نفط البصرة يلوث بيئتها/إرفع صوتك
نفط البصرة يلوث بيئتها/إرفع صوتك

البصرة - مشعل العبيد:

ليس بعيدا عن مركز مدينة البصرة، يقع حقل نهران عمر النفطي، حيث مساكن مواطنين يعانون يوميا من انبعاثات الغاز ودخان احتراقه من الشعلات الرئيسة، ما انعكس في عدد من الإصابات الخطيرة بالسرطان التي توفي على أثرها مواطنون من أهالي المنطقة.

 

قاتل صامت

أبو جعفر، الرجل الخمسيني الذي تلتصق داره بالسياج الخارجي لحقل النفط التابع إلى شركة نفط البصرة في ناحية الدير، يروي لموقعنا تفاصيل موت ولده متأثرا بالسرطان الذي انتشر حسب ما يقول بين مواطني هذه المنطقة.

الرجل المفجوع بولده يدعو إلى وضع حد أو إيجاد طريقة لخفض مستوى الانبعاثات الغازية التي "أكلت الأخضر واليابس وغيرت حياتنا"، داعيا الحكومة المركزية إلى  إيجاد حل جذري لما وصفه "القاتل الصامت".

ويقول سجاد الشاب العشريني ان جدته توفيت بسرطان أصيبت به نتيجة الغازات المنبعثة من الحقل النفطي، مبينا إن الأطفال الذين يلعبون قريبا من هذا المكان غالبا ما تكون ملابسهم مغطاة بالسخام ووجوههم تلونت بالأسود، كدليل على الكارثة البيئية التي يعيشها سكان الأحياء المحيطة بالحقل النفطي.

في حيي النصر والصمود القريبين من الحقل، تجد أكثر المتضررين من العمليات النفطية، وخصوصا الأطفال عند لعبهم على ضفة شط العرب التي يجلس الحقل على خاصرتها وهي مشحونة بالملوثات.

 

9 قتلى و15 مصابا

تسع حالات وفاة مثبتة رسميا وما يقارب خمس عشرة إصابة بالسرطان،  جراء الانبعاثات الغازية من حقل نهران عمر حسب ما أفاد به مدير ناحية الدير، عدنان حسين في حديث إلى موقع (ارفع صوتك)  أكد فيه مخاطبات رسمية مع ديوان المحافظة وشركة نفط البصرة حول تلك الوفيات والإصابات.

وكان سكان الأحياء تظاهروا في وقت سابق وحملوا شكواهم إلى المسؤولين المحليين في المحافظة بغية التوصل إلى حل للانبعاثات الغازية والأصوات المرعبة للنار المستعرة التي لا تهدأ ليلا ولا نهارا .

 

الدكتور حسام محمود صالح طبيب في مستشفى البصرة التخصصي للأطفال يقول ان إصابات سرطانية تدخل المستشفى يعزى سببها إلى التلوث، ولكن ذلك غير مثبت ببحوث رصينة، حسب تعبيره.

فيما لفت الدكتور علي العيداني مدير المستشفى ذاتها  إلى ان أسباب الإصابة بالسرطان مختلفة ومن بينها الملوثات الموجودة في الجو والماء والبيئة التي تعيش فيها الحالة حيث عمل الشركات النفطية والغاز المنبعث من الحقول.

العيداني شدد في حديثه لموقعنا على التأثير الكبير  لتلك المواقع في الإصابة بأمراض السرطان .

 

نفط البصرة يلوث بيئتها

أبرز المشاكل البيئية في البصرة هي التلوث النفطي وعمليات التنقيب والحفر، بحسب مدير التخطيط والمتابعة في مديرية البيئة محمد عبد الزهرة ، الذي يؤكد ان انبعاث الغازات نتيجة حرق المخلفات النفطية سبب تلوثا كبيرا في أجواء المحافظة.

ويلفت عبد الزهرة إلى إن الشركات النفطية محلية كانت أم أجنبية، هي المعنية بمعالجة مسببات هذا التلوث والانبعاثات الغازية، اما مديرية البيئة فلديها إجراءات تتخذها من بينها فرض الغرامات المالية على تلك الشركات.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

كاريكاتير ساخر من تصريحات شميمة بيجوم/ تويتر
كاريكاتير ساخر من تصريحات شميمة بيجوم/ تويتر

"أنا غير نادمة وأريد العودة لموطني"، قالت البريطانية شميمة بيجوم، التي انضمت لتنظيم داعش عام 2015، وتعيش اليوم في مخيم للاجئين شرق سوريا.

وفي مقابلتها مع صحيفة "التايم" البريطانية، قالت بيجوم (19 عاماً) إنها ليست نادمة على انضمامها للتنظيم "الجهادي"، لكن بسبب موت طفلين لها هناك، هربت كي لا يموت طفلها الثالث الذي أنجبته حديثاً.

وكانت بيجوم سافرت من بريطانيا إلى معاقل التنظيم في سورية، مع ثلاث صديقات، أعلن عن قتل إحداهن، أما عن الأخريين، فهي لا تعرف شيئاً عن شارمينا بيجوم، بينما لا تزال أميرة عباسي مع من تبقى من تنظيم داعش يحارب القوات الأميركية.

وحول ذلك تقول شميمة "صديقاتي قويّات، وأحترم قراراتهن".

وترفض أن يتم اعتبار رحيلها من بريطانيا إلى معاقل داعش مراهقة أو جهلاً، إذ تؤكد أنها ذهبت عن وعي وهي غير نادمة.

​​

أول رأس مقطوع

تزوجت بيجوم من مقاتل داعشي ألماني، مباشرة بعد وصولها سوريا، وتصف حياتها في الرقّة قائلة "كانت حياة طبيعية، ولكن من حين لآخر قصف وما شابه، وحين رأيت أول رأس مقطوع في إحدى الحاويات، لم أشعر بانزعاج أبداً، حيث كان من أعداء الإسلام، وأمسك به التنظيم خلال إحدى المعارك".

تضيف شميمة عن القتيل "ما فكرت به فقط، ماذا كان سيفعل بنساء المسلمين لو بقي على قيد الحياة وسنحت له الفرصة؟!". 

وكانت شميمة قد سلمت نفسها مع زوجها لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

تقول "الخلافة انتهت. كان هناك قمع وفساد كثير، لا أعتقد أنهم يستحقون النّصر".

وتؤكد أنها ستحاول بكل طاقتها العودة لموطنها (بريطانيا) و"العيش بهدوء مع طفلها".

تحدٍ كبير

وكان 900 بريطاني هاجر إلى سوريا للقتال مع داعش خلال السنوات الماضية، وفق إحصاءات رسمية، عاد منهم بين 300 و400 شخص، 40 فقط تمت محاكمتهم.

بدوره، أعرب وزير الأمن البريطاني عن أسفه لأن شميمة لا تشعر بالندم، مشيراً إلى الصعوبات التي تواجهها حكومات عديدة في التعامل مع العائدين، إذ يشكل تحدياً كبيراً.

وبموجب تشريع جديد لمكافحة الإرهاب، يواجه العائدون من سوريا أحكاماً بالسجن تصل لعشر سنوات.

والمحاكمات مشددة بحيث يطلب من السلطات البريطانية إثبات تورّط هؤلاء العائدين في أنشطة إرهابية خارج البلاد.

أما بالنسبة إلى شميمة، فيُنظر لها على أنها "ضحية" من قبل القانون، وفق محاميها ومحامي صديقاتها، خصوصاً أنها لم تتورط في أعمال عنف.

ولكن بعد إعلانها عدم الندم وموافقتها على الجرائم التي ارتكبها التنظيم، هل هي "ضحية" فعلاً؟​​

​​يقول المغرّد "هذه الفتاة البريطانية وعمرها 19 عاماً تريد العودة لبريطانيا وضمان حياة ابنها، ما رأيكم؟ إنها لمسألة حقوقية معقدة"

​​وتقول المغردّة أعلاه "نعم، يجب أن يُسمح بالعودة لشميمة بيجوم. لقد كانت حمقاء بعمر 15 عاماً، قتل اثنان من أطفالها. أنا أم لفتاة في الخامسة عشرة، وأفهم حقاً كم هن حمقاوات حتى لو بدون ذكيّات. لماذا هذا جدال أصلاً؟"

​​لكن هذه المغرّدة لها رأي مختلف، إذ تقول "لا تعاطف معها. لقد اختارت بنفسها الرحيل إلى سوريا. والآن الحياة ليست وردية هناك لذلك تود الرجوع. صعب".

مترجم عن وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)