صورة تعبيرية/Shutterstock
صورة تعبيرية/Shutterstock

متابعة إلسي مِلكونيان:

أعربت موظفة كبيرة في الأمم المتحدة مؤخرا عن قلقها العميق حول وضع المحتجزين في سجن رجائي شهر الواقع في مدينة كرج، غرب إيران، والذين أضربوا عن الطعام مؤخرا اعتراضاً على المعاملة التي تلقوها خلال فترة الحبس واحتجاجاً على نقلهم إلى موقع آخر من السجن له ظروف قاسية وحراسة مشددة.

اقرأ أيضاً:

إيراني تحول إلى المسيحية فصار تهديدا للأمن القومي

إيرانيون يطالبون الأمم المتحدة بكشف حقيقة إعدامات جماعية

وقالت المراقبة الدولية لحقوق الإنسان في إيران، أسمى جهنغير، "أقلق كثيراً لدى اطلاعي على الحالة الصحية المتدهورة للسجناء بسب إضرابهم على الطعام، ومعاملتهم بشكل سيء وتعذيبهم أثناء نقلهم".

ماذا عن المحتجزين وظروف اعتقالهم؟

وتتلخص أوضاع المحتجزين في سجن رجائي شهر بالنقاط التالية:

-في الأسابيع الأخيرة اتخذت السلطات الإيرانية قراراً بنقل 53 محتجزاً في رجائي شهر دون شرح الأسباب لهم.

-المحتجزون هم سجناء رأي منهم 15 بهائياً وصحافيون وحقوقيون وطلاب وأعضاء نقابات.

-لم يسمح لأحد منهم أن يصطحب أغراضه الشخصية ولا حتى أدويتهم.

-كما لم يسمح لهم أن ينقلوا معهم ملابس كافية أو مواد صحية أو أطعمة اشتروها بنقودهم الخاصة.

-منعت عن السجناء الزيارات والمكالمات الهاتفية المسموحة في مواقع أخرى من السجن.

وضع مشين

وفي تحقيق لـ"منظمة العفو الدولية" حول هذا الموضوع، تقول نائبة مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المنظمة ماغدلينا مغربي إن "قضية تراجع الأوضاع الحياتية في سجون إيران وإضراب الناس عن الطعام للمطالبة بأبسط حقوق البشر هو شيء مشين ويقتضي إصلاح نظام السجن في إيران".

وبحسب المنظمة قامت السلطات الإيرانية بإضافة أسلاك على شبابيك السجن مما يقلص التهوية ويزيد من الرطوبة في غرف السجن ويعرض المحتجزين فيها إلى الإصابة بالأمراض.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

مواضيع ذات صلة:

لاجئ سوري يعبر الحدود اليونانية المقدونية
لاجئ سوري يعبر الحدود اليونانية المقدونية

أقام أحمد أربع سنوات لاجئا في لبنان، لكنه عاد أخيرا إلى بلده سوريا.

يستقر الشاب السوري، 22 عاما، الآن في منزل أهله في ريف حلب الشرقي.

يقول إن الوضع في لبنان أرغمه إلى العودة، خاصة أن كثيرا من اللبنانيين "باتوا لا يحبذون وجود السوريين".

وغادر أحمد ريف حلب إلى لبنان، قبل أربع سنوات، بعد أن احتله تنظيم داعش.

"عندما وجدت الفرصة مناسبة للعودة اتخذت قراري"، يقول.

على عكس أحمد، ما يزال رشيد الصافي، 30 عاما، مستقرا في لبنان. لكنه يقول إنه يعرف عائلات كثيرة رجعت إلى سوريا.

"ما يجعلني أبقى في لبنان هو عدم عودة الحياة إلى سابق عهدها في سوريا، إضافة للوضع الاقتصادي السيء الذي تعيشه البلد"، يقول رشيد.

وأصدر الأمن العام اللبناني منتصف شهر آذار/مارس بيانا قال فيه إن عدد اللاجئين الذين عادوا إلى سوريا منذ 2017 وحتى الآن تجاوز 170 ألفا.

ويُنقل معظم اللاجئين العائدين عبر حافلات يرسلها النظام السوري بتنسيق مع رؤساء البلديات في لبنان.

وقبل العودة، يسجل اللاجئ السوري اسمه لدى إحدى البلديات التي تحيله على الجانب السوري. وبعد دراسة الملفات أمنيا، تمنح الحكومة السورية الضوء الأخضر للاجئ للعودة.

عبد الكريم المحمد، وهو ناشط حقوقي سوري في لبنان، يقول إن عودة الكثير من السوريين إلى بلدهم ليست آمنة.

ويقول عبد الكريم إن هناك لاجئين تم اعتقالهم "على يد مخابرات النظام السوري وتعرض العديد منهم للتحقيقات بالإضافة لوجود حالات اختفاء قسري"

في رأي الناشط الحقوقي، يجب أن تتم العودة بتنسيق وضمانات دولية من الأمم المتحدة وليس بتنسيق بين سوريا وروسيا ولبنان فقط.

ويؤكد عبد الكريم: "يجب استخدام مصطلح ترحيل وليس عودة. فالسوريون في لبنان لم يعودوا إلى سوريا بشكل طوعي، بل الكثير منهم تعرض للترحيل القسري من قبل البلديات اللبنانية".

العودة من تركيا

عادت أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين في تركيا إلى بلاهم.

نائب وزير الداخلية التركية إسماعيل جاتالاق قال مطلع العام الحالي إن 290 ألف لاجئ عادوا إلى مناطق "درع الفرات" شمال سوريا.

ويتوجه اللاجئون السوريون الراغبون في العودة إلى إحدى دوائر الهجرة لطلب "ورقة العودة الطوعية".

ويسلم اللاجئون بطائق الحماية المؤقتة التي منحتها لهم الحكومة التركية وتخولهم الإقامة كلاجئين في البلاد.

وتعرض لاجئون سوريون أيضا للترحيل من قبل السلطات.

وتسعى الأحزاب المعارضة إلى إعادة اللاجئين السوريين في حال تسلمت زمام الحكم في تركيا. وصرح مسؤولوها أكثر من مرة أن برامجهم تتضمن إعادة السوريين لبلادهم.

عباس زيادة شاب سوري يقيم في إسطنبول يقول إن السوريين يعيشون على أعصابهم، فأي حادثة فردية للاجئ قد تتسبب في عمليات ترحيل جماعية، خاصة أن أغلب اللاجئين يعيشون في تركيا بشكل غير قانوني.

.. ومن أوروبا أيضا

امتدت موجة عودة اللاجئين إلى بقية الدول الأوروبية أيضا.

في مطلع العام الحالي، قالت صحيفة راينشه بوست الألمانية إن عدد اللاجئين السوريين العائدين إلى بلادهم خلال عام 2018 تجاوز 15 ألف لاجئ سوري في ألمانيا وحدها.

هذه الأرقام صادرة عن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين.

وقدمت ألمانيا إغراءات مادية لمن يريد العودة إلى سوريا. وفعلت الدنمارك الشيء نفسه أيضا.

ولا تتعدى الإجراءات الإدارية للعودة أسبوعين. تبدأ باستشارة مركز الإرشاد الخاص بالعودة، والاطلاع على شروط برنامج دعم المنظمة الدولية للهجرة المقتصرة على تقديم النصيحة والاستشارات، وأخيرا تقديم الوثائق الإدارية المطلوبة.