من مظاهرة في بغداد ضد تعديلات قانون الأحوال الشخصية
من مظاهرة في بغداد ضد تعديلات قانون الأحوال الشخصية

بغداد – دعاء يوسف:

في حوار لموقع (إرفع صوتك)، تحدّد بشرى العبيدي، الأكاديمية في القانون الجنائي الدولي وعضوة المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، أبرز الاعتراضات على تعديلات قانون الأحوال الشخصية التي أقرها البرلمان العراقي (بشكل مبدئي) مؤخرا في العراق.

وتشير العبيدي إلى البند (3) من مقترح التعديل، وهو البند الذي يحيل المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية إلى الدين أو الوقف الديني حسب الطائفة للحكم فيها بدلا من المحاكم القضائية، هو ما يشكل برأيها المشكلة.

اقرأ أيضاً:

نادية بشار تجسّد وحشية زواج القاصرات

وتقول لموقع (إرفع صوتك) "هذا البند هو أساس مشكلة التعديل إذ يفرض على كل فرد عراقي اتباع مذهبه أو طائفته الدينية، والمذاهب الدينية في البلاد متفرعة ومختلفة الأحكام والشروط".  

وتلخص العبيدي اعتراضاتها بالنقاط الثلاث التالية:

1. من حيث نفقة الزوجة أو المطلقة، بموجب هذا التعديل، يحق أن تأخذ بعض المطلقات النفقة لأن مذهب زوجها يجيز ذلك، في حين لا يحق لغيرها من المطلقات النفقة، لأن مذهب أو طائفة زوجها لا تجيز ذلك وفق أحكام الزواج والطلاق لديها. وبهذا الحال سيفتح المجال للتحايل حتى على هذا القانون بما يخدم المصلحة، وقد يدعي الزوج الذي ينتمي لمذهب يسمح بالنفقة بأنه من مذهب آخر لا يجيز النفقة للتملص من النفقة، علما أنه لا يوجد في القانون ما يثبت ادعاء الزوج بانتمائه لمذهب معين.  

2. كل مذهب أو طائفة دينية تسمح بزواج (نكاح) الطفلات بأعمار مختلفة، فمن المذاهب من يسمح بزواج اللواتي أكملن 9 سنوات وهناك من يجيز زواج الطفلة وهي بسن ٦ سنوات، ومذهب آخر يجيز تزويجها بسن ١٥ سنة، في حين تجيز بعض المذاهب الأخرى تزويج الطفلة بعمر سنتين ولكن (مفاخذة أي التمتع بالطفلة -الزوجة غير المدخول بها) وهكذا.

وهذا يعني لا عدالة ولا مساواة بتطبيق سن الزواج، وهذا خرق لأحكام المادة (14) من الدستور العراقي التي تقرر(العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصـل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي).

3. الحكم بعدم صحّة نكاح المسلم نكاحا دائما من غير المسلمة (الكتابيات)، ومن الممكن أن يتزوجها زواج مؤقت (متعة، مسيار..) أما بشكل دائم فلا يسمح له مطلقا. وهذا أصلا مخالف لأحكام القرآن الكريم ((قال تعالى: اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين)[المائدة:5] ، ومخالف للدستور العراقي وأيضا للاتفاقيات الدولية، لأنه يعامل المرأة غير المسلمة مثل الجارية.

وتذكر العبيدي أن "تنظيم داعش عمد إلى اغتصاب سبع بنات بسن ٦ سنوات. ومن هنا نتساءل هل هذا التعديل هو لغرض السماح بالتمتع بنساء الأقليات وشرعنة أفعال وجرائم داعش من اغتصاب واختطاف نساء الأقليات وفق القانون المعدل الآن؟".

وورد في البند (3) من مقترح التعديل:

 أ . يجوز للمسلمين الخاضعين لأحكام هذا القانون تقديم طلب إلى محكمة الأحوال الشخصية ((وفق المذهب الذي يتبعونه)).

ب . تلتزم المحكمة المختصة بالنسبة للأشخاص الوارد ذكرهم في الفقرة (أ) من هذا البند إصدار قراراتها في جميع المسائل التي تناولتها نصوص قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل وغيرها من المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية، باتباع ما يصدر عن المجلس العلمي في ديوان الوقف الشيعي والمجلس العلمي والإفتائي في ديوان الوقف السني، وتبعا لمذهب الزوج، ويصح أن يكون سببا للحكم.

ج . يلتزم المجلس العلمي في ديوان الوقف الشيعي بإجابة المحكمة عن استيضاحها، وفقا للمشهور من الفقه الشيعي وفتاوى الفقهاء الأعلام، وعند عدم الشهرة يؤخذ برأي (المرجع الديني الأعلى) الذي يرجع إليه في التقليد أكثر الشيعة في العراق من فقهاء النجف الأشرف.

د . يلتزم المجلس العلمي والإفتائي في ديوان الوقف السني بإجابة المحكمة عن استيضاحاتها، وفقا للمشهور من الفقه السني.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659​ 

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.