أرغفة خبز/Shutterstock
أرغفة خبز/Shutterstock

هموم أثقلت كاهل اللاجىء السوري أحمد كامل (50 عاما) بعد أن فرضت الحكومة الأردنية ضرائب إضافية على العديد من السلع والمواد الغذائية والخبز هذا الأسبوع.  

يعيش أحمد مع زوجته وأربعة أبناء في بيت متهالك في مخيم الحسين للاجئين الفلسطينيين بعمان. يدفع 170 دينارا أردنيا (240 دولارا أميركيا) إيجارا شهريا.

"هربت من ويلات الحرب من مدينة حمص لأواجه ويلات غلاء الأسعار في الأردن"، يشكو أحمد.

اقرأ أيضا:

أزمة اللجوء تطال خبز الأردن

اللاجئون خارج معادلة الخبز 

وضعت الحكومة الأردنية اللاجئين خارج معادلتها في تقديم مساعدات للأسر الأردنية تعوض فرق السعر بعد رفع الدعم عن الخبز، وفق ما أعلنته الحكومة الأردنية مطلع الشهر الحالي.

محمد البغاجاتي (36 عاما) لاجئ سوري يعمل في أحد محلات زينة المركبات بعمان. يقول إن عائلته المكونة من أربعة أفراد يستهلكون يوميا نحو كيلو ونصف الكيلو من الخبز، وإن ارتفاع الأسعار على جميع السلع سيضعه في مأزق مالي.

ويضيف أن اللاجئين "أصبحوا شماعة لرفع أسعار السلع". ويشير إلى أنه سيضطر إلى تعديل النظام الغذائي لعائلته، إذ سيبلغ سعر كيلو الخبز 40 قرشا للكيلو (0.5 دولار أميركي) مع بداية شهر شباط/ فبراير المقبل.

كوبونات الجمعيات والمفوضية              

عايشة الحمدان (43 عاما) لاجئة سورية من محافظة درعا. تعتاش هي وبناتها الست وزوجها من عمل رب الأسرة في أحد المحلات التجارية القريبة من منطقة سكنه بصويلح في العاصمة الأردنية، وبعض المساعدات من جمعيات خيرية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

وتقول إن قيمة ما تتلقاه من مساعدات مادية وعينية من الجمعيات والمفوضية تصل قيمته الى 60 دينارا (84.8 دولار أميركي) شهريا، مبينة أنها تسعى للهجرة إلى بلد آخر تكون فيه تكاليف المعيشة اليومية أقل من الأردن.

اقرأ أيضا:

غلاء جديد في الأردن.. "ووساطة المنسف" تحل أزمة بين النواب والحكومة

المفوضية.. لا بصيص أمل

وأشار مسؤول الشؤون الخارجية في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين محمد حواري إلى أن المفوضية لن تقوم برفع قيمة المساعدات الشهرية للاجئين السوريين بسبب الظروف المالية، رغم فرض الحكومة الأردنية ضرائب إضافية على السلع والخبز.

وأضاف لـ(ارفع صوتك) أن المفوضية قد تتجه الشهر المقبل لتخفيض عدد العائلات السورية اللاجئة التي تتلقى دعما من قبلهم، وذلك بسبب صعوبات مالية تواجه المفوضية.

اقرأ أيضا:

الأردن.. قرار صعب ينتظر اللاجئين

الحكومة تبرر

قابلت القرارات الحكومية الأردنية موجة من الاحتجاجات من قبل المواطنين على رفع أسعار نحو 164 سلعة لضريبة 10%، والسلع المعفاة من الضريبة خضعت لضريبة تتراوح بين 4-5%، وذلك لتحصيل مبلغ 520 مليون دولار هذا العام لصالح سداد دين للمملكة من صندوق النقد الدولي.

وبرر الناطق الإعلامي باسم وزارة الصناعة والتجارة الأردنية ينال البرماوي رفع أسعار الخبز بأن غير الاردنيين من وافدين ولاجئين ومقيمين يشكلون نحو 35% من إجمالي سكان المملكة يستهلكون نحو 40% من حجم إنتاج الخبز الأردني.

ويضيف لموقع (ارفع صوتك) أن الحكومة تسعى لضبط نفقاتها وتسليط الدعم باتجاه السلعة والتي تقدم للأردنيين فقط، ويستثنى منها اللاجئون السوريون والعراقيون والوافدون.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

من الأرشيف- شرطة البصرة تلقي القبض على مشتبه بهم بقضايا إرهاب/وكالة الصحافة الفرنسية
من الأرشيف- شرطة البصرة تلقي القبض على مشتبه بهم بقضايا إرهاب/وكالة الصحافة الفرنسية

قالت نائبة مديرة فرع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، لما فقيه، إن المنظمة رأت تحولاً كبيراً في طريقة سير محاكمات المتهمين بالانتماء لداعش في نينوى، وذلك مقارنة بأحوالها قبل إصدار تقرير "عدالة منقوصة" في كانون أول/ديسمبر 2017.

وأوضحت فقيه "التخلي عن القضايا القائمة على أدلة واهية أو التي ليس فيها أدلة هو خطوة إلى الأمام. لكن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لضمان عدم تعرض المتهمين إلى سوء المعاملة وحصولهم على محاكمات عادلة".

9 آلاف قضية 

وكان أعضاء من "هيومن رايتس" زاروا الشهر الماضي محكمة مكافحة الإرهاب في تلكيف، شمال الموصل.

ونقلت المنظمة عن رئيس محكمة التحقيق المختصة بقضايا الإرهاب في نينوى رائد المصلح قوله إن "المحكمة تنظر في أكبر عدد من المشتبه في انتمائهم إلى داعش في البلاد، حيث نظرت في 9 آلاف قضية في 2018. ومن مجموع هذه القضايا، أسقطت 2,036، وما زالت 3,162 قضية أخرى قيد التحقيق".

كما أحيل 2,827 شخصا إلى المحاكمة، منهم 561 طفلاً، والبقيّة أحيلوا لمحاكم أخرى لأن قضاياهم لم تكن متصلة بتهم الإرهاب، فيما ليست لدى المصلح فكرة عن نتائج هذه القضايا.

وأضاف المصلح أن محكمته اتخذت إجراءات لتعزيز سيادة القانون بشكل عام، علماً بأنه طلب من جهاز الأمن الوطني تحويل مئات من السجناء إلى وزارة الداخلية، بعد تقرير لـ"هيومن رايتس" كشفت فيه أن سجناً تابعاً للجهاز يعمل بطريقة غير شرعة في الموصل.

وأقرّ أن 70 شخصاً لا يزالون محتجزين في ذلك السجن.

وأكدّ المصلح أن محكمته تفرض منذ منتصف 2018 معايير إثبات أكثر صرامة لاحتجاز المشتبه بهم ومحاكمتهم.

كما عثر المحققون على مجموعة من الوثائق التابعة لداعش سهّلت العملية، إلى جانب وسائل التواصل الاجتماعي، وبيانات الاتصالات الهاتفية و الرسائل النصية، والبصمات، وغيرها من الأدلة الجنائية.

وقال المصلح إنه أزال 7 آلاف اسم في ضوء هذه الأدلة الجديدة لأن القوائم كانت تحتوي فقط على اسم الشخص وشهرته، دون أي معطيات أخرى.

وأصبح القضاة يصدرون مذكرات توقيف اعتماداً على الأدلة التي يجدونها في وثائق داعش، أو في ادعاءات الشهود التي تكون مفصّلة وموثوقة، بما في ذلك أسماء والد وجدّ المشتبه به.

وأشار المصلح إلى أن محكمته أصدرت 50 ألف مذكرة اعتقال بحق مطلوبين بسبب الانتماء إلى داعش بموجب المعايير الجديدة.

وكل شخص معتقل بات يُعرض على قاض في غضون 48 ساعة. وإذا تشبث الشخص ببراءته، يتصل عناصر المخابرات بزعيم المجتمع المحلي الذي ينحدر منه المشتبه به وباثنين من جيرانه لتقييم موثوقية الادعاءات، وفي حال تجاوز الشخص هذا الفحص الأمني، بما يشمل شهادات الشهود، تُصدر المحكمة إشعارا بإزالة اسمه من قوائم المطلوبين في كافة أنحاء البلاد، ما يقلّص إمكانية اعتقاله مجدداً.

مخاوف من اعترافات قسريّة

بدورها، حضرت "هيومن رايتس" الشهر الماضي إحدى المحاكمات في محكمة نينوى ولاحظت أن القضاة كانوا يطبقون القواعد الجديدة.

وأكد محاميان يحضران في المحكمة بانتظام أن عمل المحكمة شهد تحسناً. قال أحدهما "صارت المحكمة مهتمة بمسار التقاضي أكثر من ذي قبل، ونتيجة لذلك صرنا نرى عددا أقل من المحاكمات التي تعتمد على الاعترافات، وعددا أقل من مزاعم التعذيب. وبمرور الوقت، صارت المحكمة أكثر وعياً حيال الأفراد الذين يستخدمون مزاعم الانتماء إلى داعش للانتقام الشخصي".

لكن تظل " المخاوف المتعلقة بالتعذيب والاعتماد على الاعترافات القسرية قائمة. إذ يقول المحاميان، اعتمادا على ملاحظاتهما، إن "التعذيب والوفاة رهن الاحتجاز مستمران".

إلى ذلك، لا يزال قانون مكافحة الإرهاب العراقي رقم (13/2005) مصدر "قلق بالغ" بالنسبة للمنظمة، إذ تراه مليئاً بـ"الغموض والعيوب". 

وفعلياً فإن هذا القانون لاقى انتقادات عدة من جهات بحثية وحقوقية وإعلامية، إذ اقتصر على ست مواد، بدأت بـ تعريف الارهاب "كل فعل إجرامي يقوم به فرد أو جماعة منظمة استهدف فردا أو مجموعة أفراد أو جماعات أو مؤسسات رسمية أو غير رسمية أوقع الأضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة بغية الإخلال بالوضع الأمني أو الاستقرار والوحدة الوطنية أو إدخال الرعب أو الخوف والفزع بين الناس أو إثارة الفوضى تحقيقاً لغايات إرهابية".

وانتقدت منظمة "العفو الدولية" هذا التعريف بوصفه "فضفاضاً وغامضاً.. ومثير للقلق  لأن القانون ينص على فرض عقوبة الإعدام على الأفعال الإرهابية".