتم شبحه كما سمع أصوات رجال كبار في السّن يتعرضون للتعذيب حوله، ثم تم طعنه في ساقه بسيخ معدني، وضرب بواسطة أنبوب مياه على رأسه ما طرحه أرضاً.

يقول هادي أيضاً إن معذّبيه أدخلوا "عصا كهربائية في شرجه ثم صعقوه مرات عدة ما تسبب له بألم شديد خصوصا أثناء التبرّز، استمر حتى بعد إطلاق سراحه".

إلى ذلك، تم إحضار زوجته وأختته ووالدته إلى مكتب التحقيق وإهانتهن. 

أمّا منصور...

تعرّض منصور للتعرية القسريّة والمشاهدة القسريّة لاغتصاب شرجي لرجل آخر وحادثة حرق أعضاء تناسلية، كما تم تعريضه للاستماع القسري للعنف الجنسي الذي تعرضت له النساء. 

ربطوا قضيبه أيضا واستُخدم مثقاب كهربائي لحفر فجوة في عانته. 

يشعر منصور كأن "قلبه من حجر" الآن، ولم يعد قادرا على البكاء حتى حين خسر بعض أفراد أسرته.