قوات للشرطة في سيناء - أرشيف
قوات للشرطة في سيناء - أرشيف

القاهرة - الجندي داع الإنصاف:

في كل المرات السابقة، كانت عناصر الجماعات المسلحة في مصر هي من تشن هجمات على كمائن رجال الشرطة أو الوحدات العسكرية، لكن ما حدث هذه المرة في "هجوم الواحات" كان مختلفا تماما، حيث توجهت قوات الشرطة إلى مخبأ المسلحين بالقرب من الواحات البحرية، إلى الجنوب الغربي من العاصمة القاهرة، لتفاجأ بإطلاق نار كثيف من قبل المسلحين الذي استشعروا قوات الأمن قبل وصولها.

حرب المعلومات

يصف الخبير الأمني ومساعد وزير الداخلية الأسبق فاروق المقرحي ما جرى في الواحات بـ"الضربة الاستباقية" التي نفذتها قوات الأمن بهدف الإجهاض المبكر لعمليات إرهابية كان المسلحون بالصحراء الغربية يعتزمون تنفيذها في محافظات الجيزة والقاهرة والقليوبية، وخلال افتتاح مدينة العلمين الجديدة وفي احتفالات يوم الشباب العالمي في 1 نوفمبر/كانون الثاني في شرم الشيخ.

ولم يعلن أن تنظيم لحد الساعة مسؤوليته عن الحادث.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الداخلية المصرية أن عدد القتلى وصل إلى 16 قتيلا، قالت كل من وكالة رويترز وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن عدد القتلى تجاوز الخمسين. وهو ما أثار غضب السلطات المصرية التي طالبت الوسيلتين الإعلاميتين باعتذار رسمي.

وكشف بلاغ صادر عن وزارة الداخلية المصرية تفاصيل الحادث وفق الرواية الرسمية. وقال البلاغ إن "معلومات وردت لقطاع الأمن الوطني تفيد باتخاذ مجموعة من العناصر الإرهابية من إحدى المناطق بالعمق الصحراوي بالكيلو 135 طريق أكتوبر – الواحات مكاناً للاختباء والتدريب والتجهيز للقيام بعمليات إرهابية".

وتابع البلاغ موضحا "تم إعداد القوات للقيام بمداهمة تلك المنطقة إلا أنه حال اقتراب المأمورية الأولى من المكان استشعرت العناصر الإرهابية بقدوم القوات وبادروا باستهدافهم باستخدام الأسلحة الثقيلة من كافة الاتجاهات فبادلتهم القوات إطلاق النار لعدة ساعات ما أدى إلى استشهاد عدد 16 من القوات".

من جهتها، طالبت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر كلا من وكالة رويترز وشبكة بي بي سي بالاعتذار أو الكشف عن أسماء رجال الشرطة المقتولين.

عمليات تمشيط متواصلة

لا تزال عمليات تمشيط المناطق المتاخمة لموقع حادث الواحات مستمرة للبحث عن باقي المسلحين، الذين قتل منهم 15 فرداً حسب بيان وزير الداخلية.

وأحبطت القوات الجوية محاولة جديدة لاختراق الحدود الغربية. وأسفرت العملية، وفقا لما ورد في الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، عن تدمير ثماني سيارات دفع رباعي محملة بكميات من الأسلحة والذخائر والمواد شديدة الانفجار" كما تم القضاء على العناصر المسلحة.

​​

​​

وأعلنت وزارة الداخلية في بيان جديد صدر، الثلاثاء 24 تشرين الأول/أكتوبر، ضبط 12 شخصا قالت إنهن ينتمون إلى حركة "حسم" التي تتهمها الحكومة المصرية بأنها تتبع لجماعة الإخوان المسلمين.

وحسب وزارة الداخلية، فإن الموقوفين كانت بحوزتهم بعض الأسلحة والذخائر، كما أنهم اعترفوا بتكليفهم برصد عدة أهداف ومنشآت أمنية تمهيدا لاستهدافها في توقيتات متزامنة، وكذا مشاركتهم في الإعداد لمحاولات اغتيال رجال شرطة وشخصيات عامة.   

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

تطالب الأمم المتحدة يإلغاء السجن في قضايا التشهير
تطالب الأمم المتحدة يإلغاء السجن في قضايا التشهير

أصدرت الخارجية الأميركية الأربعاء، 13 آذار/مارس، تقريرها السنوي الذي يرصد أوضاع حقوق الإنسان في مئتي بلد.

ويهدف تقرير الخارجية الذي يعتمد على تقارير من منظمات غير حكومية وحقوقية وغيرها، إلى دفع الدول المعنية للقيام بالتغيير وتحسين حياة الناس، حسبما قاله وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو في المؤتمر الصحافي الذي عقده اليوم. 

 

​​

وأكد الوزير بومبيو في بيانه أن الدول ذات السيادة "التي لدينا معها التعاون الأوثق والأكثر ديمومة هي تلك التي تحترم فيها الحكومة عموما حقوق الإنسان، ولا تشارك في انتهاكات جسيمة حقوق الإنسان مثل القتل خارج نطاق القضاء والتعذيب والاعتقال التعسفي الممتد".

وتابع وزير الخارجية الأميركية أن "الدول التي تهدد الاستقرار الإقليمي، أو الدول الراعية للإرهاب، أو أصبحت تدعو إلى تجنيد الإرهابيين بشكل دائم تقريبًا هي الدول التي لديها حكومات تتقاعس عن احترام حقوق رعاياها".

ويتم توجيه المعلومات الواردة في التقرير بعدها إلى الكونغرس الأميركي كي يحدد حجم المساعدات التي يقدمها سنوياً للدول ويتم التعاون مع المعنيين فيها لتحسين مسار حقوق الإنسان.

وخلص التقرير إلى تحديد نوع الانتهاكات وسمى مرتكبيها. وأفرد صفحات مفصّلة للحديث عن سوريا والعراق.

سوريا

 كشف تقرير الخارجية الأميركية عن انخراط جهات حكومية سورية وفصائل تابعة للمعارضة المسلحة وقوات أجنبية ناشطة في هذا البلد الذي شهد حرباً أهلية منذ 2011   بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.

عندما قامت القوات النظامية والقوات المسلحة الموالية لها بعمليات عسكرية مكثفة لاستعادة مناطق الغوطة الشرقية في أبريل/نيسان الماضي من المعارضة، منعت منظمات الإغاثة الإنسانية من دخول المنطقة. كما تسبب القصف الكثيف بقتل مئات المدنيين وتهجير مئات الآلاف منهم أيضاً.

ووثّق التقرير قيام القوات النظامية بأعمال قتل تعسفي واستخدام محتمل للأسلحة الكيماوية مثل الكلور ومواد أخرى إضافة إلى التعذيب والسجن وحرمان المعتقل من العناية الطبية.

كما فرضت في سوريا قيود كثيرة على استخدام الانترنت، حيث تمارس الرقابة ويتم حجب مواقع عدة. كما توجد قيود على المشاركة السياسية ويحدث تمييز ضد المثليين ومزدوجي الميل الجنسي.

وأكد التقرير على أن الحكومة السورية تتوانى عن ملاحقة ومساءلة الموظفين الحكوميين، لا سيما العاملين في الأجهزة الأمنية، الذين ارتكبوا أعمال عنف وانتهاكات حقوقية، وتحول الحصانة التي يتمتعون بها دون هذه المساءلة.  

من جهة أخرى، تسببت فصائل المعارضة المسلحة بانتهاكات حقوقية على حد سواء. ففي الغوطة الشرقية مثلاً قامت فصائل مسلحة ومدعومة من تركيا بهجمات عشوائية وسجنت وعذبت مدنيين في دوما، ونهبت وصادرت المنازل المملوكة من قبل السكان الأكراد في عفرين.

وتحدث التقرير أيضاً عن انتهاكات مرتكبة من قبل قوات كردية لأنها حدّت من حرية تنقل الأشخاص في المناطق المحررة واعتقلت بشكل تعسفي نشطاء ورؤساء لمجالس محلية ومدرسين. كما قامت عناصر موالية لقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردية ((YPG بعمليات تجنيد إجباري شملت الأطفال. لكن في شهر أيلول/سبتمبر الماضي أصدرت عناصر "قسد" أمراً بحظر التجنيد الأشخاص أقل من 18 عاماً

وارتكبت جماعات إرهابية مسلحة، مثل "هيئة تحرير الشام" المرتبطة بتنظيم القاعدة، مجموعة واسعة من الانتهاكات، بما في ذلك المذابح وعمليات القتل غير القانونية والتفجيرات والخطف، الاحتجاز غير القانوني، التعذيب، والإخلاء القسري من المنازل حسب الانتماء الطائفي.

وكانت للقوات الروسية يد في مقتل مدنيين بسبب غارات عشوائية شنتها في محاولتها دعم القوات النظامية السورية. بالمقابل تسببت قوات التحالف أيضاً بمقتل مدنيين أيضأ في عفرين والرقة أثناء عمليات القضاء على داعش. كما تورطت جماعات شبه عسكرية موالية لدمشق مثل منظمة حزب الله اللبنانية الإرهابية، المدعومة من إيران بقتل المدنيين بشكل متكرر.

العراق

وخلص تقرير الخارجية الأميركية إلى أن أعمال العنف في العراق كانت مستمرة على مدار العام. وعلى الرغم من تحرير المناطق من تنظيم داعش، استمرت فلوله بتنفيذ الاعتداءات وخطف الناس. وساهم وجود مناطق متنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان بانتشار انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبت من قبل القوات الأمنية، بما فيهم البشمركة.   

الخارجية الأميركية أشارت إلى تقارير عن حصول أعمال قتل غير قانونية أو تعسفية على يد بعض أفراد قوات الأمن العراقية، ولا سيما العناصر المتحالفة مع إيران في الحشد الشعبي.

التقرير تحدث أيضا عن عمليات تجنيد غير مشروع للأطفال أو استخدامهم من قبل وحدات تابعة للحشد الشعبي متحالفة مع إيران وتعمل خارج سيطرة الحكومة. إضافة إلى ذلك، وردت تقارير عن حالات اختفاء قسري وتعذيب واعتقال تعسفي، ومراكز احتجاز في ظروف قاسية ومهددة للحياة.

وأِشار التقرير أيضاً إلى وجود قيود مفروضة على حرية التعبير والصحافة والإنترنت في العراق، إضافة إلى قيود قانونية على حرية حركة المرأة وفساد رسمي واسع النطاق.

كذلك أكد التقرير أن الحكومة العراقية، بما في ذلك مكتب رئيس الوزراء، حققت في مزاعم الانتهاكات والفظائع التي ارتكبتها قوات الأمن العراقية، لكنها نادرا ما أعلنت نتائج التحقيقات أو عاقبت المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

فيما يتعلق بإقليم كردستان قال التقرير إن السلطات هناك راجعت التقارير المتعلقة بقيام عناصر في قوات البشمركة بانتهاكات معظمها كانت بحق النازحين، لكنها في النهاية برأتهم، على الرغم من تشكيك منظمات حقوق الإنسان بمصداقية تلك التحقيقات.