طفلتان في إحدى المناطق التي دمرتها المعارك في سورية
طفلتان في إحدى المناطق التي دمرتها المعارك في سورية

عمان - راشد العساف:

بعد إعلان الأردن مؤخرا الاتفاق مع كل من الولايات المتحدة وروسيا على تأسيس منطقة خفض تصعيد مؤقتة في جنوب سورية، أبدت المعارضة السورية التزاما بالاتفاق، لكنها أكدت أنها ستتعامل بحذر مع روسيا.

وقال مدير الهيئة السورية للإعلام التابعة للمعارضة السورية الدكتور إبراهيم الجباوي، في حديث لموقع (إرفع صوتك) إن "اتفاقية خفض التصعيد تنسجم مع إستانا 6، لكن تحول الاتفاق من وقف إطلاق نار إلى خفض تصعيد يعطي الضوء الأخضر للنظام السوري وروسيا بقصف مناطق بحجة وجود جماعات إرهابية" فيها.    

وبيّن أن الاتفاقية "موضع ترحاب والمعارضة السورية ستلتزم بها رغم أنها لا تثق بروسيا"، مؤكدا أن المعارضة ستعمل على رصد أي خروقات من قبل النظام السوري وروسيا وتزويد غرفة المراقبة في عمان بذلك.

وأضاف الجباوي أن مركز المراقبة الذي أنشئ في عمان لم يأخذ أي جراء بحق النظام السوري الذي اخترق اتفاقية تموز/يوليو 2017 والقاضية بوقف إطلاق النار.

اقرأ ايضا :

اتفاق ثلاثي لإقامة مناطق آمنة في سورية

سعي لوقف أعمال العنف في سورية

واعتبر وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية الدكتور محمد المومني في بيان رسمي، أن الاتفاق الجديد خطوة مهمة ضمن الجهود الثلاثية المشتركة لوقف أعمال العنف في سورية وإيجاد الظروف الملائمة لحل سياسي مستدام للأزمة السورية.

وأضاف أن الاتفاق يدعم ترتيبات الدول الثلاث التي وقعت في 7 تموز/يوليو 2017، اتفاق وقف إطلاق نار على طول خطوط التماس المتفق عليها في جنوب غرب سورية.                                                      

الاتفاق يخدم الأردن

ويرى المحلل الاستراتيجي الدكتور عامر السبايلة أن هذا الاتفاق يخدم الأردن في كل أحواله وذلك تجنبا لعدم سقوط المناطق الجنوبية المحاذية للحدود الأردنية بالفوضى.

وبموجب الاتفاق، تجنب الأردن، من وجهة نظر السبايلة، سيناريوهات سقوط المنطقة الجنوبية السورية تحت سيطرة فلول تنظيم داعش القادمين من الرقة إلى درعا.

اقرأ ايضا:

باحث أردني: هناك مخاوف من ذئاب داعش المنفردة.. ولكن

ويعتقد السبايلة أن الأردن لا ينوي نشر قوات أردنية داخل الحدود السورية لمراقبة الاتفاق المبرم، مشيرا إلى أن روسيا كفيلة بذلك على أن يكون لفصائل المعارضة دور في إنشاء شرطة مجتمعية لحفظ السلم الأهلي في تلك المناطق بطلب سابق من الأردن.

ومن جهة الحذر مع روسيا، يرى السبايلة أن فصائل المعارضة تتعامل مع الأمر بحكم الأمر الواقع وستلتزم باتفاق خفض التصعيد، مضيفا "عليها أن تتكيف معه للحصول على دور سياسي في المرحلة المقبلة في المناطق المتواجدة فيها".

بامكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

مواضيع ذات صلة:

"جاءت إلينا لجنة من وزارة الصحة وطلبت منا إخلاء المبنى"، يقول الطبيب محمد الشيخ.

أغلقت السلطات التركية، منذ بداية آذار/مارس الحالي، عدة مراكز طبية يديرها أطباء سوريون في مدينة إسطنبول.

"جاءت إلينا لجنة من وزارة الصحة وطلبت منا إخلاء المبنى، لأن هناك قرارا بإغلاق المراكز الطبية السورية غير المرخصة"، يقول الطبيب محمد الشيخ.

وتشن السلطات التركية حملة منظمة لضبط المراكز الطبية السورية التي تعمل دون ترخيص أو دون معادلة الأطباء العاملين بها لشهاداتهم لدى الجامعات التركية.

في اسطنبول وحدها يوجد أكثر من 20 مركزا كبيرا

​​

وظلت هذه المراكز تعمل بشكل غير قانوني طوال السنوات الماضية.

وغطت الحكومة التركية الطرف عنها بسبب الأعداد الهائلة من اللاجئين الذين تدفقوا على البلاد منذ سنة 2011.

ولا توجد إحصائيات دقيقة عن عدد هذه المراكز، لكن في اسطنبول وحدها يوجد أكثر من 20 مركزا كبيرا دون احتساب العيادات الطبية الخاصة.

وتضم هذه المراكز أقساما للطب العام، والجراحة، وطب الأسنان، ومختبرات ومراكز تحاليل.

فاجأت الحملة الأطباء السوريين. "توقعنا أن نحصل في البداية على إنذار، لأن هذا ما يحصل عادة لأي نشاط غير مرخص بتركيا"، يقول محمد الشيخ.

يلفت الطبيب السوري إلى أن إغلاق المراكز الطبية السورية يأتي أشهرا بعد حملة مماثلة لإغلاق المدارس السورية في تركيا.

مؤيدون ومعارضون

خلف إغلاق المراكز الطبية السورية ردود فعل مختلفة بين اللاجئين.

يقول اسماعيل جابر، وهو لاجئ سوري يقيم في اسطنبول، إن الحملة التركية الأخيرة "ستخلق أزمة صحية لدى اللاجئين السوريين، خاصة أولئك الذين لا يتقنون اللغة التركية".

لكنه يتفهم قرار الحكومة التركية. "لست مع عمل السوريين بشكل عشوائي"، يقول إسماعيل. ويضيف "ما دامت نيتنا الاستقرار في تركيا، علينا الاندماج مع المجتمع التركي وسلك الطرق التي يسلكها الأتراك في أي نشاط نفتتحه".

بالنسبة لإسماعيل، الذي يقيم في منطقة الفاتح في اسطنبول، فإن قرار الإغلاق كان طبيعيا. "دوام الحال من المحال. ولابد من تنظيم معين لهذه الأعمال مع مرور الوقت"، يقول الشاب السوري.

أما مالك الأحمر، وهو أيضا لاجئ سوري يعيش في اسطنبول، فيعترض على قرار الإغلاق.

"قبل أن يغلقوا المراكز الطبية، عليهم معالجة مشاكل المرضى من السوريين الذين يرتادون هذه المراكز، ومن ثم يتخذون مثل هذه القرارات"، يقول مالك.

ويحتج مالك بارتفاع تكاليف العلاج في المستشفيات التركية.

وتتراوح أجرة الكشف الطبي في المراكز الطبية السورية بين 20 و40 ليرة تركية، بينما ترتفع في المستشفيات التركية إلى 90 وحتى 150 ليرة أحيانا.

"ماذا سيفعل من لا يملك بطاقة الكيملك؟" يتساءل أحمد.

وتمكن بطاقة الحماية المؤقتة (الكيملك) اللاجئين السوريين من الاستفادة من العلاج المجاني في المستشفيات التركية، لكن أغلب اللاجئين لا يمتلكونها.

وفي حالات كثيرة، اضطر لاجئون لدفع مبالغ تتراوح بين 100 إلى 700 دولار أميركي لسماسرة من أجل التوسط للحصول على هذه البطاقة.

"ماذا سيفعل من لا يملك بطاقة الكيملك؟" يتساءل أحمد

​​

وأوقفت مديرية الهجرة التركية منح "الكيملك" نهائيا في عدد من الولايات والمدن التركية، فيما عقدت ولايات أخرى إجراءات الحصول عليها.

وتداولت وسائل إعلام تركية، الشهر الفائت، صورا للاجئين سوريين يقضون الليل أمام مبنى الهجرة التركي في مدينة مرسين من أجل الحصول على موعد في اليوم التالي بسبب الازدحام الشديد.

مراكز تركية للاجئين؟

أشارت وكالة التركية الرسمية (الأناضول) إلى أن الحكومة التركية أطلقت العام الفائت، بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي، دورات للأطباء السوريين لستة أسابيع لتدريبهم على الاندماج في النظام الصحي التركي.

وسيتم تعيين هؤلاء الأطباء في مراكز طبية للاجئين تنشأ مستقبلا.

وفي ولايتي عنتاب ومرسين، اللتين سبقتا إسطنبول في إغلاق المراكز الطبية السورية، تلقى الأطباء تدريبات لتأهيلهم للعمل في المشافي التركية. وهو ما تم لاحقا.

ويعيش في مدينة إسطنبول أكثر من نصف مليون لاجئ سوري، من ضمن ثلاثة ملايين ونصف لاجئ في مجمل تركيا.