عنصر أمن أمام قلعة الكرك يوما واحدا بعد الهجوم/ وكالة الصحافة الفرنسية
عنصر أمن أمام قلعة الكرك يوما واحدا بعد الهجوم/ وكالة الصحافة الفرنسية

عمان – راشد العساف:

ارتفعت دائرة الاعتقالات التي قادتها الأجهزة الأمنية في الأردن إلى نحو 1000 معتقل، منذ أحداث الكرك في ديسمبر/كانون الأول 2016، أي قبل 10 أشهر فقط، حسب محام مختص في الدفاع عن معتقلي الجماعات الإسلامية.

ويعيش الأردن حالة ترقب كبيرة بسبب القتال الدائر قرب حدوده الشمالية الشرقية مع كل من سورية والعراق، حيث ما يزال تنظيم داعش يسيطر على بعض المواقع هناك.

واستخدم التنظيم هذه المواقع، في حزيران/يونيو 2016، لشن هجوم استهدف حاجزا عسكريا للجيش الأردني قرب مخيم الركبان، وأدى إلى مقتل سبعة جنود، وهو الهجوم الذي دفع المملكة إلى إغلاق حدودها مع سورية.

اقرأ ايضا:

داعش يتبنى هجوم الكرك في الأردن

السلطات الأردنية تحقق في هجوم الكرك

1000 معتقل

ويؤكد المحامي والمختص بقضايا الجماعات الإسلامية موسى العبدلات، الارتفاع الواضح في عدد القضايا المتعلقة بالترويج لأفكار متطرفة، بسبب سهولة انتشار المعلومات ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويضيف المحامي الأردني في تصريح لموقع (إرفع صوتك) أن عدد المعتقلين، منذ نهاية العام الماضي وحتى أيلول/سبتمبر 2017، بلغ نحو أكثر من 1000 معتقل لدى محكمة أمن الدولة، أحيل منهم إلى المحاكمة نحو 600 شخص، أغلبهم موقوفون على خلفيات الترويج لأفكار تنظيم داعش عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والدعوة إلى التجنيد والالتحاق بتلك الجماعات.

ويوضح العبدلات أن محكمة أمن الدولة أصدرت أحكاما بحق نحو 100 متهم بقضايا إرهابية خلال شهر سبتمبر/أيلول 2017.

 سلسلة مداهمات

وشنت السلطات الأمنية الأردنية حملة اعتقالات واسعة في صفوف التيار السلفي الجهادي في الأردن، عبر سلسلة من عمليات المداهمة في مناطق مختلفة في المملكة، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على ترويج الأفكار المتطرفة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أحداث الكرك نهاية 2016.

​​

​​

وقتل في أحداث مدينة الكرك، في 18 ديسمبر/أيلول 2016، 10 أشخاص، بينهم سبعة رجال أمن ومدنيان وسائحة كندية، بالإضافة الى إصابة 34 شخص آخرين. وفر المهاجمون الأربعة نحو قلعة الكرك التاريخية، وتحصنوا هناك قبل أن تتم تصفيتهم.

وفي عملية تكميلية قامت بها الأجهزة الأمنية في قرية قريفلا بمدينة الكرك أيضا، يومين بعد الهجوم، داهمت القوات الأمنية أحد المنازل. وأسفرت العملية عن قتل أحد المطلوبين المرتبطين بهجوم الكرك وأربعة من رجال الشرطة، واصابة 11 آخرين إثر اشتباكات عنيفة خلال المداهمة.

وارتباطا بالموضوع، عمد الأردن إلى رفع مدة عقوبة كل من يروج أو يشيد بالإرهاب إلى 10 سنوات مع الأشغال الشاقة المؤقتة، بعدما كانت الأحكام تصل في حدها الأعلى إلى خمس سنوات.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

مواضيع ذات صلة:

اعتمد التقرير على دراسة حالة 138 معتقلا ناجيا من سجون النظام السوري.
اعتمد التقرير على دراسة حالة 138 معتقلا ناجيا من سجون النظام السوري.

"أهلا بك في طهران"، قال المحققون لطه حين وصل إلى فرع المخابرات الجوية في المزة (دمشق) بعد تعذيبه في فرع حماة.

اعتُقل طه مع والده عام 2012. تمت تعريتهما قسرا أمام بعضهما في المخابرات الجويّة في حماة. أهينا وشتما وعذبا أثناء التحقيق، وأجبرا على مشاهدة بعضهما خلال التعذيب. 

وفي فرع دمشق وُضع طه، الذي عرّفته منظمة "محامون وأطباء بلا حدود" بأنه "ناشط"، في زنزانة انفرادية مدة 50 يوما. تعرض خلالها لأنواع عدة من التعذيب: "الشبح"، صعق الحلمتين والخاصرتين بالكهرباء. وأطلق عليه أحد الضباط رصاصة في ركبته اليسرى. 

يصف طه إحدى "جولات  التعذيب"، قائلا إنه "أجبر على خلع ملابسه، ثم ربط الضابط قضيبه بخيط والطرف الآخر بمقبض باب مكتب التحقيق، وكان الباب يفتح ويُغلق باستمرار، ويُسحب قضيبه كل مرة بشكل مؤلم. لم يكن قادراً على التبوّل وترك هكذا يومين. تبرّز على نفسه مرتين ثم ضرب بسبب ذلك، وحين فكّوا قضيبه تبوّل دماً واستمر التبوّل الدموي مدة خمسة شهور".

وطه  أحد 15 معتقلا ناجياً من مراكز الاحتجاز السورية التابعة للنظام، تلقت منظمة "محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان" شهادتهم ونشرتها في تقرير نشر قبل أيام بعنوان "لقد ماتت الروح".

واستندت المنظمة إلى 138 تقريرا لخبرائها الطبيين.

وقارنت المنظمة ما تعرض له المعتقلون السوريون بحالات مشابهة في نزاعات مختلفة حول العالم، وموقف القوانين الدولية من هذه الحالات، عدا عن التوصيات التي بعثتها المنظمة للحكومة السورية ومنظمات المجتمع المدني داخل سوريا وخارجها.

"ماتت الرّوح"

عنوان التقرير المؤلف من 52 صفحة مقتبس مما ورد على لسان المعتقل السابق لدى النظام عبد الله، حيث قال "ماتت الرّوح أيها الطبيب".

ويوضح الجدول التالي أنماط العنف الجنسي الذي تعرّض له المعتقلون.

المصدر: منظمة محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان

​​أما الجدول الثاني، فيُظهر تأثير العنف الذي تعرض له الناجون الـ15 على حياتهم اليومية وعلاقاتهم مع أسرهم ومشاركتهم ومكانتهم الاجتماعية.

وتنوعت الأعراض بين الاكتئاب والغضب والعُزلة والخوف والأرق والكوابيس أثناء النوم، والعجز الجنسي والعُقم، عدا عن الشعور بالذل والعار.

المصدر: منظمة محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان

وأفصح 9 معتقلين سابقين عن تعرّضهم للاغتصاب، وفق التعريف الدولي لهذه الجريمة، حيث تم اختراق فتحة الشرج لهؤلاء التسعة، بواسطة أداة ما أو بالإصبع، بينما لم يُفصح أيّ منهم عن اغتصاب بواسطة القضيب.

وكان هذا الانتهاك مصحوباً بالصدمات الكهربائية للأعضاء التناسلية، بالإضافة إلى أشكال أخرى من العنف والإهانات.

سنّة وعلويّ

بعد اعتقال نضال في كمين عام 2014 على خلفية قتاله مع "الجيش السوري الحر"، أُخذ إلى المخابرات الجويّة في حمص.

وفور وصوله "تمت تعريته بالكامل، وأُجبر على إجراء حركات الأمان (الوقوف والقرفصاء)، وقام أحد عناصر الفرع بإدخال أصابعه في كافة تجاويف جسمه، بما في ذلك المستقيم، وجرى ذلك أمام العديد من الأشخاص".

واحتُجز نضال في زنزانة انفرادية لشهور عدة، وتم التحقيق معه أكثر من 10 مرّات. 

يقول نضال إنه تعرض للصعق بعصا كهربائية في أعضائه التناسلية مرات عديدة، وفي إحداها قال له معذّبه إنه "ينوي حرمانه من الإنجاب لأن أطفاله السنّة سيقتلون العلويين".

أطلق سراحه بعد خمسة شهور إضافية قضاها في زنزانة جماعية فيها أكثر من 100 معتقل يعانون الجرب والقمل وأمراض أخرى مثل الإسهال، وخرج من السجن عن طريق رشوة دفعها أحد أقاربه، وبعد أكثر من عام على ذلك أحيل للعلاج من العجز الجنسي.

يصف نضال حاله اليوم أنه يعيش في "عالمه الخاص من الحزن والاكتئاب، معزولاً في غرفته، خجلاً مُحرجاً مما جرى له، فقد شهيّته بالكامل، ولا تزال أًصوات المعتقلين وصرخاتهم تتردّد في رأسه".

اغتصاب بعصا كهربائية

اعتُقل هادي عام 2014، على خلفية فرار أحد إخوته من الخدمة العسكرية، ومساهمة آخر وهو طبيب بعلاج المرضى في المناطق خارج سيطرة النظام السوري.

قضى شهرين في فرع الأمن السياسي في إدلب.

ومثله مثل نضال، تمت تعرية هادي فور وصوله المكان وركله حين رفض خلع ملابسه الداخلية، ثم ربط بمدفأة عن طريق السلاسل وهو في ملابسه الداخلية وتم ضربه وصعقه بالكهرباء والإهانات لساعات عدة. 

وخلال جلسة التحقيق الأولى عُصبت عينا هادي، وتم شبحه كما سمع أصوات رجال كبار في السّن يتعرضون للتعذيب حوله، ثم تم طعنه في ساقه بسيخ معدني، وضرب بواسطة أنبوب مياه على رأسه ما طرحه أرضاً.

يقول هادي أيضاً إن معذّبيه أدخلوا "عصا كهربائية في شرجه ثم صعقوه مرات عدة ما تسبب له بألم شديد خصوصا أثناء التبرّز، استمر حتى بعد إطلاق سراحه".

إلى ذلك، تم إحضار زوجته وأختته ووالدته إلى مكتب التحقيق وإهانتهن. 

أمّا منصور...

تعرّض منصور للتعرية القسريّة والمشاهدة القسريّة لاغتصاب شرجي لرجل آخر وحادثة حرق أعضاء تناسلية، كما تم تعريضه للاستماع القسري للعنف الجنسي الذي تعرضت له النساء. 

ربطوا قضيبه أيضا واستُخدم مثقاب كهربائي لحفر فجوة في عانته. 

يشعر منصور كأن "قلبه من حجر" الآن، ولم يعد قادرا على البكاء حتى حين خسر بعض أفراد أسرته.