سيدات مصريات في القاهرة
سيدات مصريات في القاهرة/وكالة الصحافة الفرنسية

مصر – الجندي داع الإنصاف:

تخوض المرأة المطلقة في مصر معركة طويلة للحصول على حقوقها من طليقها. وتدور رحى المعاناة وتزداد إذا ما لجأت المطلقة للقضاء لتحصل على نفقتها الشرعية وحقوقها القانونية حيث يطول الأمد لسنوات أحيانا في المحاكم.

اقرأ أيضاً:

مبادرة مصرية تسعى لتدريب النساء على استخدام السلاح

نساء من البحرين "معلّقات" في المحاكم الجعفرية

من هذا المنطلق، تقدّمت النائبة عبلة الهواري، عضوة اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، بمشروع قانون الأسرة المتكامل لإصلاح المشاكل الواقعية التي تعاني منها الأسرة والتي لم يَعد قانون الأحوال الشخصية الصادر عام 1920 يجاريها أو يعالجها خاصة وأن هذا القانون لم تدخل عليه أية تعديلات منذ إصداره وحتى الآن. 

تشير النائبة عبلة الهواري في حديثها لموقع (إرفع صوتك) إلى أن مشروع القانون يتكون من خمسة أبواب تشتمل على 224 مادة تتعرض للزواج وشروطه وأركانه وصحته، وكذلك لموضوع الطلاق ومتى يكون طلاقاً بائناً مروراً بالخلع ووصولاً إلى رؤية الأطفال وحضانتهم. أيضاً تعكف النائبة عبلة الهواري على إعداد مشروع قانون آخر له صلة بحقوق النساء ويتعلق بمعاش المرأة المطلقة غير الحاضنة.

وتقول إنها تقدّمت منذ شهرين لمجلس النواب بمشروع قانون الأسرة المتكامل وهو يسير في طريقه الطبيعي. أما مشروع معاش المطلّقة غير الحاضنة، فتقوم بإعداده الآن ولكن تنقصه نقطتان: الأولى تتعلق بمعرفة أعداد المطلقات غير الحاضنات عن طريق المؤسسات الرسمية إما الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أو المجلس القومي للأمومة والطفولة أو المجلس القومي للمرأة، أما النقطة الثانية فتتمثل في البحث عن الجهة المثلى لصرف هذا المعاش.

وتقول النائبة "حال اكتمال هاتين النقطتين يصبح مشروع القانون جاهزا وسأتقدم به فوراً للبرلمان".

مصر المرتبة الأولى

كان مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء وهو جهة حكومية قد أصدر تقريرا صادما أوائل عام 2016 عن نسبة الطلاق في مصر، وكشف التقرير عن احتلال مصر للمرتبة الأولى عالمياً بعد ارتفاع حالات الطلاق لتصل إلى ربع مليون حالة في عام 2015 فيما تم تداول 14 مليون قضية طلاق أمام المحاكم في العام نفسه.

تؤكد البرلمانية عبلة الهواري أن ما دفعها لإعداد مشروع قانون المرأة المطلقة غير الحاضنة هو الحرص على توفير حياة كريمة للسيدات اللاتي يُطلقهن أزواجهن ولا يوجد مصدر رزق لهن.

"لا معاش يُمنح للمرأة المطلقة غير الحاضنة ليكفيها حاجاتها الأساسية على الأقل فهي لا تملك مصدراً للرزق، كما أنها يمكن أن تُطلّق وهي في الخمسين من عمرها وليس لها معاش من جهة الأب أو الأخ فمثل هذه الحالات يجب على الدولة أن تكفلها بأي شكل وبأية طريقة، وهو ما أعكف على دراسته لتقنينه والتقدم به للبرلمان"، تقول عبلة الهواري.

راتب للمطلقة

يشار هنا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أعرب عن رغبته في تطبيق تشريع يتيح للمرأة الحصول على جزء من راتب زوجها فور وقوع الطلاق دون انتظار حكم محكمة وذلك خلال إحدى جلسات المؤتمر الوطني الرابع للشباب والذي عُقد بالإسكندرية أواخر شهر تموز/يوليو الماضي، وهو ما يعكس الشعور بمعاناة المرأة المطلقة بشكل عام وغير الحاضنة بشكل خاص.

تؤكد النائبة عبلة الهواري في ختام حديثها لموقع (إرفع صوتك) على التزامها في مشروع قانون الأسرة بمواد الدستور التي تتضمن مبادئ المساواة وعدم التمييز والاحترام المتبادل بين الأسرة ومن ذلك المادة (10) التي تنص على كفالة الدولة بحماية الطفولة والأمومة ورعاية النشء والشباب، وكذلك المادة (40) التي تنص على أن المواطنين أمام القانون سواء كما أنها تستمد مواد القانون من مبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها مصدر التشريع في مصر، وأيضاً من المواثيق والمعاهدات الدولية التي تعتبر جزءا من البنية التشريعية للدولة المصرية.      

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

أفراد من الطب الشرعي ينقلون رفات ضحايا المقبرة الجماعية ملعب الرشيد/مجلة الرقة المدني
أفراد من الطب الشرعي ينقلون رفات ضحايا المقبرة الجماعية ملعب الرشيد/مجلة الرقة المدني

محمد النجار

أكثر من 300 جثة على الضفة الجنوبية لنهر الفرات في مدينة الرقة السورية تم إخراجها من مقبرة الفخيخة منذ بداية العام الحالي، وذلك بحسب ما ذكره فريق الاستجابة الأولية في مدينة الرقة، وتحدث قائد فريق الاستجابة في الرقّة ياسر الخميس في حديثه لوكالة "هاوار" التابعة لمناطق الإدارة الذاتية قائلاً إن معظم الجثث التي تم إخراجها منذ كانون الثاني الماضي/يناير لغاية آخر شهر آذار تعود لأطفال ونساء تم قتلهم على يد تنظيم داعش الإرهابي وضمن عمليات إعدام ميدانية.

المقبرة التي عثر عليها في التاسع من كانون الثاني/يناير الماضي، بدأ العمل عليها مباشرة بعد طلبات من الأهالي في المنطقة، وتقع منطقة الفخيخة على الضفة الجنوبية لنهر الفرات، وهي أرض زراعية تصل مساحتها إلى 20 دونماً، ولا يزال فريق الاستجابة الأولية في مدينة الرقّة يتابع عملياته لانتشال الجثث المتبقية فيها.

وعثرت قوات سوريا الديمقراطية على المقبرة التي وصفت بأنها أكبر مقبرة جماعية تضم رفات من قام داعش بقتلهم خلال سيطرته على المدينة آنذاك، كما توقع "فريق الاستجابة" وجود أكثر من 1200 جثة في هذه المقبرة، والتي كانت أرضاً زراعية لأهالي المدينة قبل تحويلها لمقبرة من قبل عناصر التنظيم.

 

 

في الحدائق والملاعب

تسيطر قوات سوريا الديمقراطية حاليا على الرقّة بعد طرد داعش منها خريف 2017. وتشترك لجان تابعة لها مع الطب الشرعي في عمليات الكشف عن مقابر جماعية.

مجلس الرقّة المدني أعلن في عدة مناسبات عن الكشف عن عدد من المقابر الجماعية داخل المدينة وفي ريفها، وكانت أغلب هذه المقابر في الحدائق الشعبية وملاعب كرة القدم والساحات العامة، وبعد اكتشاف المجلس لوجود هذا الكم الهائل من المقابر، أخذ فريق الاستجابة الأولية على عاتقه مهمة البحث عن هذه المقابر، وانتشال الجثث والتعرف عليها.

وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن عدد القتلى من المدنيين خلال معارك تحرير الرقة وصل إلى أكثر من 2323 مدنياً، بينهم 543 طفلاً، ومعظمهم تم دفنهم في مقابر جماعية أثناء المعارك.

يقول طارق الأحمد وهو مسؤول في لجنة إعادة الإعمال في المجلس المحلي للرقة، إن "معظم الإعدامات الميدانية جرت قبل فترة قصيرة من بدء حملة "غضب الفرات" التي قادتها قوات سوريا الديمقراطية، لاستعادة الرقة".

وحسب أحمد، نقل داعش جزءا من معتقليه خارج العراق، وقام بتصفية آخرين ودفنهم في مقابر جماعية. وامتدت هذه المقابر إلى الحدائق العامة، مثل حديقة الجامع القديم وحديقة الرشيد المعروفة وسط الرقة.

وخصص التنظيم المتطرف مقبرة لمقاتليه أطلق عليها اسم مقبرة "شهداء الدولة" بمعزل عن باقي مقابر المدينة.

 

 

مقابر أخرى

في الأشهر الماضية كانت أبرز المقابر التي تم الكشف عنها في الرقّة مقبرة البانوراما، وتجاوز عدد الجثث فيها 150 جثة. وكذلك مقبرة الجامع العتيق التي تم الانتهاء من عمليات البحث فيها في أيلول سبتمبر 2018، ومقبرة حديقة الأطفال ومقبرة حدقة بناء الجميلي، ومقبرة معمل القرميد.

مقبرة الرشيد أيضاً من أوائل المقابر التي عثرت عليها قوات سوريا الديمقراطية وتم اكتشافها في ملعب الرشيد، وضمت رفات 300 قتيل أعدموا بشكل جماعي على يد تنظيم داعش خلال سيطرته على الرقة بين 2014 و2017.

وفي الفترة التي أحكم فيها التنظيم قبضته على المدينة وريفها، تحولت الملاعب والحدائق والميادين إلى مقابر تحتضن رفات المئات ممن تم إعدامهم.

في شباط/فبراير 2018، قالت وكالة "سانا" التابعة للنظام السوري إن قوات النظام عثرت على مقبرة جماعية غربي مدينة الرقة قرب بلدة رمثان، ونقلت الجثث إلى المشفى العسكري في حلب.

وقالت الوكالة أيضا إن القوات السورية عثرت، في أواخر كانون الأول/ديسمبر، على رفات 115 عسكريا ومدنيا في مقبرة قرب بلدة الواوي في ريف الرقة الغربي، كان داعش أعدمهم.

وبدورها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، خلال عمليات تحرير المدينة، إنها عثرت على مقبرة جماعية تضم عشرات الجثث قرب مدينة الطبقة بريف الرقة الشمالي.

ومنذ 2014، تحدثت وسائل الإعلام عن رمي عناصر داعش جثث القتلى في حفرة الهوتة بريف الرقّة الشمالي قرب بلدة سلوك. وباتت هذه الحفرة رمزا للمجازر التي ارتكبها التنظيم، وكان بين من قام برميهم "معتقلين على قيد الحياة"، يقول عبد الله (طالب جامعي) من مدينة الرّقة لموقع (ارفع صوتك).

 

 

آلاف الحالات من الاختفاء القسري

في تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان نشر في 28 آذار/ الماضي، تم توثيق 4247 حالة اختفاء قسري في الرقّة منذ عام 2011 وحتى يومنا هذا. وقالت الشبكة في تقريرها إن بين المختفيين 219 طفلاً و81 امرأة.

وتوزعت حصيلة المختفيين بين النظام السوري بمسؤوليته عن اختفاء 1712 شخصاً وتنظيم داعش 2125 شخصاً، إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية المسؤولة عن اختفاء 288 شخصًا وفصائل معارضة أخرى عن اختفاء 122 شخصًا.

ووثقت الشبكة، في تقريرها، مقتل 4823 مدنيًا في الرقة خلال السنوات الماضية على يد أطراف النزاع، بينهم 922 طفلًا و679 امرأة.

وبحسب تقرير الشبكة فإن 97% من جثث المقابر في المدينة تعود لمدنيين، في حين تشكل جثث مقاتلي تنظيم داعش نسبة 3%.