شرطة نيويورك تطوق مكان الاعتداء الإرهابي في مانهاتن/ وكالة الصحافة الفرنسية
شرطة نيويورك تطوق مكان الاعتداء الإرهابي في مانهاتن/ وكالة الصحافة الفرنسية

إعداد إلسي مِلكونيان:

هجوم إرهابي آخر يحمل بصمات داعش. هذه المرة في نيويورك راح ضحيته ثمانية أشخاص. قبل مساء الثلاثاء الدامي، تعرضت الولايات المتحدة لأربعة اعتداءات تحمل بصمات التنظيم، وانتمى إليه 129 أميركا، حسب تقديرات. 

أقرأ أيضاً: 

اعتداء مانهاتن.. ترامب يأمر بتشديد التدقيق على الوافدين إلى أميركا

العراق في مهب 11 سبتمبر: درس لم يتعلم منه أحد

اعتداءات

-في 3 أيار/مايو 2015، قام مسلحان بفتح النار في ضواحي دالاس بولاية تكساس (جنوب وسط أميركا) قرب مركز كان يستضيف مسابقة لرسوم كاريكاتور عن النبي محمد. وأعلن داعش للمرة الأولى تبنيه للهجوم.​

-في 16 تموز/يوليو 2015، قام رجل يدعي محمد بن عبد العزيز (وهو أميركي مولود في الكويت) بفتح نار على مركز تجنيد ومنشأة لجنود الاحتياط التابعة لمشاة البحرية في ولاية تينيسي (جنوب شرق أميركا)، فقتل أربعة جنود وبحاراً. وأوضح مدير التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي أن الفاعل كان مدفوعاً بدعاية لـ"منظمة إرهابيين أجانب".

-وفي 2 كانون الأول/ ديسمبر 2015 قام رجل يدعى تاشفين مالك وزوجته بفتح النار على مكان احتفال في مركز إنلاند الإقليمي في سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا (جنوب غرب أميركا) وتسبب بمقتل 14 شخصاً. ويعتقد المحققون أن الفاعلين (من أصول باكستانية) هما متطرفان منعزلان ولا علاقة لهما بأي جهة خارجية.

-وفي 12 حزيران/يونيو 2016 قام عمر متين (من أصول أفغانية) المولود في الولايات المتحدة، باعتداء على ملهى ليلي، في مدينة أورلاندو الواقعة في ولاية ميامي (جنوب أميركا)، راح ضحيته 49 شخصاً وعدد من الجرحى.

أميركيون انضموا لداعش

ويقدر عدد المنتسبين من مواطني الولايات المتحدة إلى صفوف داعش بـ 129 شخصاً، عاد منهم سبعة أشخاص حتى شهر أيلول/سبتمبر 2017، حسب ما وثقه تقرير بعنوان "ما وراء الخلافة وخطر العائدين" الصادر عن مركز صوفان، المختص بالدراسات الأمنية الاستراتيجية، في تشرين الأول/أكتوبر 2017.

وصرح رئيس "المركز الوطني لمحاربة الإرهاب" في الولايات المتحدة، ان جي راسموسن، أن عدد العائدين إلى الولايات المتحدة كان أقل من المتوقع، مع اعتبار أن الباقين على أرض القتال قد آثروا البقاء هناك للدفاع عن الخلافة المزعومة حتى لو تسبب ذلك بمقتلهم في سبيل داعش.

ويتمثل الخطر الحقيقي للإرهاب في المناصرين لداعش وأهدافه ممن يتواجدون على الأرض الأميركية، بغض النظر عن مشاركتهم في المعارك في العراق أو سورية أو أي جبهة أخرى للحرب على داعش.

إجراءات رادعة

واتخذت الولايات المتحدة إجراءات مشددة لحماية البلاد، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الثلاثاء أنه أمر بتشديد إجراءات التحقق من الأجانب الراغبين بدخول الولايات المتحدة.

وقال ترامب في تغريدة "علينا ألا نسمح لتنظيم الدولة الاسلامية بالعودة أو الدخول إلى بلادنا بعدما دحروا من الشرق الأوسط وسواه. كفى!"، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

مواضيع ذات صلة:

رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن بعد خروجها من المستشفى وهي تحمل طفلتها/ وكالة الصحافة الفرنسية
رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن بعد خروجها من المستشفى وهي تحمل طفلتها/ وكالة الصحافة الفرنسية

لم تتردد رئيسة وزراء نيوزلندا جاسيندا أرديرن بوصف الهجوم المسلّح على المسجدين بالـ"الإرهابي" كما ترددت وسائل إعلام عدة في استخدام ذلك الوصف، فأظهرت حزمها منذ اللحظة الأولى.

تتالت فيديوهات وأخبار أصغر رئيسة وزراء في العالم، وثالث رئيسة وزراء امرأة لنيوزلندا، التي سمح فيها للمرأة بالتصويت قبل الولايات المتحدة بـ20 عاماً. 

صنعت الموقف وصنعت القرار بحزم أمام الهجوم الذي اعتُبر "الأكثر دموية" في تاريخ نيوزلندا الحديث.

مسارعتها لزيارة أهالي الضحايا واحتضانهم وارتداء الحجاب وإلقاء تحية المسلمين باللغة العربية، وتصريحاتها بشأن القاتل وإلحاق أقصى العقوبات به، سلبت عقول وقلوب العالم.

​​

​​

 إجازة أمومة

منذ تسلمها المنصب، شغلت أرديرن الإعلام، كونها أصغر رئيسة وزراء في العالم، فهي مواليد عام 1980، كما أنها تعيش مع حبيبها من غير زواج، وهو شيء غير مألوف بالنسبة لزعيمات وزعماء دول أخرى في العالم.

تسلّمت منصبها بعد فوزها بانتخابات عام 2017، كانت في أول شهور حملها، لتكون ثاني زعيمة سياسية تحمل أثناء المنصب بعد بنظير بوتو، رئيسة وزراء باكستان.

وحين أنجبت ظهرت للإعلام من المستشفى تخبر شعبها بالاسم الذي اختارته مع شريكها لابنتهما، ومقدمة الشكر لكل من سهر وأشرف على ولادتها.

​​وكانت أول رئيسة وزراء تأخذ إجازة أمومة لمدة ستة أسابيع، كما ظهرت ابنتها معها وشريكها في قمة نيلسون مانديلا للسلام في نيويورك، الولايات المتحدة 2018.​

قمة نيلسون مانديلا للسلام، ا ف ب

​​وكما كان لها معجبون كان أيضاً من انتقدها، مثل كاتب عمود في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، بقوله "رئيسة وزراء حامل هذه ليست صورة للنسويّة بل هي خيانة لناخبيك، فبلادك يجب ألا تدخل في منافسة بين اهتمامك بها واهتمامك بطفلتك الصغيرة".

وحين سُئلت عن ردها على هذا الانتقاد خلال مقابلة تلفزيونية بعنوان "الحامل في موقع القوّة"  مع محطة أميركية، قالت إيردرن "النساء يقمن بمهام متعددة في نفس الوقت كل يوم، كل يوم، البعض يعتقد أن المرأة إما أن تكون أماً أو شيئاً آخر. هل أستطيع أن أكون رئيسة وزراء وأم معاً؟ بالطبع، وهل أنا سعيدة بذلك؟ نعم".

يشارك حبيبها كلارك غيفورد وهو مقدم برامج إذاعية وتلفزيونية، في اللقاء، تسأله المذيعة إن كان يساعد في الاعتناء بالطفلة أثناء غياب أرديرن فيقول "نعم"، وبين سؤال وجواب، تقول المذيعة "تبدوان طبيعيين جداً"، فيسأل كلارك "كيف يجب أن نكون؟ هل ارتكبنا خطأ ما؟". 

إذن هذا جانب شخصي من حياة امرأة تعبّر عن نفسها بحريّة، ووصلت لصنع القرار في دولة هي عبارة عن جزيرتين في "قاع العالم" حسب أوصاف جغرافية، يقطنها نحو 5 ملايين شخص (تعداد 2018)، وتعد من البلدان  المتقدمة في مجالات التعليم والحرية الاقتصادية وانعدام الفساد، كما تُصنّف مدنها باستمرار بين الأكثر ملاءمة للعيش في العالم.

وفي الهجوم الإرهابي الذي تم تصويره من قبل المنفذ بطريقة البث المباشر، ظهرت انتقادات واسعة وافتراض مؤامرة من قوات الأمن في المدينة لأن تدخلّها لم يكن فاعلاً، وفق ما هو متوقع في دولة متقدّمة كنيوزلندا، لتبدأ الحقائق والملاحظات عن هذا البلد بالتداول.

منها ما كتبته الدكتورة نجمة علي، في فيسبوك:

التعليم والبدايات السياسية

درست أرديرن فيMorrinsville College" " حيث كانت ممثلة الطلاب في مجلس أمناء المدرسة، ثم التحقت بجامعة وايكاتو، وتخرجت عام 2001 بدرجة البكالوريوس في دراسات الاتصال في السياسة والعلاقات العامة.

والتحقت مبكراً في صفوف حزب العمل، لتصبح ناشطة بارزة في قطاع العمل الشبابي للحزب، وبعد التخرّج عملت كباحثة في مكاتب سياسيين وإداريين نيوزلنديين.

انتقلت أرديرن إلى لندن للعمل كمستشارة سياسية في وحدة "80 شخصاً للسياسات" كان من بينهم رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير، إلا أنها لم تلتقه قط في لندن، بينما التقته خلال ندوة له في نيوزلندا عام 2011.

تقول عن ذلك اليوم خلال مقابلة مع صحيفة محليّة "أتذكر أنني كنت أفكر إذا طرحت سؤالاً ، هل سأحرج أحداً؟ لكنني أردت حقاً أن أسأل عن العراق. لذلك فعلت. قلت (بعد معرفة ما تعرفه الآن، ماذا كنت ستقوم بشيء مختلف تجاه الأمر؟ يعني ضمناً، ألا تذهب إلى الحرب؟"

ليصدمها جواب بلير  "كنت سأستعد لأبقى في العراق فترة أطول"، حيث بدا لأرديرن أنه لم يعتذر على الإطلاق.

الجدير ذكره أن بلير اعتذر لاحقاً منتصف عام 2016 قائلاً "أعرب عن حزن وأسف واعتذار أكبر مما يمكنكم تصوّره".