قوات أردنية أثناء تدريبات عسكرية
قوات أردنية أثناء تدريبات عسكرية

عمان - راشد العساف:

يبدي مراقبون تخوفهم من احتمال تنفيذ تنظيم داعش هجمات إرهابية ارتدادية العام المقبل (2018) داخل الأردن، عقب إعلان تصفية قيادات من الصف الأول في التنظيم بمساعدة معلومات وفرتها المخابرات الأردنية، حسب قولها.

ويؤكد  المسؤولون الأردنيون أنهم يأخذون تلك المخاوف بعين الاعتبار من خلال زيادة الجاهزية الميدانية في المملكة تحسبا لأي هجمات إرهابية محتملة.

اقرأ أيضا:

داعش يتبنى هجوم الكرك في الأردن

اقرأ ايضا :

ترامب: داعش سيدفع ثمنا غاليا

وتشير المخابرات الأردنية إلى أن معلوماتها قادت إلى مقتل عدد من قيادات داعش، بينهم: 

- أبو محمد العدناني، مسؤول العمليات الخارجية والناطق باسم التنظيم والذي تولى الإشراف على عملية إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة. 

- أبو عمر الشيشاني، وهو المسؤول الميداني في التنظيم والذي شارك في عملية حرق الكساسبة.

- أبو خطاب الرواي، القيادي في التنظيم والمخطط الرئيس لعملية الرقبان ( تمت تصفيته بضربة جوية بمنطقة الباب/حلب عام 2016).

- عبد الحي المهاجر، مسؤول العمليات في التنظيم جنوب سورية. قُتل في تشرين الأول/أيلول 2017 وهو المخطط الرئيس لعمليات استهدفت حرس الحدود والأمن الوطني الأردني.

اقرأ ايضا :

الأردن.. 1000 معتقل في قضايا الإرهاب في سنة واحدة

وزير إعلام داعش يدخل لائحة قتلى غارات التحالف

مقتل أحد 'أبرز قيادات' داعش في سيناء

ذئاب منفردة

يرى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية أن خطر الجماعات الإسلامية يشغل العالم وليس الأردن فحسب، مشيرا إلى أن الأردن أعلن منذ أيام قيام المخابرات الأردنية منتصف أيلول/أكتوبر الماضي بإحباط مخططات إرهابية لخلية كانت تنوي تنفيذ عمليات تستهدف أجهزة أمنية ومواقع سياحية باستخدام أحزمة ناسفة والقبض على عناصرها العشرة.

ويضيف أبو هنية في حديثه لموقع (إرفع صوتك) أن التخوف القائم بتحويل تنظيم داعش عملياته الإرهابية إلى حرب عصابات تنفذ من خلال ذئاب مفردة داخل المملكة.

ويخشى من أن الإعلان الرسمي الأردني تصفية قيادات داعش سيكون له ردة فعل من قبل داعش خلال العام المقبل، ويشير إلى أن الخطر موجود رغم جهوزية الأردن لمواجهة التنظيم.

ولم تحصل مواجهات مباشرة في الداخل الأردني ضد داعش، لكن الأردن يشارك ضمن أربع دول عربية هي السعودية والإمارات والبحرين في العمليات الجوية التي تقوم بها قوات التحالف الدولي، ضد تنظيم داعش في العراق وسورية.

عداء مستمر مع الأردن

من جهته، يعتقد المحلل السياسي وزير الإعلام السابق سميح المعايطة أن داعش في وضع صعب حاليا على صعيد الأمور التنظيمية، ونتيجة فقدانه مناطق واسعة في العراق وسورية، مما قد يقلل من نفوذه وقدرته على اختراق الأردن.

ويتعامل الأردن مع خطر تنظيم داعش بحذر شديد وبشكل حازم، بحسب المعايطة الذي يتوافق مع هنية على أن داعش قد يحاول الرد على إعلان الأردن تصفية قيادات للتنظيم بناء على معلومات استخباراتية أردنية.

لكنّ هذا الإعلان كان له أثر إيجابي في الداخل الأردني، حيث يرى معايطة أن إعلان الأردن جهوزيته لمواجهة داعش "أعطى دفعة إيجابية للمواطن وأشعره أن الدولة تحمي مواطنيها وتدك معاقل الجماعات الارهابية التي تستهدفهم".

مزيد من الحذر والوعي

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية، أكّد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية الفريق الركن محمود فريحات أن نهاية داعش لا تعني للأردن إلا مزيدا من الحذر والوعي.

وتوقّع هروب عناصر داعش إلى مناطق مختلفة مجاورة له وغير مجاورة ولدول في الإقليم والعالم، لكنه أشار إلى أن نهاية داعش عسكريا ليست ما سيحسم المعركة ضد التنظيم، "نهايتهم على الأرض لا تعني نهاية أيديولوجيتهم التي تجاوزت الحدود"، ما يعني أن أن على دول المنطقة والعالم العمل من أجل مواجهة تداعيات هزيمة داعش على مستوى ميدانية أخرى.

مكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

 

مواضيع ذات صلة:

"جاءت إلينا لجنة من وزارة الصحة وطلبت منا إخلاء المبنى"، يقول الطبيب محمد الشيخ.

أغلقت السلطات التركية، منذ بداية آذار/مارس الحالي، عدة مراكز طبية يديرها أطباء سوريون في مدينة إسطنبول.

"جاءت إلينا لجنة من وزارة الصحة وطلبت منا إخلاء المبنى، لأن هناك قرارا بإغلاق المراكز الطبية السورية غير المرخصة"، يقول الطبيب محمد الشيخ.

وتشن السلطات التركية حملة منظمة لضبط المراكز الطبية السورية التي تعمل دون ترخيص أو دون معادلة الأطباء العاملين بها لشهاداتهم لدى الجامعات التركية.

في اسطنبول وحدها يوجد أكثر من 20 مركزا كبيرا

​​

وظلت هذه المراكز تعمل بشكل غير قانوني طوال السنوات الماضية.

وغطت الحكومة التركية الطرف عنها بسبب الأعداد الهائلة من اللاجئين الذين تدفقوا على البلاد منذ سنة 2011.

ولا توجد إحصائيات دقيقة عن عدد هذه المراكز، لكن في اسطنبول وحدها يوجد أكثر من 20 مركزا كبيرا دون احتساب العيادات الطبية الخاصة.

وتضم هذه المراكز أقساما للطب العام، والجراحة، وطب الأسنان، ومختبرات ومراكز تحاليل.

فاجأت الحملة الأطباء السوريين. "توقعنا أن نحصل في البداية على إنذار، لأن هذا ما يحصل عادة لأي نشاط غير مرخص بتركيا"، يقول محمد الشيخ.

يلفت الطبيب السوري إلى أن إغلاق المراكز الطبية السورية يأتي أشهرا بعد حملة مماثلة لإغلاق المدارس السورية في تركيا.

مؤيدون ومعارضون

خلف إغلاق المراكز الطبية السورية ردود فعل مختلفة بين اللاجئين.

يقول اسماعيل جابر، وهو لاجئ سوري يقيم في اسطنبول، إن الحملة التركية الأخيرة "ستخلق أزمة صحية لدى اللاجئين السوريين، خاصة أولئك الذين لا يتقنون اللغة التركية".

لكنه يتفهم قرار الحكومة التركية. "لست مع عمل السوريين بشكل عشوائي"، يقول إسماعيل. ويضيف "ما دامت نيتنا الاستقرار في تركيا، علينا الاندماج مع المجتمع التركي وسلك الطرق التي يسلكها الأتراك في أي نشاط نفتتحه".

بالنسبة لإسماعيل، الذي يقيم في منطقة الفاتح في اسطنبول، فإن قرار الإغلاق كان طبيعيا. "دوام الحال من المحال. ولابد من تنظيم معين لهذه الأعمال مع مرور الوقت"، يقول الشاب السوري.

أما مالك الأحمر، وهو أيضا لاجئ سوري يعيش في اسطنبول، فيعترض على قرار الإغلاق.

"قبل أن يغلقوا المراكز الطبية، عليهم معالجة مشاكل المرضى من السوريين الذين يرتادون هذه المراكز، ومن ثم يتخذون مثل هذه القرارات"، يقول مالك.

ويحتج مالك بارتفاع تكاليف العلاج في المستشفيات التركية.

وتتراوح أجرة الكشف الطبي في المراكز الطبية السورية بين 20 و40 ليرة تركية، بينما ترتفع في المستشفيات التركية إلى 90 وحتى 150 ليرة أحيانا.

"ماذا سيفعل من لا يملك بطاقة الكيملك؟" يتساءل أحمد.

وتمكن بطاقة الحماية المؤقتة (الكيملك) اللاجئين السوريين من الاستفادة من العلاج المجاني في المستشفيات التركية، لكن أغلب اللاجئين لا يمتلكونها.

وفي حالات كثيرة، اضطر لاجئون لدفع مبالغ تتراوح بين 100 إلى 700 دولار أميركي لسماسرة من أجل التوسط للحصول على هذه البطاقة.

"ماذا سيفعل من لا يملك بطاقة الكيملك؟" يتساءل أحمد

​​

وأوقفت مديرية الهجرة التركية منح "الكيملك" نهائيا في عدد من الولايات والمدن التركية، فيما عقدت ولايات أخرى إجراءات الحصول عليها.

وتداولت وسائل إعلام تركية، الشهر الفائت، صورا للاجئين سوريين يقضون الليل أمام مبنى الهجرة التركي في مدينة مرسين من أجل الحصول على موعد في اليوم التالي بسبب الازدحام الشديد.

مراكز تركية للاجئين؟

أشارت وكالة التركية الرسمية (الأناضول) إلى أن الحكومة التركية أطلقت العام الفائت، بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي، دورات للأطباء السوريين لستة أسابيع لتدريبهم على الاندماج في النظام الصحي التركي.

وسيتم تعيين هؤلاء الأطباء في مراكز طبية للاجئين تنشأ مستقبلا.

وفي ولايتي عنتاب ومرسين، اللتين سبقتا إسطنبول في إغلاق المراكز الطبية السورية، تلقى الأطباء تدريبات لتأهيلهم للعمل في المشافي التركية. وهو ما تم لاحقا.

ويعيش في مدينة إسطنبول أكثر من نصف مليون لاجئ سوري، من ضمن ثلاثة ملايين ونصف لاجئ في مجمل تركيا.