مسلحون حوثيون أمام منزل علي عبد الله صالح
مسلحون حوثيون أمام منزل علي عبد الله صالح

صنعاء - غمدان الدقيمي:

يتوقع سياسيون وصحفيون يمنيون، أن يأخذ النزاع المتصاعد منذ أكثر من ثلاث سنوات منحى آخر، مع مقتل علي عبدالله صالح وتفكك تحالف الحرب في صنعاء.

أكثر طائفية

وتقول ميساء شجاع الدين، وهي كاتبة ومحللة سياسية يمنية تقيم في العاصمة المصرية القاهرة، "أصبح الحوثيون مسيطرين لوحدهم بالكامل على شمال اليمن. هذا سيدفع نحو تطييف الصراع الجاري".

وترى شجاع الدين أن صالح لم يكن "طائفيا" خلافا لما هو عليه الحال بالنسبة لجماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران، ما سيجعل الصراع خلال المرحلة المقبلة "أكثر دموية وسيزداد دينية وتطرفا وطائفية داخل اليمن".

الحسم العسكري ليس الحل

من جانبه اعتبر عبدالباري طاهر، وهو باحث ومحلل سياسي بارز، مقتل الرئيس اليمني السابق، "هزيمة للملكة العربية السعودية والنهج السعودي".

لكنه قال إن "انتصار الحوثيين" يتوقف على مسلكهم القادم ومدى انفتاحهم على الحياة السياسية وإقامة تحالفات واسعة ومعالجة الأخطاء التي حصلت خلال المرحلة الماضية.

وأكد طاهر، وهو أيضاً نقيب الصحافيين اليمنيين الأسبق، أن استمرار غلبة القوة العسكرية والرهان على الحسم والحل العسكري دون إعطاء اعتبار لحياة الناس وهمومهم ومعاناتهم، سيجعل الطرف الإقليمي الأقوى على الاطلاق، على حد قوله.

المعركة لم تعد لصالح الحوثيين

وعلى العكس من ذلك يرى باسم الشعبي، وهو رئيس مركز مسارات للاستراتيجية والإعلام، أن موقف السعودية وحلفائها سيكون أقوى مع تفكك تحالف الحوثيين وصالح، متوقعا خسارة في النهاية، "لكن بعد معارك طويلة و طاحنة"، على حد تعبيره.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

كاريكاتير ساخر من تصريحات شميمة بيجوم/ تويتر
كاريكاتير ساخر من تصريحات شميمة بيجوم/ تويتر

"أنا غير نادمة وأريد العودة لموطني"، قالت البريطانية شميمة بيجوم، التي انضمت لتنظيم داعش عام 2015، وتعيش اليوم في مخيم للاجئين شرق سوريا.

وفي مقابلتها مع صحيفة "التايم" البريطانية، قالت بيجوم (19 عاماً) إنها ليست نادمة على انضمامها للتنظيم "الجهادي"، لكن بسبب موت طفلين لها هناك، هربت كي لا يموت طفلها الثالث الذي أنجبته حديثاً.

وكانت بيجوم سافرت من بريطانيا إلى معاقل التنظيم في سورية، مع ثلاث صديقات، أعلن عن قتل إحداهن، أما عن الأخريين، فهي لا تعرف شيئاً عن شارمينا بيجوم، بينما لا تزال أميرة عباسي مع من تبقى من تنظيم داعش يحارب القوات الأميركية.

وحول ذلك تقول شميمة "صديقاتي قويّات، وأحترم قراراتهن".

وترفض أن يتم اعتبار رحيلها من بريطانيا إلى معاقل داعش مراهقة أو جهلاً، إذ تؤكد أنها ذهبت عن وعي وهي غير نادمة.

​​

أول رأس مقطوع

تزوجت بيجوم من مقاتل داعشي ألماني، مباشرة بعد وصولها سوريا، وتصف حياتها في الرقّة قائلة "كانت حياة طبيعية، ولكن من حين لآخر قصف وما شابه، وحين رأيت أول رأس مقطوع في إحدى الحاويات، لم أشعر بانزعاج أبداً، حيث كان من أعداء الإسلام، وأمسك به التنظيم خلال إحدى المعارك".

تضيف شميمة عن القتيل "ما فكرت به فقط، ماذا كان سيفعل بنساء المسلمين لو بقي على قيد الحياة وسنحت له الفرصة؟!". 

وكانت شميمة قد سلمت نفسها مع زوجها لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

تقول "الخلافة انتهت. كان هناك قمع وفساد كثير، لا أعتقد أنهم يستحقون النّصر".

وتؤكد أنها ستحاول بكل طاقتها العودة لموطنها (بريطانيا) و"العيش بهدوء مع طفلها".

تحدٍ كبير

وكان 900 بريطاني هاجر إلى سوريا للقتال مع داعش خلال السنوات الماضية، وفق إحصاءات رسمية، عاد منهم بين 300 و400 شخص، 40 فقط تمت محاكمتهم.

بدوره، أعرب وزير الأمن البريطاني عن أسفه لأن شميمة لا تشعر بالندم، مشيراً إلى الصعوبات التي تواجهها حكومات عديدة في التعامل مع العائدين، إذ يشكل تحدياً كبيراً.

وبموجب تشريع جديد لمكافحة الإرهاب، يواجه العائدون من سوريا أحكاماً بالسجن تصل لعشر سنوات.

والمحاكمات مشددة بحيث يطلب من السلطات البريطانية إثبات تورّط هؤلاء العائدين في أنشطة إرهابية خارج البلاد.

أما بالنسبة إلى شميمة، فيُنظر لها على أنها "ضحية" من قبل القانون، وفق محاميها ومحامي صديقاتها، خصوصاً أنها لم تتورط في أعمال عنف.

ولكن بعد إعلانها عدم الندم وموافقتها على الجرائم التي ارتكبها التنظيم، هل هي "ضحية" فعلاً؟​​

​​يقول المغرّد "هذه الفتاة البريطانية وعمرها 19 عاماً تريد العودة لبريطانيا وضمان حياة ابنها، ما رأيكم؟ إنها لمسألة حقوقية معقدة"

​​وتقول المغردّة أعلاه "نعم، يجب أن يُسمح بالعودة لشميمة بيجوم. لقد كانت حمقاء بعمر 15 عاماً، قتل اثنان من أطفالها. أنا أم لفتاة في الخامسة عشرة، وأفهم حقاً كم هن حمقاوات حتى لو بدون ذكيّات. لماذا هذا جدال أصلاً؟"

​​لكن هذه المغرّدة لها رأي مختلف، إذ تقول "لا تعاطف معها. لقد اختارت بنفسها الرحيل إلى سوريا. والآن الحياة ليست وردية هناك لذلك تود الرجوع. صعب".

مترجم عن وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)